نائب عن "حزب الله" في البرلمان اللبناني يحذر من "كل أشكال التآمر" على اللبنانيين

تحدث النائب عن كتلة "الوفاء للمقاومة" في البرلمان اللبناني، إيهاب حمادة،عن مسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل، مشيرا إلى أن "إسرائيل تسعى إلى فرض أوامرها بقوة السلاح، ومن خلال دفع اللبنانيين إلى الاقتتال وإحداث المزيد من التدمير".
Sputnik
وأوضح حمادة، في مداخلة له عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "حزب الله حذّر مرارا من هذا الطرح وأن سقف التهديد المرتفع يُواجه بالحسم في الميدان".

وأشار إلى أن "الواقع مرتبط بما يجري بين إيران والولايات المتحدة"، وأن "تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو توحي بوجود تحالف بين لبنان وإسرائيل للقضاء على "حزب الله"، لا لتحرير الأرض واستعادة الحقوق"، وقال: "السلطة منخرطة في تنفيذ أجندة إسرائيلية على حساب أمن اللبنانيين".

إسرائيل تصدر إنذارا بالإخلاء لسكان 12 قرية وبلدة في جنوب لبنان
ورأى حمادة أن "طاولة المفاوضات تُستخدم للدفع نحو صراع داخلي لبناني بهدف القضاء على حزب الله"، وأكد أن "الحزب سيواجه ويقاوم بكل الوسائل، ويمد يده للوحدة الوطنية باعتبارها نقطة قوة للبنان".
وأضاف أن "إسرائيل لا تلتزم بأي مسار دبلوماسي، ومن يراهن على الذئب إما أحمق أو جزء من تركيبته، والأولوية يجب أن تكون للمطالبة بانسحابها من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، لا تقديم ما لم تستطع أن تأخذه بالحديد والنار".
وحذّرحمادة من أن "أي لقاء بين رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون ورئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيكون توديعا للبنان الذي نعرفه، لأنه يشكل خرقا للميثاقية على المستوى الدستوري وتمزيقا لاتفاق الطائف، وسيشكل تحالفا بين جزء من اللبنانيين المتمثل بالسلطة وإسرائيل لقتلنا وليس لتحرير لبنان إنما لإلغائه وسنواجهه كما نواجه الإسرائيلي تماما وبكل الأساليب".
روبيو: السلام بين إسرائيل ولبنان "ممكن"
وأكد أن "حق الدفاع عن النفس حق مقدس، وحق المقاومة تكفله القوانين والشرائع الدولية، ما دامت هناك أراض لبنانية محتلة". وأضاف:"نحن أمام خيارين إما المواجهة أو إلحاق لبنان بإسرائيل"، وانتقد التهويل بتدمير لبنان واستخدام القوة المفرطة أمام ما تشهده المنطقة من تحولات ومعادلات جديدة.

وأشار حمادة إلى أن "الواقع في لبنان يشكل بندا رئيسا من بنود التفاهم الإيراني-الأمريكي، وهو ما أكدته القيادة الإيرانية والوسيط الباكستاني، وأن التواصل دائم بين رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس مجلس النواب نبيه بري، باعتباره ممثلا رسميا لـ"حزب الله"، والملف اللبناني يوازي في أهميته ملفات كبرى على طاولة المفاوضات"، وقال: "لبنان مضيق هرمز عند الإيرانيين".

وأوضح أن وقف إطلاق النار في لبنان يُعد جزءا أساسيا من هذه المفاوضات، في حين أن المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية شأن لبناني لا تتدخل فيه إيران، وهي تدعم الحق اللبناني، وأن الصورة النهائية في لبنان لن تكون منفصلة عن المشهد الإقليمي.
سموتريتش: الحرب يجب أن تنتهي بتغيير حدود إسرائيل في لبنان وسوريا وغزة والضفة الغربية
وفي ما يتعلق بملف السلاح، شدد حمادة على أن "حصر السلاح أو نزعه هدف إسرائيلي، ويمثل تموضعا في الخندق الإسرائيلي، وشكلا من أشكال التآمر على اللبنانيين وسنواجهه، ولن يتم البحث في هذا الملف قبل انسحاب إسرائيل ووضع استراتيجية أمنية تحمي لبنان، على أن يتم النقاش بشأنه بين أروقة لبنان ومن دون تدخل من أحد".
ودعا رئيس الجمهورية إلى أن يكون "رئيسا لكل اللبنانيين، يجمعهم ولا يفرقهم، وألا يكون رئيس الآخرين على لبنان". وأكد على "حرص حزب الله على علاقاته مع مختلف المكونات اللبنانية انطلاقا من أهمية تعزيز الوحدة الوطنية".
عون: لا عودة عن مسار المفاوضات مع إسرائيل ولبنان مستعد لتسريع وتيرتها
وأشار إلى أن "المملكة العربية السعودية تمثّل المؤثر الأكبر في الساحة اللبنانية" وأن "هناك تفاهما سعوديا- إيرانيا لخفض التوتر في لبنان"، وأن "طرح التفاوض مع إسرائيل يقوض مبادرة السلام العربية لعام 2002 ويتعارض مع اتفاق الطائف"، مرحبا بأي دور عربي يسهم في تحقيق مصلحة لبنان.
وأكد حمادة أن "لا علاقة لحزب الله بأي خلايا خارج لبنان، ولا سيما في سوريا، وأن هذه الاتهامات تندرج في إطار الاستثمار السياسي"، متمنيا لسوريا "الخير والوحدة، مع ضرورة الحذر من المكونات والفصائل داخلها وارتباطاتها المتباينة".
مناقشة