وفي حديث لإذاعة "سبوتنيك"، اليوم الخميس، قال العملة إن "هذه الشعوب لها تاريخ مشترك وجذور واحدة وحاربت عدوًا مشتركًا، وتدرك موسكو أنها اليوم تحارب الامتداد النازي ذاته، الذي كانت تحاربه في الحرب الوطنية العظمى، التي تحتفل بانتصارها عليه في هذه الأيام، ولكن سلوك نظام كييف يعطي إيحاء بدون دراسة، أن الطريق الذي يريد أن يذهب به هو الطريق العدائي واستمرار الحرب".
وحول رسالة الخارجية الروسية للبعثات الدبلوماسية المعتمدة بشأن تهديدات نظام كييف، قال الخبير في الشأن الروسي إن هذه "الرسالة تحمل نوعًا من التصعيد والرد المباشر على استفزازات نظام كييف، فمن يأمر بالتصعيد والتهدئة هي العقلية الأوروبية، وبالتالي رسالة الخارجية الروسية، في هذا السياق، تأتي ضمن وضع الأوروبيين أمام مسؤولياتهم المباشرة".
وأوضح العملة أن "زيلينسكي اليوم يمارس دور المواجهة لأهداف غربية تستهدف بالدرجة الأولى استنزاف القدرات الروسية العسكرية والاقتصادية والمدنية على جميع الصعد، وهذا أكثر ما يفسر أو يبرر اللهجة الروسية الجديدة تجاه كييف والعاصمة الغربية الداعمة".
وتابع أن "روسيا دائمًا هي التي تقدم الخطوة الأولى تجاه أي تسوية أو صفقة، لكن لا يكون هناك دائمًا ردود فعل أوكرانية مناسبة"، مضيفًا أن "الغرب يراهن على طول بال الروس قيادة وشعبًا، لأنهم يدركون أنه على المستوى الميداني لا يمكن تحقيق أي إنجازات، لكن العواصم الغربية تعمل على قاعدة أن هذه المعركة كلما طال أمدها كلما ذهبت في روسيا إلى نوع من الضعف والتفكك الداخلي والملل الشعبي، لهذا هم يراهنون على الوقت، لكن في حال أُغلق باب الدبلوماسية الروسية سيكون الوضع مختلف كليًا بالنسبة للأوروبيين، وستكون النتائج كارثية على الجميع، وأوروبا ستصبح أمام محرقة لم تخطر على بالها".
وأكد الخبير في الشأن الروسي أن "هذه اللهجة الجديدة من الإدارة الروسية تجاه العملية الخاصة، في أوروبا والتعامل الغربي، هي قرار سياسي وليست فقط مجرد تصريحات".
ولفت إلى أن "ذهاب زيلينسكي يعني انتهاء العملية العسكرية، لأن روسيا تكون قد حققت واحدًا من أهم الأهداف، وهو اجتثاث النازية التي تتمثل بزيلنسكي، وبالتالي هي هزيمة للمراهنة الغربية على هذا النظام وقدرته على مواجهة روسيا".