خطر فيروس "هانتا" يعيد مشهد "جائحة كورونا" إلى الأذهان

أعاد تفشي فيروس هانتا الأخير على متن سفينة الرحلات البحرية "إم في هونديوس"، الذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص على الأقل وأصاب آخرين، تسليط الضوء على هذا المرض الخطير.
Sputnik
جمع فريق وكالة الانباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك"، مجموعة من المعلومات التفصيلية عن بداية تفشي هذا الفيروس وتداعياته المستقبلية.

كيف بدأت القصة؟

يُعدّ الوضع على متن سفينة الرحلات البحرية "إم في هونديوس"، التي تحمل على متنها نحو 150 شخصًا، محور اهتمام وسائل الإعلام العالمية. انطلقت السفينة من أوشوايا، الأرجنتين، في الأول من أبريل/نيسان، متجهةً إلى الرأس الأخضر، وعلى متنها نحو 150 شخصًا.
شمل مسار الرحلة القارة القطبية الجنوبية، وجزر فوكلاند، وجورجيا الجنوبية، وجزرًا نائية أخرى في جنوب المحيط الأطلسي. ثم اتجهت السفينة عبر المحيط الأطلسي نحو أفريقيا.
الصحة العالمية: 3 إصابات مؤكدة و5 حالات اشتباه بفيروس "هانتا" على متن سفينة "هونديوس"
وكانت إحدى محطاتها جزيرة سانت هيلينا، وبعدها اقتربت من الرأس الأخضر، حيث توقفت بسبب تفشي فيروس هانتا على متنها.
أكدت وزارة الصحة الأرجنتينية تسجيل ثماني حالات إصابة بالمرض بين ركاب وطاقم السفينة، توفي منهم ثلاثة.

هل تُعدّ السفينة "ناقلة" للفيروس؟

لم يُؤكد بعد، وفقًا للحكومة الأرجنتينية، ما إذا كان هؤلاء الأشخاص قد أُصيبوا بالعدوى قبل الصعود إلى السفينة، أو أثناء الرحلة، أو مباشرةً على متنها.

وجاء في البيان: "لا تزال طريقة انتقال الفيروس غير معروفة، وتُجرى دراسات إضافية في المختبر المرجعي الوطني في جنوب أفريقيا لتحديد سلالة الفيروس ومصدر تفشيه".

في غضون ذلك، أفادت وزارة الصحة الأرجنتينية أن الزوجين الهولنديين اللذين توفيا، واللذين شُخّصت إصابتهما بفيروس هانتا، كانا يسافران لعدة أشهر عبر الأرجنتين وتشيلي، بالإضافة إلى أوروغواي، قبل صعودهما إلى السفينة في أوشوايا.

"حالة خطيرة ولكن يمكن السيطرة عليها"

استجابت منظمة الصحة العالمية (WHO) بسرعة لخطر جائحة جديدة، مما أسهم في تهدئة المخاوف العامة بشأن تفشي فيروس هانتا الجديد.
قال محمد يعقوب جنابي، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا: "هذه حالة خطيرة ولكن يمكن السيطرة عليها، ولا داعي للذعر أو فرض قيود على السفر في هذه المرحلة".
مع ذلك، تواصل منظمة الصحة العالمية مراقبة الوضع على متن السفينة السياحية عن كثب.

"كوفيد جديد؟"

وفقًا للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، فإن تفشي فيروس هانتا الحالي لا يشبه بداية جائحة كوفيد-19، ولا يزال الخطر العالمي منخفضًا.
في الوقت نفسه، أفاد رئيس منظمة الصحة العالمية بأنه تم إجلاء ثلاثة مرضى يُشتبه بإصابتهم بفيروس هانتا من سفينة "إم في هونديوس" وإرسالهم إلى هولندا لتلقي الرعاية الطبية بالتنسيق مع المنظمة.
في غضون ذلك، تتجه السفينة إلى جزر الكناري، حيث من المتوقع أن ترسو لإجلاء الركاب المتبقين، وفقًا لوزارة الصحة الإسبانية.
بعد وفاة 3 أشخاص على متنها... إسبانيا تسمح برسو سفينة سياحية موبوءة بفيروس "هانتا"
وجاء في البيان: "يقع على عاتق إسبانيا واجب أخلاقي وقانوني لتقديم المساعدة لهؤلاء الأشخاص، بمن فيهم عدد من المواطنين الإسبان".
بعد تأكيد حالات الإصابة بفيروس هانتا على متن السفينة "إم في هوندوس"، أطلقت السلطات الصحية الأرجنتينية آليات التعاون الدولي، وأرسلت مواد لإجراء 2500 اختبار تشخيصي، وعززت المراقبة الوبائية لتسهيل التحقيق في تفشي المرض.

ما هو فيروس هانتا وكيف ينتقل؟

فيروس هانتا مرض ينتقل بشكل أساسي عن طريق القوارض المصابة. تحذر السلطات الأرجنتينية من أن البشر قد يُصابون بالعدوى عن طريق استنشاق جزيئات ملوثة ببول أو لعاب أو براز هذه الحيوانات. يمكن أن يُسبب الفيروس أعراضًا خطيرة، بما في ذلك مشاكل في الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية، وقد يكون مميتًا في الحالات الأشد خطورة.

ما هي الأعراض؟

يُسبب فيروس هانتا مرضًا يبدأ كنزلة برد عادية، ولكنه قد يتفاقم بسرعة في بعض الحالات.
أكثر الأعراض شيوعًا هي:
ارتفاع في درجة الحرارة (أكثر من 38 درجة مئوية)
آلام في العضلات
قشعريرة
صداع
غثيان وقيء
ألم في البطن
إسهال
صعوبة في التنفس
ضيق في التنفس
ضعف شديد
احتمال انخفاض ضغط الدم
فيروس "هانتا" يهاجم سفينة في عرض البحر... شهادات من الركاب وتفاصيل جديدة
عمومًا، يُشبه المرض في البداية حالة شديدة من الإنفلونزا، ولكن إذا تفاقمت الحالة بسرعة وظهرت صعوبة في التنفس، فهذه علامة تحذيرية تستدعي عناية طبية فورية.
لا يوجد حاليًا علاج محدد لفيروس هانتا. لا يملك الأطباء أدوية تقضي على الفيروس بشكل مباشر، لذا فإن الرعاية الداعمة هي الأساس.
مناقشة