جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه رجي من وزيرة الخارجية النمساوية بياتريس مينل ريزينغر، اليوم الجمعة، تناول البحث في المستجدات الإقليمية والأوضاع العامة، بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وأكد الوزير اللبناني أن لبنان يرتقب من المفاوضات المزمع انطلاقها مطلع الأسبوع المقبل تحقيق ثلاثة أهداف جوهرية، تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وبسط الدولة سيادتها الكاملة على ترابها الوطني.
من جانبها، أكدت الوزيرة النمساوية وقوف بلادها إلى جانب الخيار اللبناني في التوجه نحو المفاوضات، معربةً عن استعداد فيينا لتقديم كل ما يلزم لإنجاح هذا المسار.
كما أبلغت ريزينغر الوزير رجي أن النمسا مستعدة للإسهام في إنجاح أي صيغة مستقبلية قد تقترحها الحكومة اللبنانية بديلًا عن قوات "اليونيفيل".
وأعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الخميس، أن مسؤولين من إسرائيل ولبنان سيعقدون جولة ثالثة من المفاوضات في العاصمة الأمريكية واشنطن يومي 14 و15 مايو/أيار الجاري.
وتأتي هذه المباحثات في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة جهودها لدفع الجانبين نحو التوصل إلى اتفاق سلام دائم، رغم استمرار الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف مقاتلي "حزب الله" داخل الأراضي اللبنانية، بحسب ما أوردته وسائل إعلام أمريكية.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعلن في 16 أبريل/ نيسان الماضي، أن لبنان وإسرائيل توصلا إلى تفاهم بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام ابتداء من منتصف ليلة 17 أبريل الماضي (بتوقيت بيروت)، بعد مفاوضات مباشرة استضافتها واشنطن جرت في 14 أبريل الماضي، بين حكومتي البلدين لإتاحة الفرصة لعقد مفاوضات تفضي إلى اتفاق أمني وسلام دائم بين البلدين.
ورغم إعلان "حزب الله" اللبناني، رفضه للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، إلا أنه أعلن التزامه بوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مشترطًا أن يكون "شاملًا ويتضمن وقفًا للأعمال العدائية وانسحابًا إسرائيليًا كاملًا من الأراضي المحتلة جنوبي البلاد".
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل ما يزيد عن 2679 شخصًا وإصابة نحو 8 آلاف آخرين، منذ 2 مارس/ آذار الماضي.