ومن المقرر أن تتمركز المدمرة، وهي من طراز "تايب 45"، بشكل استباقي في المنطقة، لتكون جاهزة للانضمام إلى المبادرة البريطانية الفرنسية فور انتهاء المواجهات بين إيران والقوات الأمريكية والإسرائيلية، بحسب ماذكرت وسائل إعلام بريطانية.
ويأتي التحرك البريطاني في ظل استمرار وقف إطلاق نار هش، بالتزامن مع تصاعد التوترات عقب استهداف القوات الأمريكية ناقلتي نفط إيرانيتين، قالت واشنطن إنهما حاولتا خرق الحصار الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية أن نشر "إتش إم إس دراغون" يأتي ضمن ترتيبات استباقية لضمان جاهزية لندن للمشاركة، إلى جانب باريس، في أي مهمة متعددة الجنسيات لتأمين الممر الملاحي عند توافر الظروف المناسبة.
وكانت المدمرة البريطانية متمركزة في شرق البحر المتوسط للمشاركة في حماية القواعد البريطانية في قبرص، قبل اتخاذ قرار نقلها إلى الشرق الأوسط لتعزيز الاستعدادات لأي تحرك عسكري أو أمني محتمل في مضيق هرمز.
وأعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء الماضي، أن أي مفاوضات مع إيران بشأن الفتح الكامل لمضيق هرمز، "تتطلب رفع الحصار البحري، الذي تفرضه الولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية"، وفق تعبيره.
وقال بزشكيان، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بحسب ما نقلته قناة الرئاسة الإيرانية على تطبيق "تلغرام": "أي مفاوضات بشأن الفتح الكامل لمضيق هرمز تتطلب رفع الحصار البحري الأمريكي، ويجب أخذ هذه الخطوة في الاعتبار".
وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير/ شباط الماضي، حربا على إيران، ما أسفر عن سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل، وفي 8 أبريل/ نيسان الماضي، أعلنت واشنطن وطهران، وقفًا لإطلاق النار لمدة أسبوعين.
وأُجريت لاحقًا مفاوضات في إسلام آباد، لكنها لم تسفر عن نتائج، في حين لم يُعلن عن استئناف القتال، إلا أن الولايات المتحدة بدأت بفرض حصار على المواني الإيرانية. وتسعى أطراف وسيطة حاليًا إلى تنظيم جولة جديدة من المفاوضات.