https://sarabic.ae/20260111/الرياضة-الليبية-أموال-تهدر-ولا-إنجازات-تذكر-1109124997.html
إخفاقات متكررة.. ما هو سبب فشل الرياضة الليبية رغم الإنفاق الضخم؟
إخفاقات متكررة.. ما هو سبب فشل الرياضة الليبية رغم الإنفاق الضخم؟
سبوتنيك عربي
رغم ما تحظى به الرياضة في ليبيا من اهتمام رسمي وشعبي، ورغم ما يضخ فيها سنويا من أموال طائلة، خاصة في كرة القدم تحت عناوين الدعم والرعاية والتجهيز والمشاركات... 11.01.2026, سبوتنيك عربي
2026-01-11T13:41+0000
2026-01-11T13:41+0000
2026-01-11T14:02+0000
أخبار ليبيا اليوم
تقارير سبوتنيك
حصري
أخبار كرة القدم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/0b/1109124755_0:42:1114:669_1920x0_80_0_0_7c224b7ef12d1bd29035047e6b21abe4.jpg
وقد تكررت الإخفاقات في البطولات الإقليمية والدولية، وتراجع تصنيف المنتخبات الوطنية، مع غياب شبه كامل للإنجازات التي تعكس حجم الصرف والوعود المعلنة.وهذا التناقض الواضح بين حجم الإنفاق وضعف المخرجات يثير تساؤلات جوهرية، حول آليات إدارة القطاع الرياضي، وطرق صرف الميزانيات، ومدى خضوعها للرقابة والمحاسبة، فبدلا من أن تكون الرياضة رافدا للوحدة الوطنية، ومساحة لصناعة الأبطال، تحولت في كثير من الأحيان إلى عبء مالي بلا عائد ملموس، تُستهلك فيه الموارد دون رؤية واضحة او استراتيجية مستدامة، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمات اقتصادية وخدمية خانقة.وأشار البوسيفي إلى أن "من بين أبرز الإشكاليات غياب التخطيط طويل المدى، إلى جانب التغيير المتكرر للإدارات، دون وجود محاسبة حقيقية للشخصيات التي تولت رئاسة الاتحادات، أو المسؤوليات الرياضية أو الوزارية، وغالبا ما تغادر هذه الإدارات مواقعها دون مساءلة، في حين تتم عمليات التكليف وفق منطق المحاصصة، لا على أساس الكفاءة والخبرة".وأضاف أن "هذه العوامل أسهمت في ترسيخ حالة من العمل العشوائي داخل المنظومة الرياضية، إذ يرتبط الاهتمام بالرياضة وبالمنتخبات على وجه الخصوص بثقافة الفزعة، فلا يبدأ التحرك الجاد إلا قبل أسبوع أو 10 أيام من أي استحقاق رياضي لتجمع الإمكانيات على عجل للمشاركة في بطولة أو حدث ما، وتكون النتيجة في الغالب إخفاقا جديدا".كما لفت البوسيفي إلى نقطة جوهرية أخرى، تتمثل "في تركيز الاتحادات والوزارات، حتى في حال وجود اهتمام محدود على الفريق الأول فقط وفي مناسبات محددة، فالفريق الأول يستحوذ على جل المصاريف، والاهتمام وبطريقة عشوائية في مقابل إهمال شبه كامل للاستثمار في الفئات السنية واكتشاف المواهب، وغياب أي خطة مستقبلية واضحة سواء كانت خمسية أو طويلة الامد".وأوضح البوسيفي أن "عملية اكتشاف المواهب في ليبيا تتم غالبا بالصدفة، وليس من خلال عمل علمي أو أكاديمي احترافي، الأمر الذي ينعكس سلبا على جودة كرة القدم، ويُضاف إلى ذلك ضعف أعداد المدربين المختصين في الفئات السنية الصغرى، والاعتماد على أساليب تدريب تقليدية وقديمة، ما يؤدي إلى إنتاج كرة قدم بطيئة، وغير قادرة على المنافسة، مؤكدا أن "مجمل هذه العوامل تقود حتما إلى نتائج غير مرضية، وإخفاقات متكررة". وختم الإعلامي والناقد الرياضي، علي البوسيفي، تصريحاته بالتشديد على أن "العلاج يبدأ بتشخيص هذه المشكلات، وكشفها بوضوح وشفافية، ثم معالجتها ضمن خطة سليمة وجديدة، تقوم على التخطيط والمحاسبة والاستثمار الحقيقي في الإنسان، بهدف تصحيح المسار وتفادي الإخفاقات مستقبلا".وفي السياق ذاته، أكد المدرب السابق للمنتخب الليبي، جلال الدامجة، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "الوسط الرياضي يتساءل اليوم عن أسباب الإخفاقات المتكررة لكرة القدم الليبية، سواء على مستوى المنتخبات الوطنية أو الأندية"، مشيرا إلى أن "الخروج المبكر أصبح سمة مشتركة في أغلب المشاركات، وهو أمر غير طبيعي رغم توفر الإمكانيات المادية في السنوات الأخيرة".وتساءل الدامجة عن "مدى جدية المنظومة الرياضية القائمة في تطوير كرة القدم الليبية"، قائلا: "هل هناك تخطيط حقيقي هل توجد برامج واضحة واستراتيجيات منظمة، وهل يتم الاهتمام بالفئات السنية وتطوير المدربين والإداريين والحكام؟".كما طرح تساؤلات حول "إدارة الأندية ومدى احترافيتها وامتلاكها للكفاءات القادرة على التطوير، إضافة إلى غياب دوري قوي ومنظم من مجموعة واحدة أو مجموعتين بمعايير واضحة ولوائح تطبّق على الجميع، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على مستوى المنافسة".وأشار إلى أن "جميع الدول من حولنا تتقدم وتتطور، في حين تسير الكرة الليبية إلى الخلف، رغم توفر الموارد"، معتبرا أن "الإدارة هي العنصر الأساسي في نجاح أي مشروع، فكيف إذا كان المشروع رياضيا ويعد مشروع دولة يحتاج إلى خطط وبرامج ورؤية واضحة".وأكد أن "ضعف الدوري ينعكس بشكل مباشر على نتائج الأندية المتحصلة على البطولات المحلية، والتي غالبا ما تخرج من الأدوار الاولى في المشاركات الخارجية"، معتبرا أن "هذه العوامل مجتمعة تسببت في تراجع الكرة الليبية، والسير في الطريق الخطا".وختم الدامجة تصريحاته بالتأكيد على أن "الأمل ما زال قائما"، معربا عن تمنياته بأن "تقود المرحلة المقبلة شخصيات رياضية مخلصة تمتلك الحنكة والخبرة، وتضع النزاهة والإخلاص في العمل على رأس أولوياتها".
https://sarabic.ae/20260104/السينما-في-ليبيا-فن-يبحث-عن-حياة-صور-1108893674.html
https://sarabic.ae/20260107/العنف-الأسري-في-ليبيا-أزمة-صامتة-تهدد-تماسك-المجتمع-وتعيد-إنتاج-العنف-1108983341.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/0b/1109124755_79:0:1068:742_1920x0_80_0_0_fc6d442216f6d316a30511329de91c5c.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
أخبار ليبيا اليوم, تقارير سبوتنيك, حصري, أخبار كرة القدم
أخبار ليبيا اليوم, تقارير سبوتنيك, حصري, أخبار كرة القدم
إخفاقات متكررة.. ما هو سبب فشل الرياضة الليبية رغم الإنفاق الضخم؟
13:41 GMT 11.01.2026 (تم التحديث: 14:02 GMT 11.01.2026) وليد لامة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
رغم ما تحظى به الرياضة في ليبيا من اهتمام رسمي وشعبي، ورغم ما يضخ فيها سنويا من أموال طائلة، خاصة في كرة القدم تحت عناوين الدعم والرعاية والتجهيز والمشاركات الخارجية، إلا أن النتائج على أرض الواقع ما تزال مخيبة للآمال.
وقد تكررت الإخفاقات في البطولات الإقليمية والدولية، وتراجع تصنيف المنتخبات الوطنية، مع غياب شبه كامل للإنجازات التي تعكس حجم الصرف والوعود المعلنة.
وهذا التناقض الواضح بين حجم الإنفاق وضعف المخرجات يثير تساؤلات جوهرية، حول آليات إدارة القطاع الرياضي، وطرق صرف الميزانيات، ومدى خضوعها للرقابة والمحاسبة، فبدلا من أن تكون الرياضة رافدا للوحدة الوطنية، ومساحة لصناعة الأبطال، تحولت في كثير من الأحيان إلى عبء مالي بلا عائد ملموس، تُستهلك فيه الموارد دون رؤية واضحة او استراتيجية مستدامة، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمات اقتصادية وخدمية خانقة.
وفي هذا السياق، أوضح الإعلامي والناقد الرياضي، علي البوسيفي، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "دراسة هذه الإخفاقات وتجاوزها للمضي نحو مستقبل أفضل تتطلب أولا الاعتراف بأن كرة القدم الليبية تعاني من إخفاقات متراكمة، لا تقتصر على الجوانب الفنية او الإدارية فقط، وأن العامل الأهم في هذا التراجع يتمثل في غياب الاستقرار السياسي والأمني، وهو عنصر أساسي لا يمكن تجاهله عند تقييم واقع الرياضة في ليبيا".
وأشار البوسيفي إلى أن "من بين أبرز الإشكاليات غياب التخطيط طويل المدى، إلى جانب التغيير المتكرر للإدارات، دون وجود محاسبة حقيقية للشخصيات التي تولت رئاسة الاتحادات، أو المسؤوليات الرياضية أو الوزارية، وغالبا ما تغادر هذه الإدارات مواقعها دون مساءلة، في حين تتم عمليات التكليف وفق منطق المحاصصة، لا على أساس الكفاءة والخبرة".
وأضاف أن "هذه العوامل أسهمت في ترسيخ حالة من العمل العشوائي داخل المنظومة الرياضية، إذ يرتبط الاهتمام بالرياضة وبالمنتخبات على وجه الخصوص بثقافة الفزعة، فلا يبدأ التحرك الجاد إلا قبل أسبوع أو 10 أيام من أي استحقاق رياضي لتجمع الإمكانيات على عجل للمشاركة في بطولة أو حدث ما، وتكون النتيجة في الغالب إخفاقا جديدا".
كما لفت البوسيفي إلى نقطة جوهرية أخرى، تتمثل "في تركيز الاتحادات والوزارات، حتى في حال وجود اهتمام محدود على الفريق الأول فقط وفي مناسبات محددة، فالفريق الأول يستحوذ على جل المصاريف، والاهتمام وبطريقة عشوائية في مقابل إهمال شبه كامل للاستثمار في الفئات السنية واكتشاف المواهب، وغياب أي خطة مستقبلية واضحة سواء كانت خمسية أو طويلة الامد".
وأوضح البوسيفي أن "عملية اكتشاف المواهب في ليبيا تتم غالبا بالصدفة، وليس من خلال عمل علمي أو أكاديمي احترافي، الأمر الذي ينعكس سلبا على جودة كرة القدم، ويُضاف إلى ذلك ضعف أعداد المدربين المختصين في الفئات السنية الصغرى، والاعتماد على أساليب تدريب تقليدية وقديمة، ما يؤدي إلى إنتاج كرة قدم بطيئة، وغير قادرة على المنافسة، مؤكدا أن "مجمل هذه العوامل تقود حتما إلى نتائج غير مرضية، وإخفاقات متكررة".
وختم الإعلامي والناقد الرياضي، علي البوسيفي، تصريحاته بالتشديد على أن "العلاج يبدأ بتشخيص هذه المشكلات، وكشفها بوضوح وشفافية، ثم معالجتها ضمن خطة سليمة وجديدة، تقوم على التخطيط والمحاسبة والاستثمار الحقيقي في الإنسان، بهدف تصحيح المسار وتفادي الإخفاقات مستقبلا".
وفي السياق ذاته، أكد المدرب السابق للمنتخب الليبي، جلال الدامجة، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "الوسط الرياضي يتساءل اليوم عن أسباب الإخفاقات المتكررة لكرة القدم الليبية، سواء على مستوى المنتخبات الوطنية أو الأندية"، مشيرا إلى أن "الخروج المبكر أصبح سمة مشتركة في أغلب المشاركات، وهو أمر غير طبيعي رغم توفر الإمكانيات المادية في السنوات الأخيرة".
وأوضح الدامجة أن "المال وحده لا يصنع النجاح"، مستشهدا "بعدة دول ومنتخبات تمتلك إمكانيات مالية محدودة، لكنها تحقق نتائج إيجابية على مستوى الأندية والمنتخبات"، مؤكدا أن "النجاح الرياضي يقف خلفه دائما منظومة عمل متكاملة تتسم بالنزاهة والمصداقية، وتعمل وفق تخطيط واضح وبرامج طويلة المدى".
وتساءل الدامجة عن "مدى جدية المنظومة الرياضية القائمة في تطوير كرة القدم الليبية"، قائلا: "هل هناك تخطيط حقيقي هل توجد برامج واضحة واستراتيجيات منظمة، وهل يتم الاهتمام بالفئات السنية وتطوير المدربين والإداريين والحكام؟".
كما طرح تساؤلات حول "إدارة الأندية ومدى احترافيتها وامتلاكها للكفاءات القادرة على التطوير، إضافة إلى غياب دوري قوي ومنظم من مجموعة واحدة أو مجموعتين بمعايير واضحة ولوائح تطبّق على الجميع، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على مستوى المنافسة".
وأشار إلى أن "جميع الدول من حولنا تتقدم وتتطور، في حين تسير الكرة الليبية إلى الخلف، رغم توفر الموارد"، معتبرا أن "الإدارة هي العنصر الأساسي في نجاح أي مشروع، فكيف إذا كان المشروع رياضيا ويعد مشروع دولة يحتاج إلى خطط وبرامج ورؤية واضحة".
وفيما يخص المنتخب الوطني، شدد جلال الدامجة، على أن "غياب اللاعبين المحترفين المؤثرين يمثل مشكلة كبيرة"، موضحا أن "أغلب منتخبات شمال أفريقيا مثل تونس ومصر والجزائر والمغرب، وكذلك العديد من المنتخبات الأفريقية، تعتمد على عدد كبير من اللاعبين المحترفين، في حين يعاني المنتخب الليبي من ضعف هذا الجانب، نتيجة هشاشة الدوري المحلي".
وأكد أن "ضعف الدوري ينعكس بشكل مباشر على نتائج الأندية المتحصلة على البطولات المحلية، والتي غالبا ما تخرج من الأدوار الاولى في المشاركات الخارجية"، معتبرا أن "هذه العوامل مجتمعة تسببت في تراجع الكرة الليبية، والسير في الطريق الخطا".
وختم الدامجة تصريحاته بالتأكيد على أن "الأمل ما زال قائما"، معربا عن تمنياته بأن "تقود المرحلة المقبلة شخصيات رياضية مخلصة تمتلك الحنكة والخبرة، وتضع النزاهة والإخلاص في العمل على رأس أولوياتها".