عضو في مجلس القيادة الرئاسي اليمني يندد بإسقاط عضويته بعد الزبيدي: "باطل دستوريا"

© AP Photo / Ahmed Yosri
تابعنا عبر
أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اليوم الخميس، إسقاط عضوية، فرج سالمين البحسني، بدعوى "إخلاله بمبدأ المسؤولية الجماعية ومخالفته لواجباته الدستورية والقانونية، واستغلال موقعه لتغطية تحركات عسكرية غير قانونية نفذها ما يُعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل".
وجاء في قرار المجلس، أن "البحسني تحدى القرارات السيادية للمجلس وأعاق جهود توحيد القوات العسكرية والأمنية، ودعم إجراءات أحادية قادها، عيدروس الزبيدي"، ما اعتبر "إخلالا بالواجبات الوطنية والسيادية، بالإضافة إلى تعطيله المساعي الإقليمية والدولية لخفض التصعيد وحماية المدنيين".
وأشار القرار أيضا إلى أن "حالة العجز الصحي الدائم للبحسني منعته من مزاولة عمله وأدى إلى الانقطاع المتكرر عن التواصل المؤسسي في فترات حرجة، ما دفع المجلس إلى اتخاذ قرار إسقاط عضويته"، وفقا لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ".
من جانبه، اعتبر البحسني القرار "إجراء أحاديا باطلا دستوريا"، مؤكدا في بيان له على منصة "إكس" أنه "صدر دون تحقيق أو تمكينه من حق الدفاع، ومخالفا لإعلان نقل السلطة، وأن الاتهامات الموجهة إليه سياسية بحتة وتفتقر إلى الأدلة"، متهما المجلس بتحويل العملية الانتقالية إلى "أداة للإقصاء السياسي".
وأضاف البحسني، في بيانه، أن مواقفه كانت دائما من منطلق حماية أمن واستقرار حضرموت، وضبط النفس وتغليب الحوار، مشددا على التزامه بالشرعية والدولة والسلام، ورفضه فرض أي أمر واقع على حساب الشراكة الوطنية.
ببالغ القلق والاستغراب، تابعتُ صدور ما سُمّي بقرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (3) لسنة 2026م، القاضي بإسقاط عضويتي من مجلس القيادة الرئاسي، وهو قرار أؤكد للرأي العام أنه باطل دستوريًا وقانونيًا وسياسيًا، ويمثل خرقًا صريحًا لإعلان نقل السلطة، وانقلابًا على الأسس التوافقية التي تشكّل…
— فرج البحسني - Faraj Al-Bahsani (@Farag_ALbahsani) January 15, 2026
وكان رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي، أعلن مطلع يناير/ كانون الثاني الجاري، إسقاط عضوية، عيدروس الزبيدي، من المجلس، متهما إياه بـ"الخيانة العظمى".
يشار أن مجلس القيادة الرئاسي اليمني تشكّل في نيسان/ أبريل 2022 برئاسة العليمي، وعضوية 7 أعضاء يمثلون مكونات سياسية وعسكرية بارزة في البلاد.
وشهد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، منذ مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2025، أزمة بين رئيسه رشاد العليمي، وعضو المجلس آنذاك عيدروس الزبيدي، الذي قاد المجلس الانتقالي الجنوبي، على خلفية سيطرة الأخير على مناطق شرقي اليمن، ضمن تحركاته لاستعادة الدولة، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من البلاد، قبل تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو/ أيار 1990.
وفي الثالث من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظة حضرموت، عقب هجوم على الجيش اليمني، الذي أعلن مقتل وإصابة 77 من ضباطه وجنوده إثر ذلك، قبل أن تتقدم قوات المجلس إلى محافظة المهرة الحدودية مع عمان، وتستولي عليها دون قتال.
وطالب المجلس الانتقالي الجنوبي، بـ"استعادة" دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من اليمن، وتوحدت مع شماله في 22 مايو 1990، مكوّنة الجمهورية اليمنية، مبررًا ذلك "بتعرض أبناء المحافظات الجنوبية إلى ظلم واضطهاد من الشمال عقب حرب صيف 1994"، على حد قوله.
ويشهد اليمن منذ أكثر من 10 أعوام صراعا مستمرا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
