https://sarabic.ae/20260325/اقتصاديون-الإمارات-اتخذت-إجراءات-استباقية-لحماية-الاستقرار-الاقتصادي-1111900534.html
اقتصاديون: الإمارات اتخذت إجراءات استباقية لحماية الاستقرار الاقتصادي
اقتصاديون: الإمارات اتخذت إجراءات استباقية لحماية الاستقرار الاقتصادي
سبوتنيك عربي
قال خبراء إن الإجراءات التي اتخذتها الإمارات بشأن توفيق أوضاع المغتربين، الذين غادروا البلاد، وسماحها للأجانب بقضاء وقت أطول خارج الدولة، يعكس نهج الدولة... 25.03.2026, سبوتنيك عربي
2026-03-25T06:49+0000
2026-03-25T06:49+0000
2026-03-25T06:49+0000
أخبار الإمارات العربية المتحدة
اقتصاد
حصري
تقارير سبوتنيك
أخبار العالم الآن
العالم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/03/08/1111227636_0:0:1500:844_1920x0_80_0_0_a862bdcf5d801dbfca431477af2b83cc.jpg
وتأمل أبوظبي من خلال هذه الخطوات استعادة المستثمرين وموظفي الشركات الدولية الذين غادروا الإمارات بسبب الحرب في إيران.حول الإجراءات الأخيرة وانعكاساتها، أكد الخبير الاقتصادي اللبناني عماد عكوش، أن الإجراءات والإشارات التي أطلقتها دولة الإمارات مؤخرا يمكن أن تخفف جزءا مهما من آثار الحرب.وأضاف في حديثه مع "سبوتنيك"، أن أثرها سيكون امتصاصيا واحتوائيا أكثر منه علاجا كاملا للأزمة، وأن ما نقلته تقارير صحفية حول توجه الإمارات لتبدي مرونة في قواعد الإقامة الضريبية للمغتربين، إضافة إلى تسهيلات عودة المقيمين العالقين في الخارج بعد 28 فبراير 2026 دون غرامات، يمثل خطوة استباقية لحماية الاستقرار الاقتصادي.منع الصدمة الثانويةوبين الدكتور عكوش أن الفائدة الاقتصادية الأولى لهذه الخطوات هي منع الصدمة الثانوية، وأن الحرب لا تضرب التجارة والطيران فحسب، بل تهز ثقة المستثمر والمقيم.وأشار إلى أن التسهيل الإماراتي يبعث برسالة واضحة مفادها أن الدولة لن تعاقب رأس المال والمهارات على مغادرة مؤقتة فرضتها ظروف الحرب، مما يقلل من احتمالات النزوح الدائم لمديري الثروات ورواد الأعمال وموظفي الشركات العالمية. حماية الطلب المحليوأضاف عكوش أن الفائدة الثانية تكمن في حماية الطلب المحلي، خاصة في مدن مثل دبي وأبوظبي حيث يرتبط الإنفاق في قطاعات العقار الفاخر، المدارس الخاصة، والخدمات الصحية مباشرة بالمقيمين ذوي الدخل المرتفع.وأكد أن عودة هؤلاء سريعا ستخفف الضغوط على قطاع التجزئة والضيافة، وتمنع تحول الخوف الأمني إلى تباطؤ واسع في الأنشطة غير الهيدروكربونية، وهو أمر حيوي للحفاظ على توقعات النمو القوية التي أعلنها المصرف المركزي والبالغة 5.2% في 2026.واعتبر عكوش أن حماية المركز المالي والضريبي للإمارات هي الفائدة الثالثة، حيث أن المرونة في احتساب شروط الإقامة الضريبية المرتبطة بفترات التواجد (مثل اختبار الـ 183 يوما) تمنع انتقال الأفراد ضريبيا إلى دول أخرى ذات معدلات ضرائب أعلى، مما يحافظ على جاذبية دبي كمركز عالمي لإدارة الأعمال.تخفيف الأثروشدد الدكتور عماد عكوش على أن هذه الإجراءات تخفف الأثر ولا تلغيه، لأن قرار المستثمر يعتمد على ثلاثة عناصر مجتمعة وهي الأمان، استمرارية اللوجستيات، وقابلية التنبؤ بالمستقبل.ويرى عكوش أن الإمارات ستظل جذابة لرأس المال الأجنبي نظرا لقوة أساسياتها، حيث جذبت نحو 33 مليار دولار استثمار أجنبي مباشر في 2024، مع تميزها بمزيج نادر يجمع بين النمو المرتفع والتضخم المنخفض المتوقع عند1.8% في 2026، إضافة إلى أطر تنظيمية تسمح بالملكية الأجنبية الكاملة وبرامج الإقامة الطويلة كالذهبية والخضراء.وشدد على أن استمرار هذه الجاذبية يبقى مشروطا بثلاثة أمور:الأول يتعلق بمدة الحرب، حيث أن الأزمة القصيرة يمكن امتصاصها، بينما الأزمة الطويلة ترفع الخصم الجيوسياسي على المنطقة.ثانيا، تحويل المرونة المؤقتة إلى يقين مؤسسي وتشريعي واضح وشفاف لتعزيز ثقة المستثمر.ثالثا، استمرار نجاح سردية الإمارات كمركز آمن وفعال للأعمال عبر الحفاظ على تشغيل المطارات والخدمات المالية.ولفت إلى أن الجاذبية ستبقى قوية ما دامت أبوظبي ودبي تحولان المرونة الحالية إلى يقين قانوني وتشغيلي دائم.في الإطار أكد الخبير الاقتصادي الفلسطيني أحمد الخطيب أن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تبتكر نهج المرونة في التعامل مع التحديات اليوم، بل هو أسلوب عمل أصيل، وأن إجراءات تسوية أوضاع المقيمين ترجمة حقيقية لفلسفة الدولة التي تضع الظروف الاستثنائية لمجتمعها في صلب تشريعاتها.وأضاف الخطيب، أن المرونة الاستباقية التي قامت بها الدولة خلال جائحة كوفيد-19، وتتكرر اليوم في ظل التوترات، تؤكد أن القرار الإماراتي دائما ما يأتي مدروسا ومستبقا للأحداث، بعيدا عن الارتجال وردات الفعل.وأضاف الخطيب أنه من المهم إدراك أن الإمارات لا تسعى خلف إغراءات آنية لاستعادة أفراد أو استقطاب رؤوس أموال بشكل محدود، بل إن ما يحدث هو أعمق من ذلك بكثير، حيث تعمل الدولة بجهد تراكمي على تطوير "النظام البيئي للأعمال" (Business Ecosystem) بشكل كامل، وذلك من خلال ثلاثة محاور أساسية: تشريعيا عبر تطوير القوانين لتواكب المتغيرات العالمية، وتنظيميا وتقنيا بتسهيل الإجراءات ورفع كفاءة المنظومة الرقمية، ومعيشيا بالارتقاء بجودة الحياة لتكون الأفضل عالميا.وأشار الخطيب إلى أن المستثمر لا يعود لمجرد حافز ضريبي أو ما شابه ذلك، بل يعود لأن المنظومة ككل جاذبة ومستقرة وموثوقة، ولهذا السبب ستبقى الإمارات وجهة للاستثمار الأجنبي المباشر، مؤكدا أن القوة الحقيقية هنا لا تكمن في الإجراءات الإدارية المرنة فحسب، بل في تكامل المنظومة التي تجمع بين البنية القانونية العصرية، والبيئة التنظيمية الواضحة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي.
https://sarabic.ae/20260320/كيف-بدت-الإمارات-في-أول-أيام-عيد-الفطر-1111736198.html
https://sarabic.ae/20260315/الإمارات-في-رسالة-إلى-إيران-نتعايش-مع-التحديات-لكننا-لا-ننسى-1111527577.html
https://sarabic.ae/20260317/الإمارات-إيران-اختارت-عزل-نفسها-عن-جيرانها-رغم-جهودهم-لتجنب-اندلاع-الحرب-1111581698.html
https://sarabic.ae/20260319/ترامب-يؤكد-لمحمد-بن-زايد-تضامن-أميركا-الكامل-مع-الإمارات-ودعمها-في-مواجهة-الاعتداءات-الإيرانية--1111677895.html
https://sarabic.ae/20260319/الإمارات-تعلن-تفكيك-شبكة-مرتبطة-بحزب-الله-وإيران-1111679968.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/03/08/1111227636_124:0:1500:1032_1920x0_80_0_0_87425080121169d348bfda4314e80ad8.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
أخبار الإمارات العربية المتحدة, اقتصاد, حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار العالم الآن, العالم
أخبار الإمارات العربية المتحدة, اقتصاد, حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار العالم الآن, العالم
اقتصاديون: الإمارات اتخذت إجراءات استباقية لحماية الاستقرار الاقتصادي
محمد حميدة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في مصر
حصري
قال خبراء إن الإجراءات التي اتخذتها الإمارات بشأن توفيق أوضاع المغتربين، الذين غادروا البلاد، وسماحها للأجانب بقضاء وقت أطول خارج الدولة، يعكس نهج الدولة الدائم لا الطارىء المرتبط بالأزمة الراهنة.
وتأمل أبوظبي من خلال هذه الخطوات استعادة المستثمرين وموظفي الشركات الدولية الذين غادروا الإمارات بسبب الحرب في إيران.
حول الإجراءات الأخيرة وانعكاساتها، أكد الخبير الاقتصادي اللبناني عماد عكوش، أن الإجراءات والإشارات التي أطلقتها دولة الإمارات مؤخرا يمكن أن تخفف جزءا مهما من آثار الحرب.
وأضاف في حديثه مع "
سبوتنيك"، أن أثرها سيكون امتصاصيا واحتوائيا أكثر منه علاجا كاملا للأزمة، وأن ما نقلته تقارير صحفية حول توجه الإمارات لتبدي مرونة في قواعد الإقامة الضريبية للمغتربين، إضافة إلى تسهيلات عودة المقيمين العالقين في الخارج بعد 28 فبراير 2026 دون غرامات، يمثل خطوة استباقية لحماية الاستقرار الاقتصادي.
وبين الدكتور عكوش أن الفائدة الاقتصادية الأولى لهذه الخطوات هي منع الصدمة الثانوية، وأن الحرب لا تضرب التجارة والطيران فحسب، بل تهز ثقة المستثمر والمقيم.
وأشار إلى أن التسهيل الإماراتي يبعث برسالة واضحة مفادها أن الدولة لن تعاقب رأس المال والمهارات على مغادرة مؤقتة فرضتها ظروف الحرب، مما يقلل من احتمالات النزوح الدائم لمديري الثروات ورواد الأعمال وموظفي الشركات العالمية.
وأضاف عكوش أن الفائدة الثانية تكمن في حماية الطلب المحلي، خاصة في مدن مثل دبي وأبوظبي حيث يرتبط الإنفاق في قطاعات العقار الفاخر، المدارس الخاصة، والخدمات الصحية مباشرة بالمقيمين ذوي الدخل المرتفع.
وأكد أن عودة هؤلاء سريعا ستخفف الضغوط على قطاع التجزئة والضيافة، وتمنع تحول الخوف الأمني إلى تباطؤ واسع في الأنشطة غير الهيدروكربونية، وهو أمر حيوي للحفاظ على توقعات النمو القوية التي أعلنها المصرف المركزي والبالغة 5.2% في 2026.
واعتبر عكوش أن حماية المركز المالي والضريبي للإمارات هي الفائدة الثالثة، حيث أن المرونة في احتساب شروط الإقامة الضريبية المرتبطة بفترات التواجد (مثل اختبار الـ 183 يوما) تمنع انتقال الأفراد ضريبيا إلى دول أخرى ذات معدلات ضرائب أعلى، مما يحافظ على جاذبية دبي كمركز عالمي لإدارة الأعمال.
وشدد الدكتور عماد عكوش على أن هذه الإجراءات تخفف الأثر ولا تلغيه، لأن قرار المستثمر يعتمد على ثلاثة عناصر مجتمعة وهي الأمان، استمرارية اللوجستيات، وقابلية التنبؤ بالمستقبل.
وأوضح أنه إذا بقيت المنطقة معرضة لتوسع الصراع أو استمرار إغلاق الأجواء، فإن جزءا من رأس المال سيبقى في وضع الانتظار.
ويرى عكوش أن الإمارات ستظل جذابة لرأس المال الأجنبي نظرا لقوة أساسياتها، حيث جذبت نحو 33 مليار دولار استثمار أجنبي مباشر في 2024، مع تميزها بمزيج نادر يجمع بين النمو المرتفع والتضخم المنخفض المتوقع عند1.8% في 2026، إضافة إلى أطر تنظيمية تسمح بالملكية الأجنبية الكاملة وبرامج الإقامة الطويلة كالذهبية والخضراء.
وشدد على أن استمرار هذه الجاذبية يبقى مشروطا بثلاثة أمور:
الأول يتعلق بمدة الحرب، حيث أن الأزمة القصيرة يمكن امتصاصها، بينما الأزمة الطويلة ترفع الخصم الجيوسياسي على المنطقة.
ثانيا، تحويل المرونة المؤقتة إلى يقين مؤسسي وتشريعي واضح وشفاف لتعزيز ثقة المستثمر.
ثالثا، استمرار نجاح سردية الإمارات كمركز آمن وفعال للأعمال عبر الحفاظ على تشغيل المطارات والخدمات المالية.
ولفت إلى أن الجاذبية ستبقى قوية ما دامت أبوظبي ودبي تحولان المرونة الحالية إلى يقين قانوني وتشغيلي دائم.
في الإطار أكد الخبير الاقتصادي الفلسطيني أحمد الخطيب أن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تبتكر نهج المرونة في التعامل مع التحديات اليوم، بل هو أسلوب عمل أصيل، وأن إجراءات تسوية أوضاع المقيمين ترجمة حقيقية لفلسفة الدولة التي تضع الظروف الاستثنائية لمجتمعها في صلب تشريعاتها.
وأضاف الخطيب، أن المرونة الاستباقية التي قامت بها الدولة خلال
جائحة كوفيد-19، وتتكرر اليوم في ظل التوترات، تؤكد أن القرار الإماراتي دائما ما يأتي مدروسا ومستبقا للأحداث، بعيدا عن الارتجال وردات الفعل.
وأضاف الخطيب أنه من المهم إدراك أن الإمارات لا تسعى خلف إغراءات آنية لاستعادة أفراد أو استقطاب رؤوس أموال بشكل محدود، بل إن ما يحدث هو أعمق من ذلك بكثير، حيث تعمل الدولة بجهد تراكمي على تطوير "النظام البيئي للأعمال" (Business Ecosystem) بشكل كامل، وذلك من خلال ثلاثة محاور أساسية: تشريعيا عبر تطوير القوانين لتواكب المتغيرات العالمية، وتنظيميا وتقنيا بتسهيل الإجراءات ورفع كفاءة المنظومة الرقمية، ومعيشيا بالارتقاء بجودة الحياة لتكون الأفضل عالميا.
وأشار الخطيب إلى أن المستثمر لا يعود لمجرد حافز ضريبي أو ما شابه ذلك، بل يعود لأن المنظومة ككل جاذبة ومستقرة وموثوقة، ولهذا السبب ستبقى الإمارات وجهة للاستثمار الأجنبي المباشر، مؤكدا أن القوة الحقيقية هنا لا تكمن في الإجراءات الإدارية المرنة فحسب، بل في تكامل المنظومة التي تجمع بين البنية القانونية العصرية، والبيئة التنظيمية الواضحة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي.