https://sarabic.ae/20260327/التقارب-المؤجل-في-ليبيا-معوقات-داخلية-وضغوط-خارجية-تبقي-الأزمة-مفتوحة-1112006906.html
التقارب المؤجل في ليبيا.. معوقات داخلية وخارجية تبقي على الأزمة
التقارب المؤجل في ليبيا.. معوقات داخلية وخارجية تبقي على الأزمة
سبوتنيك عربي
رغم تعدد المبادرات المحلية والدولية الرامية إلى تحقيق تقارب بين الأطراف السياسية في ليبيا، لا تزال الهوة بين الفرقاء قائمة، في ظل تعقيدات متشابكة تجمع بين صراع... 27.03.2026, سبوتنيك عربي
2026-03-27T16:41+0000
2026-03-27T16:41+0000
2026-03-27T16:45+0000
أخبار ليبيا اليوم
حصري
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/02/0f/1097809199_0:120:1280:840_1920x0_80_0_0_993f9e230e79dc886853d18c4ee9a1f1.jpg
وأسهمت هذه العوامل في إطالة أمد الأزمة، وتعطيل مسارات الحل السياسي، بما في ذلك الاستحقاقات الانتخابية المنتظرة، وبين محاولات التهدئة المتكررة والتجاذبات المستمرة، يظل السؤال الأبرز: ما الذي يعيق الوصول إلى توافق حقيقي، وما هي السبل الواقعية لتجاوز حالة الانسداد؟عقبات دوليةيعتقد المحلل السياسي الليبي، جمال شلوف، أن العائق الرئيسي أمام أي تقارب فعلي بين الأطراف السياسية والوصول إلى حل سياسي يتمثل في ما وصفه بـ"عقد المال الفاسد والسلاح المليشياوي"، معتبرا أن "هذا الارتباط، الممهور بتوقيع ما يُعرف بالشرعية الدولية، يمثل العقبة الأبرز أمام أي تقارب بين الليبيين".وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "أي حل يتم التوصل إليه بين الليبيين يتم عرقلته من قبل هذا الفريق، الذي يمنحه المجتمع الدولي، بحسب تعبيره، سلطة التواجد داخل المؤسسات السيادية، والسيطرة على البنك الخارجي، وكذلك على المؤسسة الوطنية للنفط".وأضاف أن "أي مسار لا يتماشى مع ما يسمى بالشرعية الدولية يُعتبر حلا غير معترف به دوليا ويتم تعطيله"، مشيرا إلى أن "هذا الفريق لا يسعى إلا إلى التمسك بمواقعه الحالية في السلطة بهدف السيطرة على الموارد المالية، واستخدامها في تمويل الجماعات المسلحة".وأشار إلى أن "الانقسام المؤسساتي في ليبيا يتم تغذيته وإطالته، وفق رأيه، من خلال هذا الكيان الناتج عن ما وصفه بـ"زواج المتعة" بين السلاح المليشياوي والمؤسسات السيادية، والمدعوم بالشرعية الدولية"، مضيفا أن "من آخر تجليات هذا الانقسام هو الانقسام داخل السلطة القضائية، ووجود مجلسين أعلى للقضاء".وأكد أن "المرحلة القادمة قد تشهد استهداف المفوضية العليا للانتخابات"، معتبرا أن "الطريق الوحيد لإنهاء حالة الانقسام يتمثل في إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية".وأضاف أنه "بعد نجاح الانتخابات المحلية، ينبغي أن يفقد هذا الطرف، الذي يسعى إلى الاستمرار، أي فرصة للبقاء في السلطة".وفيما يتعلق بالدور الخارجي، يرى المحلل السياسي الليبي، جمال شلوف، أن الدور الدولي والإقليمي في ليبيا هو دور "سام وغير ناجح"، مستشهدا بتجربة عام 2014 عندما دعا مجلس النواب، بموجب القرار رقم 6، المجتمع الدولي للتدخل في ليبيا.وأوضح أن "بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تحولت منذ ذلك الحين إلى بعثة سياسية، الأمر الذي أدى إلى مزيد من التعقيد والتفاقم في النزاع والانقسام السياسي والمؤسساتي".واعتبر المحلل السياسي الليبي أن "ترك الليبيين دون تدخل خارجي يمثل الخطوة العملية والواقعية التي يمكن أن تمهد للوصول إلى حل سياسي"، مشددا على أن "الليبيين أثبتوا تاريخيًا قدرتهم على إنتاج حلول سياسية ذاتية".وقال إنه "في ظل تضارب المصالح الدولية حول ليبيا، فإن البلاد مرشحة لمزيد من الانقسام والنزاع"، مؤكدا أن "الحل الواقعي يكمن في تمكين الليبيين من إنتاج حل ليبي خالص للأزمة السياسية الراهنة، بعيدا عن أي تدخلات خارجية".معوقات التقاربقال المحلل السياسي الليبي، عبد الله الديباني، إن "أبرز المعوقات أمام تحقيق تقارب فعلي بين الأطراف السياسية يتمثل في غياب الثقة المتراكم بينها، نتيجة سنوات من الصراع المسلح والتجاذبات السياسية".وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "العديد من القوى في غرب ليبيا لا تزال تنظر بعين الشك إلى دور القيادة العامة، رغم ما تقدمه من خطاب يرتكز على توحيد المؤسسات ومحاربة الجماعات المسلحة غير النظامية".ومن زاوية نقدية، قال الديباني إن "بعثة الأمم المتحدة في ليبيا لم تنجح في فرض إطار واضح وملزم للحل، بل أسهمت أحيانا في إطالة أمد الأزمة عبر دعم مسارات حوار غير مكتملة أو غير متوازنة، ما أعطى انطباعا بوجود انحياز غير مباشر لبعض الأطراف".واعتبر أن "الانقسام المؤسساتي يعد من أخطر التحديات، في ظل وجود مؤسسات موازية في برقة وطرابلس، سواء على مستوى الحكومات أو المصرف المركزي أو الأجهزة الأمنية"، موضحا أن "هذا الانقسام لا يعرقل فقط عملية اتخاذ القرار، بل يخلق أيضًا بيئة خصبة للفساد واستغلال الموارد".وأكد أن "تضارب المصالح يلعب دورا محوريا، إذ أن بعض الأطراف المستفيدة من الوضع القائم لا تملك حافزا حقيقيا لإنهاء الأزمة، وفي المقابل، تطرح القيادة العامة نفسها كجهة قادرة على فرض الاستقرار الأمني، وهو شرط أساسي لأي تسوية سياسية حقيقية".وأضاف المحلل السياسي أن "المسارات الأممية غالبا ما تتجاهل هذه النقطة الجوهرية، وتركّز على تقاسم السلطة بدلا من إعادة بناء الدولة على أسس أمنية ومؤسساتية متماسكة".وفيما يتعلق بالدور الدولي، أوضح الديباني أن "الأطراف الدولية والإقليمية تلعب دورا مزدوجا؛ فهو إيجابي من خلال دعم الحوار السياسي وتقديم مبادرات للتهدئة والضغط نحو إجراء الانتخابات، وسلبي عبر دعم أطراف متنافسة، ما يفاقم الانقسام ويحول ليبيا إلى ساحة صراع نفوذ".وأشار إلى أن "بعض القوى الدولية تتعامل مع الأزمة الليبية بمنطق إدارة الصراع لا حله، وهو ما يتقاطع مع أداء البعثة الأممية التي تطرح في كثير من الأحيان حلولاا مرحلية دون معالجة جذور المشكلة".ورأى المحلل السياسي الليبي، عبد الله الديباني، أن "دعم المؤسسة العسكرية الموحدة التي تمثلها القيادة العامة يمكن أن يشكل عنصر توازن مهم، إذا ما تم التعامل معها كجزء من الحل وليس كطرف في الصراع".كما دعا إلى "إعادة هيكلة المسار السياسي من خلال تقليص عدد الأجسام السياسية، ووضع جدول زمني واضح لإنهاء المرحلة الانتقالية، بإشراف دولي أكثر حيادا".وشدد الديباني على "ضرورة مراجعة دور بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، وإعادة تقييم أدائها بما يجعلها أكثر توازنا، مع التركيز على بناء مؤسسات الدولة بدلا من الاكتفاء بإدارة الحوارات".كما شدد المحلل السياسي على "ضرورة ضمان توزيع عادل للموارد، ومعالجة ملف النفط والإيرادات بشكل شفاف ومنصف، بما يسهم في تقليل دوافع الصراع".وأكد أن "الأزمة الليبية ليست مجرد صراع سياسي، بل هي أزمة بنيوية تتعلق بغياب الدولة الموحدة القادرة على ضمان التوزيع العادل للإيرادات بين الأقاليم الثلاثة: برقة وفزان وطرابلس".وأضاف الديباني أنه "في الوقت الذي تطرح فيه القيادة العامة نفسها كضامن للاستقرار، تبدو المسارات الأممية بصيغتها الحالية عاجزة عن إنتاج حل نهائي، ما يستدعي إعادة النظر في آليات إدارة الأزمة بما يخدم مصلحة الدولة الليبية ككل".
https://sarabic.ae/20260326/المنفي-يبحث-مع-بلقاسم-حفتر-إعادة-إعمار-ليبيا-في-أول-لقاء-مشترك--1111975309.html
https://sarabic.ae/20260326/روسيا-وليبيا-تؤكدان-على-تعزيز-التعاون-وتتابعان-وضع-ناقلة-الغاز-المتضررة-1111968053.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/02/0f/1097809199_0:0:1280:960_1920x0_80_0_0_b9de544d43f11d74c18c6ddde29ce025.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك
أخبار ليبيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك
التقارب المؤجل في ليبيا.. معوقات داخلية وخارجية تبقي على الأزمة
16:41 GMT 27.03.2026 (تم التحديث: 16:45 GMT 27.03.2026) ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
رغم تعدد المبادرات المحلية والدولية الرامية إلى تحقيق تقارب بين الأطراف السياسية في ليبيا، لا تزال الهوة بين الفرقاء قائمة، في ظل تعقيدات متشابكة تجمع بين صراع المصالح، والانقسام المؤسساتي، وغياب الثقة المتبادلة.
وأسهمت هذه العوامل في إطالة أمد الأزمة، وتعطيل مسارات الحل السياسي، بما في ذلك الاستحقاقات الانتخابية المنتظرة، وبين محاولات التهدئة المتكررة والتجاذبات المستمرة، يظل السؤال الأبرز: ما الذي يعيق الوصول إلى توافق حقيقي، وما هي السبل الواقعية لتجاوز حالة الانسداد؟
يعتقد المحلل السياسي الليبي، جمال شلوف، أن العائق الرئيسي أمام أي تقارب فعلي بين الأطراف السياسية والوصول إلى حل سياسي يتمثل في ما وصفه بـ"عقد المال الفاسد والسلاح المليشياوي"، معتبرا أن "هذا الارتباط، الممهور بتوقيع ما يُعرف بالشرعية الدولية، يمثل العقبة الأبرز أمام أي تقارب بين الليبيين".
وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "أي حل يتم التوصل إليه بين الليبيين يتم عرقلته من قبل هذا الفريق، الذي يمنحه المجتمع الدولي، بحسب تعبيره، سلطة التواجد داخل المؤسسات السيادية، والسيطرة على البنك الخارجي، وكذلك على المؤسسة الوطنية للنفط".
وأضاف أن "أي مسار لا يتماشى مع ما يسمى بالشرعية الدولية يُعتبر حلا غير معترف به دوليا ويتم تعطيله"، مشيرا إلى أن "هذا الفريق لا يسعى إلا إلى التمسك بمواقعه الحالية في السلطة بهدف السيطرة على الموارد المالية، واستخدامها في تمويل الجماعات المسلحة".
وقال شلوف إن "آخر تقرير صادر عن المصرف المركزي، والذي أشار إلى أن مصروفات وزارة الدفاع على التشكيلات المسلحة التابعة لها تجاوزت 360 مليون دينار، يعد مؤشرا واضحا على أن هذا الفريق لا يرغب في الانخراط في أي تسوية سياسية"، واصفًا إياه بأنه "مرفوض من قبل شريحة واسعة من الليبيين الذين لا يرغبون في استمراره".
وأشار إلى أن "الانقسام المؤسساتي في ليبيا يتم تغذيته وإطالته، وفق رأيه، من خلال هذا الكيان الناتج عن ما وصفه بـ"زواج المتعة" بين السلاح المليشياوي والمؤسسات السيادية، والمدعوم بالشرعية الدولية"، مضيفا أن "من آخر تجليات هذا الانقسام هو الانقسام داخل السلطة القضائية، ووجود مجلسين أعلى للقضاء".
وأكد أن "المرحلة القادمة قد تشهد استهداف المفوضية العليا للانتخابات"، معتبرا أن "الطريق الوحيد لإنهاء حالة الانقسام يتمثل في إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية".
وأضاف أنه "بعد نجاح الانتخابات المحلية، ينبغي أن يفقد هذا الطرف، الذي يسعى إلى الاستمرار، أي فرصة للبقاء في السلطة".
وفيما يتعلق بالدور الخارجي، يرى المحلل السياسي الليبي، جمال شلوف، أن الدور الدولي والإقليمي في ليبيا هو دور "سام وغير ناجح"، مستشهدا بتجربة عام 2014 عندما دعا مجلس النواب، بموجب القرار رقم 6، المجتمع الدولي للتدخل في ليبيا.
وأوضح أن "بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تحولت منذ ذلك الحين إلى بعثة سياسية، الأمر الذي أدى إلى مزيد من التعقيد والتفاقم في النزاع والانقسام السياسي والمؤسساتي".
وأضاف أن "الليبيين قادرون على إيجاد حلول لأزمتهم بأنفسهم في حال تم منع كافة أشكال التدخل الخارجي"، مؤكدا أن "الليبيين لا توجد لديهم مشاكل جوهرية فيما بينهم بقدر ما هي نتاج للتدخلات الخارجية".
واعتبر المحلل السياسي الليبي أن "ترك الليبيين دون تدخل خارجي يمثل الخطوة العملية والواقعية التي يمكن أن تمهد للوصول إلى حل سياسي"، مشددا على أن "الليبيين أثبتوا تاريخيًا قدرتهم على إنتاج حلول سياسية ذاتية".
وقال إنه "في ظل تضارب المصالح الدولية حول ليبيا، فإن البلاد مرشحة لمزيد من الانقسام والنزاع"، مؤكدا أن "الحل الواقعي يكمن في تمكين الليبيين من إنتاج حل ليبي خالص للأزمة السياسية الراهنة، بعيدا عن أي تدخلات خارجية".
قال المحلل السياسي الليبي، عبد الله الديباني، إن "أبرز المعوقات أمام تحقيق تقارب فعلي بين الأطراف السياسية يتمثل في غياب الثقة المتراكم بينها، نتيجة سنوات من الصراع المسلح والتجاذبات السياسية".
وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "العديد من القوى في غرب ليبيا لا تزال تنظر بعين الشك إلى دور القيادة العامة، رغم ما تقدمه من خطاب يرتكز على توحيد المؤسسات ومحاربة الجماعات المسلحة غير النظامية".
وأشار إلى "وجود مشكلة حقيقية في تضارب الشرعيات، حيث تتعدد الأجسام السياسية بين حكومتين، وبرلمان تعصف به أجواء الانقسام الداخلي، ومجلس دولة منقسم، وكل طرف يدّعي تمثيل الإرادة والشرعية الشعبية"، مبيّنا أن "هذا التعدد خلق حالة من الجمود، خاصة في ظل غياب آلية حاسمة لإنهاء المراحل الانتقالية".
ومن زاوية نقدية، قال الديباني إن "بعثة الأمم المتحدة في ليبيا لم تنجح في فرض إطار واضح وملزم للحل، بل أسهمت أحيانا في إطالة أمد الأزمة عبر دعم مسارات حوار غير مكتملة أو غير متوازنة، ما أعطى انطباعا بوجود انحياز غير مباشر لبعض الأطراف".
واعتبر أن "الانقسام المؤسساتي يعد من أخطر التحديات، في ظل وجود مؤسسات موازية في برقة وطرابلس، سواء على مستوى الحكومات أو المصرف المركزي أو الأجهزة الأمنية"، موضحا أن "هذا الانقسام لا يعرقل فقط عملية اتخاذ القرار، بل يخلق أيضًا بيئة خصبة للفساد واستغلال الموارد".
وأكد أن "تضارب المصالح يلعب دورا محوريا، إذ أن بعض الأطراف المستفيدة من الوضع القائم لا تملك حافزا حقيقيا لإنهاء الأزمة، وفي المقابل، تطرح القيادة العامة نفسها كجهة قادرة على فرض الاستقرار الأمني، وهو شرط أساسي لأي تسوية سياسية حقيقية".
وأضاف المحلل السياسي أن "المسارات الأممية غالبا ما تتجاهل هذه النقطة الجوهرية، وتركّز على تقاسم السلطة بدلا من إعادة بناء الدولة على أسس أمنية ومؤسساتية متماسكة".
وفيما يتعلق بالدور الدولي، أوضح الديباني أن "الأطراف الدولية والإقليمية تلعب دورا مزدوجا؛ فهو إيجابي من خلال دعم الحوار السياسي وتقديم مبادرات للتهدئة والضغط نحو إجراء الانتخابات، وسلبي عبر دعم أطراف متنافسة، ما يفاقم الانقسام ويحول ليبيا إلى ساحة صراع نفوذ".
وأشار إلى أن "بعض القوى الدولية تتعامل مع الأزمة الليبية بمنطق إدارة الصراع لا حله، وهو ما يتقاطع مع أداء البعثة الأممية التي تطرح في كثير من الأحيان حلولاا مرحلية دون معالجة جذور المشكلة".
ورأى المحلل السياسي الليبي، عبد الله الديباني، أن "دعم المؤسسة العسكرية الموحدة التي تمثلها القيادة العامة يمكن أن يشكل عنصر توازن مهم، إذا ما تم التعامل معها كجزء من الحل وليس كطرف في الصراع".
واعتبر أن "الوصول إلى حل سياسي مستدام يتطلب اتخاذ خطوات عملية وواقعية، من بينها توحيد المؤسسة العسكرية، والاعتراف بدور القيادة العامة، والعمل على دمج باقي التشكيلات المسلحة ضمن إطار وطني موحد بما يضمن إنهاء ظاهرة الميليشيات".
كما دعا إلى "إعادة هيكلة المسار السياسي من خلال تقليص عدد الأجسام السياسية، ووضع جدول زمني واضح لإنهاء المرحلة الانتقالية، بإشراف دولي أكثر حيادا".
وشدد الديباني على "ضرورة مراجعة دور بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، وإعادة تقييم أدائها بما يجعلها أكثر توازنا، مع التركيز على بناء مؤسسات الدولة بدلا من الاكتفاء بإدارة الحوارات".
وأكد أهمية إجراء انتخابات على قاعدة دستورية واضحة، مشيرا إلى أنه "لا يمكن تحقيق الاستقرار دون تجديد الشرعيات عبر الانتخابات، بشرط توفر بيئة أمنية مستقرة، وهو ما يعزز الطرح الداعي إلى دعم المؤسسة العسكرية".
كما شدد المحلل السياسي على "ضرورة ضمان توزيع عادل للموارد، ومعالجة ملف النفط والإيرادات بشكل شفاف ومنصف، بما يسهم في تقليل دوافع الصراع".
وأكد أن "الأزمة الليبية ليست مجرد صراع سياسي، بل هي أزمة بنيوية تتعلق بغياب الدولة الموحدة القادرة على ضمان التوزيع العادل للإيرادات بين الأقاليم الثلاثة: برقة وفزان وطرابلس".
وأضاف الديباني أنه "في الوقت الذي تطرح فيه القيادة العامة نفسها كضامن للاستقرار، تبدو المسارات الأممية بصيغتها الحالية عاجزة عن إنتاج حل نهائي، ما يستدعي إعادة النظر في آليات إدارة الأزمة بما يخدم مصلحة الدولة الليبية ككل".