https://sarabic.ae/20260516/خبراء-دبلوماسية-المجاملات-تخفي-صراع-الهيمنة-بين-الصين-وأمريكا-1113467831.html
خبراء: دبلوماسية المجاملات تخفي صراع الهيمنة بين الصين وأمريكا
خبراء: دبلوماسية المجاملات تخفي صراع الهيمنة بين الصين وأمريكا
سبوتنيك عربي
رغم الطابع البروتوكولي الهادئ الذي أحاط بزيارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى الصين ولقائه نظيره الصيني، شي جين بينغ، فإن أجواء التنافس الحاد بين القوتين... 16.05.2026, سبوتنيك عربي
2026-05-16T11:33+0000
2026-05-16T11:33+0000
2026-05-16T11:33+0000
حصري
الصين
الولايات المتحدة الأمريكية
العالم
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/05/10/1113467669_0:0:1766:994_1920x0_80_0_0_d0294bbf470be46b25441bd7b5b0cca3.jpg
فالزيارة التي تعد الأولى لرئيس أمريكي إلى بكين منذ سنوات، جاءت في وقت تتزايد فيه مؤشرات الصدام السياسي والاقتصادي والاستراتيجي بين البلدين، بدءًا من الحرب التجارية، مرورًا بملفات التكنولوجيا والطاقة وتايوان، وصولًا إلى تصاعد الخطاب الأمريكي الذي يصف الصين بأنها "التحدي الجيوسياسي الأول" لواشنطن.وفي مقابل محاولات التهدئة العلنية، تكشف التحركات الأمريكية المتواصلة، وحملات التشكيك في النفوذ الصيني داخل الولايات المتحدة، عن استمرار سياسة "الحوار من موقع القوة"، وإن كانت واشنطن تواجه اليوم واقعا دوليا أكثر تعقيدا، في ظل صعود بكين واتساع شبكة شراكاتها الدولية.في هذا الصدد، قال المحلل السياسي، محمد سعيد الرز، إن "القمة الأمريكية الصينية عكست محاولة متبادلة لمنع انزلاق العلاقات إلى مواجهة مفتوحة، لكنها في الوقت نفسه لم تُحدث أي اختراق حقيقي في الملفات الخلافية الكبرى".وأوضح أن "تجاهل ملفات حساسة مثل تايوان، والتركيز على قضايا الملاحة والطاقة، يعكس رغبة الطرفين في تجنب تفجير الخلافات علنا، دون أن يعني ذلك وجود تفاهمات استراتيجية حقيقية"، مشيرا إلى أن "الإدارة الأمريكية تحاول الحفاظ على قنوات الحوار بالتوازي مع استمرار أدوات الضغط والاحتواء".ولفت إلى أن "الحرب التجارية التي أطلقتها واشنطن ضد بكين لم تحقق النتائج التي كانت تراهن عليها أمريكا، بل أظهرت حجم الترابط الاقتصادي بين الطرفين وصعوبة فرض معادلة الهيمنة القديمة في عالم يتجه تدريجيا إلى التعددية القطبية".وختم الخبير بقوله إن "المشهد بدا مختلفا عند مقارنة أجواء القمة الأمريكية الصينية بحالة التقارب التي تشهدها علاقات قوى دولية أخرى تقوم على تفاهمات استراتيجية أكثر ثباتا ووضوحا"، موضحا أن "العلاقات التي تُبنى على المصالح المتبادلة والتنسيق طويل الأمد تبدو أكثر قدرة على الصمود من العلاقات التي تحكمها الضغوط الاقتصادية ومحاولات الاحتواء السياسي".من جانبه، قال أستاذ القانون والمحلل السياسي والاستراتيجي، الدكتور فادي مكاوي، إن "جوهر الخلاف بين واشنطن وبكين لم يعد مرتبطا بملفات تجارية أو خلافات مؤقتة، بل يرتبط بشكل النظام الدولي المقبل وموازين القوة العالمية".وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "التصريحات الأمريكية الأخيرة، وعلى رأسها وصف الصين بأنها "التحدي الجيوسياسي الأول"، تعكس تحولا عميقا داخل العقيدة السياسية الأمريكية، التي باتت ترى في صعود بكين تهديدا مباشرا لهيمنة استمرت منذ نهاية الحرب الباردة".وأكد أن "حالة التوجس الأمريكية من النفوذ الصيني لم تعد تقتصر على الاقتصاد أو التكنولوجيا، بل امتدت إلى الداخل الأمريكي نفسه، في ظل تصاعد الاتهامات المتعلقة بالتأثير الإعلامي والسياسي الصيني، وهو ما يعكس حجم القلق داخل المؤسسات الأمريكية من تنامي الحضور الصيني عالميا".وأوضح أن "الشرق الأوسط سيكون من أكثر المناطق تأثرا بهذا التنافس، سواء عبر توسيع الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، أو من خلال احتمالات تحوله إلى ساحة تنافس إضافية بين القوى الكبرى"، مشددا على "أهمية حفاظ الدول الإقليمية، على سياسة التوازن وتنويع العلاقات الدولية".وأتمّ الدكتور، فادي مكاوي بقوله، إن "التحولات الحالية في النظام الدولي تكشف أن نماذج الشراكات القائمة على التعاون الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي أصبحت أكثر حضورا وتأثيرا، في مقابل تراجع فعالية السياسات القائمة على فرض الهيمنة أو إدارة العلاقات الدولية بعقلية الحرب الباردة، وهو ما يدفع العديد من الدول إلى إعادة صياغة تحالفاتها بما يتناسب مع عالم متعدد الأقطاب".
https://sarabic.ae/20260515/ترامب-لم-أطلب-من-الرئيس-الصيني-أي-وساطة-بشأن-إيران-1113454490.html
https://sarabic.ae/20260515/وزير-الخارجية-الصيني-بكين-وواشنطن-مستعدتان-للقيام-بدور-بناء-في-حل-الأزمة-الأوكرانية--1113450397.html
https://sarabic.ae/20260515/خبير-أمريكي-لـسبوتنيك-زيارة-ترامب-إلى-الصين-استعراضية-وواشنطن-فشلت-في-انتزاع-تنازلات-من-بكين-1113446351.html
الصين
الولايات المتحدة الأمريكية
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/05/10/1113467669_213:0:1766:1165_1920x0_80_0_0_85f8616c47a3a80a2413181d0f3a6b65.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
حصري, الصين, الولايات المتحدة الأمريكية, العالم, تقارير سبوتنيك
حصري, الصين, الولايات المتحدة الأمريكية, العالم, تقارير سبوتنيك
خبراء: دبلوماسية المجاملات تخفي صراع الهيمنة بين الصين وأمريكا
محمد حميدة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في مصر
حصري
رغم الطابع البروتوكولي الهادئ الذي أحاط بزيارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى الصين ولقائه نظيره الصيني، شي جين بينغ، فإن أجواء التنافس الحاد بين القوتين الأكبر في العالم بقيت حاضرة بقوة خلف لغة المجاملات الدبلوماسية.
فالزيارة التي
تعد الأولى لرئيس أمريكي إلى بكين منذ سنوات، جاءت في وقت تتزايد فيه مؤشرات الصدام السياسي والاقتصادي والاستراتيجي بين البلدين، بدءًا من الحرب التجارية، مرورًا بملفات التكنولوجيا والطاقة وتايوان، وصولًا إلى تصاعد الخطاب الأمريكي الذي يصف الصين بأنها "التحدي الجيوسياسي الأول" لواشنطن.
وفي مقابل محاولات التهدئة العلنية، تكشف التحركات الأمريكية المتواصلة، وحملات التشكيك في النفوذ الصيني داخل الولايات المتحدة، عن استمرار سياسة "الحوار من موقع القوة"، وإن كانت واشنطن تواجه اليوم واقعا دوليا أكثر تعقيدا، في ظل صعود بكين واتساع شبكة شراكاتها الدولية.
في هذا الصدد، قال المحلل السياسي، محمد سعيد الرز، إن "القمة الأمريكية الصينية عكست محاولة متبادلة لمنع انزلاق العلاقات إلى مواجهة مفتوحة، لكنها في الوقت نفسه لم تُحدث أي اختراق حقيقي في الملفات الخلافية الكبرى".
وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "لغة التهدئة التي ظهرت خلال اللقاء لا تعني تراجع حالة الصراع بين الجانبين، خاصة أن واشنطن لا تزال تتعامل مع الصين باعتبارها المنافس الأخطر على النفوذ الأمريكي عالميا، سواء اقتصاديا أو سياسيا أو تكنولوجيا".
وأوضح أن "تجاهل ملفات حساسة مثل تايوان، والتركيز على قضايا الملاحة والطاقة، يعكس رغبة الطرفين في تجنب تفجير الخلافات علنا، دون أن يعني ذلك وجود تفاهمات استراتيجية حقيقية"، مشيرا إلى أن "الإدارة الأمريكية تحاول الحفاظ على قنوات الحوار بالتوازي مع استمرار أدوات الضغط والاحتواء".
ولفت إلى أن "الحرب التجارية التي أطلقتها واشنطن ضد بكين لم تحقق النتائج التي كانت تراهن عليها أمريكا، بل أظهرت حجم الترابط الاقتصادي بين الطرفين وصعوبة فرض معادلة الهيمنة القديمة في عالم يتجه تدريجيا إلى التعددية القطبية".
وختم الخبير بقوله إن "المشهد بدا مختلفا عند مقارنة أجواء القمة الأمريكية الصينية بحالة التقارب التي تشهدها علاقات قوى دولية أخرى تقوم على تفاهمات استراتيجية أكثر ثباتا ووضوحا"، موضحا أن "العلاقات التي تُبنى على المصالح المتبادلة والتنسيق طويل الأمد تبدو أكثر قدرة على الصمود من العلاقات التي تحكمها الضغوط الاقتصادية ومحاولات الاحتواء السياسي".
من جانبه، قال أستاذ القانون والمحلل السياسي والاستراتيجي، الدكتور فادي مكاوي، إن "جوهر الخلاف بين واشنطن وبكين لم يعد مرتبطا بملفات تجارية أو خلافات مؤقتة، بل يرتبط بشكل النظام الدولي المقبل وموازين القوة العالمية".
وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "التصريحات الأمريكية الأخيرة، وعلى رأسها وصف الصين بأنها "التحدي الجيوسياسي الأول"، تعكس تحولا عميقا داخل العقيدة السياسية الأمريكية، التي باتت ترى في صعود بكين تهديدا مباشرا لهيمنة استمرت منذ نهاية الحرب الباردة".
وأشار إلى أن "أمريكا تحاول إدارة المنافسة عبر مزيج من الضغوط الاقتصادية والسياسية والأمنية، إلا أن المتغيرات الدولية الحالية، وصعود قوى كبرى جديدة، قلّصت قدرة واشنطن على فرض شروطها بصورة أحادية كما كان يحدث سابقا".
وأكد أن "حالة التوجس الأمريكية من النفوذ الصيني لم تعد تقتصر على الاقتصاد أو التكنولوجيا، بل امتدت إلى الداخل الأمريكي نفسه، في ظل تصاعد الاتهامات المتعلقة بالتأثير الإعلامي والسياسي الصيني، وهو ما يعكس حجم القلق داخل المؤسسات الأمريكية من تنامي الحضور الصيني عالميا".
وأوضح أن "الشرق الأوسط سيكون من أكثر المناطق تأثرا بهذا التنافس، سواء عبر توسيع الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، أو من خلال احتمالات تحوله إلى ساحة تنافس إضافية بين القوى الكبرى"، مشددا على "أهمية حفاظ الدول الإقليمية، على سياسة التوازن وتنويع العلاقات الدولية".
وأتمّ الدكتور، فادي مكاوي بقوله، إن "التحولات الحالية في النظام الدولي تكشف أن نماذج الشراكات القائمة على التعاون الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي أصبحت أكثر حضورا وتأثيرا، في مقابل تراجع فعالية السياسات القائمة على فرض الهيمنة أو إدارة العلاقات الدولية بعقلية الحرب الباردة، وهو ما يدفع العديد من الدول إلى إعادة صياغة تحالفاتها بما يتناسب مع عالم متعدد الأقطاب".