https://sarabic.ae/20260519/استمرار-ضخ-الدولار-في-ليبيا-حلول-نقدية-مؤقتة-أم-تأجيل-للأزمة-الاقتصادية-1113535887.html
استمرار ضخ الدولار في ليبيا.. حلول نقدية مؤقتة أم تأجيل للأزمة الاقتصادية؟
استمرار ضخ الدولار في ليبيا.. حلول نقدية مؤقتة أم تأجيل للأزمة الاقتصادية؟
سبوتنيك عربي
تواصل السلطات النقدية في ليبيا ضخ كميات من الدولار في السوق المحلية عبر المصرف المركزي، في محاولة لخفض سعر صرف العملة الأجنبية والحد من نشاط السوق الموازية،... 19.05.2026, سبوتنيك عربي
2026-05-19T12:57+0000
2026-05-19T12:57+0000
2026-05-19T12:57+0000
أخبار ليبيا اليوم
سعر الدولار اليوم
اقتصاد
حصري
تقارير سبوتنيك
العالم العربي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/03/04/1111051325_0:0:1080:608_1920x0_80_0_0_eade3201648d552a90fb4fdc54866baa.jpg
وتأتي هذه الخطوة وسط تحديات اقتصادية متراكمة تشمل ارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، واعتماد السوق الليبي بشكل كبير على الواردات الخارجية.وبين من يرى أن زيادة المعروض من النقد الأجنبي قد تسهم في تحقيق قدر من الاستقرار النقدي، ومن يحذر من تأثيرات مؤقتة قد لا تعالج جذور الأزمة الاقتصادية، يأتي السؤال حول مدى قدرة هذه السياسات على إعادة التوازن لسوق الصرف وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين الليبيين.استمرار الصرفقال محمد صالح، مدير إدارة الإعلام بـ"مصرف الجمهورية"، إن "عمليات صرف الدولار ما تزال مستمرة عبر آلية الحجز الإلكتروني المعتمدة من مصرف ليبيا المركزي"، موضحًا أن "الزبون يقوم أولًا بالدخول إلى منصة المصرف المركزي وحجز القيمة المطلوبة بالدولار، شريطة توفر رصيد كافٍ في حسابه لإتمام عملية الشراء".وأشار المصرفي الليبي إلى أن "سقف التوزيع المعتمد حاليًا محدد بـ2000 دولار للفرد الواحد"، مؤكدًا أن "استمرار عمليات التوزيع مرتبط بتوفير السيولة الدولارية من قبل مصرف ليبيا المركزي".خطوات مؤقتةمن جانبه، قال الخبير في الشأن الاقتصادي علي المحمودي، إن "خطوة ضخ مصرف ليبيا المركزي للدولار نقدًا داخل المصارف، تُعدّ إجراءً مؤقتًا، ولا علاقة لها بإصلاح الوضع الاقتصادي بشكل حقيقي".وأضاف، في تصريح خاص لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك"، أن "الهدف المفترض من هذه الخطوة كان تقليص الفجوة بين السيولة النقدية والصكوك المصرفية، إلا أن المصرف المركزي فشل في تحقيق ذلك".وتساءل المحمودي عن الهدف الحقيقي من ضخ هذه الكميات الكبيرة من الدولار، قائلًا: "هل كان المصرف المركزي يعتقد أن هذه الخطوة ستساهم في خفض سعر الصرف؟"، مشيرًا إلى أن "معالجة سعر الصرف ليست من اختصاص المصرف المركزي وحده، بل ترتبط بالحكومة والسياسات المالية العامة، إلا أن المركزي دخل في صراع مباشر مع الدولار".وأكد أن "مصرف ليبيا المركزي فشل في تحقيق أهدافه"، موضحًا أن "الدولار اتجه، منذ الساعات الأولى، إلى السوق الموازية، محققًا مكاسب تجاوزت 25 بالمئة"، معتبرًا أن "هذه الخطوة غذّت السوق الموازية بشكل مباشر عبر ضخ الدولار داخلها، وبالتالي لم تسهم في تقليص نشاطها".وأشار المحمودي إلى أن "المصرف المركزي بات يتعامل مع السوق الموازية باعتبارها السوق المسيطرة، وأصبحت قراراته تُبنى على تحركاتها، ولكن دون اتباع سياسات نقدية صحيحة"، على حد قوله.وبيّن أن "المشكلة الأساسية تكمن في تذبذب سعر الصرف، الذي تسبب في أزمة اقتصادية كبيرة انعكست على إضعاف القوة الشرائية للمواطنين، وتآكل مدخراتهم، وارتفاع الأسعار، وزيادة معدلات التضخم".وقال المحمودي إن "ليبيا تخسر يوميًا فرصًا اقتصادية مهمة، في ظل محاولات المصرف المركزي توظيف جميع الأموال وضخها في السوق لتغطية الطلب وزيادة العرض، بينما تكمن المشكلة الحقيقية في ارتفاع الطلب، وليس نقص العرض، الأمر الذي قد يؤدي إلى استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي، التي كان من المفترض استثمارها في مشاريع اقتصادية وتنموية وتنويع مصادر الدخل".وأردف أن "استمرار الأزمة المالية، واستمرار بيع النقد الأجنبي لأغراض استهلاكية بدلًا من توجيهه نحو التنمية، يمثل مشكلة كبيرة"، مشيرًا إلى أن "صندوق النقد الدولي حذّر سابقًا من أن الإجراءات التي يتخذها مصرف ليبيا المركزي تُعد إجراءات مؤقتة، وقد يتضح مع الوقت أنها غير قادرة على معالجة الأزمة أو دعم سعر الصرف بشكل حقيقي، بل قد تنذر بانهيار اقتصادي شامل".وأكد الخبير الليبي في الشأن الاقتصادي أن "مصرف ليبيا المركزي لن يتمكن من ضبط سعر الصرف في ظل استمرار الإنفاق العام المتوسع شرقًا وغربًا، وضخ أرقام مالية تفوق قدرة الاقتصاد الليبي على استيعابها، وكذلك تفوق قدرة المصرف المركزي على تغطيتها من إيرادات النفط".وحذّر المحمودي من "تحميل المصرف المركزي أدوارًا ليست من اختصاصه"، موضحًا أن "مسؤولية إعداد الميزانيات الموحّدة، وإطلاق مبادرات الإسكان، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية الكبرى، تقع على عاتق سلطات ومؤسسات أخرى"، مؤكدًا أن "المصرف المركزي يجب أن يلتزم بالسياسات النقدية المحددة له، حتى لا تنهار هذه المؤسسة بالكامل نتيجة تحميلها مسؤولية إخفاقات الحكومات المتعاقبة".
https://sarabic.ae/20260518/تصاعد-الجدل-حول-دور-البعثة-الأممية-في-ليبيامطالبات-بالمغادرة-وانتقادات-للأداء-السياسي-والإنساني-1113517462.html
https://sarabic.ae/20260515/مصرف-ليبيا-المركزي-يعلن-عن-انطلاق-المرحلة-التنفيذية-لاتفاق-الإنفاق-الموحد-1113459281.html
https://sarabic.ae/20260515/وزير-الثقافة-الليبي-لـسبوتنيك-قازان-فتحت-أبواب-تعاون-ثقافي-جديد-بين-ليبيا-وروسيا-1113448389.html
https://sarabic.ae/20260511/يربط-تونس-وليبيا-وإيطاليا-إلى-أي-مدى-سيعزز-الخط-البحري-الجديد-مكانة-الموانئ-التونسية-1113336635.html
https://sarabic.ae/20260509/سفارة-روسيا-لدى-ليبيا-تحيي-الذكرى-الـ81-لعيد-النصر-بفعالية-تذكارية-مؤثرة-صور--1113289716.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/03/04/1111051325_135:0:946:608_1920x0_80_0_0_7543fb49099ea6e0c331cbbfe753015c.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, سعر الدولار اليوم, اقتصاد, حصري, تقارير سبوتنيك, العالم العربي
أخبار ليبيا اليوم, سعر الدولار اليوم, اقتصاد, حصري, تقارير سبوتنيك, العالم العربي
استمرار ضخ الدولار في ليبيا.. حلول نقدية مؤقتة أم تأجيل للأزمة الاقتصادية؟
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
تواصل السلطات النقدية في ليبيا ضخ كميات من الدولار في السوق المحلية عبر المصرف المركزي، في محاولة لخفض سعر صرف العملة الأجنبية والحد من نشاط السوق الموازية، التي شهدت خلال الأشهر الماضية، ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على الدولار.
وتأتي هذه الخطوة وسط تحديات اقتصادية متراكمة تشمل ارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، واعتماد السوق الليبي بشكل كبير على الواردات الخارجية.
وبين من يرى أن زيادة المعروض من النقد الأجنبي قد تسهم في تحقيق قدر من الاستقرار النقدي، ومن يحذر من تأثيرات مؤقتة قد لا تعالج جذور الأزمة الاقتصادية، يأتي السؤال حول مدى قدرة هذه السياسات على إعادة التوازن لسوق الصرف وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين الليبيين.
قال محمد صالح، مدير إدارة الإعلام بـ"مصرف الجمهورية"، إن "عمليات صرف الدولار ما تزال مستمرة عبر آلية الحجز الإلكتروني المعتمدة من مصرف ليبيا المركزي"، موضحًا أن "الزبون يقوم أولًا بالدخول إلى منصة المصرف المركزي وحجز القيمة المطلوبة بالدولار، شريطة توفر رصيد كافٍ في حسابه لإتمام عملية الشراء".
وأضاف صالح في حديثه لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك"، أن "الزبون يختار الفرع المصرفي، الذي يرغب في الاستلام منه، ثم يتوجه إلى الفرع المحدد لاستلام القيمة المخصصة للأفراد، والتي تبلغ 2000 دولار لكل مواطن، وفقًا لتعليمات مصرف ليبيا المركزي".
وأشار المصرفي الليبي إلى أن "سقف التوزيع المعتمد حاليًا محدد بـ2000 دولار للفرد الواحد"، مؤكدًا أن "استمرار عمليات التوزيع مرتبط بتوفير السيولة الدولارية من قبل مصرف ليبيا المركزي".
وأوضح أن "مصرف الجمهورية سيواصل تنفيذ عمليات التوزيع طالما استمرت إمدادات الدولار"، لافتًا إلى أن "المصرف خصص أكثر من 30 مركزًا لتوزيع الدولار في مختلف المناطق لتسهيل الإجراءات على المواطنين وتقليل الازدحام داخل الفروع المصرفية".
من جانبه، قال الخبير في الشأن الاقتصادي علي المحمودي، إن "خطوة ضخ مصرف ليبيا المركزي للدولار نقدًا داخل المصارف، تُعدّ إجراءً مؤقتًا، ولا علاقة لها بإصلاح الوضع الاقتصادي بشكل حقيقي".
وأضاف، في تصريح خاص لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك"، أن "الهدف المفترض من هذه الخطوة كان تقليص الفجوة بين السيولة النقدية والصكوك المصرفية، إلا أن المصرف المركزي فشل في تحقيق ذلك".
وتابع المحمودي أن "مصرف ليبيا المركزي أقدم على هذه الخطوة بعد سنوات من التوقف عن توريد الدولار النقدي، دون معرفة الأسباب الحقيقية وراء ذلك، رغم تأكيدات ديوان المحاسبة بعدم وجود أي حظر على ليبيا يمنع توريد الدولار خلال السنوات الماضية".
وتساءل المحمودي عن الهدف الحقيقي من ضخ هذه الكميات الكبيرة من الدولار، قائلًا: "هل كان المصرف المركزي يعتقد أن هذه الخطوة ستساهم في خفض سعر الصرف؟"، مشيرًا إلى أن "معالجة سعر الصرف ليست من اختصاص المصرف المركزي وحده، بل ترتبط بالحكومة والسياسات المالية العامة، إلا أن المركزي دخل في صراع مباشر مع الدولار".
وأكد أن "مصرف ليبيا المركزي فشل في تحقيق أهدافه"، موضحًا أن "الدولار اتجه، منذ الساعات الأولى، إلى السوق الموازية، محققًا مكاسب تجاوزت 25 بالمئة"، معتبرًا أن "هذه الخطوة غذّت السوق الموازية بشكل مباشر عبر ضخ الدولار داخلها، وبالتالي لم تسهم في تقليص نشاطها".
وأشار المحمودي إلى أن "المصرف المركزي بات يتعامل مع السوق الموازية باعتبارها السوق المسيطرة، وأصبحت قراراته تُبنى على تحركاتها، ولكن دون اتباع سياسات نقدية صحيحة"، على حد قوله.
وبيّن أن "المشكلة الأساسية تكمن في تذبذب سعر الصرف، الذي تسبب في أزمة اقتصادية كبيرة انعكست على إضعاف القوة الشرائية للمواطنين، وتآكل مدخراتهم، وارتفاع الأسعار، وزيادة معدلات التضخم".
وأضاف الخبير الليبي في الشأن الاقتصادي أن "معدل التضخم خلال عام 2025، بلغ 155 بالمئة"، استنادًا إلى تحليله للنشرة الاقتصادية الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي، معتبرًا أن هذا الرقم "خطير وكبير للغاية".
وقال المحمودي إن "ليبيا تخسر يوميًا فرصًا اقتصادية مهمة، في ظل محاولات المصرف المركزي توظيف جميع الأموال وضخها في السوق لتغطية الطلب وزيادة العرض، بينما تكمن المشكلة الحقيقية في ارتفاع الطلب، وليس نقص العرض، الأمر الذي قد يؤدي إلى استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي، التي كان من المفترض استثمارها في مشاريع اقتصادية وتنموية وتنويع مصادر الدخل".
وأردف أن "استمرار الأزمة المالية، واستمرار بيع النقد الأجنبي لأغراض استهلاكية بدلًا من توجيهه نحو التنمية، يمثل مشكلة كبيرة"، مشيرًا إلى أن "صندوق النقد الدولي حذّر سابقًا من أن الإجراءات التي يتخذها مصرف ليبيا المركزي تُعد إجراءات مؤقتة، وقد يتضح مع الوقت أنها غير قادرة على معالجة الأزمة أو دعم سعر الصرف بشكل حقيقي، بل قد تنذر بانهيار اقتصادي شامل".
وأكد الخبير الليبي في الشأن الاقتصادي أن "مصرف ليبيا المركزي لن يتمكن من ضبط سعر الصرف في ظل استمرار الإنفاق العام المتوسع شرقًا وغربًا، وضخ أرقام مالية تفوق قدرة الاقتصاد الليبي على استيعابها، وكذلك تفوق قدرة المصرف المركزي على تغطيتها من إيرادات النفط".
وأضاف المحمودي: "نحن نسير بخطى ثابتة نحو مزيد من التعقيد، في ظل غياب إصلاح اقتصادي ومالي حقيقي، يتم بشكل متكامل بين مصرف ليبيا المركزي ووزارة التخطيط ووزارة المالية ووزارة الاقتصاد، مع وجود رقابة حقيقية وشفافة".
وحذّر المحمودي من "تحميل المصرف المركزي أدوارًا ليست من اختصاصه"، موضحًا أن "مسؤولية إعداد الميزانيات الموحّدة، وإطلاق مبادرات الإسكان، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية الكبرى، تقع على عاتق سلطات ومؤسسات أخرى"، مؤكدًا أن "المصرف المركزي يجب أن يلتزم بالسياسات النقدية المحددة له، حتى لا تنهار هذه المؤسسة بالكامل نتيجة تحميلها مسؤولية إخفاقات الحكومات المتعاقبة".