من هرمز إلى "براكة"... الإمارات: التهديد الإيراني يتجاوز حدود الخليج العربي

© AP Photo / Jon Gambrell
تابعنا عبر
أكد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، أن "استهداف المليشيات الإيرانية في العراق لمحطة "براكة" للطاقة النووية، يمثل مؤشرًا خطيرًا على حجم التهديدات التي تواجهها المنطقة، في ظل غياب الدولة الوطنية والانتهاكات المتكررة للقانون الدولي".
وقال قرقاش، في منشور عبر منصة "إكس"، إن "استهداف المنشآت النووية السلمية يعد انتهاكًا واضحًا للبروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977، إضافة إلى مخالفة قرار مجلس الأمن رقم 487 لعام 1981".
وأضاف أن "اختطاف وقرصنة مضيق هرمز يمثلان تهديدًا للاقتصاد العالمي والنظام الدولي"، معتبرًا أن "استهداف محطة "براكة" عمل إجرامي موجّه، وانتهاك مباشر للقانون الدولي".
استهداف المليشيات الإيرانية في العراق لمحطة براكة للطاقة النووية السلمية مؤشر خطير على حجم التهديد الذي تواجهه المنطقة، نتيجة غياب الدولة الوطنية من جهة، والانتهاكات الواضحة للقانون الدولي من جهة أخرى، بما في ذلك البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام ١٩٧٧ وقرار مجلس الأمن…
— د. أنور قرقاش (@AnwarGargash) May 20, 2026
وشدد قرقاش على أن "التهديدات الممتدة من هرمز إلى "براكة"، لم تعد تقتصر على الخليج العربي فقط، بل باتت تمس النظام الدولي بأسره، وتعكس عقلية الفوضى والابتزاز، التي لا تعبأ بأمن الشعوب أو استقرار الاقتصاد العالمي".
ويوم أمس الاثنين، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن "طهران لا تعادي أي دولة في المنطقة، بما فيها الإمارات العربية المتحدة، ونحن جيران للجميع"، داعيًا إلى "الحذر من مؤامرات الأطراف الخارجية الرامية إلى إثارة الفتنة".
وأضاف: "لن ندع التقارير التي تشير إلى نية الإمارات العربية المتحدة مهاجمة إيران، وزيارة مسؤولين إسرائيليين لأبوظبي، تنسينا الجهة التي تمثل التهديد الرئيسي".
وأعربت دولة الإمارات العربية المتحدة، في وقت سابق، عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ"الاعتداء الإرهابي الغادر"، الذي استهدف محطة "براكة" للطاقة النووية في منطقة الظفرة، عبر طائرات مسيّرة دخلت أراضي الدولة من جهة الحدود الغربية، دون تسجيل أي إصابات أو أضرار في المكونات أو المنشآت الحيوية.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن هذه الاعتداءات "تمثل تصعيدًا خطيرًا وعملاً إرهابيًا يهدد أمن واستقرار المنطقة، ويعرض منشآت الطاقة والبنية التحتية للخطر"، مشيرةً إلى أن "هذا الاستهداف يأتي ضمن محاولات متكررة لزعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي".
وأشار وزير الدولة الإماراتي خليفة بن شاهين المرر، الجمعة الماضية، إلى أن بلاده تعرضت منذ 28 فبراير/شباط 2026، لما وصفه بـ"اعتداءات إيرانية متكررة"، موضحًا أن "الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت مع نحو 3000 هجوم بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والصواريخ الجوالة، استهدفت منشآت مدنية وبنية تحتية حيوية، من بينها المطارات والموانئ والمنشآت النفطية ومحطات تحلية المياه وشبكات الطاقة والمناطق السكنية"، وفقا لوزارة الخارجية الإماراتية.
