https://sarabic.ae/20260524/هل-نجح-اجتماع-القوى-السياسية-والمدنية-بـنيروبي-في-تقديم-حلول-حقيقية-لوقف-الحرب-السودانية؟-1113703564.html
هل نجح اجتماع القوى السياسية والمدنية بـ"نيروبي" في تقديم حلول حقيقية لوقف الحرب السودانية؟
هل نجح اجتماع القوى السياسية والمدنية بـ"نيروبي" في تقديم حلول حقيقية لوقف الحرب السودانية؟
سبوتنيك عربي
قالت القوى السياسية السودانية، التي عقدت اجتماعها في العاصمة الكينية نيروبي، إنها وضعت خارطة طريق لإنهاء الحرب في البلاد، مؤكدة استحالة الحسم العسكري، وهو ما... 24.05.2026, سبوتنيك عربي
2026-05-24T16:35+0000
2026-05-24T16:35+0000
2026-05-24T16:35+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
المجلس السيادي في السودان
أخبار السودان اليوم
قوات الدعم السريع السودانية
العالم العربي
منظمة الأمم المتحدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/04/0f/1099556521_0:160:3072:1888_1920x0_80_0_0_9ed731fc6db0e6b78af9d7345db37da7.jpg
هل نجح اجتماع القوى السياسية والمدنية في نيروبي في تقديم حلول تلامس جذور الأزمة السودانية ويمكن أن تلقى قبولًا شعبيًا لدى الداخل والخارج السوداني، أم أن هذا الاجتماع لا يحمل جديدًا، وهو مجرد أطروحات لإثبات الحضور الدولي، وأن ما جاء في الوثيقة التي صدرت عن الاجتماع غير واقعي، والحل يحتاج إلى رؤية أكثر واقعية وقبولًا من تلك الرؤى التي تستند إلى الخارج أكثر من الداخل؟بداية، يقول المسؤول السابق في الحكومة السودانية، الدكتور ربيع عبد العاطي، على ما يبدو إن الحوار الذي يدور الآن ليس بين من يصرون على حربهم ضد الجيش، بل مع الذين تخلوا عن حميدتي واستسلموا للجيش السوداني.الانتقال والسلاموأضاف، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن هناك الكثيرين الذين هم الآن في طريقهم للانشقاق عن الدعم السريع، على ذات المنوال الذي حدث بشأن النور قبة، والساڤنا، والهواري، وغيرهم ممن سيكونون طرفًا في حوار سيقود نحو الانتقال والسلام، ومن ثم إجراء النزع والتسريح وإعادة الدمج لمن يصلح دمجه في القوات المسلحة، لتجاوز أي جماعات تحمل السلاح مهما كانت مسمياتها.وأشار المسؤول السوداني إلى أن الفترة القادمة ستشهد تلك الإجراءات والتفاوض مع المنشقين من الدعم السريع، وتكملة ما سيسند لحكومة الانتقال من مهام.وأوضح عبد العاطي أن من اجتمعوا في نيروبي هم الذين يمثلون حميدتي والجماعات عديمة الوزن الجماهيري، حيث لا قبول لهم شعبيًا، كما أن الدعم السريع، بعد انشقاق كبار قادته واستسلامهم للجيش، قد تحول إلى عصابات وقطاع طرق، كما أن من يدعمونه في نيروبي ليس إلا شذوذًا لا قيمة له، فالحرب قد وضعت أوزارها حسب الوقائع والشواهد التي ساقها كبار القادة المنشقون عن التمرد.خيبة أمل كبيرةمن جانبه، يقول المحلل السياسي السوداني، وليد علي، إن العديد من المراقبين تابعوا اجتماعات نيروبي بين بعض القوى السودانية وما أسفرت عنه تلك الاجتماعات، وبكل أسف نجد أن معظم المراقبين يشعرون بخيبة أمل كبيرة، لأن هذه القوى السياسية أصبحت غير قادرة على إحداث تقدم في أي ملف، حتى داخليًا في أحزابها.وأضاف، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الدعوة نفسها، في شكلها ومضمونها وأشخاصها، هي نفسها متكررة وتخلو من التجديد، وهذه القوى تجتمع بنفس الطريقة والأفكار منذ مؤتمر أسمرا 1995، وتنادي بنفس المبادئ وترددها دون أي قدرة على إحداث فرق أو تغيير في حياة السودانيين.وتابع: تلك القوى السياسية تفتقد لثقة المجتمع السوداني بدرجة محسوسة في الرأي العام، وهذا ما تأكد لأي مراقب من خلال معايشته اليومية. أعتقد أنهم يقرؤون من نفس الكتاب القديم، وسوف يقيمون مؤتمرًا مشابهًا العام المقبل دون اختراق جديد.وأشار المحلل السياسي إلى أن القوى السياسية تحتاج إلى معالجة الخلل في قياداتها وعلى مستوى مكاتبها السياسية، والدفع بقيادات جديدة وأسلوب جديد لمخاطبة الأزمات السودانية، على أن يكون هناك حراك داخل السودان نفسه بالتوازي مع حراكها الخارجي.لا يوجد جديدوأكد علي أنه لا يوجد جديد في إعلان المبادئ الذي تم طرحه بالأمس، وهو غير مثير للاهتمام، لأن لغته تحمل نفس الأطروحات غير القابلة للتطبيق في ظل انعدام التواصل المباشر مع المؤثرين داخليًا، وأيضًا عدم وجود قواعد تدعم هذه القوى في الداخل، بل إنهم يعانون من انقسامات وهم بالخارج، وفي كل مؤتمر يقيمونه يجدون أنفسهم قد فقدوا جزءًا كان موجودًا في المؤتمر الذي سبقه، وهذا ما سوف نلاحظه في المؤتمر القادم في أديس أبابا أو نيروبي أو عنتيبي.واستطرد: هذه الأزمة سوف يتم حلها بعيدًا عن القوى السياسية السودانية التقليدية، كما حدث في اتفاقات نيفاشا وأديس أبابا وأبوجا والدوحة، نظرًا لعدم وجود إرادة لهذه القوى السياسية للتعامل مع الأزمة من الداخل، واعتمادها دائمًا على مؤسسات المجتمع الدولي والإقليمي ليكون مسيرًا لعلاقتها أو تفاوضها مع الحكومة السودانية.لا حلول عمليةوطالب علي القوى السياسية السودانية، التي لديها جدية في التوصل إلى حلول عملية للأزمة في البلاد، بأن تكون أكثر جرأة في مواجهة الأزمة، والتوجه إلى الداخل حكومةً وشعبًا، ومعالجة عقدة وجود الأوروبي على طاولة الحوار بينهم وبين السودانيين المختلفين معهم، وإلا سوف يظلون دائمًا على هامش الحياة السياسية الفاعلة في تاريخ السودان.وفي الختام، يقول علي: أعلم أن تلك الرؤية ربما تحتوي على نظرة محبطة وغير متفائلة، وهذا يرجع لمراقبة الواقع الدقيق لسنوات الحرب وما سبقها بعد الثورة السودانية، لذا كان علينا، كمراقبين، طرحها بكل شجاعة حتى يعيد السياسي السوداني بالخارج مراجعة موقفه تجاه أزمات السودان.خارطة طريقبدوره، قال عمر يوسف الدقير، رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف "صمود"، إن اجتماع "قوى إعلان المبادئ السوداني" في نيروبي، والذي اختتم أعماله أمس السبت، ناقش التطورات الإنسانية والسياسية في البلاد، واعتمد وثيقتين أساسيتين تتعلقان بوقف الحرب وإطلاق عملية سياسية جديدة.وأوضح الدقير أن الاجتماع، الذي ضم قوى سياسية ومدنية متعددة، أقر خارطة طريق تقوم على ثلاثة مسارات مترابطة تشمل الهدنة الإنسانية، وتسهيل التدخل الإغاثي، وإطلاق عملية سياسية تهدف إلى إنهاء النزاع. كما اعتمد المجتمعون وثيقة "الميثاق السياسي" التي تحدد أسس عملية سياسية يقودها السودانيون وتعالج جذور الأزمة الوطنية، بحسب صحيفة "الراكوبة" السودانية.وقال الدقير إن اعتماد الوثيقتين يمثل خطوة نحو توحيد الموقف المدني في مواجهة الحرب وتداعياتها، لافتًا إلى أن القوى المشاركة أكدت انفتاحها على التواصل مع أحزاب وكتل مدنية أخرى بهدف توسيع المشاركة والعمل على إنهاء النزاع والحفاظ على وحدة البلاد، مشددًا على أن أي محاولة لحسم الحرب عسكريًا لن تحقق استقرارًا دائمًا، وأن الحل يتطلب توافقًا سياسيًا واسعًا يضع أسسًا جديدة لإدارة الدولة ويستند إلى إرادة وطنية مشتركة، وأن التسوية التفاوضية هي الطريق الوحيد لإنهاء الحرب، وأن الأمل في الوصول إلى حل سياسي ما زال قائمًا رغم تعقيدات الوضع.وشهدت العاصمة الكينية نيروبي، يومي 22 و23 مايو/أيار الجاري، اجتماع عدد من القوى المدنية والسياسية السودانية في إطار ما يعرف بـ"إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد". وشارك في الاجتماع عدد من القيادات، من رؤساء أحزاب وشخصيات عامة، إلى جانب قادة حركات الكفاح المسلح، في محاولة لرسم ملامح مستقبل السودان بعيدًا عن الحرب.ويشهد السودان، منذ أبريل/نيسان 2023، اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع. وكان الجيش قد أعلن، في مارس/آذار الماضي، أنه طرد المتمردين من العاصمة الخرطوم، فيما كثفت قوات الدعم السريع هجماتها غرب وجنوبي البلاد، في أبريل/نيسان 2025، معلنة تشكيل حكومة منافسة.
https://sarabic.ae/20260520/محلل-سياسي-يكشف-لـسبوتنيك-تأثير-الانشقاقات-داخل-قوات-الدعم-السريع-على-مصير-الحرب-في-السودان-1113588528.html
https://sarabic.ae/20260507/الخارجية-الروسية-موسكو-تعرب-عن-أملها-في-وقف-القتال-بالسودان-في-أقرب-وقت-1113187755.html
https://sarabic.ae/20260430/بعد-إعلان-البرهان-عن-رفضه-للتفاوض-هل-يمتلك-السودان-مفاتيح-الحسم-العسكري-في-الحرب-ضد-الدعم-السريع؟-1113018208.html
https://sarabic.ae/20251026/ما-السيناريوهات-القادمة-في-السودان-بعد-الإعلان-عن-مفاوضات-بين-طرفي-الصراع--برعاية-الرباعية؟-1106419633.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/04/0f/1099556521_171:0:2902:2048_1920x0_80_0_0_0a9f4bfb51b439bf8d42407682645080.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, المجلس السيادي في السودان, أخبار السودان اليوم, قوات الدعم السريع السودانية, العالم العربي, منظمة الأمم المتحدة
حصري, تقارير سبوتنيك, المجلس السيادي في السودان, أخبار السودان اليوم, قوات الدعم السريع السودانية, العالم العربي, منظمة الأمم المتحدة
هل نجح اجتماع القوى السياسية والمدنية بـ"نيروبي" في تقديم حلول حقيقية لوقف الحرب السودانية؟
أحمد عبد الوهاب
مراسل "سبوتنيك" في مصر
قالت القوى السياسية السودانية، التي عقدت اجتماعها في العاصمة الكينية نيروبي، إنها وضعت خارطة طريق لإنهاء الحرب في البلاد، مؤكدة استحالة الحسم العسكري، وهو ما يراه مراقبون أنه لم يأتِ بجديد، وأن تلك الاجتماعات لم تقدم حلولًا جريئة للأزمة، وسوف يلحقها النسيان كما حدث مع غيرها.
هل نجح اجتماع القوى السياسية والمدنية في نيروبي في تقديم حلول تلامس
جذور الأزمة السودانية ويمكن أن تلقى قبولًا شعبيًا لدى الداخل والخارج السوداني، أم أن هذا الاجتماع لا يحمل جديدًا، وهو مجرد أطروحات لإثبات الحضور الدولي، وأن ما جاء في الوثيقة التي صدرت عن الاجتماع غير واقعي، والحل يحتاج إلى رؤية أكثر واقعية وقبولًا من تلك الرؤى التي تستند إلى الخارج أكثر من الداخل؟
بداية، يقول المسؤول السابق في الحكومة السودانية، الدكتور ربيع عبد العاطي، على ما يبدو إن الحوار الذي يدور الآن ليس بين من يصرون على حربهم ضد الجيش، بل مع الذين تخلوا عن حميدتي واستسلموا للجيش السوداني.
وأضاف، في حديثه لـ"
سبوتنيك"، أن هناك الكثيرين الذين هم الآن في طريقهم للانشقاق عن الدعم السريع، على ذات المنوال الذي حدث بشأن النور قبة، والساڤنا، والهواري، وغيرهم ممن سيكونون طرفًا في حوار سيقود
نحو الانتقال والسلام، ومن ثم إجراء النزع والتسريح وإعادة الدمج لمن يصلح دمجه في القوات المسلحة، لتجاوز أي جماعات تحمل السلاح مهما كانت مسمياتها.
وتابع عبد العاطي أن الهدف من التحركات هو الإبقاء على جيش واحد في السودان، ومن ثم إجراء انتخابات لتسليم السلطة للجهة التي يختارها الشعب، حيث يلزم بالضرورة إجراء كل ما يتصل بالإحصاء السكاني وغيره من الخطوات التي تتطلبها الانتخابات.
وأشار المسؤول السوداني إلى أن الفترة القادمة ستشهد تلك الإجراءات والتفاوض مع المنشقين من الدعم السريع، وتكملة ما سيسند لحكومة الانتقال من مهام.
وأوضح عبد العاطي أن من اجتمعوا في نيروبي هم الذين
يمثلون حميدتي والجماعات عديمة الوزن الجماهيري، حيث لا قبول لهم شعبيًا، كما أن الدعم السريع، بعد انشقاق كبار قادته واستسلامهم للجيش، قد تحول إلى عصابات وقطاع طرق، كما أن من يدعمونه في نيروبي ليس إلا شذوذًا لا قيمة له، فالحرب قد وضعت أوزارها حسب الوقائع والشواهد التي ساقها كبار القادة المنشقون عن التمرد.
من جانبه، يقول المحلل السياسي السوداني، وليد علي، إن العديد من المراقبين تابعوا اجتماعات نيروبي بين بعض القوى السودانية وما أسفرت عنه تلك الاجتماعات، وبكل أسف نجد أن معظم المراقبين
يشعرون بخيبة أمل كبيرة، لأن هذه القوى السياسية أصبحت غير قادرة على إحداث تقدم في أي ملف، حتى داخليًا في أحزابها.
وأضاف، في حديثه لـ"
سبوتنيك"، أن الدعوة نفسها، في شكلها ومضمونها وأشخاصها، هي نفسها متكررة وتخلو من التجديد، وهذه القوى تجتمع بنفس الطريقة والأفكار منذ مؤتمر أسمرا 1995، وتنادي بنفس المبادئ وترددها دون أي قدرة على إحداث فرق أو تغيير في
حياة السودانيين.
وقال علي إن على القوى السياسية أن تبتكر أسلوبًا جديدًا لمواجهة أزمات السودان، ويجب الاعتراف بأنهم أيضًا جزء من الأزمة، وليسوا طرفًا يسعى لإيجاد حلول، لأن الأحزاب التقليدية السودانية ضربها الوهن والتفكك، وحتى المجتمع الدولي أصبح مدركًا لهذا الضعف وفاقدًا للثقة في قدرتها على إحداث اختراق في أي ملف.
وتابع: تلك القوى السياسية تفتقد لثقة
المجتمع السوداني بدرجة محسوسة في الرأي العام، وهذا ما تأكد لأي مراقب من خلال معايشته اليومية. أعتقد أنهم يقرؤون من نفس الكتاب القديم، وسوف يقيمون مؤتمرًا مشابهًا العام المقبل دون اختراق جديد.
وأشار المحلل السياسي إلى أن القوى السياسية تحتاج إلى معالجة الخلل في قياداتها وعلى مستوى مكاتبها السياسية، والدفع بقيادات جديدة وأسلوب جديد لمخاطبة الأزمات السودانية، على أن يكون هناك
حراك داخل السودان نفسه بالتوازي مع حراكها الخارجي.
وأكد علي أنه لا يوجد جديد في إعلان المبادئ الذي تم طرحه بالأمس، وهو غير مثير للاهتمام، لأن لغته تحمل نفس الأطروحات غير القابلة للتطبيق في ظل انعدام التواصل المباشر مع المؤثرين داخليًا، وأيضًا عدم وجود قواعد تدعم هذه القوى في الداخل، بل إنهم يعانون من انقسامات وهم بالخارج، وفي كل مؤتمر يقيمونه يجدون أنفسهم قد فقدوا جزءًا كان موجودًا في المؤتمر الذي سبقه، وهذا ما سوف نلاحظه في المؤتمر القادم في أديس أبابا أو نيروبي أو عنتيبي.
واستطرد: هذه الأزمة سوف يتم حلها بعيدًا عن
القوى السياسية السودانية التقليدية، كما حدث في اتفاقات نيفاشا وأديس أبابا وأبوجا والدوحة، نظرًا لعدم وجود إرادة لهذه القوى السياسية للتعامل مع الأزمة من الداخل، واعتمادها دائمًا على مؤسسات المجتمع الدولي والإقليمي ليكون مسيرًا لعلاقتها أو تفاوضها مع الحكومة السودانية.
وطالب علي القوى السياسية السودانية، التي لديها جدية في التوصل إلى حلول عملية للأزمة في البلاد، بأن تكون أكثر جرأة في مواجهة الأزمة، والتوجه إلى الداخل حكومةً وشعبًا، ومعالجة عقدة وجود الأوروبي على طاولة الحوار بينهم وبين السودانيين المختلفين معهم، وإلا سوف يظلون دائمًا على هامش
الحياة السياسية الفاعلة في تاريخ السودان.
وفي الختام، يقول علي: أعلم أن تلك الرؤية ربما تحتوي على نظرة محبطة وغير متفائلة، وهذا يرجع لمراقبة الواقع الدقيق لسنوات الحرب وما سبقها بعد الثورة السودانية، لذا كان علينا، كمراقبين، طرحها بكل شجاعة حتى يعيد السياسي السوداني بالخارج مراجعة موقفه تجاه أزمات السودان.
بدوره، قال عمر يوسف الدقير، رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف "صمود"، إن اجتماع "قوى إعلان المبادئ السوداني" في نيروبي، والذي اختتم أعماله أمس السبت، ناقش التطورات الإنسانية والسياسية في البلاد، واعتمد وثيقتين أساسيتين تتعلقان بوقف الحرب وإطلاق عملية سياسية جديدة.
وأوضح الدقير أن الاجتماع، الذي ضم قوى سياسية ومدنية متعددة، أقر خارطة طريق تقوم على ثلاثة مسارات مترابطة تشمل الهدنة الإنسانية، وتسهيل التدخل الإغاثي، و
إطلاق عملية سياسية تهدف إلى إنهاء النزاع. كما اعتمد المجتمعون وثيقة "الميثاق السياسي" التي تحدد أسس عملية سياسية يقودها السودانيون وتعالج جذور الأزمة الوطنية، بحسب صحيفة "الراكوبة" السودانية.
وقال الدقير إن اعتماد الوثيقتين يمثل خطوة نحو توحيد الموقف المدني في مواجهة الحرب وتداعياتها، لافتًا إلى أن القوى المشاركة أكدت انفتاحها على التواصل مع أحزاب وكتل مدنية أخرى بهدف توسيع المشاركة والعمل على
إنهاء النزاع والحفاظ على وحدة البلاد، مشددًا على أن أي محاولة لحسم الحرب عسكريًا لن تحقق استقرارًا دائمًا، وأن الحل يتطلب توافقًا سياسيًا واسعًا يضع أسسًا جديدة لإدارة الدولة ويستند إلى إرادة وطنية مشتركة، وأن التسوية التفاوضية هي الطريق الوحيد لإنهاء الحرب، وأن الأمل في الوصول إلى حل سياسي ما زال قائمًا رغم تعقيدات الوضع.

26 أكتوبر 2025, 17:58 GMT
وشهدت العاصمة الكينية نيروبي، يومي 22 و23 مايو/أيار الجاري، اجتماع عدد من القوى المدنية والسياسية السودانية في إطار ما يعرف بـ"إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد". وشارك في الاجتماع عدد من القيادات، من رؤساء أحزاب وشخصيات عامة، إلى جانب قادة حركات الكفاح المسلح، في محاولة لرسم ملامح مستقبل السودان بعيدًا عن الحرب.
ويشهد السودان، منذ أبريل/نيسان 2023، اشتباكات عنيفة بين
الجيش وقوات الدعم السريع. وكان الجيش قد أعلن، في مارس/آذار الماضي، أنه طرد المتمردين من العاصمة الخرطوم، فيما كثفت قوات الدعم السريع هجماتها غرب وجنوبي البلاد، في أبريل/نيسان 2025، معلنة تشكيل حكومة منافسة.