https://sarabic.ae/20260612/هل-يمكن-محصول-الحبوب-الاستثنائي-تونس-من-تقليص-وارداتها-الغذائية-1114305266.html
هل يمكن محصول الحبوب الاستثنائي تونس من تقليص وارداتها الغذائية؟
هل يمكن محصول الحبوب الاستثنائي تونس من تقليص وارداتها الغذائية؟
سبوتنيك عربي
تتجه الأنظار في تونس، هذا العام إلى موسم حصاد يوصف بأنه الأفضل منذ سنوات، في وقت تواجه فيه البلاد، ضغوطا متزايدة على ميزانها التجاري الغذائي واحتياطياتها من... 12.06.2026, سبوتنيك عربي
2026-06-12T20:28+0000
2026-06-12T20:28+0000
2026-06-12T20:28+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
تونس
وزارة الزراعة
قطاع الطاقة
القمح
محاصيل زراعية
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/06/0c/1114305415_0:41:800:491_1920x0_80_0_0_6a526a4787394c96333d57a07f3bb422.jpg
وتعلّق السلطات والمهنيون آمالا كبيرة على المحصول المرتقب باعتباره فرصة لتعزيز الأمن الغذائي وتقليص الاعتماد على الأسواق الخارجية، ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة النتائج المنتظرة على تخفيف فاتورة التوريد التي تثقل المالية العمومية منذ سنوات.وأفادت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، في بيان تلقت "سبوتنيك" نسخة منه، بأن المؤشرات الأولية توحي بموسم واعد قد يتجاوز نتائج السنة الماضية، مع تسجيل تحسن ملحوظ في الإنتاج.وبحسب الوزارة، بلغت المساحات المزروعة من الحبوب نحو 971 ألف هكتار، أي ما يعادل 87 بالمائة من البرنامج المرسوم، تركز معظمها في ولايات الشمال بنحو 834 ألف هكتار، مقابل 137 ألف هكتار في الوسط والجنوب.تعاف تدريجي بعد سنوات الجفافوقال عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري حمادي البوبكري، في تصريح لـ"سبوتنيك"، إن التوقعات الحالية تشير إلى إمكانية بلوغ محصول الحبوب نحو 1.4 مليون طن، بزيادة تقارب 20 بالمائة مقارنة بالكميات المجمعة خلال الموسم الماضي والمقدرة بـ1.2 مليون طن.وأضاف أن "الظروف المناخية كانت أكثر ملاءمة هذا العام، خاصة مع انتظام نزول الأمطار خلال الفترات الحاسمة لنمو الزراعات الكبرى، وهو ما أسهم في تحسين المردودية بعد سنوات متتالية من الجفاف".وأشار إلى أنه جرى إلى حد الآن تجميع نحو مليوني قنطار في مناطق الشمال الشرقي والشمال الغربي، غير أن النتائج النهائية تبقى مرتبطة بالأحوال الجوية خلال الأيام المقبلة، وهو ما يثير مخاوف الفلاحين.تقليص التوريد دون الاستغناء عنهويمثل القمح الصلب الرهان الأكبر بالنسبة إلى الدولة التونسية، إذ يستحوذ على أكثر من نصف المساحات المزروعة، وتسعى تونس من خلاله إلى الاقتراب من تحقيق الاكتفاء الذاتي، باعتباره المكون الأساسي للغذاء اليومي للتونسيين، وخاصة في صناعة العجين الغذائي والكسكسي.وقال الخبير في السياسات الفلاحية فوزي الزياني، في تصريح لـ"سبوتنيك"، إن إنتاج الحبوب خلال الموسم الحالي مرشح لتجاوز 20 مليون قنطار، في حين تبلغ حاجيات الاستهلاك الوطني نحو 32 مليون قنطار سنويا.وأوضح أن "تحقيق نتائج إيجابية لا يعني نهاية الاعتماد على الأسواق الخارجية"، مؤكدا أن "تونس ستظل مضطرة إلى التوريد لتغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وإن كان ذلك بوتيرة أقل مقارنة بالسنوات الماضية".وأضاف أن كميات الأمطار المهمة التي شهدتها البلاد خلال الموسم الحالي لم يقع استغلالها بالشكل الأمثل، معتبرا أنه لا يمكن الحديث عن أمن غذائي حقيقي في ظل استمرار معاناة الفلاحين من نقص مستلزمات الإنتاج.انعكاسات إيجابية على المالية العموميةمن جانبه، قال وزير التجارة الأسبق محمد المسيليني، في تصريح لـ"سبوتنيك"، إن تحسن إنتاج الحبوب من شأنه أن يخفف الضغوط على المالية العمومية، بالنظر إلى الكلفة المرتفعة التي تتحملها الدولة لتوريد الحبوب ودعمها.وأوضح أن "تونس لا يمكنها الاستغناء نهائيا عن الواردات، خاصة بالنسبة إلى القمح اللين، إلا أن بإمكانها تنويع الخيارات المتاحة لتعزيز أمنها الغذائي، من خلال توسيع المساحات المزروعة وتشجيع أنماط استهلاك أكثر انسجاما مع الإمكانات الإنتاجية المحلية".وأضاف أن البلاد تعتمد بشكل متزايد على واردات الطاقة، في حين تراهن السلطات على الصادرات الزراعية، وفي مقدمتها زيت الزيتون والتمور، لدعم احتياطيات النقد الأجنبي والتخفيف من الضغوط المسلطة على الميزان التجاري.وبحسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء، بلغ العجز التجاري لتونس نحو 7.5 مليار دينار خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، في حين تجاوز عجز الميزان الطاقي 4.1 مليار دينار حتى موفى شهر أفريل، نتيجة ارتفاع الطلب المحلي على المحروقات واستمرار اعتماد البلاد على الواردات لتغطية احتياجاتها من النفط والغاز، بالتزامن مع تقلبات الأسعار في الأسواق العالمية.ورغم المؤشرات الإيجابية التي يحملها موسم الحبوب الحالي، يرى مختصون أن تحقيق الأمن الغذائي لا يرتبط بموسم استثنائي واحد، بل يقتضي إصلاحات هيكلية تشمل منظومة البذور، وسياسات التسعير، وتوفير مستلزمات الإنتاج، إلى جانب تحسين إدارة الموارد المائية. وبينما قد يسهم المحصول المرتقب في تقليص فاتورة التوريد، فإن بلوغ الاكتفاء الذاتي الكامل لا يزال هدفا بعيد المنال في ظل اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
https://sarabic.ae/20260513/هل-تصبح-تونس-شريكا-صناعيا-استراتيجيا-لإيطاليا-في-قطاع-السيارات-1113386523.html
https://sarabic.ae/20260526/هل-تنجح-تونس-في-استثمار-لقب-اختيارها-كعاصمة-للسياحة-العربية-2027-1113764357.html
https://sarabic.ae/20260511/طفلة-تونسية-تنجح-في-ابتكار-أول-روبوت-ذكي-لمرافقة-أطفال-طيف-التوحد-صور-1113321077.html
https://sarabic.ae/20260511/يربط-تونس-وليبيا-وإيطاليا-إلى-أي-مدى-سيعزز-الخط-البحري-الجديد-مكانة-الموانئ-التونسية-1113336635.html
تونس
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/06/0c/1114305415_46:0:755:532_1920x0_80_0_0_2c3adc9fdcf59e91539145d098c77ec4.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, تونس, وزارة الزراعة, قطاع الطاقة, القمح, محاصيل زراعية
حصري, تقارير سبوتنيك, تونس, وزارة الزراعة, قطاع الطاقة, القمح, محاصيل زراعية
هل يمكن محصول الحبوب الاستثنائي تونس من تقليص وارداتها الغذائية؟
مريم جمال
مراسلة "سبوتنيك" في تونس
حصري
تتجه الأنظار في تونس، هذا العام إلى موسم حصاد يوصف بأنه الأفضل منذ سنوات، في وقت تواجه فيه البلاد، ضغوطا متزايدة على ميزانها التجاري الغذائي واحتياطياتها من النقد الأجنبي.
وتعلّق السلطات والمهنيون آمالا كبيرة على المحصول المرتقب باعتباره فرصة لتعزيز الأمن الغذائي وتقليص الاعتماد على الأسواق الخارجية، ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة النتائج المنتظرة على تخفيف فاتورة التوريد التي تثقل المالية العمومية منذ سنوات.
وأفادت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، في بيان تلقت "سبوتنيك" نسخة منه، بأن المؤشرات الأولية توحي بموسم واعد قد يتجاوز نتائج السنة الماضية، مع تسجيل تحسن ملحوظ في الإنتاج.
وبحسب الوزارة، بلغت المساحات المزروعة من الحبوب نحو 971 ألف هكتار، أي ما يعادل 87 بالمائة من البرنامج المرسوم، تركز معظمها في ولايات الشمال بنحو 834 ألف هكتار، مقابل 137 ألف هكتار في الوسط والجنوب.
وتتوزع هذه المساحات بين القمح الصلب بـ533 ألف هكتار، والشعير بـ400 ألف هكتار، والقمح اللين بـ49 ألف هكتار، إضافة إلى نحو 9 آلاف هكتار من "التريتيكال".
تعاف تدريجي بعد سنوات الجفاف
وقال عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري حمادي البوبكري، في تصريح لـ"سبوتنيك"، إن التوقعات الحالية تشير إلى إمكانية بلوغ محصول الحبوب نحو 1.4 مليون طن، بزيادة تقارب 20 بالمائة مقارنة بالكميات المجمعة خلال الموسم الماضي والمقدرة بـ1.2 مليون طن.
وأضاف أن "الظروف المناخية كانت أكثر ملاءمة هذا العام، خاصة مع انتظام نزول الأمطار خلال الفترات الحاسمة لنمو الزراعات الكبرى، وهو ما أسهم في تحسين المردودية بعد سنوات متتالية من الجفاف".
وأشار إلى أنه جرى إلى حد الآن تجميع نحو مليوني قنطار في مناطق الشمال الشرقي والشمال الغربي، غير أن النتائج النهائية تبقى مرتبطة بالأحوال الجوية خلال الأيام المقبلة، وهو ما يثير مخاوف الفلاحين.
وبيّن البوبكري، أن من أبرز الإشكاليات المطروحة حاليا "الإبقاء على أسعار قبول الحبوب عند مستويات السنة الماضية، الأمر الذي أثار مخاوف المنتجين"، داعيا إلى مراجعة سياسة التسعير وتطوير أصناف من البذور المقاومة للجفاف لضمان استدامة الإنتاج في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.
تقليص التوريد دون الاستغناء عنه
ويمثل القمح الصلب الرهان الأكبر بالنسبة إلى الدولة التونسية، إذ يستحوذ على أكثر من نصف المساحات المزروعة، وتسعى تونس من خلاله إلى الاقتراب من تحقيق الاكتفاء الذاتي، باعتباره المكون الأساسي للغذاء اليومي للتونسيين، وخاصة في صناعة العجين الغذائي والكسكسي.
وقال الخبير في السياسات الفلاحية فوزي الزياني، في تصريح لـ"سبوتنيك"، إن إنتاج الحبوب خلال الموسم الحالي مرشح لتجاوز 20 مليون قنطار، في حين تبلغ حاجيات الاستهلاك الوطني نحو 32 مليون قنطار سنويا.
وأوضح أن "تحقيق نتائج إيجابية لا يعني نهاية الاعتماد على الأسواق الخارجية"، مؤكدا أن "تونس ستظل مضطرة إلى التوريد لتغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وإن كان ذلك بوتيرة أقل مقارنة بالسنوات الماضية".
وأضاف أن كميات الأمطار المهمة التي شهدتها البلاد خلال الموسم الحالي لم يقع استغلالها بالشكل الأمثل، معتبرا أنه لا يمكن الحديث عن أمن غذائي حقيقي في ظل استمرار معاناة الفلاحين من نقص مستلزمات الإنتاج.
كما شدد على أهمية المحافظة على البذور المحلية، مشيرا إلى أنه سبق أن دعا إلى إحداث قسم خاص بها داخل ديوان الحبوب، حتى يتم الحفاظ عليها وتطويرها، مؤكدا أن عددا من الدراسات والتجارب العلمية أثبت قدرة هذه الأصناف على التكيف مع التغيرات المناخية بشكل أفضل.
انعكاسات إيجابية على المالية العمومية
من جانبه، قال وزير التجارة الأسبق محمد المسيليني، في تصريح لـ"سبوتنيك"، إن تحسن إنتاج الحبوب من شأنه أن يخفف الضغوط على المالية العمومية، بالنظر إلى الكلفة المرتفعة التي تتحملها الدولة لتوريد الحبوب ودعمها.
وأوضح أن "تونس لا يمكنها الاستغناء نهائيا عن الواردات، خاصة بالنسبة إلى القمح اللين، إلا أن بإمكانها تنويع الخيارات المتاحة لتعزيز أمنها الغذائي، من خلال توسيع المساحات المزروعة وتشجيع أنماط استهلاك أكثر انسجاما مع الإمكانات الإنتاجية المحلية".
وأضاف أن البلاد تعتمد بشكل متزايد على واردات الطاقة، في حين تراهن السلطات على الصادرات الزراعية، وفي مقدمتها زيت الزيتون والتمور، لدعم احتياطيات النقد الأجنبي والتخفيف من الضغوط المسلطة على الميزان التجاري.
وتظهر المؤشرات الاقتصادية الرسمية استمرار الضغوط على التجارة الخارجية بسبب ارتفاع فاتورة الطاقة، مقابل تحسن نسبي في الميزان الغذائي بفضل ارتفاع صادرات المنتجات الفلاحية.
وبحسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء، بلغ العجز التجاري لتونس نحو 7.5 مليار دينار خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، في حين تجاوز عجز الميزان الطاقي 4.1 مليار دينار حتى موفى شهر أفريل، نتيجة ارتفاع الطلب المحلي على المحروقات واستمرار اعتماد البلاد على الواردات لتغطية احتياجاتها من النفط والغاز، بالتزامن مع تقلبات الأسعار في الأسواق العالمية.
ورغم المؤشرات الإيجابية التي يحملها موسم الحبوب الحالي، يرى مختصون أن تحقيق الأمن الغذائي لا يرتبط بموسم استثنائي واحد، بل يقتضي إصلاحات هيكلية تشمل منظومة البذور، وسياسات التسعير، وتوفير مستلزمات الإنتاج، إلى جانب تحسين إدارة الموارد المائية. وبينما قد يسهم المحصول المرتقب في تقليص فاتورة التوريد، فإن بلوغ الاكتفاء الذاتي الكامل لا يزال هدفا بعيد المنال في ظل اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.