https://sarabic.ae/20260615/الحوار-المهيكل-بين-التفاؤل-والتشكيك-هل-تكسر-مخرجاته-الجمود-السياسي-في-ليبيا؟-1114359233.html
"الحوار المهيكل" بين التفاؤل والتشكيك... هل تكسر مخرجاته الجمود السياسي في ليبيا؟
"الحوار المهيكل" بين التفاؤل والتشكيك... هل تكسر مخرجاته الجمود السياسي في ليبيا؟
سبوتنيك عربي
يثير "الحوار المهيكل"، الذي عُقد برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، جدلا واسعا بشأن جدوى مخرجاته في إنهاء حالة الانسداد السياسي. بينما يرى البعض أنه... 15.06.2026, سبوتنيك عربي
2026-06-15T12:05+0000
2026-06-15T12:05+0000
2026-06-15T12:05+0000
أخبار ليبيا اليوم
الحوار السياسي
بعثة أممية
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/06/07/1114151396_1:0:1279:719_1920x0_80_0_0_9792541264134076f0d038190a1048a8.jpg
وفي هذا السياق، قال عضو "الحوار المهيكل" الدكتور عمران أبوستة، في حديث خاص لوكالة “سبوتنيك”: "يعد الحوار المهيكل أول ملتقى حواري يجمع هذا العدد من الليبيين، بمشاركة 124 عضوًا من مختلف المناطق الليبية، ما يجعله الأوسع مقارنة بالحوارات السابقة، كما تميز بامتداده لفترة زمنية طويلة، وعقدت جميع جلساته داخل ليبيا".وأضاف: "التوصيات عكست التنوع السياسي والاجتماعي للمشاركين، ورغم تباين وجهات النظر حول بعض الملفات، فإن التوافق كان السمة الغالبة على أعمال الحوار"، مشيرًا إلى أن أبرز التوصيات تمثلت في "منع الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي، والإفراج عن المحتجزين والأسرى، وكشف مصير المفقودين، وتشكيل سلطة تنفيذية جديدة تتولى توحيد مؤسسات الدولة وقيادة البلاد نحو الانتخابات خلال فترة انتقالية نهائية تتراوح بين 18 و24 شهرا".وفي ملف المصالحة الوطنية، شددت التوصيات على أن "تحقيق المصالحة يتطلب تطبيق العدالة الانتقالية من خلال كشف الحقيقة، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، ومنع الإفلات من العقاب، وجبر الضرر المادي والمعنوي، وإنصاف الضحايا وتعويضهم وإعادة تأهيلهم وإشراكهم في مسارات المعالجة، وحفظ الذاكرة الوطنية وضمان عدم تكرار الانتهاكات مستقبلًا".وبحسب أبوستة، كما أوصت بـ"مراجعة وتقييم القرارات والإجراءات التي وُصفت بالظالمة والصادرة بحق بعض المدن والمناطق، والتحقيق في الانتهاكات المرتبطة بها، وإشراك المتضررين في المعالجات اللازمة، وتوحيد المؤسستين العسكرية والأمنية بما يعزز الأمن والاستقرار، ويؤمن العملية الانتخابية، ويسهم في معالجة ظاهرة انتشار السلاح خارج إطار الدولة".من جانبه، أكد عضو الجمعية الليبية للعلوم السياسية والقانون الدولي، فتح الله الجدي، في حديث لـ “سبوتنيك”، أن "الحوار المهيكل يواجه عددا من الملاحظات الجوهرية التي تحد من فاعلية مخرجاته وإمكانية تنفيذها على أرض الواقع"، مدللا بـ"أن الحوار لم يكن نتاج مؤسسة منتخبة أو جهة دستورية، وإنما جاء بمبادرة واختيار من البعثة الأممية في ليبيا، ما يجعل مخرجاته تفتقر إلى القوة الإلزامية والتنفيذية، لتبقى في إطار التوصيات التي تعتمد على قبول الأطراف المختلفة لها، ما لم تتبنها الأمم المتحدة بشكل رسمي".وأضاف: "التوصيات الصادرة عن الحوار جاءت كثيرة ومتنوعة، حتى بدت وكأنها محاولة للإحاطة بجميع جوانب الحياة السياسية والاقتصادية في ليبيا، وهو ما يجعل التعامل معها وكأنها بديل عن الدستور أو القوانين المنظمة للحياة العامة أمرًا غير واقعي".وأشار الجدي إلى أن "بعض الأطراف استخدمت هذه المخرجات في إطار التجاذبات والمناكفات السياسية، الأمر الذي أدى إلى توظيفها بصورة سلبية، بدلا من أن تكون أرضية مشتركة للتوافق".وفي ما يتعلق بملف الانتخابات، أكد الجدي أن" نجاح أي استحقاق انتخابي في ليبيا يظل مرهونًا بتوفر ستة شروط أساسية، تتمثل في وجود قاعدة قانونية واضحة، وسلطة تنفيذية محايدة، ومفوضية انتخابات مستقلة ومحصنة، وقضاء انتخابي نزيه، وأجهزة أمنية محايدة، إلى جانب التزام جميع الأطراف مسبقاً بقبول نتائج الانتخابات".وأشار إلى أن "هذه الشروط نفسها كانت غائبة خلال المحاولات السابقة لإجراء الانتخابات، وتكرار طرحها اليوم يعني العودة إلى نقطة البداية، إذ لو كانت هذه المتطلبات متوفرة بالفعل، لما كانت هناك حاجة إلى إطلاق الحوار المهيكل من الأساس".وأكد الجدي أن "تحقيق هذا الشرط يبدو بالغ الصعوبة، في ظل ارتباط إعداد الإطار القانوني بمجلس النواب أو المجلس الأعلى للدولة، وما يحيط بذلك من تشابكات وتحالفات سياسية قد تحول دون التوصل إلى توافق حقيقي في المرحلة الراهنة".
https://sarabic.ae/20260608/الحوار-المهيكل-في-ليبيا-توافقات-تبحث-عن-التنفيذ-وانتقادات-تشكك-في-جدوى-المسار-1114160460.html
https://sarabic.ae/20260607/عضو-الحوار-المهيكل-في-ليبيا-الحوار-شكل-تجربة-وطنية-تهدف-إلى-خلق-مساحات-مشتركة-للتوافق-1114152126.html
https://sarabic.ae/20260503/عضو-الحوار-الليبي-المهيكل-لـسبوتنيك-دون-عدالة-انتقالية-حقيقية-تبقى-المصالحة-مسارا-هشا-1113073019.html
https://sarabic.ae/20260209/الحوار-المهيكل-في-ليبيا-بين-كسر-الجمود-السياسي-وإعادة-إحياء-المسار-التفاوضي-1110171484.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/06/07/1114151396_161:0:1120:719_1920x0_80_0_0_c7ae698f50ee31f56dc09b35c8253fc3.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
أخبار ليبيا اليوم, الحوار السياسي, بعثة أممية, تقارير سبوتنيك, حصري
أخبار ليبيا اليوم, الحوار السياسي, بعثة أممية, تقارير سبوتنيك, حصري
"الحوار المهيكل" بين التفاؤل والتشكيك... هل تكسر مخرجاته الجمود السياسي في ليبيا؟
وليد لامة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
يثير "الحوار المهيكل"، الذي عُقد برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، جدلا واسعا بشأن جدوى مخرجاته في إنهاء حالة الانسداد السياسي. بينما يرى البعض أنه يمثل منصة حوارية جمعت الليبيين وأنتجت توصيات شاملة لمعالجة الملفات الخلافية، يؤكد آخرون أن هذه المخرجات تفتقر إلى القوة التنفيذية، وتطبيقها مرهون بتوفر شروط سياسية وقانونية وأمنية لم تتحقق بعد.
وفي هذا السياق، قال عضو "الحوار المهيكل" الدكتور عمران أبوستة، في حديث خاص لوكالة “سبوتنيك”: "يعد الحوار المهيكل أول ملتقى حواري يجمع هذا العدد من الليبيين، بمشاركة 124 عضوًا من مختلف المناطق الليبية، ما يجعله الأوسع مقارنة بالحوارات السابقة، كما تميز بامتداده لفترة زمنية طويلة، وعقدت جميع جلساته داخل ليبيا".
وأوضح أبوستة أن "الحوار ركّز على صياغة توصيات تعالج أبرز القضايا الخلافية والتحديات التي تشغل الليبيين، من خلال أربعة مسارات رئيسية هي: الاقتصاد، والحوكمة، والأمن، والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان".
وأضاف: "التوصيات عكست التنوع السياسي والاجتماعي للمشاركين، ورغم تباين وجهات النظر حول بعض الملفات، فإن التوافق كان السمة الغالبة على أعمال الحوار"، مشيرًا إلى أن أبرز التوصيات تمثلت في "منع الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي، والإفراج عن المحتجزين والأسرى، وكشف مصير المفقودين،
وتشكيل سلطة تنفيذية جديدة تتولى توحيد مؤسسات الدولة وقيادة البلاد نحو الانتخابات خلال فترة انتقالية نهائية تتراوح بين 18 و24 شهرا".
وبيّن أن "التوصيات منحت مجلسي النواب والدولة مهلة لا تتجاوز شهرين، للتوافق على تشكيل السلطة التنفيذية وفق المادة (12) من الاتفاق السياسي، وفي حال تعذر ذلك يتم تفعيل المادة (64) عبر حوار سياسي يفضي إلى تشكيل سلطة موحدة، بالإضافة لمنع المتورطين في الجرائم وأصحاب السوابق من تولي المناصب التنفيذية والعامة، ومنع شاغلي المناصب الحكومية من الترشح للانتخابات المقبلة".
وفي ملف المصالحة الوطنية، شددت التوصيات على أن "تحقيق المصالحة يتطلب تطبيق العدالة الانتقالية من خلال كشف الحقيقة، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، ومنع الإفلات من العقاب، وجبر الضرر المادي والمعنوي، وإنصاف الضحايا وتعويضهم وإعادة تأهيلهم وإشراكهم في مسارات المعالجة، وحفظ الذاكرة الوطنية وضمان عدم تكرار الانتهاكات مستقبلًا".
وبحسب أبوستة، كما أوصت بـ"مراجعة وتقييم القرارات والإجراءات التي وُصفت بالظالمة والصادرة بحق بعض المدن والمناطق، والتحقيق في الانتهاكات المرتبطة بها، وإشراك المتضررين في المعالجات اللازمة، وتوحيد المؤسستين العسكرية والأمنية
بما يعزز الأمن والاستقرار، ويؤمن العملية الانتخابية، ويسهم في معالجة ظاهرة انتشار السلاح خارج إطار الدولة".
من جانبه، أكد عضو الجمعية الليبية للعلوم السياسية والقانون الدولي، فتح الله الجدي، في حديث لـ “سبوتنيك”، أن "الحوار المهيكل يواجه عددا من الملاحظات الجوهرية التي تحد من فاعلية مخرجاته وإمكانية تنفيذها على أرض الواقع"، مدللا بـ"أن الحوار لم يكن نتاج مؤسسة منتخبة أو جهة دستورية، وإنما جاء بمبادرة واختيار من البعثة الأممية في ليبيا، ما يجعل مخرجاته تفتقر إلى القوة الإلزامية والتنفيذية، لتبقى في إطار التوصيات التي تعتمد على قبول الأطراف المختلفة لها، ما لم تتبنها الأمم المتحدة بشكل رسمي".
وأضاف: "التوصيات الصادرة عن الحوار جاءت كثيرة ومتنوعة، حتى بدت وكأنها محاولة للإحاطة بجميع جوانب الحياة السياسية والاقتصادية في ليبيا، وهو ما يجعل التعامل معها وكأنها بديل عن الدستور أو القوانين المنظمة للحياة العامة أمرًا غير واقعي".
وأشار الجدي إلى أن "بعض الأطراف استخدمت هذه المخرجات في إطار التجاذبات والمناكفات السياسية، الأمر الذي أدى إلى توظيفها بصورة سلبية، بدلا من أن تكون أرضية مشتركة للتوافق".
كما لفت إلى أن "مشاركين في الحوار أبدوا تحفظات على بعض البنود الواردة في التقرير، معتبرين أنها لم تعكس بالكامل ما تم الاتفاق عليه خلال جلسات الحوار، ولم تأخذ بوجهات نظر بعض المشاركين، وهو ما يضعف من قيمة المخرجات ويحد من فرص تطبيقها".
وفي ما يتعلق بملف الانتخابات، أكد الجدي أن"
نجاح أي استحقاق انتخابي في ليبيا يظل مرهونًا بتوفر ستة شروط أساسية، تتمثل في وجود قاعدة قانونية واضحة، وسلطة تنفيذية محايدة، ومفوضية انتخابات مستقلة ومحصنة، وقضاء انتخابي نزيه، وأجهزة أمنية محايدة، إلى جانب التزام جميع الأطراف مسبقاً بقبول نتائج الانتخابات".
وأشار إلى أن "هذه الشروط نفسها كانت غائبة خلال المحاولات السابقة لإجراء الانتخابات، وتكرار طرحها اليوم يعني العودة إلى نقطة البداية، إذ لو كانت هذه المتطلبات متوفرة بالفعل، لما كانت هناك حاجة إلى إطلاق الحوار المهيكل من الأساس".
وختم الجدي بالقول: "تنفيذ مخرجات الحوار سيظل رهنا بتحسن الأوضاع على الأرض، واستعداد جميع الأطراف للالتزام بالتوصيات وتهيئة الظروف اللازمة لتطبيقها، وفي مقدمتها توفير قاعدة قانونية سليمة للانتخابات.
وأكد الجدي أن "تحقيق هذا الشرط يبدو بالغ الصعوبة، في ظل ارتباط إعداد الإطار القانوني بمجلس النواب أو المجلس الأعلى للدولة، وما يحيط بذلك من
تشابكات وتحالفات سياسية قد تحول دون التوصل إلى توافق حقيقي في المرحلة الراهنة".