https://sarabic.ae/20260622/هل-يكرر-طرفا-الحرب-السودانية-سيناريو-الفاشر-المأساوي-في-مدينة-الأبيض-بولاية-كردفان؟-1114604119.html
هل يكرر طرفا الحرب السودانية سيناريو "الفاشر" المأساوي في مدينة "الأبيض" بولاية كردفان؟
هل يكرر طرفا الحرب السودانية سيناريو "الفاشر" المأساوي في مدينة "الأبيض" بولاية كردفان؟
سبوتنيك عربي
حذر مجلس الأمن الدولي من خطورة التصعيد من جانب قوات الدعم السريع تجاه مدينة الأبيض، عاصمة ولاية كردفان، مؤكدًا أن تلك التطورات يمكن أن تؤدي إلى مأساة إنسانية... 22.06.2026, سبوتنيك عربي
2026-06-22T18:25+0000
2026-06-22T18:25+0000
2026-06-22T18:25+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
المجلس السيادي في السودان
قوات الدعم السريع السودانية
العالم العربي
العالم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/04/07/1099311061_0:168:1080:776_1920x0_80_0_0_59eed6fabac6ba40a1c3dbfa939874db.jpg
وطالب المجلس قوات الدعم السريع السودانية بالوقف الفوري لهجومها على مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان، معربين عن قلقهم إزاء الخطر الوشيك لوقوع "فظائع جماعية".وجاء في البيان الصادر عن المجلس: "يعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم البالغ إزاء التقارير الواردة عن تعزيزات عسكرية كبيرة من قبل قوات الدعم السريع حول مدينة الأبيض، وما يترتب على ذلك من خطر شن هجوم بري محتمل على المدينة، كما يعرب الأعضاء عن قلقهم إزاء الخطر الوشيك لوقوع فظائع جماعية، ويطالبون قوات الدعم السريع بالوقف الفوري لهجومها على الأبيض".وجدد أعضاء مجلس الأمن التأكيد على "ضرورة حماية جميع الأطراف للمدنيين، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والتقيد بالالتزامات الواردة في إعلان جدة".كما حثّ أعضاء مجلس الأمن جميع الدول الأعضاء على الامتناع عن أي تدخل خارجي يهدف إلى تأجيج الصراع وعدم الاستقرار، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم، والالتزام بتعهداتها بموجب القانون الدولي، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار (2791) لعام 2025.كما أكد أعضاء مجلس الأمن مجددًا "التزامهم الراسخ بسيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، ورفضهم القاطع لإنشاء سلطة حكم موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع".هل تتحول مدينة الأبيض في ولاية كردفان إلى مأساة إنسانية جديدة في السودان؟منطقة استراتيجيةبداية يقول الدكتور محمد مصطفى، رئيس المركز العربي الأفريقي لثقافة السلام والديمقراطية بالسودان، إن الجيش السوداني له إستراتيجية قتالية معقدة جدًا ومحاطة بسياج أمني قوي لن تستطيع أي جهة كشفها، فهو يعمل لاستنزاف الدعم السريع وتحطيم أي قوة صلبة محتملة.وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": مدينة "الأبيض"، عاصمة إقليم كردفان، منطقة إستراتيجية مهمة بالنسبة للقوات المسلحة، وتعتبر واحدة من أهم دفاعات ولاية الخرطوم ومصداتها التي إذا تجاوزها الدعم السريع، قد تواجه ولاية الخرطوم مخاطر كبيرة.وقال: "في كل الأحوال قد يكون المواطن هو الضحية، لذلك نرجو ألّا يكون أمن المواطن ومصالحه جزءًا من إستراتيجية أي طرف، وعليه يجب تنفيذ إستراتيجيات الحرب بعيدًا عن أمن المواطن ومصالحه".وفي الختام يعتقد مصطفى أنه يتم تسليم الأبيض للدعم السريع، لكن أتوقع أن يدفع المواطن ثمنًا باهظًا وهو يقاوم ضنك العيش والقنابل والمسيرات الطائشة، وعليه نرجو أن يوفر الجيش مناطق آمنة لمواطني الأبيض الذين يودون الابتعاد عن مناطق الاستهداف.الرصاصة الأخيرةمن جانبه، استبعد الدكتور ربيع عبد العاطي، المسؤول السابق في الرئاسة السودانية، دخول الدعم السريع إلى مدينة الأبيض، عاصمة إقليم كردفان، قائلًا: "قد تكون محاولات المليشيا اجتياح مدينة الأبيض بمثابة الرصاصة الأخيرة للقضاء عليها، بدلالة أن يوم أمس قد شهد مئات القتلى منهم، ودُمّرت آلياتهم، وكانت فرصة عظيمة للجيش السوداني للتوغل ومطاردة بقاياهم في خطوة تبشر بتحرير كل أجزاء كردفان وكامل أراضي دارفور".وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "فيما يبدو أن محاولة المليشيا الهجوم على الأبيض بينها وبين محاولات الهجوم على سلاح المدرعات قبل فترة من الزمن شبه كبير، خاصة عندما تعلو نبرة إمكانية التفاوض وإقرار السلام من بعض الجهات الأجنبية".وقال عبد العاطي: "من المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة تقدمًا للجيش السوداني على ضوء ما ألاحظه من استنفار وتحرك للآليات العسكرية، وبشكل كثيف تجاه ميدان المعركة، وما التحذيرات الدولية وغيرها إلا بمثابة الأعمى الذي لا يرى ما نراه، وقد تنكر العين ضوء الشمس من رمد، فيما لا ينافي سطوعها في وضح النهار".مأساة جديدةبدورها تقول الباحثة في الشأن السوداني، فاطمة لقاوة: "دخلت مدن وقرى كردفان، عقب حرب 15 أبريل/نيسان، في مأساة ودوامة حزن متكررة، إذ تُعد حرب المدن من أعقد المواجهات وأشدها فتكًا بالمدنيين، وتواجه مدينة الأبيض اليوم خطرًا حقيقيًا بالتحول إلى ساحة مأساة جديدة جراء تدهور الأوضاع الإنسانية واشتداد المعارك".وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك": "تأتي التحذيرات الدولية المكثفة حول الأبيض لأهميتها الإستراتيجية كملتقى طرق يربط كردفان ودارفور والعاصمة الخرطوم، واحتضانها ثقلًا سكانيًا واقتصاديًا متنوعًا".وأشارت إلى أن: "مصير الأبيض ومستقبل الفرقة الخامسة مشاة (الهجانة) بات مرهونًا بحكمة ووعي قيادتها، ومدى اتعاظهم من مصير زملائهم في الفاشر وبابنوسة، وفي حال الدخول في اشتباكات مباشرة، يُتوقع سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة سريعًا نظرًا لانهيار معنويات الجيش الذي يترأسه البرهان والعطا وكباشي".ولفتت لقاوة إلى أن تحذيرات المجتمع الدولي لن تجدي نفعًا طالما استمر البرهان في مجاراة الحركة الإسلامية التي تسعى لاستمرار الحرب، وأن سيطرة الدعم السريع على الأبيض ستخلق واقعًا إستراتيجيًا جديدًا وتحولًا تاريخيًا يعيد تشكيل المشهد السوداني بأكمله.وفي أبريل/نيسان عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.وخرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة قائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، وبين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، إلى العلن بعد توقيع "الاتفاق الإطاري" المؤسس للفترة الانتقالية بين المكوّن العسكري، الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع، والذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.واتهم دقلو الجيش السوداني بـ"التخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين"، بعد مطالبات الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع "تمردًا ضد الدولة".وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تُعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
https://sarabic.ae/20260617/الاتحاد-الأوروبي-يدعو-لخفض-التصعيد-في-السودان-ويرفض-إنشاء-هياكل-حكم-موازية-1114431966.html
https://sarabic.ae/20260602/السودان-يشهد-أسوأ-أزمة-إنسانية-مع-تجدد-الصراع-القبلي-والانفلات-الأمني-في-دارفور-1113976265.html
https://sarabic.ae/20260528/الجيش-السوداني-يعلن-إحباط-هجوم-لـقوات-الدعم-السريع-على-موقع-استراتيجي-بالنيل-الأزرق-1113837916.html
https://sarabic.ae/20260620/مجلس-الأمن-الدولي-يطالب-الدعم-السريع-بوقف-هجومها-على-مدينة-الأبيض-السودانية-1114544929.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/04/07/1099311061_0:67:1080:877_1920x0_80_0_0_c0b41bc5e7472053fbcfcb931e4855a0.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, المجلس السيادي في السودان, قوات الدعم السريع السودانية, العالم العربي, العالم
حصري, تقارير سبوتنيك, المجلس السيادي في السودان, قوات الدعم السريع السودانية, العالم العربي, العالم
هل يكرر طرفا الحرب السودانية سيناريو "الفاشر" المأساوي في مدينة "الأبيض" بولاية كردفان؟
أحمد عبد الوهاب
مراسل "سبوتنيك" في مصر
حصري
حذر مجلس الأمن الدولي من خطورة التصعيد من جانب قوات الدعم السريع تجاه مدينة الأبيض، عاصمة ولاية كردفان، مؤكدًا أن تلك التطورات يمكن أن تؤدي إلى مأساة إنسانية جديدة بحق المدنيين، حيث شهدت الأبيض خلال الأيام الماضية عدة هجمات بطائرات مسيرة من قبل قوات حميدتي.
وطالب المجلس قوات الدعم السريع السودانية بالوقف الفوري لهجومها على مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان، معربين عن قلقهم إزاء الخطر الوشيك لوقوع "فظائع جماعية".
وجاء في البيان الصادر عن المجلس: "يعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم البالغ إزاء التقارير الواردة عن تعزيزات عسكرية كبيرة من قبل قوات الدعم السريع حول مدينة الأبيض، وما يترتب على ذلك من
خطر شن هجوم بري محتمل على المدينة، كما يعرب الأعضاء عن قلقهم إزاء الخطر الوشيك لوقوع فظائع جماعية، ويطالبون قوات الدعم السريع بالوقف الفوري لهجومها على الأبيض".
وجدد أعضاء مجلس الأمن التأكيد على "ضرورة حماية جميع الأطراف للمدنيين، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والتقيد بالالتزامات الواردة في إعلان جدة".
كما حثّ أعضاء مجلس الأمن جميع الدول الأعضاء على الامتناع عن أي تدخل خارجي يهدف إلى تأجيج الصراع وعدم الاستقرار، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم، والالتزام بتعهداتها
بموجب القانون الدولي، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار (2791) لعام 2025.
كما أكد أعضاء مجلس الأمن مجددًا "التزامهم الراسخ بسيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، ورفضهم القاطع لإنشاء سلطة حكم موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع".
هل تتحول مدينة الأبيض في ولاية كردفان إلى مأساة إنسانية جديدة في السودان؟
بداية يقول الدكتور محمد مصطفى، رئيس المركز العربي الأفريقي لثقافة السلام والديمقراطية بالسودان، إن الجيش السوداني له إستراتيجية قتالية معقدة جدًا ومحاطة بسياج أمني قوي لن تستطيع أي جهة كشفها، فهو يعمل لاستنزاف الدعم السريع وتحطيم أي قوة صلبة محتملة.
وأضاف في حديثه لـ"
سبوتنيك": مدينة "الأبيض"، عاصمة
إقليم كردفان، منطقة إستراتيجية مهمة بالنسبة للقوات المسلحة، وتعتبر واحدة من أهم دفاعات ولاية الخرطوم ومصداتها التي إذا تجاوزها الدعم السريع، قد تواجه ولاية الخرطوم مخاطر كبيرة.
وتابع مصطفى: "لكن كما ذكرت أن إستراتيجية الجيش قد تجعلك تشعر بانهياره تمامًا كما حدث في عملية تسليم (ود مدني)، لكن قد تكون مجرد طُعم للقفز فوق المخاطر وتحقيق أهداف قتالية عظيمة قد تعجل بإنهاء مراكز قوته".
وقال: "في كل الأحوال قد يكون المواطن هو الضحية، لذلك نرجو ألّا يكون أمن المواطن ومصالحه جزءًا من إستراتيجية أي طرف، وعليه يجب تنفيذ إستراتيجيات الحرب بعيدًا عن أمن المواطن ومصالحه".
وفي الختام يعتقد مصطفى أنه يتم تسليم الأبيض للدعم السريع، لكن أتوقع أن يدفع المواطن ثمنًا باهظًا وهو يقاوم ضنك العيش والقنابل والمسيرات الطائشة، وعليه نرجو أن يوفر الجيش
مناطق آمنة لمواطني الأبيض الذين يودون الابتعاد عن مناطق الاستهداف.
من جانبه، استبعد الدكتور ربيع عبد العاطي، المسؤول السابق في الرئاسة السودانية، دخول الدعم السريع إلى مدينة الأبيض، عاصمة إقليم كردفان، قائلًا: "قد تكون محاولات المليشيا اجتياح
مدينة الأبيض بمثابة الرصاصة الأخيرة للقضاء عليها، بدلالة أن يوم أمس قد شهد مئات القتلى منهم، ودُمّرت آلياتهم، وكانت فرصة عظيمة للجيش السوداني للتوغل ومطاردة بقاياهم في خطوة تبشر بتحرير كل أجزاء كردفان وكامل أراضي دارفور".
وأضاف في حديثه لـ"
سبوتنيك": "فيما يبدو أن محاولة المليشيا الهجوم على الأبيض بينها وبين محاولات الهجوم على سلاح المدرعات قبل فترة من الزمن شبه كبير، خاصة عندما تعلو نبرة إمكانية التفاوض وإقرار السلام من بعض الجهات الأجنبية".
وقال عبد العاطي: "من المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة تقدمًا للجيش السوداني على ضوء ما ألاحظه من استنفار وتحرك للآليات العسكرية، وبشكل كثيف تجاه ميدان المعركة، وما
التحذيرات الدولية وغيرها إلا بمثابة الأعمى الذي لا يرى ما نراه، وقد تنكر العين ضوء الشمس من رمد، فيما لا ينافي سطوعها في وضح النهار".
بدورها تقول الباحثة في الشأن السوداني، فاطمة لقاوة: "دخلت مدن وقرى كردفان، عقب حرب 15 أبريل/نيسان، في مأساة ودوامة حزن متكررة، إذ تُعد حرب المدن من أعقد المواجهات وأشدها فتكًا بالمدنيين، وتواجه
مدينة الأبيض اليوم خطرًا حقيقيًا بالتحول إلى ساحة مأساة جديدة جراء تدهور الأوضاع الإنسانية واشتداد المعارك".
وأضافت في حديثها لـ"
سبوتنيك": "تأتي التحذيرات الدولية المكثفة حول الأبيض لأهميتها الإستراتيجية كملتقى طرق يربط كردفان ودارفور والعاصمة الخرطوم، واحتضانها ثقلًا سكانيًا واقتصاديًا متنوعًا".
وتابعت لقاوة: "إن تعامل قيادة الجيش مع المدن يتسم بـ"الانتقائية"؛ فبينما كان الانسحاب سريعًا من ود مدني دون خسائر، ومن هجليج دون مقاومة، ما يعكس اهتمام البرهان بالنفط على حساب الجنود، طُبقت سياسة "الأرض المحروقة" في نيالا والفاشر وبابنوسة".
وأشارت إلى أن: "مصير الأبيض ومستقبل الفرقة الخامسة مشاة (الهجانة) بات مرهونًا بحكمة ووعي قيادتها، ومدى اتعاظهم من مصير زملائهم في الفاشر وبابنوسة، وفي حال الدخول في اشتباكات مباشرة، يُتوقع
سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة سريعًا نظرًا لانهيار معنويات الجيش الذي يترأسه البرهان والعطا وكباشي".
ولفتت لقاوة إلى أن تحذيرات المجتمع الدولي لن تجدي نفعًا طالما استمر البرهان في مجاراة الحركة الإسلامية التي تسعى لاستمرار الحرب، وأن سيطرة الدعم السريع على الأبيض ستخلق واقعًا إستراتيجيًا جديدًا وتحولًا تاريخيًا يعيد تشكيل المشهد السوداني بأكمله.
وفي أبريل/نيسان عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وخرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة قائد
القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، وبين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، إلى العلن بعد توقيع "الاتفاق الإطاري" المؤسس للفترة الانتقالية بين المكوّن العسكري، الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع، والذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.
واتهم دقلو الجيش السوداني بـ"التخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين"، بعد مطالبات الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش
تحركات قوات الدعم السريع "تمردًا ضد الدولة".
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تُعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.