الخارجية الصينية: اليابان ستدفع ثمنا باهظا لقرارتها الخاطئة بشأن القضايا النووية

© Sputnik
تابعنا عبر
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، اليوم الاثنين، أن الدعوات القوية الصادرة عن المجالس المحلية في اليابان للالتزام بالمبادئ الثلاثة غير النووية تعكس تطلعًا عامًا إلى السلام.
وقال لين، خلال مؤتمر صحفي، إن "هذه الدعوات تظهر أيضا أن الاختيار الخاطئ للسلطات الحاكمة في اليابان، والمتمثل في الخروج عن الدستور السلمي وتسريع وتيرة إعادة التسلح، لا يحظى بتأييد شعبي"، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الصينية "شينخوا".
وأضاف أنه "إذا استمرت السلطات اليابانية في سوء تقدير الوضع بشأن القضايا النووية، وواصلت مراجعة المبادئ الثلاثة غير النووية للسماح بنشر الأسلحة النووية لحلفائها في اليابان، فإن مثل هذه التحركات لن تشكل استفزازاً خطيراً للنظام الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية ونظام منع الانتشار النووي العالمي فحسب، بل إنها تتعارض مع تعهدات اليابان السلمية والرأي العام المحلي السائد، وستدفع اليابان ثمنا باهظا لا محالة في نهاية المطاف".
وكان سكرتير مجلس الأمن الروسي، سيرغي شويغو، صرح في مايو/أيار الماضي، بأن القيادة اليابانية الحالية لا تكتفي بالتودد إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، بل تتودد أيضًا إلى النازيين الجدد في أوكرانيا والانفصاليين في تايوان، وحذّر من نشر الأسلحة النووية على أراضيها وأراضي أستراليا.
وأضاف شويغو خلال الجولة السادسة من المشاورات بين روسيا وكبار ممثلي رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) المعنيين بقضايا الأمن: "إن مسار اليابان نحو التخلي عن مبادئ السلام التي سادت بعد الحرب ينطوي على مخاطر، فالجميع يتذكر جيدًا مغامرات اليابان الإمبراطورية في القرن العشرين خلال فترة هياجها العسكري، ولا أحد يعلم ما يمكن توقعه من السلطات الحالية في ذلك البلد، التي تتودد إلى حلف الناتو، والنازيين الجدد في أوكرانيا، والانفصاليين في تايوان".
كما أعلن شويغو أن الأسلحة النووية قد تظهر على الأراضي الأسترالية نتيجة لمشاركتها في الشراكة العسكرية بينها وبين بريطانيا والولايات المتحدة.
وقال شويغو: "تستعد اليابان وجمهورية كوريا (الجنوبية) لنشر أسلحة نووية أمريكية على أراضيهما، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات على الأمن الإقليمي، وقد تصل هذه الأسلحة أيضاً إلى الأراضي الأسترالية نظراً لمشاركتها في شراكة أوكوس".
وأشار سكرتير مجلس الأمن الروسي إلى أن واشنطن تعزز قدراتها العسكرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وتركز على تطوير إمكانات حلفائها الإقليميين في إطار التحالفات العسكرية والسياسية التي تنشئها، كما أن الولايات المتحدة تستعد لاستغلال نفوذها في آسيا لتمويل مغامراتها العسكرية.
وأضاف شويغو: "تطبَّق واشنطن في آسيا أساليب مجرَّبة لاستغلال نفوذها في آسيا لتمويل مغامراتها، وتناقش طوكيو وواشنطن علنًا مشروعًا لإنشاء منظمة معاهدة لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، على غرار حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مع التزامات دفاعية جماعية، وقد قُدّم مشروع قانون بهذا الشأن إلى الكونغرس الأمريكي"، مؤكدًا أن "خطوات الغرب لتوسيع النشاط العسكري لحلف الناتو في المنطقة مدمرة للغاية".

