https://sarabic.ae/20260803/برلمان-جزائري-بـوجه-نسائي-هل-تكسر-جميلة-بوفدش-سقف-التمثيل-الرمزي؟-1115737027.html
برلمان جزائري بـ"وجه نسائي"... هل تكسر جميلة بوفدش سقف التمثيل الرمزي؟
برلمان جزائري بـ"وجه نسائي"... هل تكسر جميلة بوفدش سقف التمثيل الرمزي؟
سبوتنيك عربي
فتح انتخاب النائبة عن حزب جبهة التحرير الوطني، جميلة بوفدش، بالإجماع رئيسةً للمجلس الشعبي الوطني في الجزائر، بابًا واسعًا للنقاش حول مستقبل المشاركة السياسية... 03.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-03T18:11+0000
2026-08-03T18:11+0000
2026-08-03T18:11+0000
الجزائر
حصري
أخبار العالم الآن
العالم العربي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0c/19/1108571491_0:67:1280:787_1920x0_80_0_0_aa4146c61481cc08cd65b97d98060c78.jpg
يأتي ذلك خاصةً بعد سنوات من الجدل الذي رافق نظام "الكوطة"، الذي اعتبره كثيرون وسيلةً لرفع التمثيل العددي للنساء داخل البرلمان، دون أن يترجم ذلك بالضرورة إلى حضورٍ سياسي مؤثر.وفي السياق، قال الخبير الدستوري موسى بودهان لوكالة "سبوتنيك" إن وصول امرأة إلى رئاسة الغرفة السفلى للبرلمان يحمل دلالاتٍ سياسيةً تتجاوز البعد البروتوكولي، إذ يعكس توجهًا نحو منح المرأة أدوارًا أكبر داخل مؤسسات الدولة، ويؤكد أن وصولها إلى المناصب العليا لم يعد استثناءً، بل أصبح جزءًا من المشهد السياسي الجزائري.وأضاف: "غير أن هذا التطور يطرح، في المقابل، سؤالًا جوهريًا: هل يكفي وصول امرأة إلى رئاسة البرلمان للحديث عن تقدمٍ حقيقي في مسار التمكين السياسي، أم أن الأمر يظل خطوةً رمزيةً تحتاج إلى إصلاحاتٍ أعمق داخل الأحزاب وآليات الترشح والانتخاب؟".في المقابل، وعلى النقيض، يمكن أيضًا اعتبار أن "الكوطة" كانت إجراءً انتقاليًا ضروريًا لكسر الحواجز الاجتماعية والسياسية التي حدّت لسنواتٍ من مشاركة المرأة، في ظل تجارب دولية أثبتت أن مثل هذه الآليات تفتح المجال أمام النساء لإثبات كفاءاتهن، قبل الانتقال تدريجيًا إلى منافسةٍ انتخابيةٍ متكافئة.وقال بودهان إن انتخاب جميلة بوفدش بالإجماع يمنح المرأة الجزائرية مكسبًا معنويًا وسياسيًا مهمًا، إذا رافقه توسيع حضور المرأة في قيادة الأحزاب، ورئاسة اللجان البرلمانية، والمشاركة في صياغة السياسات العمومية، بعيدًا عن التمثيل الشكلي، وأن التحدي الحقيقي لم يعد في عدد النساء داخل البرلمان، بل في حجم تأثيرهن في صناعة القرار، وقدرتهن على قيادة المبادرات التشريعية والدفاع عن القضايا الوطنية، بما يجعل الكفاءة والبرنامج السياسي معيار الوصول إلى المسؤولية، لا مجرد الانتماء إلى نظام الحصص.وبين من يعتبر انتخاب أول امرأة لرئاسة البرلمان تتويجًا لمسارٍ طويل من نضال المرأة الجزائرية، ومن يراه اختبارًا لقدرتها على إدارة واحدةٍ من أهم المؤسسات الدستورية، يبقى نجاح التجربة مرتبطًا بما ستقدمه المرحلة المقبلة من أداءٍ سياسي وتشريعي، وهو ما سيحدد ما إذا كانت هذه الخطوة تمثل بداية تحولٍ حقيقي في مكانة المرأة السياسية، أم مجرد محطةٍ رمزية في تاريخ المؤسسة البرلمانية.
https://sarabic.ae/20260731/قوى-وطنية-تونسية-التضامن-مع-الجزائر-ركيزة-للسيادة-والأمن-القومي---1115658579.html
https://sarabic.ae/20260706/برلمان-جديد-يتشكل-الأحزاب-التقليدية-تتصدر-النتائج-الأولية-للانتخابات-التشريعية-الجزائرية-1114995909.html
الجزائر
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0c/19/1108571491_71:0:1210:854_1920x0_80_0_0_a3cd35fd1ee035c2dcdc4a3d88014498.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الجزائر, حصري, أخبار العالم الآن, العالم العربي
الجزائر, حصري, أخبار العالم الآن, العالم العربي
برلمان جزائري بـ"وجه نسائي"... هل تكسر جميلة بوفدش سقف التمثيل الرمزي؟
جهيدة رمضاني
مراسلة "سبوتنيك" في الجزائر
حصري
فتح انتخاب النائبة عن حزب جبهة التحرير الوطني، جميلة بوفدش، بالإجماع رئيسةً للمجلس الشعبي الوطني في الجزائر، بابًا واسعًا للنقاش حول مستقبل المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية، ومدى قدرة هذا التتويج على تعزيز حضورها في مراكز القرار.
يأتي ذلك خاصةً بعد سنوات من الجدل الذي رافق نظام "الكوطة"، الذي اعتبره كثيرون وسيلةً لرفع التمثيل العددي للنساء داخل البرلمان، دون أن يترجم ذلك بالضرورة إلى حضورٍ سياسي مؤثر.
وفي السياق، قال الخبير الدستوري موسى بودهان لوكالة "
سبوتنيك" إن وصول امرأة إلى رئاسة الغرفة السفلى للبرلمان يحمل دلالاتٍ سياسيةً تتجاوز البعد البروتوكولي، إذ يعكس توجهًا نحو منح المرأة أدوارًا أكبر داخل مؤسسات الدولة، ويؤكد أن وصولها إلى المناصب العليا لم يعد استثناءً، بل أصبح جزءًا من المشهد السياسي الجزائري.
وأضاف: "غير أن هذا التطور يطرح، في المقابل، سؤالًا جوهريًا: هل يكفي وصول امرأة إلى رئاسة البرلمان للحديث عن تقدمٍ حقيقي في مسار التمكين السياسي، أم أن الأمر يظل خطوةً رمزيةً تحتاج إلى إصلاحاتٍ أعمق داخل الأحزاب وآليات الترشح والانتخاب؟".
ويرى بودهان أن نظام "الكوطة"، الذي اعتُمد في مراحل سابقة لرفع نسبة تمثيل النساء، حقق هدفًا رقميًا يتمثل في زيادة عدد البرلمانيات، لكنه لم يعزز حضورهن في بناء نخبةٍ سياسيةٍ نسويةٍ قادرةٍ على فرض حضورها عبر المنافسة الانتخابية، مؤكدًا أن اعتماد نسبٍ مخصصة للنساء خلق انطباعًا لدى جزءٍ من الرأي العام بأن وصول المرأة إلى البرلمان كان نتيجة نص قانوني أكثر منه ثمرة تنافسٍ سياسي.
في المقابل، وعلى النقيض، يمكن أيضًا اعتبار أن "الكوطة" كانت إجراءً انتقاليًا ضروريًا لكسر الحواجز الاجتماعية والسياسية التي حدّت لسنواتٍ من مشاركة المرأة، في ظل تجارب دولية أثبتت أن مثل هذه الآليات تفتح المجال أمام النساء لإثبات كفاءاتهن، قبل الانتقال تدريجيًا إلى منافسةٍ انتخابيةٍ متكافئة.
وقال بودهان إن انتخاب جميلة بوفدش بالإجماع يمنح المرأة الجزائرية مكسبًا معنويًا وسياسيًا مهمًا، إذا رافقه توسيع حضور المرأة في قيادة الأحزاب،
ورئاسة اللجان البرلمانية، والمشاركة في صياغة السياسات العمومية، بعيدًا عن التمثيل الشكلي، وأن التحدي الحقيقي لم يعد في عدد النساء داخل البرلمان، بل في حجم تأثيرهن في صناعة القرار، وقدرتهن على قيادة المبادرات التشريعية والدفاع عن القضايا الوطنية، بما يجعل الكفاءة والبرنامج السياسي معيار الوصول إلى المسؤولية، لا مجرد الانتماء إلى نظام الحصص.
وبين من يعتبر انتخاب أول امرأة لرئاسة البرلمان تتويجًا لمسارٍ طويل من نضال المرأة الجزائرية، ومن يراه اختبارًا لقدرتها على إدارة واحدةٍ من أهم المؤسسات الدستورية، يبقى نجاح التجربة مرتبطًا بما ستقدمه المرحلة المقبلة من أداءٍ سياسي وتشريعي، وهو ما سيحدد ما إذا كانت هذه الخطوة تمثل بداية تحولٍ حقيقي في مكانة المرأة السياسية، أم مجرد محطةٍ رمزية في تاريخ المؤسسة البرلمانية.