https://sarabic.ae/20260803/هل-ينجح-الهيدروجين-الأخضر-في-دفع-الاقتصاد-التونسي-وتقليص-عجز-الميزان-الطاقي؟-1115733579.html
هل ينجح الهيدروجين الأخضر في دفع الاقتصاد التونسي وتقليص عجز الميزان الطاقي؟
هل ينجح الهيدروجين الأخضر في دفع الاقتصاد التونسي وتقليص عجز الميزان الطاقي؟
سبوتنيك عربي
تشهد تونس تحولا استراتيجيا في قطاع الطاقة، مع توجهها نحو تطوير مشاريع لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وتصدير جزء كبير منها إلى الأسواق الأوروبية، في خطوة... 03.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-03T15:42+0000
2026-08-03T15:42+0000
2026-08-03T15:42+0000
تونس
الهيدروجين
الطاقة المتجددة
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e8/0a/1c/1094236777_0:189:1820:1213_1920x0_80_0_0_9ac7e4473ceb097435a148f9fcd9f62a.jpg
وتسعى تونس، مستفيدة من موقعها الجغرافي القريب من أوروبا وما تتمتع به من موارد شمسية وريحية، إلى التحول تدريجيا من دولة تعاني عجزا متفاقما في ميزانها الطاقي إلى منتج ومصدر للطاقة النظيفة.تخفيض العجز الطاقيوفي السياق، قال المستشار الدولي في مجال الطاقة عزالدين خلف الله، في حديث لـ"سبوتنيك": "تطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر يمثل فرصة تاريخية أمام تونس للتحول من دولة مستوردة للطاقة إلى دولة مصدرة لها، بالنظر إلى اعتماد البلاد بشكل كبير على الواردات لتغطية احتياجاتها الطاقية".وأضاف خلف الله: "تطمح تونس إلى إنتاج 8.3 مليون طن من الهيدروجين الأخضر سنويا بحلول عام 2050"، معتبرا أن "بلوغ هذا الرقم ليس مستحيلا، شرط قدرة البلاد على تجاوز التحديات التي تواجه تنفيذ هذه المشاريع".كما يرى أن "الهيدروجين الأخضر يمكن أن يساهم مستقبلا في تخفيض العجز الطاقي، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي أصبحت تفرض ضغوطا متزايدة على منظومة إنتاج الكهرباء، مع تسجيل درجات حرارة قياسية خلال فصل الصيف وارتفاع الطلب على الطاقة".وفي المقابل، يعتبر خلف الله أن "الحديث عن نجاح تونس في تحقيق أهدافها في مجال الهيدروجين الأخضر لا يزال سابقا لأوانه، نظرا إلى أن معظم المشاريع ما تزال في مراحل مختلفة من التخطيط والتطوير"، موضحا أن "تحويل هذه المشاريع إلى واقع ملموس يمكن أن يمثل نقلة نوعية للاقتصاد التونسي، من خلال استقطاب استثمارات جديدة وخلق فرص عمل في مجالات متعددة".مشروع يخدم مصالح أوروبابدوره، بيّن الخبير في الشأن الاقتصادي وليد الكسراوي، في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء كشفت مؤخرا أن أكثر من نصف العجز المسجل في الميزان التجاري يأتي من العجز الطاقي"، مشيرا إلى أن "طرح مشروع الهيدروجين الأخضر في ظل الوضع الاقتصادي المتذبذب يمكن أن يمثل أحد الخيارات المطروحة لتخفيف عبء العجز في الميزان الطاقي".واستدرك: "التركيز على تصدير الهيدروجين الأخضر قد لا يمثل حلا شاملا للأزمة الطاقية في تونس، فتصدير المادة في شكلها الخام إلى أوروبا لن يخدم الجانب التونسي ولن يساهم بشكل كبير في تحسين الموازنات الطاقية للبلاد".ويرى الكسراوي أن "الطرف الأوروبي قد يكون المستفيد الأول من عمليات التصدير، إذا لم تنجح تونس في تطوير سلسلة القيمة محليا والاستفادة من الهيدروجين الأخضر في صناعاتها"، محذرا من أن "البلاد قد تجد نفسها في نهاية المطاف أمام شكل جديد من التبعية التكنولوجية لأوروبا في مجال الهيدروجين الأخضر".تحديات بيئية واقتصاديةوفي حديث مماثل لـ"سبوتنيك"، أفاد الخبير في مجال الطاقة غازي بن جميع، أن "مشروع الهيدروجين الأخضر، وإن كان يمثل أحد رهانات المستقبل التي تعول عليها تونس لتطوير منظومتها الطاقية، فإن إنجازه يظل مرتبطا بجملة من التحديات البيئية والاقتصادية والتقنية".وأوضح أن من أبرز هذه التحديات "ارتفاع تكلفة الإنتاج والاستهلاك الكبير للموارد المائية"، معتبرا أن "ندرة المياه التي تعاني منها تونس تجعل توفير الموارد المائية اللازمة لإنتاج الهيدروجين الأخضر تحديا بيئيا واقتصاديا قد يؤثر في نسق تنفيذ المشاريع وجدواها".وأضاف: "اختيار مواقع إنتاج الهيدروجين الأخضر يجب أن يأخذ بعين الاعتبار طبيعة الموارد المتوفرة في كل منطقة، إذ كان من الأجدر إنتاج الهيدروجين الأخضر في المناطق الساحلية، وليس بالضرورة في مناطق إنتاج الطاقات المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية".واقترح "الاستثمار في هذه الأملاح وتحويلها إلى مواد ذات قيمة اقتصادية، عبر إشراك شركات متخصصة في هذا المجال"، مشيرا إلى "وجود مؤسسات تنشط في هذا الاختصاص في محافظة تطاوين جنوب البلاد".
https://sarabic.ae/20260730/3-مشروعات-عملاقة-واستثمارات-ضخمة-كيف-تبني-تونس-مستقبل-الهيدروجين-الأخضر-1115615700.html
https://sarabic.ae/20260718/تونس-تلجأ-إلى-تقنين-الكهرباء-هل-أصبح-الأمن-الطاقي-في-البلاد-مهددا؟-1115308503.html
https://sarabic.ae/20260708/80-كهرباء-نظيفة-بحلول-2050-هل-تكسب-تونس-رهان-التحول-الطاقي؟-1115039985.html
https://sarabic.ae/20260502/تونس-والانتقال-الطاقي-لماذا-أثارت-اتفاقيات-الكهرباء-مع-شركات-أجنبية-جدلا-واسعا؟-1113067531.html
https://sarabic.ae/20260422/كاتب-الدولة-المكلف-بالانتقال-الطاقي-تونس-قادرة-على-أن-تصبح-بلدا-مصدرا-للطاقة-1112780453.html
https://sarabic.ae/20260324/قطاع-الطاقة-في-تونس-تحت-ضغط-الحرب-هل-تمثل-الطاقات-المتجددة-مخرجا-استراتيجيا؟-1111888044.html
تونس
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e8/0a/1c/1094236777_203:0:1820:1213_1920x0_80_0_0_cd63b8fa2cad174361bb429e5fc9a766.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
تونس, الهيدروجين, الطاقة المتجددة, تقارير سبوتنيك, حصري
تونس, الهيدروجين, الطاقة المتجددة, تقارير سبوتنيك, حصري
هل ينجح الهيدروجين الأخضر في دفع الاقتصاد التونسي وتقليص عجز الميزان الطاقي؟
مريم جمال
مراسلة "سبوتنيك" في تونس
حصري
تشهد تونس تحولا استراتيجيا في قطاع الطاقة، مع توجهها نحو تطوير مشاريع لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وتصدير جزء كبير منها إلى الأسواق الأوروبية، في خطوة تراهن عليها السلطات لإعادة هيكلة المنظومة الطاقية، وتعزيز أمن الطاقة على المدى الطويل.
وتسعى تونس، مستفيدة من موقعها الجغرافي القريب من أوروبا وما تتمتع به من موارد شمسية وريحية، إلى التحول تدريجيا من دولة تعاني عجزا متفاقما في ميزانها الطاقي إلى منتج ومصدر للطاقة النظيفة.
غير أن هذا التوجه يطرح جملة من التساؤلات لدى الخبراء بشأن مدى قدرة مشاريع الهيدروجين الأخضر على إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد التونسي، سواء من خلال استقطاب الاستثمارات وخلق فرص العمل، أو تقليص الاعتماد على واردات الطاقة، وبالتالي الحد من العجز الطاقي والتجاري.
وفي السياق، قال المستشار الدولي في مجال الطاقة عزالدين خلف الله، في حديث لـ"سبوتنيك": "تطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر يمثل فرصة تاريخية أمام تونس للتحول من
دولة مستوردة للطاقة إلى دولة مصدرة لها، بالنظر إلى اعتماد البلاد بشكل كبير على الواردات لتغطية احتياجاتها الطاقية".
وأوضح خلف الله أن "من أبرز مزايا الهيدروجين الأخضر انخفاض انبعاثاته الكربونية، باعتباره يعتمد في إنتاجه على مصادر الطاقة المتجددة، ما يجعله أحد الخيارات المطروحة أمام الدول الراغبة في خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وتحقيق أهدافها المتعلقة بالحياد الكربوني".
وأضاف خلف الله: "تطمح تونس إلى إنتاج 8.3 مليون طن من الهيدروجين الأخضر سنويا بحلول عام 2050"، معتبرا أن "بلوغ هذا الرقم ليس مستحيلا، شرط قدرة البلاد على تجاوز التحديات التي تواجه تنفيذ هذه المشاريع".
كما يرى أن "الهيدروجين الأخضر يمكن أن يساهم مستقبلا في تخفيض العجز الطاقي، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي أصبحت تفرض ضغوطا متزايدة على منظومة إنتاج الكهرباء، مع تسجيل درجات حرارة قياسية خلال فصل الصيف وارتفاع الطلب على الطاقة".
وأكد خلف الله أن "تطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر يمكن أن يكون جزءا من الحل على المدى الطويل، لكن هذه المشاريع قد تكون محفوفة بعدد من المخاطر والتحديات البيئية".
وفي المقابل، يعتبر خلف الله أن "الحديث عن نجاح تونس في تحقيق أهدافها في مجال الهيدروجين الأخضر لا يزال سابقا لأوانه، نظرا إلى أن معظم المشاريع ما تزال في مراحل مختلفة من التخطيط والتطوير"، موضحا أن "تحويل هذه المشاريع إلى واقع ملموس
يمكن أن يمثل نقلة نوعية للاقتصاد التونسي، من خلال استقطاب استثمارات جديدة وخلق فرص عمل في مجالات متعددة".
بدوره، بيّن الخبير في الشأن الاقتصادي وليد الكسراوي، في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء كشفت مؤخرا أن أكثر من نصف العجز المسجل في الميزان التجاري يأتي من العجز الطاقي"، مشيرا إلى أن "
طرح مشروع الهيدروجين الأخضر في ظل الوضع الاقتصادي المتذبذب يمكن أن يمثل أحد الخيارات المطروحة لتخفيف عبء العجز في الميزان الطاقي".
وأضاف الكسراوي: "التوجه نحو الهيدروجين الأخضر يعد أيضا خطوة ذكية من جانب الدولة التونسية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية التي تجعل تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمنها مسألة استراتيجية".
واستدرك: "التركيز على تصدير الهيدروجين الأخضر قد لا يمثل حلا شاملا للأزمة الطاقية في تونس، فتصدير المادة في شكلها الخام إلى أوروبا لن يخدم الجانب التونسي ولن يساهم بشكل كبير في تحسين الموازنات الطاقية للبلاد".
ويرى الكسراوي أن "الطرف الأوروبي قد يكون المستفيد الأول من عمليات التصدير، إذا لم تنجح تونس في تطوير سلسلة القيمة محليا والاستفادة من الهيدروجين الأخضر في صناعاتها"، محذرا من أن "البلاد قد تجد نفسها في نهاية المطاف أمام شكل جديد من التبعية التكنولوجية لأوروبا في مجال الهيدروجين الأخضر".
وأردف متسائلا: "هل سيكون الهيدروجين الأخضر مجرد مادة طاقية جديدة تصدرها تونس إلى أوروبا، أم يمكن أن يتحول إلى رافعة حقيقية للتصنيع والاستثمار والنمو الاقتصادي وتقليص العجز الطاقي؟".
وفي حديث مماثل لـ"سبوتنيك"، أفاد الخبير في مجال الطاقة غازي بن جميع، أن "مشروع الهيدروجين الأخضر، وإن كان يمثل أحد رهانات المستقبل التي تعول عليها تونس لتطوير منظومتها الطاقية، فإن إنجازه
يظل مرتبطا بجملة من التحديات البيئية والاقتصادية والتقنية".
وأضاف: "معظم المشاريع المتعلقة بالهيدروجين الأخضر لا تزال في مراحلها الأولية، وهذا النوع من الطاقة، رغم كونه أحد حوامل الطاقة النظيفة، يطرح تحديات ومخاطر محتملة ينبغي أخذها بعين الاعتبار منذ مرحلة التخطيط".
وأوضح أن من أبرز هذه التحديات "ارتفاع تكلفة الإنتاج والاستهلاك الكبير للموارد المائية"، معتبرا أن "ندرة المياه التي تعاني منها تونس تجعل توفير الموارد المائية اللازمة لإنتاج الهيدروجين الأخضر تحديا بيئيا واقتصاديا قد يؤثر في نسق تنفيذ المشاريع وجدواها".
وأضاف: "اختيار مواقع إنتاج الهيدروجين الأخضر يجب أن يأخذ بعين الاعتبار طبيعة الموارد المتوفرة في كل منطقة، إذ كان من الأجدر إنتاج الهيدروجين الأخضر في المناطق الساحلية، وليس بالضرورة في مناطق إنتاج الطاقات المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية".
كما حذر بن جميع، من "التداعيات البيئية المحتملة لبعض مراحل الإنتاج، وخاصة ما يتعلق بتصريف المحاليل الملحية المركزة والنفايات الكيميائية"، معتبرا أن "التخلص منها في البحر، في حال عدم اعتماد تقنيات معالجة وإدارة ملائمة، قد يؤثر سلبا في الحياة البحرية والمنظومات البيئية".
واقترح "الاستثمار في هذه الأملاح
وتحويلها إلى مواد ذات قيمة اقتصادية، عبر إشراك شركات متخصصة في هذا المجال"، مشيرا إلى "وجود مؤسسات تنشط في هذا الاختصاص في محافظة تطاوين جنوب البلاد".