https://sarabic.ae/20260824/حروب-وتغيرات-مناخية-تحديات-كبرى-تواجه-أسواق-القمح-عالميا-1116297084.html
حروب وتغيرات مناخية.. تحديات كبرى تواجه أسواق القمح عالميا
حروب وتغيرات مناخية.. تحديات كبرى تواجه أسواق القمح عالميا
سبوتنيك عربي
تترقب شعوب العالم ما ينتظر أسواق الغذاء بصورة عامة والقمح بصورة خاصة في ظل عوامل عدة تمثل تحديات كبيرة لهذا المحصول سواء فيما يتعلق بدورة إنتاجه أو بمسارات... 24.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-24T14:08+0000
2026-08-24T14:08+0000
2026-08-24T14:57+0000
العالم
أخبار العالم الآن
روسيا
الولايات المتحدة الأمريكية
القمح
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/04/18/1099851948_0:0:3280:1845_1920x0_80_0_0_ce9856d3f30bc509e25c46e92e5b94f6.jpg
فبينما يتأثر الإنتاج سلبا بالتغيرات المناخية، فإن عوامل أخرى مثل الحروب قد تعطل سلاسل الإمداد عالميا وتفاقم الأزمة لدى الدول التي تعتمد بصورة واسعة على الاستيراد، وخاصة الدول الفقيرة.ولأن التغيرات السابقة تكون وثيقة الارتباط بالأسواق العالمية، فإن تأثيرها يكون مباشرا على أسعار القمح ومن ثم بقية أسعار السلع الغذاء.وتواجه أسواق القمح العالمية ضغوطا متزايدة، فالقمح يعد من أهم المحاصيل الغذائية في العالم، لأنه يدخل في صناعة الخبز والمكرونة والعديد من الأطعمة الأساسية.إنتاج القمح يواجه هذا العام تحديات متزامنة بعدد من الدول التي تصنف ضمن أكبر منتجيه عالميا، ففي الولايات المتحدة الأمريكية، تشير تقديرات إلى أن محصول القمح هذا العام قد يصنف بأنه الأسوأ خلال نصف قرن، بسبب موجات الحر والجفاف، التي أدت إلى تراجع الإنتاج.ويؤدي ذلك إلى زيادة الضغط على الأسعار ويرفع تكلفة الإمدادات خصوصا بالنسبة إلى الدول الفقيرة التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد.وفيما يتعلق بخطوط الإمداد، فإن الصراعات الدائرة في عدة مناطق حول العالم أثرت بصورة مباشرة على شحنات القمح المتجهة من الدول المنتجة إلى الدول المستهلكة، خاصة في البحر الأسود الذي يمثل ممرا رئيسيا لتجارة القمح العالمية، لوجوده في قلب الأزمة الأوكرانية.ومن ناحية أخرى، تسببت الاضطرابات في البحر الأحمر وحرب اليمن في تعطيل بعض شحنات القمح أو اضطرارها لاتخاذ مسارات بديلة طويلة حول جنوب أفريقيا بطريق رأس الرجاء الصالح.وفي أمريكا الجنوبية، تأثرت خطوط إمداد القمح بالظروف المناخية وتغير مستويات المياه في قناة بنما، وكذلك الحال بالنسبة لانخفاض منسوب المياه في أنهار أوروبية رئيسية مثل الراين والدانوب، ما يحد من حركة السفن ويرفع تكاليف نقل الحبوب.وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه العالم ارتفاعا غير مسبوق في درجات الحرارة، وهو ما يزيد الضغوط على المزارعين، خصوصا أصحاب الحيازات الزراعية الصغيرة في الدول الفقيرة، ويجعل الإنتاج الزراعي أكثر عرضة للتقلبات المناخية.هذه الأزمات المتزامنة تكشف هشاشة النظام الغذائي العالمي، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على عدد محدود من المحاصيل التي يتم إنتاجها في عدد قليل من الدول.وبينما تستحوذ روسيا وكندا والولايات المتحدة وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي على حصة كبيرة من صادرات القمح العالمية، فإن الدول النامية والفقيرة ذات الدخول المنخفضة تعتمد على استيراد كميات كبيرة من احتياجاتها الغذائية، وهي التي تتصدر قائمة المتضررين من تأثر إنتاج القمح أو تعطل سلاسل الإمداد عالميا.ويعتمد استقرار منظومة الغذاء العالمية بصورة أساسية على استمرار حركة التجارة وتوافر الطاقة بتكلفة مناسبة واستقرار المناخ، ما يعني أن أي تراجع أو تعطل في هذه العوامل ينتج عنه أزمة في الإنتاج والإمدادات تقود مباشرة إلى ارتفاع أسعار القمح والسلع الغذائية الأساسية وخاصة أسعار الخبز.ثاني أكثر الحبوب إنتاجا في العالميحتل القمح موقعا محوريا في منظومة الغذاء العالمية، باعتباره ثاني أكثر الحبوب إنتاجا في العالم، ويدخل في عدد هائل من المنتجات الغذائية، من الخبز في جنوب آسيا إلى المعكرونة في أوروبا.وتتصدر الصين والاتحاد الأوروبي والهند قائمة أكبر منتجي القمح عالميا، حيث تجاوز إنتاج كل منها 100 مليون طن متري خلال موسم 2025/2026، فيما تواصل روسيا زيادة إنتاجها بما يعزز موقعها بين القوى الكبرى في سوق القمح، بحسب إحصائيات موقع "ستاتيستا".ولا يقتصر ثقل هذه الدول على الإنتاج، إذ تعد القوى الكبرى أيضا من أكبر مستهلكي القمح عالميا، حيث تجاوز الاستهلاك العالمي 800 مليون طن متري خلال موسم 2024 /2025، مع توقعات بمواصلة النمو في الموسم التالي، مدفوعا بارتفاع الطلب على الغذاء وتزايد عدد السكان.وتتصدر جنوب آسيا مناطق العالم من حيث استهلاك القمح، نظرا لاعتماد مئات الملايين من السكان عليه كغذاء أساسي، بينما تستورد الصين ملايين الأطنان سنويا، رغم إنتاجها الضخم، لتلبية احتياجات محددة تتعلق بالجودة أو خلط أنواع مختلفة من القمح.ولا يعني ارتفاع الإنتاج امتلاك الدولة الحصة الأكبر من التجارة العالمية، إذ تبرز روسيا كأكبر مصدر للقمح عالميا، متقدمة على الاتحاد الأوروبي، الذي يأتي في المرتبة التالية، بحسب "ستاتيستا"، الذي أشار إلى اعتماد عشرات الدول المستوردة على عدد محدود من كبار المنتجين والمصدرين، الأمر الذي يجعل أسواق القمح عرضة للتأثر بالحروب والجفاف والكوارث الطبيعية وتغير السياسات التجارية.ومع تصاعد الضغوط المناخية، قد يصبح الحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية أكثر ارتباطا بتطوير أصناف قادرة على تحمل الحرارة والجفاف، وتحسين أساليب إدارة المياه، خصوصا في المناطق الزراعية الأكثر عرضة للإجهاد الحراري والمائي.مصر من أكبر مستوردي القمح عالميايعد القمح من أبرز المحاصيل الاستراتيجية في مصر، وخلال العقد الأخير، تراوح إنتاج القمح المحلي في مصر بشكل عام بين 8 و10 ملايين طن سنويا، بينما سجل إنتاج موسم 2025 /2026 نحو 9.2 مليون طن متري، مسجلا زيادة مقارنة بالموسم السابق، رغم بقائها ضمن نطاق الإنتاج المحدود، الذي جعلها مع إندونيسيا تتصدر قائمة مستوردي القمح عالميا في هذا الموسم.ورغم حجم الإنتاج المحلي، تعتمد مصر بصورة كبيرة على الأسواق الخارجية لتوفير احتياجاتها من القمح، ما جعلها واحدة من أكبر الدول المستوردة للمحصول عالميا، بسبب وجود فجوة بين الإنتاج المحلي وحجم استهلاك القمح باعتباره مكونا أساسيا في النظام الغذائي المصري.
https://sarabic.ae/20260221/مصر-تستقبل-شحنة-ضخمة-من-القمح-الروسي--1110606769.html
https://sarabic.ae/20260405/غرق-سفينة-شحن-محملة-بالقمح-في-بحر-آزوف-ومصرع-كبير-بحارتها-وفقدان-اثنين-1112299805.html
https://sarabic.ae/20230801/بالأرقام-إنتاج-واستهلاك-القمح-عالميا-في-آخر-7-سنوات-1079683678.html
الولايات المتحدة الأمريكية
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/04/18/1099851948_488:0:3219:2048_1920x0_80_0_0_b76cd15d84851efe10ff49d96e65f34c.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
العالم, أخبار العالم الآن, روسيا, الولايات المتحدة الأمريكية, القمح
العالم, أخبار العالم الآن, روسيا, الولايات المتحدة الأمريكية, القمح
حروب وتغيرات مناخية.. تحديات كبرى تواجه أسواق القمح عالميا
14:08 GMT 24.08.2026 (تم التحديث: 14:57 GMT 24.08.2026) تترقب شعوب العالم ما ينتظر أسواق الغذاء بصورة عامة والقمح بصورة خاصة في ظل عوامل عدة تمثل تحديات كبيرة لهذا المحصول سواء فيما يتعلق بدورة إنتاجه أو بمسارات النقل والتجارة بين الدول المصدرة والمستهلكة.
فبينما يتأثر الإنتاج سلبا بالتغيرات المناخية، فإن عوامل أخرى مثل الحروب قد تعطل سلاسل الإمداد عالميا وتفاقم الأزمة لدى الدول التي تعتمد بصورة واسعة على الاستيراد، وخاصة الدول الفقيرة.
ولأن التغيرات السابقة تكون وثيقة الارتباط بالأسواق العالمية، فإن تأثيرها يكون مباشرا على
أسعار القمح ومن ثم بقية أسعار السلع الغذاء.
وتواجه أسواق القمح العالمية ضغوطا متزايدة، فالقمح يعد من أهم المحاصيل الغذائية في العالم، لأنه يدخل في صناعة الخبز والمكرونة والعديد من الأطعمة الأساسية.
إنتاج القمح يواجه هذا العام تحديات متزامنة بعدد من الدول التي تصنف ضمن أكبر منتجيه عالميا، ففي الولايات المتحدة الأمريكية، تشير تقديرات إلى أن محصول القمح هذا العام قد يصنف بأنه الأسوأ خلال نصف قرن، بسبب موجات الحر والجفاف، التي أدت إلى تراجع الإنتاج.
ويؤدي ذلك إلى زيادة الضغط على الأسعار ويرفع تكلفة الإمدادات خصوصا بالنسبة إلى الدول الفقيرة التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد.
وفيما يتعلق بخطوط الإمداد، فإن الصراعات الدائرة في عدة مناطق حول العالم أثرت بصورة مباشرة على شحنات القمح المتجهة من الدول المنتجة إلى الدول المستهلكة، خاصة في البحر الأسود الذي يمثل ممرا رئيسيا
لتجارة القمح العالمية، لوجوده في قلب الأزمة الأوكرانية.
ومن ناحية أخرى، تسببت الاضطرابات في البحر الأحمر وحرب اليمن في تعطيل بعض شحنات القمح أو اضطرارها لاتخاذ مسارات بديلة طويلة حول جنوب أفريقيا بطريق رأس الرجاء الصالح.
وفي أمريكا الجنوبية، تأثرت خطوط إمداد القمح بالظروف المناخية وتغير مستويات المياه في قناة بنما، وكذلك الحال بالنسبة لانخفاض منسوب المياه في أنهار أوروبية رئيسية مثل الراين والدانوب، ما يحد من حركة السفن ويرفع تكاليف نقل الحبوب.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه العالم ارتفاعا غير مسبوق في درجات الحرارة، وهو ما يزيد الضغوط على المزارعين، خصوصا أصحاب الحيازات الزراعية الصغيرة في الدول الفقيرة، ويجعل الإنتاج الزراعي أكثر عرضة للتقلبات المناخية.
هذه الأزمات المتزامنة تكشف هشاشة النظام الغذائي العالمي، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على عدد محدود من المحاصيل التي يتم إنتاجها في عدد قليل من الدول.
وبينما تستحوذ روسيا وكندا والولايات المتحدة وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي على حصة كبيرة من صادرات القمح العالمية، فإن الدول النامية والفقيرة ذات الدخول المنخفضة تعتمد على استيراد كميات كبيرة من احتياجاتها الغذائية، وهي التي تتصدر قائمة المتضررين من تأثر إنتاج القمح أو تعطل سلاسل الإمداد عالميا.
ويعتمد استقرار منظومة الغذاء العالمية بصورة أساسية على استمرار حركة التجارة وتوافر الطاقة بتكلفة مناسبة واستقرار المناخ، ما يعني أن أي تراجع أو تعطل في هذه العوامل ينتج عنه أزمة في الإنتاج
والإمدادات تقود مباشرة إلى ارتفاع أسعار القمح والسلع الغذائية الأساسية وخاصة أسعار الخبز.
ثاني أكثر الحبوب إنتاجا في العالم
يحتل القمح موقعا محوريا في منظومة الغذاء العالمية، باعتباره ثاني أكثر الحبوب إنتاجا في العالم، ويدخل في عدد هائل من المنتجات الغذائية، من الخبز في جنوب آسيا إلى المعكرونة في أوروبا.
وتتصدر الصين والاتحاد الأوروبي والهند قائمة أكبر منتجي القمح عالميا، حيث تجاوز إنتاج كل منها 100 مليون طن متري خلال موسم 2025/2026، فيما تواصل روسيا زيادة إنتاجها بما يعزز موقعها بين القوى الكبرى في سوق القمح، بحسب إحصائيات موقع "ستاتيستا".
ولا يقتصر ثقل هذه الدول على الإنتاج، إذ تعد القوى الكبرى أيضا من أكبر مستهلكي القمح عالميا، حيث تجاوز الاستهلاك العالمي 800 مليون طن متري خلال موسم 2024 /2025، مع توقعات بمواصلة النمو في الموسم التالي، مدفوعا بارتفاع الطلب على الغذاء وتزايد عدد السكان.
وتتصدر جنوب آسيا مناطق العالم من حيث استهلاك القمح، نظرا لاعتماد مئات الملايين من السكان عليه كغذاء أساسي، بينما تستورد الصين ملايين الأطنان سنويا، رغم إنتاجها الضخم، لتلبية احتياجات محددة تتعلق بالجودة أو خلط أنواع مختلفة من القمح.
ولا يعني ارتفاع الإنتاج امتلاك الدولة الحصة الأكبر من التجارة العالمية، إذ تبرز روسيا كأكبر مصدر للقمح عالميا، متقدمة على الاتحاد الأوروبي، الذي يأتي في المرتبة التالية، بحسب "ستاتيستا"، الذي أشار إلى اعتماد عشرات الدول المستوردة على عدد محدود من كبار المنتجين والمصدرين، الأمر الذي يجعل أسواق القمح عرضة للتأثر بالحروب والجفاف والكوارث الطبيعية وتغير السياسات التجارية.
ومع تصاعد الضغوط المناخية، قد يصبح الحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية أكثر ارتباطا بتطوير أصناف قادرة على تحمل الحرارة والجفاف، وتحسين أساليب إدارة المياه، خصوصا في المناطق الزراعية الأكثر عرضة للإجهاد الحراري والمائي.
مصر من أكبر مستوردي القمح عالميا
يعد القمح من أبرز المحاصيل الاستراتيجية في مصر، وخلال العقد الأخير، تراوح إنتاج القمح المحلي في مصر بشكل عام بين 8 و10 ملايين طن سنويا، بينما سجل إنتاج موسم 2025 /2026 نحو 9.2 مليون طن متري، مسجلا زيادة مقارنة بالموسم السابق، رغم بقائها ضمن نطاق الإنتاج المحدود، الذي جعلها مع إندونيسيا تتصدر قائمة مستوردي القمح عالميا في هذا الموسم.
ورغم حجم الإنتاج المحلي، تعتمد مصر بصورة كبيرة على الأسواق الخارجية لتوفير احتياجاتها من القمح، ما جعلها واحدة من أكبر الدول المستوردة للمحصول عالميا، بسبب وجود فجوة بين الإنتاج المحلي وحجم استهلاك القمح باعتباره مكونا أساسيا في النظام الغذائي المصري.