https://sarabic.ae/20260825/الإنفاق-الموازي-في-ليبيا-69-مليار-دينار-بين-تضخم-المصروفات-وغياب-الرقابة-المالية---1116315453.html
الإنفاق الموازي في ليبيا... 69 مليار دينار بين تضخم المصروفات وغياب الرقابة المالية
الإنفاق الموازي في ليبيا... 69 مليار دينار بين تضخم المصروفات وغياب الرقابة المالية
سبوتنيك عربي
يثير حجم الإنفاق الموازي في ليبيا، الذي قُدّر بنحو 69 مليار دينار، وفق تصريحات محافظ ليبيا المركزي ناجي عيسى، جدلًا واسعًا حول طبيعة هذا الإنفاق ومدى خروجه عن... 25.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-25T09:42+0000
2026-08-25T09:42+0000
2026-08-25T09:42+0000
أخبار ليبيا اليوم
الإنفاق
الميزانية
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/03/04/1111051325_0:0:1080:608_1920x0_80_0_0_eade3201648d552a90fb4fdc54866baa.jpg
وبين التحذيرات من تأثير ارتفاع المصروفات على سعر الصرف واحتياطيات النقد الأجنبي، يرى خبراء أن معالجة الأزمة تتطلب توحيد الموازنة وضبط الإنفاق وربطه بمشروعات إنتاجية حقيقية.وأوضح السويح أن "الاتفاقيات السابقة تضمنت تخصيص نحو 40 مليار دينار للمنطقة الشرقية بواقع 20 مليار دينار للجهات التابعة لها، و20 مليارًا لبنود أخرى إلى جانب مخصصات المرتبات والمصروفات العامة، وقد تجاوز حجم الإنفاق الفعلي التقديرات المتفق عليها".وأشار إلى أن "ارتفاع الإنفاق يرتبط بعدة بنود رئيسية في مقدمتها المحروقات، التي سجلت فاتورتها مستويات مرتفعة إلى جانب زيادة الاعتمادات المخصصة لاستيراد السلع، فضلًا عن الارتفاع المتواصل في فاتورة المرتبات، التي يُتوقع أن تتجاوز 100 مليار دينار خلال العام الجاري".وأكد السويح أن "استمرار توجيه الجزء الأكبر من إيرادات الدولة والموارد النفطية إلى المرتبات والمصروفات الجارية يقلل من قدرة الدولة على تمويل مشاريع التنمية ويضعف فرص تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي".كما شدد على "ضرورة تنظيم الموازنة الاستيرادية وربطها باحتياجات السوق الليبية بالتوازي مع تشديد الرقابة الجمركية والأمنية على حركة السلع للحد من خروجها إلى الدول المجاورة واستنزاف النقد الأجنبي وزيادة الطلب على الدولار".وأكد السويح أن "معالجة أزمة الإنفاق لا يمكن أن تتم من خلال قرار واحد وإنما تحتاج إلى حزمة متكاملة تشمل ضبط الإنفاق وإصلاح منظومة المحروقات والمرتبات وتنظيم الاستيراد ومكافحة التهريب ودعم القطاع الخاص بما يسهم في تخفيف الضغط على الاقتصاد وسعر صرف الدينار".من جانبه، رأى الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور أبو سيف أغنية، في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "التعامل مع رقم 69 مليار دينار يحتاج إلى قدر من الدقة، فالمبلغ لا يعني بالضرورة من الناحية المحاسبية أن كامل قيمته تمثل إنفاقًا خارج الموازنة"، موضحًا أن "الرقم يرتبط باعتمادات صندوق التنمية وإعادة الإعمار، الذي أقره مجلس النواب، وأن إجمالي المبلغ موزع على ثلاث سنوات بواقع 23 مليار دينار سنويًا خلال أعوام 2025 و2026 و2027".وأضاف أغنية: "المشكلة لا تتعلق فقط بقيمة الإنفاق وإنما أيضًا بطبيعته ومصادر تمويله وتوقيته وآليات الرقابة عليه"، مشيرًا إلى أن "بيانات مصرف ليبيا المركزي لعام 2024، أظهرت إنفاقًا مزدوجًا بلغ نحو 224 مليار دينار، ما يعني أن رقم 69 مليارًا يمثل جزءًا من صورة مالية أوسع".وأوضح أغنية أن "زيادة الإنفاق والسيولة تؤدي إلى ارتفاع الطلب على الواردات والعملات الأجنبية ما يزيد الضغوط على الدينار ويرفع مستويات التضخم والأسعار"، مشدداً على أن "تقييم الإنفاق يجب ألا يقتصر على قيمته بل يجب أن يشمل النتائج الاقتصادية التي حققها".وأشار إلى "ضرورة تغيير مفهوم الموازنة العامة بحيث لا يكون الهدف الأساسي هو إنفاق الأموال وإنما تحقيق نتائج اقتصادية قابلة للقياس بما في ذلك خلق فرص العمل وتقليل الواردات وزيادة الإيرادات وتعزيز قيمة الاقتصاد المحلي".وأكد أن "قضية الـ69 مليار دينار لا تمثل المشكلة الوحيدة بل تكشف عن أزمة أوسع تتعلق بغياب الرؤية المالية الموحدة للدولة"، مشدداً على أن "إصلاح المالية العامة يمثل قضية سيادية وأمنية واقتصادية وأن المطلوب ليس بالضرورة خفض الإنفاق وإنما توجيهه بصورة أكثر كفاءة وشفافية وإنتاجية وربطه برقابة ومساءلة حقيقية".
https://sarabic.ae/20260816/المجلس-الأعلى-للدولة-في-ليبيا-يجدد-ثقته-في-محافظ-المصرف-المركزي-1116078155.html
https://sarabic.ae/20260810/استقالة-محافظ-مصرف-ليبيا-المركزي-هل-يهتز-الدينار-تحت-ضغط-السياسة؟-1115916970.html
https://sarabic.ae/20260315/مصرف-ليبيا-المركزي-يبحث-إلغاء-الضريبة-على-السلع-وتوفير-السيولة-النقدية-في-البلاد-1111519207.html
https://sarabic.ae/20260710/الاحتيال-المصرفي-في-ليبيا-هل-أصبحت-الهجمات-السيبرانية-تهدد-أموال-المواطنين-وثقة-القطاع-المالي؟-1115090964.html
https://sarabic.ae/20260515/مصرف-ليبيا-المركزي-يعلن-عن-انطلاق-المرحلة-التنفيذية-لاتفاق-الإنفاق-الموحد-1113459281.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/03/04/1111051325_135:0:946:608_1920x0_80_0_0_7543fb49099ea6e0c331cbbfe753015c.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
أخبار ليبيا اليوم, الإنفاق, الميزانية, تقارير سبوتنيك, حصري
أخبار ليبيا اليوم, الإنفاق, الميزانية, تقارير سبوتنيك, حصري
الإنفاق الموازي في ليبيا... 69 مليار دينار بين تضخم المصروفات وغياب الرقابة المالية
وليد لامة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
يثير حجم الإنفاق الموازي في ليبيا، الذي قُدّر بنحو 69 مليار دينار، وفق تصريحات محافظ ليبيا المركزي ناجي عيسى، جدلًا واسعًا حول طبيعة هذا الإنفاق ومدى خروجه عن الموازنة العامة، في ظل استمرار الانقسام المؤسسي وتعدد مراكز الإنفاق.
وبين التحذيرات من تأثير ارتفاع المصروفات على سعر الصرف واحتياطيات النقد الأجنبي، يرى خبراء أن معالجة الأزمة تتطلب توحيد الموازنة وضبط الإنفاق وربطه بمشروعات إنتاجية حقيقية.
وفي السياق، قال عضو اللجنة المالية في المجلس الأعلى للدولة، ورئيس لجنة متابعة مصرف ليبيا المركزي علي السويح، في حديث لـ"سبوتنيك": "بلوغ حجم الإنفاق الموازي نحو 69 مليار دينار يمثل رقمًا كبيرًا ويتجاوز ما جرى الاتفاق عليه خلال الاجتماعات، التي عقدت قبل أشهر برعاية المبعوث الأممي والتي تناولت آليات الإنفاق وتوزيع الاعتمادات بين المناطق والمؤسسات".
وأوضح السويح أن "الاتفاقيات السابقة تضمنت تخصيص نحو 40 مليار دينار للمنطقة الشرقية بواقع 20 مليار دينار للجهات التابعة لها، و20 مليارًا لبنود أخرى إلى جانب مخصصات المرتبات والمصروفات العامة، وقد تجاوز حجم الإنفاق الفعلي التقديرات المتفق عليها".
وأضاف: "عدم الالتزام بآليات الإنفاق المتفق عليها لم يقتصر على طرف واحد بل شمل حكومتي الشرق والغرب، الأمر الذي يزيد الضغوط على مصرف ليبيا المركزي ويحدّ من قدرته على إدارة السياسة النقدية والحفاظ على استقرار الدينار".
وأشار إلى أن "ارتفاع الإنفاق يرتبط بعدة بنود رئيسية في مقدمتها المحروقات، التي سجلت فاتورتها مستويات مرتفعة إلى جانب زيادة الاعتمادات المخصصة لاستيراد السلع، فضلًا عن الارتفاع المتواصل في فاتورة المرتبات، التي يُتوقع أن تتجاوز 100 مليار دينار خلال العام الجاري".
وأكد السويح أن "استمرار توجيه الجزء الأكبر من إيرادات الدولة والموارد النفطية إلى المرتبات والمصروفات الجارية يقلل من قدرة الدولة على تمويل مشاريع التنمية ويضعف فرص تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي".
ولفت إلى أن "معالجة الأزمة تتطلب إجراءات متزامنة تبدأ بضبط فاتورة المحروقات من خلال تحديد الاحتياجات الفعلية للسوق المحلية ومنع استيراد كميات تفوق الطلب بما يحدّ من عمليات التهريب، التي تستنزف موارد الدولة".
كما شدد على "ضرورة تنظيم الموازنة الاستيرادية وربطها باحتياجات السوق الليبية بالتوازي مع تشديد الرقابة الجمركية والأمنية على حركة السلع للحد من خروجها إلى الدول المجاورة
واستنزاف النقد الأجنبي وزيادة الطلب على الدولار".
وأكد السويح أن "معالجة أزمة الإنفاق لا يمكن أن تتم من خلال قرار واحد وإنما تحتاج إلى حزمة متكاملة تشمل ضبط الإنفاق وإصلاح منظومة المحروقات والمرتبات وتنظيم الاستيراد ومكافحة التهريب ودعم القطاع الخاص بما يسهم في تخفيف الضغط على الاقتصاد وسعر صرف الدينار".
من جانبه، رأى الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور أبو سيف أغنية، في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "التعامل مع رقم 69 مليار دينار يحتاج إلى قدر من الدقة، فالمبلغ لا يعني بالضرورة من الناحية المحاسبية أن كامل قيمته تمثل إنفاقًا خارج الموازنة"، موضحًا أن "الرقم يرتبط باعتمادات
صندوق التنمية وإعادة الإعمار، الذي أقره مجلس النواب، وأن إجمالي المبلغ موزع على ثلاث سنوات بواقع 23 مليار دينار سنويًا خلال أعوام 2025 و2026 و2027".
وأوضح أن "الانقسام المؤسسي أدى، خلال السنوات الماضية، إلى تعدد مراكز الإنفاق وظهور صناديق وحسابات ومشروعات وترتيبات مالية لا تظهر دائمًا ضمن منظومة مالية موحّدة، الأمر الذي يجعل تقييم حجم الإنفاق وآثاره أكثر تعقيدًا".
وأضاف أغنية: "المشكلة لا تتعلق فقط بقيمة الإنفاق وإنما أيضًا بطبيعته ومصادر تمويله وتوقيته وآليات الرقابة عليه"، مشيرًا إلى أن "بيانات مصرف ليبيا المركزي لعام 2024، أظهرت إنفاقًا مزدوجًا بلغ نحو 224 مليار دينار، ما يعني أن رقم 69 مليارًا يمثل جزءًا من صورة مالية أوسع".
وأوضح أغنية أن "زيادة الإنفاق والسيولة تؤدي إلى ارتفاع الطلب على الواردات والعملات الأجنبية ما يزيد الضغوط على الدينار ويرفع مستويات التضخم والأسعار"، مشدداً على أن "تقييم الإنفاق يجب ألا يقتصر على قيمته بل يجب أن يشمل النتائج الاقتصادية التي حققها".
ودعا أغنية إلى "إعادة بناء منظومة إدارة المال العام من خلال اعتماد موازنة عامة موحدة تشمل جميع موارد الدولة ونفقاتها وإنشاء خزينة وحسابات حكومية موحدة تضمن إدراج جميع الأموال العامة ضمن النظام المالي للدولة".
وأشار إلى "ضرورة تغيير مفهوم الموازنة العامة بحيث لا يكون الهدف الأساسي هو إنفاق الأموال وإنما
تحقيق نتائج اقتصادية قابلة للقياس بما في ذلك خلق فرص العمل وتقليل الواردات وزيادة الإيرادات وتعزيز قيمة الاقتصاد المحلي".
وخلص أغنية إلى أن "مشكلة المالية العامة في ليبيا ترتبط بسنوات من ضعف الانضباط المؤسسي وتعدد مراكز الإنفاق"، مؤكداً أن "اعتماد موازنة موحدة يمثل خطوة مهمة لكنه لا يكفي وحده ما لم تكن الدولة قادرة على تتبع حركة المال العام ومعرفة مصدر كل دينار وأوجه إنفاقه والنتائج التي حققها".
وأكد أن "قضية الـ69 مليار دينار لا تمثل المشكلة الوحيدة بل تكشف عن أزمة أوسع تتعلق بغياب الرؤية المالية الموحدة للدولة"، مشدداً على أن "إصلاح المالية العامة
يمثل قضية سيادية وأمنية واقتصادية وأن المطلوب ليس بالضرورة خفض الإنفاق وإنما توجيهه بصورة أكثر كفاءة وشفافية وإنتاجية وربطه برقابة ومساءلة حقيقية".