https://sarabic.ae/20260826/أطفال-ليبيا-تحت-وطأة-النزاعات-آثار-نفسية-وتعليمية-تهدد-جيل-المستقبل-1116350774.html
أطفال ليبيا تحت وطأة النزاعات... آثار نفسية وتعليمية تهدد جيل المستقبل
أطفال ليبيا تحت وطأة النزاعات... آثار نفسية وتعليمية تهدد جيل المستقبل
سبوتنيك عربي
لم تقتصر آثار النزاعات والأزمات الأمنية التي شهدتها ليبيا، خلال السنوات الماضية، على الخسائر المادية وتداعياتها المباشرة، بل امتدت إلى شريحة الأطفال، الذين... 26.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-26T09:23+0000
2026-08-26T09:23+0000
2026-08-26T09:23+0000
أخبار ليبيا اليوم
الأطفال
الحروب
تسوية النزاعات
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/104384/43/1043844384_0:312:3000:2000_1920x0_80_0_0_559309409c479caaac69211348097e85.jpg
ووفقًا لخبراء في علم النفس، تترك هذه التجارب آثارًا قد لا تظهر بصورة مباشرة، لكنها يمكن أن تنعكس على الصحة النفسية للأطفال، وقدرتهم على مواصلة التعليم، وعلاقاتهم بأسرهم ومحيطهم، فضلًا عن فرصهم في بناء مستقبل مستقر.آثار كبيرةوفي السياق، قالت الأكاديمية الليبية سناء اشتيوي في حديث لـ"سبوتنيك": "النزاعات والعنف تترك آثارًا كبيرة على الأطفال، وتختلف هذه الآثار النفسية باختلاف المرحلة العمرية للطفل، وطبيعة الموقف الذي تعرض له".وأضافت: "بعض الأطفال قد يميلون إلى الصمت والعزلة، وفقدان الشهية، والتعرض للكوابيس ليلًا، إضافة إلى التبول اللاإرادي، نتيجة الخوف الشديد والضغوط النفسية التي يمرون بها".وأكدت أن "اكتشاف هذه الآثار في وقت مبكر يمكن أن يتم من خلال متابعة التغيرات التي تطرأ على سلوك الطفل، ومستواه الدراسي، وعلاقته بالآخرين، إلى جانب التواصل المستمر مع المعلمين في المدرسة"، لافتة إلى أن "الطفل قد ينعزل عن زملائه أو يتراجع مستواه الدراسي، وهو ما يتطلب متابعة واهتمامًا من الأسرة".وحول تأثير النزوح الناتج عن النزاعات المسلحة، أوضحت أن "انتقال الأطفال من منازلهم وبيئتهم التي اعتادوا عليها إلى بيئة أخرى يؤثر بشكل مباشر في حياتهم ونفسياتهم، وقد يؤدي إلى صعوبة في الاندماج مع البيئة الجديدة، فضلًا عن تأثيره على مسارهم التعليمي واستقرارهم النفسي والاجتماعي".وأضافت أن "الأسر النازحة قد تواجه في الوقت نفسه ظروفًا اجتماعية واقتصادية صعبة تؤثر في قدرتها على توفير الاحتياجات الأساسية والخاصة بالأطفال"، مشيرة إلى أن "النزوح ليس مجرد انتقال من مكان إلى آخر، وإنما تجربة قد تؤدي إلى اضطراب كبير في حياة الطفل والأسرة بأكملها".وقالت اشتيوي إن "تكرار الحروب والاشتباكات المسلحة من وقت إلى آخر يتسبب في حالة من الخوف العميق لدى الأطفال، ويعزز شعورهم بعدم الأمان، كما يساهم في تغيير سلوكياتهم"، موضحة أن "بعض التجارب السلبية التي يعيشها الطفل في سن مبكرة قد تترك آثارًا تمتد إلى مراحل لاحقة من حياته".وأوضحت أن "شعور الطفل بالخوف والقلق، أو مشاهدته فقدان أحد أفراد أسرته، قد تترسخ آثاره في ذاكرته، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى اضطرابات ما بعد الصدمة، التي يمكن أن تظهر أعراضها بعد فترة من التعرض للحدث الصادم، وقد تشمل الكوابيس، والتبول اللاإرادي، والقلق الشديد واضطرابات السلوك، وفي الحالات الأكثر خطورة قد تصل إلى أفكار إيذاء النفس".وحسب اشتيوي، "هذه الآثار قد تكون مؤقتة في بعض الحالات إذا توافرت للطفل بيئة آمنة، وعلاقات أسرية واجتماعية داعمة، ومساندة نفسية مناسبة، إلى جانب إعادة بناء الشعور بالأمان والثقة"، مشيرة إلى أن "بعض الأطفال قد يحتاجون إلى جلسات علاج نفسي متخصصة لمساعدتهم على استعادة توازنهم والعودة تدريجيًا إلى حياتهم الطبيعية".تداعيات النزاعاتبدورها، قالت رئيس منظمة الرونق للأم والطفل، رفيعة البرناوي لـ"سبوتنيك": "الفئات الأكثر عرضة للتأثر بتداعيات النزاعات هم الأطفال الذين تعرضوا للعنف أو النزوح أو فقدان أحد أفراد الأسرة، إلى جانب الأطفال ذوي الإعاقة والأطفال في المناطق المتضررة من النزاعات".ولفتت إلى أن "للأسرة والمدرسة والمؤسسات الاجتماعية والنفسية أدوارًا متكاملة في حماية الأطفال، ومساعدتهم على تجاوز آثار النزاعات، فالأسرة تسهم في توفير الأمان والاحتواء والدعم النفسي، بينما تعمل المدرسة على توفير بيئة آمنة تضمن استمرار التعليم وتقدم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال".وأشارت إلى أن "المؤسسات الاجتماعية والنفسية تضطلع بدور مهم في الكشف المبكر عن الآثار النفسية والاجتماعية التي قد تظهر على الأطفال، وتوفير العلاج والحماية وإعادة دمجهم مع أقرانهم الأطفال الأسوياء"، مؤكدة أن "نجاح هذه الجهود يتطلب تعاونًا وتنسيقًا مشتركًا بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات المختصة".وأكدت "أهمية تعزيز حماية الأطفال من العنف والاستغلال، وتقديم الدعم للأسر، بالتوازي مع نشر ثقافة السلام والحوار ونبذ العنف"، مشددة على أن "الاستثمار في حماية الأطفال ودعمهم نفسيًا وتعليميًا واجتماعيًا يمثل خطوة أساسية لمنع انتقال آثار النزاعات إلى الأجيال القادمة".
https://sarabic.ae/20260428/ليبيا-بنغازي-تحتضن-مهرجان-لأجلهم-تبنى-الأوطان-بمشاركة-آلاف-الأطفال-1112955164.html
https://sarabic.ae/20260716/من-الكهوف-إلى-بناء-الشخصية-كيف-يصنع-المستكشف-الصغير-في-ليبيا-جيلا-يعتمد-على-نفسه؟-1115238041.html
https://sarabic.ae/20260807/براح-في-بنغازي-مبادرة-شبابية-تحول-مبنى-دمرته-الحرب-إلى-منارة-للفن-والثقافة--1115834980.html
https://sarabic.ae/20260714/وسائل-التواصل-الاجتماعي-في-ليبيا-من-منصات-للتواصل-إلى-أدوات-للتأثير-والتضليل-1115193702.html
https://sarabic.ae/20260812/التعليم-الإلكتروني-في-ليبيا-بين-فجوة-البنية-التحتية-ورهان-التحول-الرقمي-1115959521.html
https://sarabic.ae/20260624/جامعة-بنغازي-من-ركام-الحرب-إلى-تحدي-مواكبة-نهضة-الإعمار-في-ليبيا--1114651882.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/104384/43/1043844384_255:0:2922:2000_1920x0_80_0_0_8a68383ade8e699408739478c129fe9f.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, الأطفال, الحروب, تسوية النزاعات, تقارير سبوتنيك, حصري
أخبار ليبيا اليوم, الأطفال, الحروب, تسوية النزاعات, تقارير سبوتنيك, حصري
أطفال ليبيا تحت وطأة النزاعات... آثار نفسية وتعليمية تهدد جيل المستقبل
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
لم تقتصر آثار النزاعات والأزمات الأمنية التي شهدتها ليبيا، خلال السنوات الماضية، على الخسائر المادية وتداعياتها المباشرة، بل امتدت إلى شريحة الأطفال، الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة الخوف والعنف والنزوح وفقدان أحد أفراد الأسرة أو المنزل، في مراحل عمرية يفترض أن تكون مخصصة للتعلم والنمو وبناء الشخصية.
ووفقًا لخبراء في علم النفس، تترك هذه التجارب آثارًا قد لا تظهر بصورة مباشرة، لكنها يمكن أن تنعكس على الصحة النفسية للأطفال، وقدرتهم على مواصلة التعليم، وعلاقاتهم بأسرهم ومحيطهم، فضلًا عن فرصهم في بناء مستقبل مستقر.
ومع استمرار تأثير الأزمات، تبرز الحاجة إلى برامج متخصصة لحماية الأطفال المتضررين، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي والتعليمي لهم، ومساعدتهم على استعادة الشعور بالأمان والاندماج في المجتمع.
وفي السياق، قالت الأكاديمية الليبية سناء اشتيوي في حديث لـ"سبوتنيك": "النزاعات والعنف تترك آثارًا كبيرة على الأطفال، وتختلف هذه الآثار النفسية باختلاف المرحلة العمرية للطفل، وطبيعة الموقف الذي تعرض له".
وبينت أنه من "أبرز الآثار النفسية التي قد تظهر على الأطفال هي الخوف والاضطراب في النوم، وصعوبة التركيز، والانطوائية، وفقدان الشعور بالأمان والراحة النفسية"، مشيرة إلى أن "بعض الأطفال قد يصبحون أكثر عدوانية، أو يتعلقون بذويهم بشكل أكبر نتيجة شدة الخوف والقلق الذي يمرون به".
وأضافت: "بعض الأطفال قد يميلون إلى الصمت والعزلة، وفقدان الشهية، والتعرض للكوابيس ليلًا، إضافة إلى التبول اللاإرادي، نتيجة الخوف الشديد والضغوط النفسية التي يمرون بها".
وأكدت أن "اكتشاف هذه الآثار في وقت مبكر يمكن أن يتم من خلال متابعة التغيرات التي تطرأ على سلوك الطفل، ومستواه الدراسي، وعلاقته بالآخرين، إلى جانب التواصل المستمر مع المعلمين في المدرسة"، لافتة إلى أن "الطفل قد ينعزل عن زملائه أو يتراجع مستواه الدراسي، وهو ما يتطلب متابعة واهتمامًا من الأسرة".
وأشارت اشتيوي إلى أن "بعض الأطفال الذين تعرضوا للعنف والخوف قد يحتاجون إلى مساعدة أخصائيين نفسيين"، مؤكدة "أهمية عدم ممارسة الضغوط عليهم، والعمل على توفير بيئة آمنة وداعمة وحاضنة لهم"، مشددة على أن "خضوع الطفل لجلسات علاج نفسي ليس أمرًا يدعو للخجل، بل يمثل خطوة مهمة لمساعدته على تجاوز آثار التجربة التي مر بها".
وحول تأثير النزوح الناتج عن النزاعات المسلحة، أوضحت أن "انتقال الأطفال من منازلهم وبيئتهم التي اعتادوا عليها إلى بيئة أخرى يؤثر بشكل مباشر في حياتهم ونفسياتهم، وقد يؤدي إلى صعوبة في
الاندماج مع البيئة الجديدة، فضلًا عن تأثيره على مسارهم التعليمي واستقرارهم النفسي والاجتماعي".
وأضافت أن "الأسر النازحة قد تواجه في الوقت نفسه
ظروفًا اجتماعية واقتصادية صعبة تؤثر في قدرتها على توفير الاحتياجات الأساسية والخاصة بالأطفال"، مشيرة إلى أن "النزوح ليس مجرد انتقال من مكان إلى آخر، وإنما تجربة قد تؤدي إلى اضطراب كبير في حياة الطفل والأسرة بأكملها".
وشدّدت على "ضرورة إخضاع الأطفال المتأثرين بالنزاعات والنزوح لبرامج للدعم النفسي والاجتماعي، تساعدهم على الاندماج مع أقرانهم واستعادة شعورهم بالأمان"، لافتة إلى أن "ليبيا لديها تجارب سابقة ومتكررة مع النزاعات المسلحة وعمليات النزوح، ما يجعل الحاجة إلى توفير جلسات للدعم النفسي داخل المدارس أمرًا مهمًا".
وقالت اشتيوي إن "تكرار الحروب والاشتباكات المسلحة من وقت إلى آخر يتسبب في حالة من الخوف العميق لدى الأطفال، ويعزز شعورهم بعدم الأمان، كما يساهم في تغيير سلوكياتهم"، موضحة أن "بعض التجارب السلبية التي يعيشها الطفل في سن مبكرة قد تترك آثارًا تمتد إلى مراحل لاحقة من حياته".
وأوضحت أن "شعور الطفل بالخوف والقلق، أو مشاهدته فقدان أحد أفراد أسرته، قد تترسخ آثاره في ذاكرته، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى اضطرابات ما بعد الصدمة، التي يمكن أن تظهر أعراضها بعد فترة من التعرض للحدث الصادم، وقد تشمل الكوابيس، والتبول اللاإرادي، والقلق الشديد واضطرابات السلوك، وفي الحالات الأكثر خطورة قد تصل إلى أفكار إيذاء النفس".
وحسب اشتيوي، "هذه الآثار قد تكون مؤقتة في بعض الحالات إذا توافرت للطفل بيئة آمنة، وعلاقات أسرية واجتماعية داعمة، ومساندة نفسية مناسبة، إلى
جانب إعادة بناء الشعور بالأمان والثقة"، مشيرة إلى أن "بعض الأطفال قد يحتاجون إلى جلسات علاج نفسي متخصصة لمساعدتهم على استعادة توازنهم والعودة تدريجيًا إلى حياتهم الطبيعية".
بدورها، قالت رئيس منظمة الرونق للأم والطفل، رفيعة البرناوي لـ"سبوتنيك": "الفئات الأكثر عرضة للتأثر بتداعيات النزاعات هم الأطفال الذين تعرضوا للعنف أو النزوح أو فقدان أحد أفراد الأسرة، إلى جانب الأطفال ذوي الإعاقة والأطفال في
المناطق المتضررة من النزاعات".
وأوضحت البرناوي أن "هذه الفئات تحتاج إلى توفير الأمان والدعم النفسي، إلى جانب الاحتواء الأسري والاجتماعي، وضمان استمرار العملية التعليمية والعمل على تعويض الفاقد التعليمي، بما يساعد الأطفال على استعادة قدراتهم والتكيف مع الظروف التي مروا بها".
ولفتت إلى أن "للأسرة والمدرسة والمؤسسات الاجتماعية والنفسية أدوارًا متكاملة في حماية الأطفال، ومساعدتهم على تجاوز آثار النزاعات، فالأسرة تسهم في توفير الأمان والاحتواء والدعم النفسي، بينما تعمل المدرسة على توفير بيئة آمنة تضمن استمرار التعليم وتقدم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال".
وأشارت إلى أن "المؤسسات الاجتماعية والنفسية تضطلع بدور مهم في الكشف المبكر عن الآثار النفسية والاجتماعية التي قد تظهر على الأطفال، وتوفير العلاج والحماية وإعادة دمجهم مع أقرانهم الأطفال الأسوياء"، مؤكدة أن "نجاح هذه الجهود يتطلب تعاونًا وتنسيقًا مشتركًا بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات المختصة".
وحول الآليات والبرامج التي تحتاجها ليبيا لضمان التعافي النفسي والاجتماعي والتعليمي للأطفال، ومنع انتقال آثار النزاعات إلى مستقبلهم، قالت البرناوي: "ليبيا تحتاج إلى برنامج وطني متكامل لحماية الأطفال، يتضمن توفير خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، والاستعانة بأخصائيين ذوي كفاءة داخل المدارس، إلى جانب تنفيذ برامج لتعويض الفاقد التعليمي".
وأكدت "أهمية تعزيز حماية الأطفال من العنف والاستغلال، وتقديم الدعم للأسر، بالتوازي مع نشر ثقافة السلام والحوار ونبذ العنف"، مشددة على أن "
الاستثمار في حماية الأطفال ودعمهم نفسيًا وتعليميًا واجتماعيًا يمثل خطوة أساسية لمنع انتقال آثار النزاعات إلى الأجيال القادمة".