https://sarabic.ae/20260901/قطار-المغرب-العربي-دراسة-جدوى-تحرك-مشروعا-مؤجلا-وعوائق-سياسية-تهدد-بإبقائه-على-الرصيف---1116525945.html
قطار المغرب العربي... "دراسة جدوى" تحرك مشروعا مؤجلا وعوائق سياسية تهدد بإبقائه على الرصيف
قطار المغرب العربي... "دراسة جدوى" تحرك مشروعا مؤجلا وعوائق سياسية تهدد بإبقائه على الرصيف
سبوتنيك عربي
عاد مشروع الربط السككي المغاربي إلى واجهة النقاش مجددا، مع نشر "دراسة جدوى" تتناول إعادة تأهيل وتحديث أجزاء من الشبكة التي يفترض أن تربط تونس والجزائر والمغرب،... 01.09.2026, سبوتنيك عربي
2026-09-01T13:07+0000
2026-09-01T13:07+0000
2026-09-01T13:09+0000
تونس
الجزائر
أخبار المغرب اليوم
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e7/02/08/1073256770_0:1156:2048:2308_1920x0_80_0_0_c2133d9d9ae289ec827a796f9f33d316.jpg
ورغم ما تتيحه دراسة الجدوى الجديدة من تصورات تقنية لإعادة تأهيل أجزاء من الخط السككي المغاربي، فإن المشروع لا يزال يصطدم بعقبات تتجاوز الجوانب الفنية والتمويلية، أبرزها ما يرتبط بالوضع السياسي في المنطقة، ولا سيما التوتر المستمر بين الجزائر والمغرب.ويرى المسليني أن "أهمية المشروع لا تزال قائمة باعتباره قادرا، في حال إنجازه، على تسهيل حركة الأشخاص والبضائع بين البلدان المغاربية الثلاثة، فضلا عن خفض كلفة النقل التجاري ونقل البضائع". وبحسب المسليني، فإن "استمرار هذه القطيعة السياسية يجعل استئناف خط سككي عابر للبلدين أمرا بالغ الصعوبة، مهما بلغت جاهزية الدراسات الفنية، فالممر المقترح لا يمكن أن يعمل بصورة متكاملة من دون عبور الأراضي الجزائرية والمغربية، وهو ما يجعل أي تقدم فعلي في المشروع مرتبطا، في جانب منه، بقدرة البلدين على تجاوز خلافاتهما وإعادة فتح قنوات التعاون".ويؤكد المسليني، أن التعقيد السياسي لا يتوقف عند الحدود الجزائرية المغربية، إذ أن "التصور الأصلي للمشروع كان أوسع، وكان يفترض أن يمتد أيضا نحو ليبيا، إلا أن الوضع السياسي والأمني في ليبيا يجعل إدراجها في مشاريع ربط إقليمية كبرى أمرا صعبا في الوقت الحالي، في ظل استمرار الانقسام بين شرق البلاد وغربها وتعثر محاولات توحيد المؤسسات والإدارة السياسية".ولفت إلى أن "قطار الركاب الذي يربط حاليا بين تونس والجزائر يمثل نموذجا يمكن البناء عليه"، معتبرا أن "هذا الخط أثبت جدوى في تسهيل حركة الأشخاص وخفض كلفة النقل، سواء من حيث الطاقة أو بالنسبة للمسافرين."القطار المغاربي أمام اختبار الجدوى الاقتصاديةوفي حديث مماثل لـ"سبوتنيك"، يرى الخبير الاقتصادي وليد الكسراوي أن "إقامة ممر سككي إقليمي لا تعني بالضرورة قيام سوق مغاربية متكاملة، ما لم تسبقه معالجة الاختلالات التي تميز النسيج الاقتصادي لكل دولة".ويعتبر أن "إحدى أبرز العقبات تتمثل في منظومة الدعم التي تعتمدها دول المنطقة، إذ إن اختلاف سياسات دعم المنتجات والأسعار قد يؤدي، في حال فتح الأسواق، إلى اختلال شروط المنافسة بين الشركات"، موضحا أن "فتح حركة الاقتصاد والتجارة البينية بين دول شمال إفريقيا يتطلب أولا معالجة منظومة الدعم"، محذرا في الوقت ذاته من أن "رفع الدعم لن يكون قرارا اقتصاديا محضا، نظرا إلى انعكاساته المباشرة على القدرة الشرائية والاستقرار الاجتماعي".ويرى الكسراوي أن "بعض القطاعات التونسية، ولا سيما الصناعات الغذائية والنسيج والأدوية، قد تجد في السوق الجزائرية الواسعة فرصة مهمة لتوسيع الإنتاج والنفاذ إلى المستهلكين، مستفيدة من قدرتها التنافسية، وفي المقابل، قد تواجه مؤسسات جزائرية صعوبات أكبر في منافسة المنتجات التونسية في عدد من المجالات، وهو ما قد يجعل تحرير التجارة مصدر قلق بالنسبة إلى بعض القطاعات الجزائرية".ويرى الكسراوي أنه "للربط السككي المغاربي مجالات يمكن أن يحقق فيها مردودية، وفي مقدمتها السياحة والخدمات. فحركة السياح الجزائريين نحو تونس، إضافة إلى تدفق الليبيين، تجعل تسهيل التنقل البري عاملا يمكن أن يعزز النشاط السياحي والخدماتي، خصوصا أن تونس تمثل أيضا وجهة مهمة في مجال السياحة العلاجية بالنسبة إلى مواطني البلدين".لكن هذه الحسابات الاقتصادية تظل، في نهاية المطاف، مرتبطة بالواقع الجيوسياسي للمنطقة، إذ يعتبر الكسراوي أن "التوترات القائمة بين المغرب والجزائر تمثل أكبر إشكال وأكبر عائق أمام أي مشروع يستند إلى اندماج اقتصادي أو ربط بنيوي بين دول شمال إفريقيا".
https://sarabic.ae/20260201/في-انطلاقة-تاريخية-الجزائر-تدشن-خطا-جديدا-للسكك-الحديدية-صور-1109885474.html
https://sarabic.ae/20251028/بمئات-القطارات-الحديثة-خطة-سككية-ضخمة-في-المغرب-استعدادا-لمونديال-2030-1106481846.html
https://sarabic.ae/20260205/تونس-ومصر-تدرسان-إنشاء-خط-بحري-وتعزيز-الربط-الجوي-بين-البلدين-1110035565.html
https://sarabic.ae/20260406/يربط-تونس-بدول-أفريقيا-جنوب-الصحراء-هل-يجد-مشروع-المعبر-البري-القاري-طريقه-نحو-التنفيذ؟-1112340251.html
https://sarabic.ae/20260730/3-مشروعات-عملاقة-واستثمارات-ضخمة-كيف-تبني-تونس-مستقبل-الهيدروجين-الأخضر-1115615700.html
تونس
الجزائر
أخبار المغرب اليوم
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e7/02/08/1073256770_0:964:2048:2500_1920x0_80_0_0_f9135669e37c7b89a310209ae7c14648.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
تونس, الجزائر, أخبار المغرب اليوم, تقارير سبوتنيك, حصري
تونس, الجزائر, أخبار المغرب اليوم, تقارير سبوتنيك, حصري
قطار المغرب العربي... "دراسة جدوى" تحرك مشروعا مؤجلا وعوائق سياسية تهدد بإبقائه على الرصيف
13:07 GMT 01.09.2026 (تم التحديث: 13:09 GMT 01.09.2026) مريم جمال
مراسلة "سبوتنيك" في تونس
حصري
عاد مشروع الربط السككي المغاربي إلى واجهة النقاش مجددا، مع نشر "دراسة جدوى" تتناول إعادة تأهيل وتحديث أجزاء من الشبكة التي يفترض أن تربط تونس والجزائر والمغرب، بما يمهد نظريا لاستئناف حركة قطارات المسافرين والبضائع عبر هذا الممر الإقليمي.
ورغم ما تتيحه دراسة الجدوى الجديدة من تصورات تقنية لإعادة تأهيل أجزاء من الخط السككي المغاربي، فإن المشروع لا يزال يصطدم بعقبات تتجاوز الجوانب الفنية والتمويلية، أبرزها ما يرتبط بالوضع السياسي في المنطقة، ولا سيما التوتر المستمر بين الجزائر والمغرب.
وفي السياق، أكد وزير التجارة التونسي السابق محمد المسليني في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "مشروع الربط السككي المغاربي ليس فكرة جديدة، بل يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، قبل أن يتعطل على امتداد عقود".
ويرى المسليني أن "أهمية المشروع لا تزال قائمة باعتباره قادرا، في حال إنجازه، على تسهيل حركة الأشخاص والبضائع بين البلدان المغاربية الثلاثة، فضلا عن خفض كلفة النقل التجاري ونقل البضائع".
وأضاف: "المشروع مهم جدا من الناحية الاقتصادية، لأنه يمكن أن يوفر وسيلة نقل أقل كلفة، ويعزز انسيابية المبادلات وحركة المسافرين بين تونس والجزائر والمغرب"، مستبعدا أن "يتمكن المشروع في الظرف الراهن من الوصول إلى مرحلة التنفيذ الكامل، بسبب عائق سياسي قوي"يتمثل أساسا في الأزمة القائمة بين الجزائر والمغرب، والتي أدت إلى غلق الحدود البرية بين البلدين".
وبحسب المسليني، فإن "استمرار هذه القطيعة السياسية يجعل استئناف خط سككي عابر للبلدين أمرا بالغ الصعوبة، مهما بلغت جاهزية الدراسات الفنية، فالممر المقترح لا يمكن أن يعمل بصورة متكاملة من دون عبور
الأراضي الجزائرية والمغربية، وهو ما يجعل أي تقدم فعلي في المشروع مرتبطا، في جانب منه، بقدرة البلدين على تجاوز خلافاتهما وإعادة فتح قنوات التعاون".

28 أكتوبر 2025, 13:37 GMT
ويؤكد المسليني، أن التعقيد السياسي لا يتوقف عند الحدود الجزائرية المغربية، إذ أن "التصور الأصلي للمشروع كان أوسع، وكان يفترض أن يمتد أيضا نحو ليبيا، إلا أن الوضع السياسي والأمني في ليبيا يجعل إدراجها في مشاريع ربط إقليمية كبرى أمرا صعبا في الوقت الحالي، في ظل استمرار الانقسام بين شرق البلاد وغربها وتعثر محاولات توحيد المؤسسات والإدارة السياسية".
ويرى المسليني أن "اجتماع هذه العوامل يجعل مشروع الربط السككي المغاربي مؤجلا إلى زمن غير معلوم، حتى وإن عادت دراسة الجدوى إلى الواجهة. غير أنه يترك نافذة ممكنة أمام تطوير الربط على مستوى ثنائي، خصوصا بين تونس والجزائر"، مستندا إلى "طبيعة العلاقات القائمة بين البلدين ووجود تجربة فعلية للنقل السككي عبر الحدود".
ولفت إلى أن "قطار الركاب الذي يربط حاليا بين تونس والجزائر يمثل نموذجا يمكن البناء عليه"، معتبرا أن "هذا الخط أثبت جدوى في تسهيل حركة الأشخاص وخفض كلفة النقل، سواء من حيث الطاقة أو بالنسبة للمسافرين."
القطار المغاربي أمام اختبار الجدوى الاقتصادية
وفي حديث مماثل لـ"سبوتنيك"، يرى الخبير الاقتصادي وليد الكسراوي أن "إقامة ممر سككي إقليمي لا تعني بالضرورة قيام سوق مغاربية متكاملة، ما لم تسبقه معالجة الاختلالات التي تميز النسيج الاقتصادي لكل دولة".
ويشير الكسراوي إلى أن "دول المنطقة لا تتحرك من قاعدة اقتصادية واحدة، فالجزائر وليبيا تعتمدان بدرجة كبيرة على قطاع الطاقة والمحروقات، بينما يقوم اقتصاد تونس والمغرب على تركيبة أكثر تنوعا تشمل الخدمات والصناعة والفلاحة، وهذا التباين يجعل توحيد شروط المنافسة وحركة التجارة بين هذه الأسواق أمرا معقدا".
ويعتبر أن "إحدى أبرز العقبات تتمثل في منظومة الدعم التي تعتمدها دول المنطقة، إذ إن اختلاف سياسات دعم المنتجات والأسعار قد يؤدي، في حال فتح الأسواق، إلى اختلال شروط المنافسة بين الشركات"، موضحا أن "فتح
حركة الاقتصاد والتجارة البينية بين دول شمال إفريقيا يتطلب أولا معالجة منظومة الدعم"، محذرا في الوقت ذاته من أن "رفع الدعم لن يكون قرارا اقتصاديا محضا، نظرا إلى انعكاساته المباشرة على القدرة الشرائية والاستقرار الاجتماعي".
ويرى الكسراوي أن "بعض القطاعات التونسية، ولا سيما الصناعات الغذائية والنسيج والأدوية، قد تجد في السوق الجزائرية الواسعة فرصة مهمة لتوسيع الإنتاج والنفاذ إلى المستهلكين، مستفيدة من قدرتها التنافسية، وفي المقابل، قد تواجه مؤسسات جزائرية صعوبات أكبر في منافسة المنتجات التونسية في عدد من المجالات، وهو ما قد يجعل
تحرير التجارة مصدر قلق بالنسبة إلى بعض القطاعات الجزائرية".
ومن هذا المنطلق، يقلل الكسراوي من الجدوى التجارية المباشرة لمشروع الخط الحديدي في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، معتبرا أن "تحقيق الجدوى يتطلب تغييرا عميقا في المنظومة الاقتصادية لهذه الدول"، ويدعو الحكومات إلى "دراسة انعكاسات فتح الأسواق قبل إبرام شراكات إقليمية واسعة، ووضع اتفاقيات قطاعية تتيح لكل دولة الاستفادة من نقاط قوة جيرانها بدلا من الدخول في منافسة غير متكافئة".
ويرى الكسراوي أنه "للربط السككي المغاربي مجالات يمكن أن يحقق فيها مردودية، وفي مقدمتها السياحة والخدمات. فحركة السياح الجزائريين نحو تونس، إضافة إلى تدفق الليبيين، تجعل تسهيل التنقل البري عاملا يمكن أن يعزز النشاط السياحي والخدماتي، خصوصا أن تونس تمثل أيضا وجهة مهمة في مجال السياحة العلاجية بالنسبة إلى مواطني البلدين".
ويرى أن "القطار المغاربي يمكن أن يوفر وسيلة نقل أكثر مرونة وانسيابية بين دول المنطقة، بما يخدم الاقتصادات التي تعتمد بدرجة أكبر على الخدمات والسياحة، وعلى رأسها تونس والمغرب. وبالتالي قد لا تكون القيمة الاقتصادية الأكبر للمشروع في نقل البضائع وحدها، بل في قدرته على تحريك الأشخاص والسياح والخدمات عبر الحدود".
لكن هذه الحسابات الاقتصادية تظل، في نهاية المطاف،
مرتبطة بالواقع الجيوسياسي للمنطقة، إذ يعتبر الكسراوي أن "التوترات القائمة بين المغرب والجزائر تمثل أكبر إشكال وأكبر عائق أمام أي مشروع يستند إلى اندماج اقتصادي أو ربط بنيوي بين دول شمال إفريقيا".