https://sarabic.ae/20260907/إثيوبيا-والصومال-هل-تنجح-تسوية-البحر-في-طي-صفحة-الصراع-وموقف-القوى-الأخرى-1116728291.html
إثيوبيا والصومال... هل تنجح تسوية البحر في طي صفحة الصراع؟
إثيوبيا والصومال... هل تنجح تسوية البحر في طي صفحة الصراع؟
سبوتنيك عربي
تتواصل التحركات الدبلوماسية والمفاوضات الفنية بين إثيوبيا والصومال بشأن ترتيبات وصول أديس أبابا إلى البحر، وسط تمسك مقديشو بسيادتها على أراضيها وموانئها،... 07.09.2026, سبوتنيك عربي
2026-09-07T20:45+0000
2026-09-07T20:45+0000
2026-09-07T20:45+0000
الصومال
أخبار إثيوبيا
مصر
أخبار مصر الآن
أخبار تركيا اليوم
حصري
تقارير سبوتنيك
العالم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/101352/51/1013525188_0:0:3087:1737_1920x0_80_0_0_7839d2a3550240e9c5c59627bae596ae.jpg
ويأتي ذلك في ظل استمرار تداعيات الأزمة التي اندلعت عقب مذكرة التفاهم الإثيوبية مع إقليم أرض الصومال، قبل أن تنجح الوساطة التركية في التوصل إلى إعلان أنقرة الذي أعاد مسار الأزمة إلى طاولة التفاوض.ويرى مراقبون أن ملف الوصول الإثيوبي إلى البحر لم يعد شأنًا ثنائيًا بين أديس أبابا ومقديشو، وإنما أصبح جزءًا من معادلة إقليمية أوسع تتداخل فيها حسابات البحر الأحمر وخليج عدن وأمن الملاحة والموانئ والنفوذ الإقليمي.ويشير المراقبون إلى أن نجاح المفاوضات يتوقف على قدرة الطرفين على التوصل إلى صيغة تضمن لإثيوبيا وصولًا آمنًا ومستدامًا إلى البحر، من دون المساس بالسيادة الصومالية، خصوصًا مع استمرار التنافس الإقليمي والدولي على الممرات البحرية والموانئ في منطقة القرن الأفريقي.لم يعد الخلاف بين إثيوبيا والصومال مجرد نزاع دبلوماسي عابر، بعدما تحولت قضية الوصول إلى البحر إلى عقدة استراتيجية تتقاطع فيها حسابات السيادة والموانئ والنفوذ الإقليمي. وبينما حاولت وساطة أنقرة احتواء الأزمة، لا تزال الأسئلة قائمة حول ما إذا كان الهدوء الحالي يمثل تسوية حقيقية أم هدنة مؤقتة تخفي خلافات أعمق في القرن الأفريقي.الموقف المصريبداية، يؤكد الأمين العام للجنة الدولية للدفاع عن الموارد المائية، الخبير المصري في القانون الدولي، الدكتور محمد محمود مهران، أن وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي حسم الجدل نهائيًا حين سُئل صراحة: هل ستقبل مصر حصول إثيوبيا على ميناء في الصومال أو إريتريا مقابل توقيعها اتفاقًا قانونيًا ملزما بشأن سد النهضة؟ فأجاب بكلمة واحدة: لا.وأضاف أن ذلك يعني أن القاهرة ترفض الربط بين الملفين رفضًا مبدئيًا مطلقًا، لأنهما، في منظورها، ملفان مستقلان لا يمكن توظيف أحدهما ورقة ضغط على الآخر.وأشار إلى أن وزير الدولة الصومالي، علي بلعد، أكد في تصريحات حديثة أن إعلان أنقرة بات الإطار الحاكم للعلاقات بين البلدين، وأن أي ترتيبات للوصول الإثيوبي يجب أن تتم في إطار احترام السيادة الصومالية الكاملة، لا من خلال مذكرات تفاهم مع إقليم صوماليلاند المنشق، الذي لا تعترف به الأسرة الدولية.وتابع مهران أن المادة 125 من اتفاقية قانون البحار تمنح الدول الحبيسة حق الوصول إلى البحر عبر دول العبور، لكن هذا الحق مشروط باتفاق مع الدولة الساحلية، وليس بفرض الأمر الواقع.وأكد أن مذكرة إثيوبيا مع صوماليلاند في يناير/كانون الثاني 2024، التي منحتها 20 كيلومترًا ساحليًا، وإمكانية إقامة قاعدة عسكرية لمدة خمسين عاما، تنتهك مبدأ سلامة الأراضي الصومالية المنصوص عليه في المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة.وشدد أستاذ القانون الدولي على أن الموقف المصري القاطع يرتكز على ثلاثة مبادئ ثابتة، أولها أن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة، كما صرح عبد العاطي في أسمرة.وثانيها أن ملف سد النهضة يُعالج بأدواته القانونية الخاصة والمستقلة، دون ربطه بأي ملف آخر، وثالثها أن أي وجود عسكري إثيوبي على البحر الأحمر سيُخل بموازين القوى الإقليمية، وهو أمر مرفوض من غالبية دول المنطقة.المفاوضات الفنيةمن جانبه، يقول ياسين أحمد، رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية، إن العلاقات الإثيوبية-الصومالية شهدت توترا حادا في عام 2024، بعد توقيع أديس أبابا مذكرة التفاهم مع أرض الصومال "صوماليلاند"، ووصل الأمر إلى تهديدات باندلاع مواجهة مباشرة بين البلدين.وأضاف أنه في العام التالي، 2025، استعادت الصومال وإثيوبيا العلاقات الدبلوماسية بينهما، وبدأت المفاوضات الفنية منذ ذلك التاريخ وحتى عام 2026.وأشار إلى أن هناك تعثرًا في تفاصيل المفاوضات، لكن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين لم تتأثر.وتابع أحمد: "في تقديري، أن الخلاف اليوم لم يعد إثيوبيا-صوماليا فقط، بل امتد إلى البحر الأحمر وخليج عدن، حيث تشارك فيه تركيا والإمارات والسعودية وإسرائيل".وأضاف أن الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال، والحرب الأمريكية الإسرائيلية، وأزمة مضيق هرمز، والتحديات التي تواجه باب المندب، كلها متغيرات جديدة في المنطقة لم تكن موجودة أو حاضرة وقت توقيع إعلان أنقرة.الخيارات مفتوحةوقال رئيس المعهد الإثيوبي: "في تقديري، ربما تثمر المفاوضات الفنية الجارية بين إثيوبيا والصومال عن تفاهمات بين الطرفين، في ظل رغبة الحكومة الفيدرالية الصومالية في عدم عودة إثيوبيا إلى مذكرة التفاهم التي وقعتها مع أرض الصومال".وفي الوقت ذاته، يرى أن الخيار الإثيوبي في صوماليلاند لم يُغلق تمامًا، ولا تزال كل الخيارات مفتوحة، كما يمتلك كلا الطرفين أوراقا يمكنها تعزيز موقفه التفاوضي.وأضاف أن هناك شريط حدودي بين البلدين يمتد لآلاف الكيلومترات، وهو ما يشير إلى إمكانية وصول إثيوبيا والصومال إلى تفاهمات وحلول ترضي الطرفين، خاصة بعد تشكيل الحكومة الجديدة في إثيوبيا.إعلان أنقرةبدوره، يقول المحلل السياسي الصومالي عمر محمد، إن الصومال لم تكن يومًا ضد التعاون التجاري والاقتصادي مع دول المنطقة في حدود القوانين الدولية والأعراف المحلية والمواثيق الإقليمية، وفي إطار الاتفاقيات والمعاهدات التي لا تنتهك سيادتها وتحترم وحدة أراضيها وتحافظ على تماسك شعبها.وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن الصومال جددت التزامها بإعلان أنقرة، باعتباره مخرجًا من الأزمة البحرية بين الصومال وإثيوبيا التي برزت مطلع عام 2024.تعود جذور التوتر بين إثيوبيا والصومال إلى تاريخ طويل من النزاعات الحدودية والتنافس على النفوذ في القرن الأفريقي، إلا أن الأزمة دخلت مرحلة جديدة في يناير/كانون الثاني 2024، عندما وقعت إثيوبيا مذكرة تفاهم مع أرض الصومال، الإقليم الذي أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991 ولا يحظى باعتراف دولي كدولة مستقلة.وبموجب الاتفاق، سعت أديس أبابا إلى الحصول على منفذ بحري وشريط ساحلي قرب ميناء بربرة، في خطوة اعتبرتها مقديشو مساسًا بسيادتها ووحدة أراضيها.وتنبع أهمية الملف بالنسبة لإثيوبيا من كونها دولة حبيسة منذ استقلال إريتريا عام 1993، واعتمادها بدرجة كبيرة على الموانئ المجاورة، ولا سيما جيبوتي، لتلبية احتياجاتها التجارية. لذلك يمثل الوصول المستدام إلى البحر بالنسبة لأديس أبابا قضية استراتيجية واقتصادية تتجاوز مجرد الحصول على ميناء.في المقابل، نظرت الحكومة الصومالية إلى الاتفاق الإثيوبي مع أرض الصومال باعتباره تحديًا مباشرًا لسيادتها ووحدة أراضيها، خصوصا أن مقديشو تعتبر الإقليم جزءا من الدولة الصومالية.وأدى ذلك إلى تصعيد دبلوماسي وتوتر إقليمي، في وقت كانت فيه الصومال تخوض مواجهة أمنية مع حركة الشباب، بينما كانت إثيوبيا تشارك بقوات في جهود مكافحة الحركة داخل الأراضي الصومالية.وسعت تركيا إلى احتواء الأزمة عبر وساطة بين الطرفين، انتهت بإعلان أنقرة في ديسمبر/كانون الأول 2024، الذي أكد احترام سيادة ووحدة واستقلال وسلامة أراضي البلدين، واتفق الطرفان على العمل للوصول إلى ترتيبات تجارية تتيح لإثيوبيا وصولًا موثوقًا ومستدامًا إلى البحر، مع احترام السيادة الصومالية.لكن إعلان أنقرة لم ينه جميع الملفات الخلافية بصورة نهائية؛ إذ لم يتضمن نصًا صريحًا بشأن إلغاء مذكرة التفاهم الإثيوبية مع أرض الصومال، ما أبقى بعض عناصر الأزمة مفتوحة وقابلة للعودة، خصوصا مع استمرار التنافس على النفوذ والموانئ والأمن في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
https://sarabic.ae/20240922/رئيس-إقليم-الصومال-الأولوية-لإثيوبيا-ومستعدون-للحرب-1092988158.html
https://sarabic.ae/20251015/هل-يمكن-أن-يلعب-الصومال-دور-الوساطة-في-أزمات-القرن-الأفريقي-بعد-تحسن-علاقاته-مع-إثيوبيا-1106045813.html
https://sarabic.ae/20250228/محادثات-لمنح-إثيوبيا-حق-الوصول-إلى-ميناء-صومالي-على-المحيط-الهندي--1098273137.html
https://sarabic.ae/20250227/الصومال-وإثيوبيا-يرحبان-ببدء-المفاوضات-الفنية-ضمن-إعلان-أنقرة-1098228663.html
https://sarabic.ae/20250111/خطوة-جديدة-بين-الصومال-وإثيوبيا-لاستعادة-وتعزيز-علاقاتهما-الثنائية-1096695198.html
https://sarabic.ae/20241229/السيسي-يعلق-للمرة-الأولى-على-اتفاق-المصالحة-بين-إثيوبيا-والصومال-بوساطة-تركية-1096299171.html
https://sarabic.ae/20241224/إثيوبيا-تعرب-عن-انزعاجها-من-ادعاءات-بشأن-جيش-الصومال-1096132813.html
https://sarabic.ae/20241212/أردوغان-اتفاق-تاريخي-بين-إثيوبيا-والصومال-لإنهاء-التوترات-بين-البلدين-1095711840.html
https://sarabic.ae/20240928/رئيس-الوزراء-الصومالي-أفعال-إثيوبيا-تنتهك-بشكل-صارخ-سلامة-أراضينا-1093204195.html
الصومال
مصر
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/101352/51/1013525188_358:0:3087:2047_1920x0_80_0_0_956a8a79717964b1fa52011bae56d6fb.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
الصومال, أخبار إثيوبيا, مصر, أخبار مصر الآن, أخبار تركيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك, العالم
الصومال, أخبار إثيوبيا, مصر, أخبار مصر الآن, أخبار تركيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك, العالم
إثيوبيا والصومال... هل تنجح تسوية البحر في طي صفحة الصراع؟
أحمد عبد الوهاب
مراسل "سبوتنيك" في مصر
حصري
تتواصل التحركات الدبلوماسية والمفاوضات الفنية بين إثيوبيا والصومال بشأن ترتيبات وصول أديس أبابا إلى البحر، وسط تمسك مقديشو بسيادتها على أراضيها وموانئها، وإصرار إثيوبيا على تأمين منفذ بحري يخدم مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار تداعيات الأزمة التي اندلعت عقب مذكرة التفاهم الإثيوبية مع إقليم أرض الصومال، قبل أن تنجح الوساطة التركية في التوصل إلى إعلان أنقرة الذي أعاد مسار الأزمة إلى طاولة التفاوض.
ويرى مراقبون أن ملف الوصول الإثيوبي إلى البحر لم يعد شأنًا ثنائيًا بين أديس أبابا ومقديشو، وإنما أصبح جزءًا من معادلة إقليمية أوسع تتداخل فيها حسابات البحر الأحمر وخليج عدن وأمن الملاحة والموانئ والنفوذ الإقليمي.

22 سبتمبر 2024, 13:05 GMT
ويشير المراقبون إلى أن نجاح المفاوضات يتوقف على قدرة الطرفين على التوصل إلى صيغة تضمن لإثيوبيا وصولًا آمنًا ومستدامًا إلى البحر، من دون المساس بالسيادة الصومالية، خصوصًا مع استمرار التنافس الإقليمي والدولي على الممرات البحرية والموانئ في منطقة القرن الأفريقي.
لم يعد الخلاف بين إثيوبيا والصومال مجرد نزاع دبلوماسي عابر، بعدما تحولت قضية الوصول إلى البحر إلى عقدة استراتيجية تتقاطع فيها حسابات السيادة والموانئ والنفوذ الإقليمي. وبينما حاولت وساطة أنقرة احتواء الأزمة، لا تزال الأسئلة قائمة حول ما إذا كان الهدوء الحالي يمثل تسوية حقيقية أم هدنة مؤقتة تخفي خلافات أعمق في القرن الأفريقي.
بداية، يؤكد الأمين العام للجنة الدولية للدفاع عن الموارد المائية، الخبير المصري في القانون الدولي، الدكتور محمد محمود مهران، أن وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي حسم الجدل نهائيًا حين سُئل صراحة: هل ستقبل مصر حصول إثيوبيا على ميناء في الصومال أو إريتريا مقابل توقيعها اتفاقًا قانونيًا ملزما بشأن سد النهضة؟ فأجاب بكلمة واحدة: لا.

15 أكتوبر 2025, 17:36 GMT
وأضاف أن ذلك يعني أن القاهرة ترفض الربط بين الملفين رفضًا مبدئيًا مطلقًا، لأنهما، في منظورها، ملفان مستقلان لا يمكن توظيف أحدهما ورقة ضغط على الآخر.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن الإطار القانوني الذي يحكم ملف الوصول الإثيوبي إلى البحر تغير جوهريًا بعد إعلان أنقرة في الحادي عشر من ديسمبر/كانون الأول 2024، الذي أقره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بوساطة تركية.
وأشار إلى أن وزير الدولة الصومالي، علي بلعد، أكد في تصريحات حديثة أن إعلان أنقرة بات الإطار الحاكم للعلاقات بين البلدين، وأن أي ترتيبات للوصول الإثيوبي يجب أن تتم في إطار احترام السيادة الصومالية الكاملة، لا من خلال مذكرات تفاهم مع إقليم صوماليلاند المنشق، الذي لا تعترف به الأسرة الدولية.
وتابع مهران أن المادة 125 من اتفاقية قانون البحار تمنح الدول الحبيسة حق الوصول إلى البحر عبر دول العبور، لكن هذا الحق مشروط باتفاق مع الدولة الساحلية، وليس بفرض الأمر الواقع.

28 فبراير 2025, 18:12 GMT
وأكد أن مذكرة إثيوبيا مع
صوماليلاند في يناير/كانون الثاني 2024، التي منحتها 20 كيلومترًا ساحليًا، وإمكانية إقامة قاعدة عسكرية لمدة خمسين عاما، تنتهك مبدأ سلامة الأراضي الصومالية المنصوص عليه في المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة.
وأوضح أن ذلك دفع مقديشو والقاهرة والرياض وأنقرة إلى التحرك بتنسيق واضح لإعادة مركزية السلطة الصومالية الفيدرالية.
وشدد أستاذ القانون الدولي على أن الموقف المصري القاطع يرتكز على ثلاثة مبادئ ثابتة، أولها أن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة، كما صرح عبد العاطي في أسمرة.
وثانيها أن ملف سد النهضة يُعالج بأدواته القانونية الخاصة والمستقلة، دون ربطه بأي ملف آخر، وثالثها أن أي وجود عسكري إثيوبي على البحر الأحمر سيُخل بموازين القوى الإقليمية، وهو أمر مرفوض من غالبية دول المنطقة.

27 فبراير 2025, 12:13 GMT
من جانبه، يقول ياسين أحمد، رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية، إن العلاقات الإثيوبية-الصومالية شهدت توترا حادا في عام 2024، بعد توقيع أديس أبابا مذكرة التفاهم مع أرض الصومال "صوماليلاند"، ووصل الأمر إلى تهديدات باندلاع مواجهة مباشرة بين البلدين.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أنه في شهر ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، وبعد تدخل تركيا كوسيط بين الجانبين، تم احتواء الأزمة من خلال "إعلان أنقرة".
وأضاف أنه في العام التالي، 2025، استعادت الصومال وإثيوبيا العلاقات الدبلوماسية بينهما، وبدأت المفاوضات الفنية منذ ذلك التاريخ وحتى عام 2026.
وأشار إلى أن هناك تعثرًا في تفاصيل المفاوضات، لكن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين لم تتأثر.
وتابع أحمد: "في تقديري، أن الخلاف اليوم لم يعد إثيوبيا-صوماليا فقط، بل امتد إلى البحر الأحمر وخليج عدن، حيث تشارك فيه تركيا والإمارات والسعودية وإسرائيل".
وأضاف أن الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال، والحرب الأمريكية الإسرائيلية، وأزمة مضيق هرمز، والتحديات التي تواجه باب المندب، كلها متغيرات جديدة في المنطقة لم تكن موجودة أو حاضرة وقت توقيع إعلان أنقرة.
وقال رئيس المعهد الإثيوبي: "في تقديري، ربما تثمر المفاوضات الفنية الجارية بين إثيوبيا والصومال عن تفاهمات بين الطرفين، في ظل رغبة الحكومة الفيدرالية الصومالية في عدم عودة إثيوبيا إلى مذكرة التفاهم التي وقعتها مع أرض الصومال".

29 ديسمبر 2024, 09:48 GMT
وفي الوقت ذاته، يرى أن الخيار الإثيوبي في صوماليلاند لم يُغلق تمامًا، ولا تزال كل الخيارات مفتوحة، كما يمتلك كلا الطرفين أوراقا يمكنها تعزيز موقفه التفاوضي.
وأشار أحمد إلى أنه في ظل الأزمات والتحديات الدولية، هناك فرص، موضحًا أن المصالح المشتركة بين الصومال وإثيوبيا تتجاوز أزمة الموانئ.
وأضاف أن هناك شريط حدودي بين البلدين يمتد لآلاف الكيلومترات، وهو ما يشير إلى إمكانية وصول إثيوبيا والصومال إلى تفاهمات وحلول ترضي الطرفين، خاصة بعد تشكيل الحكومة الجديدة في إثيوبيا.
بدوره، يقول المحلل السياسي الصومالي عمر محمد، إن الصومال لم تكن يومًا ضد التعاون التجاري والاقتصادي مع دول المنطقة في حدود القوانين الدولية والأعراف المحلية والمواثيق الإقليمية، وفي إطار الاتفاقيات والمعاهدات التي لا تنتهك سيادتها وتحترم وحدة أراضيها وتحافظ على تماسك شعبها.

24 ديسمبر 2024, 14:41 GMT
وأضاف في حديثه لـ"
سبوتنيك" أن الصومال جددت التزامها بإعلان أنقرة، باعتباره مخرجًا من الأزمة البحرية بين الصومال وإثيوبيا التي برزت مطلع عام 2024.
وتابع محمد أن من مصلحة كل من الصومال وإثيوبيا وتركيا الالتزام بإعلان أنقرة، وبناء علاقات جديدة عليه، حفاظًا على أمن المنطقة واستقرارها وتنميتها وازدهارها الاقتصادي والتجاري.
تعود جذور التوتر بين إثيوبيا والصومال إلى تاريخ طويل من النزاعات الحدودية والتنافس على النفوذ في القرن الأفريقي، إلا أن الأزمة دخلت مرحلة جديدة في يناير/كانون الثاني 2024، عندما وقعت إثيوبيا مذكرة تفاهم مع أرض الصومال، الإقليم الذي أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991 ولا يحظى باعتراف دولي كدولة مستقلة.
وبموجب الاتفاق، سعت أديس أبابا إلى الحصول على منفذ بحري وشريط ساحلي قرب ميناء بربرة، في خطوة اعتبرتها مقديشو مساسًا بسيادتها ووحدة أراضيها.

12 ديسمبر 2024, 04:44 GMT
وتنبع أهمية الملف بالنسبة لإثيوبيا من كونها دولة حبيسة منذ استقلال إريتريا عام 1993، واعتمادها بدرجة كبيرة على الموانئ المجاورة، ولا سيما جيبوتي، لتلبية احتياجاتها التجارية. لذلك يمثل الوصول المستدام إلى البحر بالنسبة لأديس أبابا قضية استراتيجية واقتصادية تتجاوز مجرد الحصول على ميناء.
في المقابل، نظرت الحكومة الصومالية إلى الاتفاق الإثيوبي مع أرض الصومال باعتباره تحديًا مباشرًا لسيادتها ووحدة أراضيها، خصوصا أن مقديشو تعتبر الإقليم جزءا من الدولة الصومالية.
وأدى ذلك إلى تصعيد دبلوماسي وتوتر إقليمي، في وقت كانت فيه الصومال تخوض مواجهة أمنية مع حركة الشباب، بينما كانت إثيوبيا تشارك بقوات في جهود مكافحة الحركة داخل الأراضي الصومالية.

28 سبتمبر 2024, 04:52 GMT
وسعت تركيا إلى احتواء الأزمة عبر وساطة بين الطرفين، انتهت بإعلان أنقرة في ديسمبر/كانون الأول 2024، الذي أكد احترام سيادة ووحدة واستقلال وسلامة أراضي البلدين، واتفق الطرفان على العمل للوصول إلى ترتيبات تجارية تتيح لإثيوبيا وصولًا موثوقًا ومستدامًا إلى البحر، مع احترام السيادة الصومالية.
لكن إعلان أنقرة لم ينه جميع الملفات الخلافية بصورة نهائية؛ إذ لم يتضمن نصًا صريحًا بشأن إلغاء مذكرة التفاهم الإثيوبية مع أرض الصومال، ما أبقى بعض عناصر الأزمة مفتوحة وقابلة للعودة، خصوصا مع استمرار التنافس على النفوذ والموانئ والأمن في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.