https://sarabic.ae/20260915/بين-النفط-والالتزامات-هل-تملك-ليبيا-فعلا-فائضا-ماليا-بـ30-مليار-دينار؟-1116959885.html
بين النفط والالتزامات... هل تملك ليبيا فعلا فائضا ماليا بـ30 مليار دينار؟
بين النفط والالتزامات... هل تملك ليبيا فعلا فائضا ماليا بـ30 مليار دينار؟
سبوتنيك عربي
أثار إعلان مصرف ليبيا المركزي تسجيل فائض بين الإيرادات والإنفاق خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، بنحو 30 مليار دينار، جدلًا بشأن حقيقة هذا الفائض، ومدى... 15.09.2026, سبوتنيك عربي
2026-09-15T11:24+0000
2026-09-15T11:24+0000
2026-09-15T11:24+0000
أخبار ليبيا اليوم
حصري
تقارير سبوتنيك
أخبار العالم الآن
العالم العربي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/03/04/1111051325_0:0:1080:608_1920x0_80_0_0_eade3201648d552a90fb4fdc54866baa.jpg
وفي هذا السياق، قال عضو مصرف ليبيا المركزي السابق، الدكتور مراجع غيث، في حديث خاص لـ"سبوتنيك"، إن ما يُسمى بالفائض البالغ نحو 30 مليار دينار يحتاج إلى قراءة دقيقة، موضحًا أن هذا الرقم لا يعكس بالضرورة فائضًا فعليًا في الحسابات الحكومية.وأضاف غيث أن نحو 6 مليارات و700 مليون دينار من هذا المبلغ مرتبطة بالتزامات قائمة، سواء ضمن الباب الأول أو الباب الثاني، مشيرًا إلى أنه بعد خصم الالتزامات المرتبطة، فإن الفائض الفعلي قد يكون في حدود 23 مليار دينار، فضلًا عن وجود التزامات أخرى، من بينها العلاوات العينية، والعلاوات الإضافية، وغيرها من الالتزامات.وتابع أن المفارقة تكمن في أن مصرف ليبيا المركزي يكرر القول إن سبب ارتفاع الإنفاق يعود إلى ما يُوصف بـ"الإنفاق المنفلت"، في حين أن الأرقام المعلنة تُظهر أن الإيرادات كانت أكبر من الإنفاق بنحو 10 مليارات دينار، وبالتالي لا يوجد عجز وفقًا لهذه البيانات.وتساءل غيث: "إذا كانت هناك إيرادات تتجاوز الإنفاق، فأين يكمن هذا الإنفاق المنفلت؟".وأوضح أن الحديث عن فائض يبلغ 30 مليار دينار يعني، من الناحية الفنية، وجود هذا المبلغ في حسابات الحكومة، مؤكدًا أن المسألة تحتاج إلى توضيح، خصوصًا أن البيانات الحكومية تُحتسب وفق الأساس النقدي، وليس أساس الاستحقاق المحاسبي.وقال إن احتساب الالتزامات السابقة وفق أساس الاستحقاق قد يؤدي إلى خفض قيمة الفائض المعلن بصورة كبيرة، وربما يجعله في حدود 6 أو 7 مليارات دينار فقط.وأشار غيث إلى ملف المحروقات باعتباره أحد أبرز الملفات التي تحتاج إلى مزيد من الشفافية، متسائلًا عن الجهة التي تظهر لديها تكلفة استيراد الوقود، وكيفية تسجيل هذه النفقات.وأوضح أن المسؤولية عن بيانات الإيرادات والإنفاق تقع على عاتق الحكومة، وليس مصرف ليبيا المركزي، الذي يقوم بعرض الأرقام والبيانات التي ترد إليه من الجهات الحكومية.وبيّن أن تكلفة استيراد لتر البنزين والديزل تقترب، وفق بعض التقديرات، من نحو دولار للتر، في حين يُباع للمواطن بسعر مدعوم لا يتجاوز 15 قرشًا، ما يعني أن الدولة تتحمل فارقًا كبيرًا في السعر.وأضاف أن الدولة تنفق مليارات الدينارات على استيراد الوقود، سواء عبر مصرف ليبيا المركزي، أو المؤسسة الوطنية للنفط، أو الجهات الحكومية الأخرى، متسائلًا عن كيفية ظهور هذه النفقات في البيانات المالية الرسمية.وختم غيث بالتأكيد على أن حجم الإنفاق على المحروقات يستوجب نشر بيانات واضحة وشفافة حول مصادر تمويله وتكلفته الفعلية، قائلًا إن الحديث عن عشرات المليارات التي تُنفق على الوقود، دون وجود تقارير تفصيلية توضح أين تُسجل هذه النفقات، "أمر غريب ويحتاج إلى تفسير".وأوضح الكاديكي أن الأرقام تعكس مؤشرات إيجابية من ناحية السيولة العامة، لكنها لا تعني بالضرورة أن المالية العامة الليبية أصبحت في وضع مالي مريح أو مستدام، مشيرًا إلى أن الفارق البالغ نحو 30.37 مليار دينار يمثل في الوقت الراهن الفرق بين الإيرادات والإنفاق المسجلين، وليس بالضرورة أموالًا فائضة يمكن اعتبارها احتياطيًا ماليًا أو استخدامها من دون الأخذ في الاعتبار الالتزامات المستقبلية.وأضاف أن نحو 96.1 مليار دينار، أي ما يقارب 97% من إجمالي الإيرادات، تأتي من النفط والإتاوات، وهو ما يعني أن قوة المالية العامة خلال عام 2026 لا تزال تعتمد بصورة أساسية على استمرار تدفقات الإيرادات النفطية.وتابع الكاديكي أن الرسالة الأهم التي يعكسها بيان مصرف ليبيا المركزي لا تتمثل في أن ليبيا حققت فائضًا ماليًا بقيمة 30 مليار دينار، وإنما في وجود فرصة لإعادة بناء الانضباط المالي، قبل أن تستنزف الالتزامات القائمة والإنفاق المتزايد هذه المساحة المالية.
https://sarabic.ae/20260915/المنصات-الرقمية-في-ليبيا-مساحة-للحوار-أم-أدوات-للترويج-والاستقطاب؟-1116956357.html
https://sarabic.ae/20260914/مخرجات-44-بين-الدعم-الدولي-والرفض-الليبي-هل-تقترب-ليبيا-من-الانتخابات--1116927491.html
https://sarabic.ae/20260910/عبد-العاطي-مصر-تواصل-جهود-خفض-التصعيد-وتتمسك-بالحلول-الدبلوماسية-ووحدة-السودان-وليبيا-1116823125.html
https://sarabic.ae/20260911/200-دينار-للصهريج-أزمة-المياه-تتفاقم-في-ليبيا-مع-انقطاعات-الكهرباء-1116843736.html
https://sarabic.ae/20260915/انقطاع-شامل-للكهرباء-يضرب-عدة-مناطق-في-شرق-وجنوب-ليبيا-1116952418.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/03/04/1111051325_135:0:946:608_1920x0_80_0_0_7543fb49099ea6e0c331cbbfe753015c.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
أخبار ليبيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار العالم الآن, العالم العربي
أخبار ليبيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار العالم الآن, العالم العربي
بين النفط والالتزامات... هل تملك ليبيا فعلا فائضا ماليا بـ30 مليار دينار؟
وليد لامة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
أثار إعلان مصرف ليبيا المركزي تسجيل فائض بين الإيرادات والإنفاق خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، بنحو 30 مليار دينار، جدلًا بشأن حقيقة هذا الفائض، ومدى إمكانية اعتباره فائضًا ماليًا فعليًا، في ظل وجود التزامات قائمة، واعتماد كبير على الإيرادات النفطية، إلى جانب تساؤلات حول حجم الإنفاق على المحروقات وكيفية تسجيله في الحسابات الحكومية.
وفي هذا السياق، قال عضو مصرف ليبيا المركزي السابق، الدكتور مراجع غيث، في حديث خاص لـ"
سبوتنيك"، إن ما يُسمى بالفائض البالغ نحو 30 مليار دينار يحتاج إلى قراءة دقيقة، موضحًا أن هذا الرقم لا يعكس بالضرورة فائضًا فعليًا في الحسابات الحكومية.
وأضاف غيث أن نحو 6 مليارات و700 مليون دينار من هذا المبلغ مرتبطة بالتزامات قائمة، سواء ضمن الباب الأول أو الباب الثاني، مشيرًا إلى أنه بعد خصم الالتزامات المرتبطة، فإن الفائض الفعلي قد يكون في حدود 23 مليار دينار، فضلًا عن وجود التزامات أخرى، من بينها العلاوات العينية، والعلاوات الإضافية، وغيرها من الالتزامات.
وتابع أن المفارقة تكمن في أن مصرف ليبيا المركزي يكرر القول إن سبب ارتفاع الإنفاق يعود إلى ما يُوصف بـ"الإنفاق المنفلت"، في حين أن الأرقام المعلنة تُظهر أن الإيرادات كانت أكبر من الإنفاق بنحو 10 مليارات دينار، وبالتالي لا يوجد عجز وفقًا لهذه البيانات.
وتساءل غيث: "إذا كانت هناك إيرادات تتجاوز الإنفاق، فأين يكمن هذا الإنفاق المنفلت؟".
وأوضح أن الحديث عن فائض يبلغ 30 مليار دينار يعني، من الناحية الفنية، وجود هذا المبلغ في حسابات الحكومة، مؤكدًا أن المسألة تحتاج إلى توضيح، خصوصًا أن البيانات الحكومية تُحتسب وفق الأساس النقدي، وليس أساس الاستحقاق المحاسبي.
وقال إن احتساب الالتزامات السابقة وفق أساس الاستحقاق قد يؤدي إلى خفض قيمة الفائض المعلن بصورة كبيرة، وربما يجعله في حدود 6 أو 7 مليارات دينار فقط.
وأضاف أن هذه الأرقام تطرح تساؤلات بشأن طبيعة الإنفاق الحكومي، قائلًا إن الحديث عن وجود فائض كبير قد يوحي بأن الحكومة تنتهج سياسة إنفاق رشيدة، ولا تنفق إلا في حدود الضرورة، "لكنني لا أعتقد أن هذا التفسير صحيح أو سليم بالنسبة للمواطن".
وأشار غيث إلى ملف المحروقات باعتباره أحد أبرز الملفات التي تحتاج إلى مزيد من الشفافية، متسائلًا عن الجهة التي تظهر لديها تكلفة استيراد الوقود، وكيفية تسجيل هذه النفقات.
وأوضح أن المسؤولية عن بيانات الإيرادات والإنفاق تقع على عاتق الحكومة، وليس مصرف ليبيا المركزي، الذي يقوم بعرض الأرقام والبيانات التي ترد إليه من الجهات الحكومية.
وتابع: "السؤال الصعب هو: أين تظهر تكلفة المحروقات التي يتم استيرادها، والتي تدفع الدولة ثمنها بمبالغ كبيرة جدًا؟".
وبيّن أن تكلفة استيراد لتر البنزين والديزل تقترب، وفق بعض التقديرات، من نحو دولار للتر، في حين يُباع للمواطن بسعر مدعوم لا يتجاوز 15 قرشًا، ما يعني أن الدولة تتحمل فارقًا كبيرًا في السعر.
وأضاف أن الدولة تنفق مليارات الدينارات على
استيراد الوقود، سواء عبر مصرف ليبيا المركزي، أو المؤسسة الوطنية للنفط، أو الجهات الحكومية الأخرى، متسائلًا عن كيفية ظهور هذه النفقات في البيانات المالية الرسمية.
وختم غيث بالتأكيد على أن حجم الإنفاق على المحروقات يستوجب نشر بيانات واضحة وشفافة حول مصادر تمويله وتكلفته الفعلية، قائلًا إن الحديث عن عشرات المليارات التي تُنفق على الوقود، دون وجود تقارير تفصيلية توضح أين تُسجل هذه النفقات، "أمر غريب ويحتاج إلى تفسير".
من جانبه، قال المستشار الاقتصادي خالد الكاديكي، في حديث خاص لـ"سبوتنيك"، إن مراجعة بيان مصرف ليبيا المركزي المنشور في 10 سبتمبر 2026، والذي يغطي الفترة من الأول من يناير وحتى 31 أغسطس 2026، تظهر تحسنًا نسبيًا في مؤشرات المالية العامة، إلا أنه من غير الدقيق وصف الفارق بين الإيرادات والإنفاق بأنه فائض مالي نهائي أو أموال قابلة للادخار.
وأوضح الكاديكي أن الأرقام تعكس مؤشرات إيجابية من ناحية السيولة العامة، لكنها لا تعني بالضرورة أن المالية العامة الليبية أصبحت في وضع مالي مريح أو مستدام، مشيرًا إلى أن الفارق البالغ نحو 30.37 مليار دينار يمثل في الوقت الراهن الفرق بين الإيرادات والإنفاق المسجلين، وليس بالضرورة أموالًا فائضة يمكن اعتبارها احتياطيًا ماليًا أو استخدامها من دون الأخذ في الاعتبار الالتزامات المستقبلية.
وأضاف أن نحو 96.1 مليار دينار، أي ما يقارب 97% من إجمالي الإيرادات، تأتي من النفط والإتاوات، وهو ما يعني أن قوة المالية العامة خلال عام 2026 لا تزال تعتمد بصورة أساسية على استمرار تدفقات الإيرادات النفطية.
وتابع الكاديكي أن الرسالة الأهم التي يعكسها بيان مصرف ليبيا المركزي لا تتمثل في أن ليبيا حققت فائضًا ماليًا بقيمة 30 مليار دينار، وإنما في وجود فرصة لإعادة بناء الانضباط المالي، قبل أن تستنزف الالتزامات القائمة والإنفاق المتزايد هذه المساحة المالية.