https://sarabic.ae/20260910/75--من-الوقود-مستورد-لماذا-تعاني-ليبيا-رغم-إنتاجها-النفطي؟-1116821171.html
75 % من الوقود مستورد... لماذا تعاني ليبيا رغم إنتاجها النفطي؟
75 % من الوقود مستورد... لماذا تعاني ليبيا رغم إنتاجها النفطي؟
سبوتنيك عربي
رغم استمرار إنتاج ليبيا من النفط الخام، تواجه السوق المحلية أزمات متكررة في توفر المنتجات النفطية وعلى رأسها الديزل والبنزين وسط ارتفاع الأسعار في السوق... 10.09.2026, سبوتنيك عربي
2026-09-10T13:10+0000
2026-09-10T13:10+0000
2026-09-10T13:13+0000
حصري
العالم العربي
الأخبار
أخبار ليبيا اليوم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/101364/71/1013647117_0:146:3125:1903_1920x0_80_0_0_4aa595eec49f6a2b5d4600b38201e9c3.jpg
ويأتي ذلك وسط تحديات تتعلق بالتكرير والاستيراد والتوزيع والتهريب حيث يرى خبراء أن المشكلة لا ترتبط بوفرة النفط الخام بقدر ما تعكس اختلالات في إدارة منظومة الوقود والرقابة عليها.وفي هذا السياق قال الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور أبو سيف أغنية، في حديث خاص لـ"سبوتنيك"، إن "أزمة الوقود في ليبيا تعكس معاناة المواطن من نقص المنتجات النفطية ولا سيما الديزل والبنزين رغم ارتفاع مستويات إنتاج النفط الخام".وأوضح أن "الأزمة أكبر من أن تُختزل في نقص الديزل أو انقطاع الكهرباء والمفارقة تكمن في كون ليبيا دولة نفطية تمتلك موارد وإمكانات كبيرة بينما يعاني المواطن من نقص الوقود وارتفاع أسعاره". وأشار أغنية إلى أن "المشكلة ترتبط بعدة عوامل أبرزها اختلال سلاسل التوزيع والتهريب ونشاط السوق الموازية إلى جانب ضعف الرقابة وتضارب الصلاحيات وسوء إدارة المال العام والإمدادات" مؤكدا أن جوهر الأزمة يتمثل في ضعف إدارة الدولة للموارد المتاحة. وذكر أن ليبيا لا تعاني من نقص الموارد بقدر ما تعاني من أزمة في إدارة الدولة موضحاً أن معالجة الأزمة تتطلب إعادة ترتيب الأولويات الوطنية بحيث تتصدر قطاعات الوقود والكهرباء والمياه والأمن والخدمات الأساسية قائمة الإنفاق والاهتمام الحكومي. وشدد على ضرورة بناء إدارة مؤسسية شفافة لمنظومة الاستيراد والتكرير والتوزيع مع تعزيز الرقابة على عمليات الإمداد والاستعانة بالكفاءات الليبية المتخصصة بعيدا عن المحاصصة والولاءات. وأكد أن "ليبيا تمتلك النفط والموارد والكفاءات والموقع الاستراتيجي الذي يؤهلها لمعالجة أزماتها لكن ما تحتاجه هو إدارة رشيدة وقرار وطني ومؤسسات فعالة وأولويات واضحة". وختم أغنية بالقول: إن الأزمة الليبية كبيرة لكنها ليست مستحيلة الحل، مؤكدا أن البلاد لا تحتاج إلى معجزة وإنما إلى إدارة تقوم على التخطيط وتحديد الأولويات والاستعانة بالكفاءات.من جانبه، قال الخبير النفطي عثمان الحضيري لـ"سبوتنيك"، إن "إنتاج ليبيا المرتفع من النفط الخام لا يعني بالضرورة توافر الديزل في محطات الوقود بالسعر الرسمي والنفط الخام مادة أولية تحتاج إلى التكرير أو الاستيراد قبل أن تمر عبر مراحل التخزين والنقل والتوزيع".وأشار الحضيري إلى أن ليبيا لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد المنتجات النفطية لتغطية احتياجات السوق المحلية بنسبة تتجاوز 75% ما يعني إمكانية ارتفاع إنتاج الخام بالتزامن مع حدوث نقص في الديزل نتيجة محدودية قدرات المصافي المحلية ومشكلات الاستيراد والنقل والتوزيع فضلاً عن التهريب.وأضاف أن "القضية لا تتعلق فقط بكمية النفط التي تنتجها ليبيا وإنما بكمية الديزل التي تحتاجها السوق المحلية وما يتم تكريره واستيراده وحجم الكميات التي تصل فعليا إلى محطات التوزيع وما يخرج من المنظومة الرسمية".وأوضح أن المسؤولية عن وصول الوقود إلى السوق الموازية لا يمكن تحميلها لجهة أو أشخاص بعينهم من دون تحقيقات وأدلة رسمية إلا أن المسؤولية المؤسسية تشمل منظومة التوزيع والرقابة ومكافحة التهريب.وأكد أن التهريب وإعادة بيع الوقود المدعوم والتلاعب في حصص التوزيع والنقل والتخزين إلى جانب استغلال الفارق الكبير بين السعر الرسمي وأسعار السوق الموازية كلها عوامل تسهم في تفاقم أزمة الوقود.وفيما يتعلق بأزمة الكهرباء قال الحضيري، إن "هناك ارتباطا مباشرا بين إمدادات الغاز والوقود وبين قدرة عدد من محطات التوليد وانخفاض إمدادات الغاز قد يدفع بعض المحطات إلى استخدام الديزل أو الوقود السائل كبديل ما يزيد الطلب على الوقود ويضغط على الإمدادات المحلية".لكنه شدد على أن أزمة الكهرباء لا يمكن اختزالها في نقص الوقود إذ تتداخل معها مشكلات التوليد والصيانة وشبكات النقل والتوزيع إضافة إلى العوامل الأمنية.ورأى الحضيري أن المفارقة الليبية تتمثل في أن البلاد تمتلك ثروة نفطية كبيرة لكن هذه الثروة لا تتحول بالضرورة إلى منتجات نفطية متاحة للمواطن بالسعر الرسمي وفي المكان والوقت المطلوبين.وتابع: أن "النفط الخام شيء والديزل شيء آخر والإنتاج شيء والتكرير والاستيراد والتوزيع شيء آخر كما أن توفر الوقود في المستودعات لا يعني بالضرورة وصوله إلى المستهلك".وختم بالقول: إن "الأزمة في الإدارة على المستويات العليا لقطاع النفط وتتفاقم أزمة الوقود بسبب عوامل عدة من بينها الخلل في ترتيب الأولويات والتهريب الذي تستفيد منه جهات نافذة لكن العامل الرئيس والأعمق يتمثل في ضعف مؤسسات الدولة في إدارة سلسلة الوقود وحمايتها".
https://sarabic.ae/20260908/68-مليار-دينار-لدعم-المحروقات-لماذا-لا-تنتهي-أزمة-الوقود-في-ليبيا؟-1116757440.html
https://sarabic.ae/20260811/استهداف-خزانات-الوقود-غربي-ليبيا-هل-يتحول-الانفلات-الأمني-إلى-تهديد-لاقتصاد-الدولة؟-1115933135.html
https://sarabic.ae/20260604/رغم-وفرة-النفط-الطوابير-أمام-محطات-الوقود-تعود-إلى-شوارع-ليبيا-1114061346.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/101364/71/1013647117_196:0:2927:2048_1920x0_80_0_0_08f3c5d6def608988ae8cc7b03067360.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
حصري, العالم العربي, الأخبار, أخبار ليبيا اليوم
حصري, العالم العربي, الأخبار, أخبار ليبيا اليوم
75 % من الوقود مستورد... لماذا تعاني ليبيا رغم إنتاجها النفطي؟
13:10 GMT 10.09.2026 (تم التحديث: 13:13 GMT 10.09.2026) وليد لامة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
رغم استمرار إنتاج ليبيا من النفط الخام، تواجه السوق المحلية أزمات متكررة في توفر المنتجات النفطية وعلى رأسها الديزل والبنزين وسط ارتفاع الأسعار في السوق الموازية.
ويأتي ذلك وسط تحديات تتعلق بالتكرير والاستيراد والتوزيع والتهريب حيث يرى خبراء أن المشكلة لا ترتبط بوفرة النفط الخام بقدر ما تعكس اختلالات في إدارة منظومة الوقود والرقابة عليها.
وفي هذا السياق قال الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور أبو سيف أغنية، في حديث خاص لـ"سبوتنيك"، إن "
أزمة الوقود في ليبيا تعكس معاناة المواطن من نقص المنتجات النفطية ولا سيما الديزل والبنزين رغم ارتفاع مستويات إنتاج النفط الخام".
وأوضح أن "الأزمة أكبر من أن تُختزل في نقص الديزل أو انقطاع الكهرباء والمفارقة تكمن في كون ليبيا دولة نفطية تمتلك موارد وإمكانات كبيرة بينما يعاني المواطن من نقص الوقود وارتفاع أسعاره".
وأشار أغنية إلى أن "المشكلة ترتبط بعدة عوامل أبرزها اختلال سلاسل التوزيع والتهريب ونشاط السوق الموازية إلى جانب ضعف الرقابة وتضارب الصلاحيات وسوء إدارة المال العام والإمدادات" مؤكدا أن جوهر الأزمة يتمثل في ضعف إدارة الدولة للموارد المتاحة.
وذكر أن ليبيا لا تعاني من نقص الموارد بقدر ما تعاني من أزمة في إدارة الدولة موضحاً أن معالجة الأزمة تتطلب إعادة ترتيب الأولويات الوطنية بحيث تتصدر قطاعات الوقود والكهرباء والمياه والأمن والخدمات الأساسية قائمة الإنفاق
والاهتمام الحكومي.
وشدد على ضرورة بناء إدارة مؤسسية شفافة لمنظومة الاستيراد والتكرير والتوزيع مع تعزيز الرقابة على عمليات الإمداد والاستعانة بالكفاءات الليبية المتخصصة بعيدا عن المحاصصة والولاءات.
وأكد أن "ليبيا تمتلك النفط والموارد والكفاءات والموقع الاستراتيجي الذي يؤهلها لمعالجة أزماتها لكن ما تحتاجه هو إدارة رشيدة وقرار وطني ومؤسسات فعالة وأولويات واضحة".
وختم أغنية بالقول: إن الأزمة الليبية كبيرة لكنها ليست مستحيلة الحل، مؤكدا أن البلاد لا تحتاج إلى معجزة وإنما إلى إدارة تقوم على التخطيط وتحديد الأولويات والاستعانة بالكفاءات.
من جانبه، قال الخبير النفطي عثمان الحضيري لـ"
سبوتنيك"، إن "إنتاج ليبيا المرتفع من
النفط الخام لا يعني بالضرورة توافر الديزل في محطات الوقود بالسعر الرسمي والنفط الخام مادة أولية تحتاج إلى التكرير أو الاستيراد قبل أن تمر عبر مراحل التخزين والنقل والتوزيع".
وأشار الحضيري إلى أن ليبيا لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد المنتجات النفطية لتغطية احتياجات السوق المحلية بنسبة تتجاوز 75% ما يعني إمكانية ارتفاع إنتاج الخام بالتزامن مع حدوث نقص في الديزل نتيجة محدودية قدرات المصافي المحلية ومشكلات الاستيراد والنقل والتوزيع فضلاً عن التهريب.
وأضاف أن "القضية لا تتعلق فقط بكمية النفط التي تنتجها ليبيا وإنما بكمية الديزل التي تحتاجها السوق المحلية وما يتم تكريره واستيراده وحجم الكميات التي تصل فعليا إلى محطات التوزيع وما يخرج من المنظومة الرسمية".
وأوضح أن المسؤولية عن وصول الوقود إلى السوق الموازية لا يمكن تحميلها لجهة أو أشخاص بعينهم من دون تحقيقات وأدلة رسمية إلا أن المسؤولية المؤسسية تشمل منظومة التوزيع والرقابة ومكافحة التهريب.
وأكد أن التهريب وإعادة بيع الوقود المدعوم والتلاعب في حصص التوزيع والنقل والتخزين إلى جانب استغلال الفارق الكبير بين السعر الرسمي
وأسعار السوق الموازية كلها عوامل تسهم في تفاقم أزمة الوقود.
وفيما يتعلق بأزمة الكهرباء قال الحضيري، إن "هناك ارتباطا مباشرا بين إمدادات الغاز والوقود وبين قدرة عدد من محطات التوليد وانخفاض إمدادات الغاز قد يدفع بعض المحطات إلى استخدام الديزل أو الوقود السائل كبديل ما يزيد الطلب على الوقود ويضغط على الإمدادات المحلية".
لكنه شدد على أن أزمة الكهرباء لا يمكن اختزالها في نقص الوقود إذ تتداخل معها مشكلات التوليد والصيانة وشبكات النقل والتوزيع إضافة إلى العوامل الأمنية.
ورأى الحضيري أن المفارقة الليبية تتمثل في أن البلاد تمتلك ثروة نفطية كبيرة لكن هذه الثروة لا تتحول بالضرورة إلى
منتجات نفطية متاحة للمواطن بالسعر الرسمي وفي المكان والوقت المطلوبين.
وتابع: أن "النفط الخام شيء والديزل شيء آخر والإنتاج شيء والتكرير والاستيراد والتوزيع شيء آخر كما أن توفر الوقود في المستودعات لا يعني بالضرورة وصوله إلى المستهلك".
وختم بالقول: إن "الأزمة في الإدارة على المستويات العليا لقطاع النفط وتتفاقم أزمة الوقود بسبب عوامل عدة من بينها الخلل في ترتيب الأولويات والتهريب الذي تستفيد منه جهات نافذة لكن العامل الرئيس والأعمق يتمثل في ضعف مؤسسات الدولة في إدارة سلسلة الوقود وحمايتها".