https://sarabic.ae/20261005/أكتوبر-السياسي-في-ليبيا-هل-تقترب-الأطراف-من-التوافق-على-خارطة-الطريق-الأممية؟-1117542699.html
أكتوبر السياسي في ليبيا... هل تقترب الأطراف من التوافق على خارطة الطريق الأممية؟
أكتوبر السياسي في ليبيا... هل تقترب الأطراف من التوافق على خارطة الطريق الأممية؟
سبوتنيك عربي
تتباين مواقف الأطراف الليبية بشأن مخرجات لجنة "4+4" وآليات تنفيذها، بين رفض من المجلس الأعلى للدولة بدعوى تجاوز الأطر الدستورية والقانونية، واستعداد من مجلس... 05.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-05T10:11+0000
2026-10-05T10:11+0000
2026-10-05T10:11+0000
أخبار ليبيا اليوم
حصري
تقارير سبوتنيك
أخبار العالم الآن
العالم العربي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/07/17/1115444633_0:101:1080:709_1920x0_80_0_0_7349cbc2c1f03db53288fe70d373d807.jpg
فيما يرى محللون أن التوافق حول القوانين الانتخابية وإعادة تشكيل مفوضية الانتخابات قد يشكلان خطوات مهمة نحو إنهاء الجمود السياسي، وسط تحذيرات من أن الخلافات بين المؤسسات قد تدفع البعثة الأممية إلى البحث عن مسارات بديلة.وفي هذا السياق، قال عضو المجلس الأعلى للدولة، فتح الله السريري، في حديث خاص لـ"سبوتنيك"، إن مجلس الدولة لديه موقف واضح وحاسم من مخرجات اجتماع "4+4"، ويتمثل في رفضها باعتبارها تمت خارج الأطر الدستورية والقانونية والسياسية المعتمدة.وأوضح السريري أن أعضاء مجلس الدولة السابقين الذين شاركوا في هذه التوافقات لا يمثلون المجلس، مشيرًا إلى أن المجلس اتخذ بحق بعضهم إجراءات تصعيدية وصلت إلى حد عزلهم، وبالتالي فإن موقف المجلس من هذه المخرجات واضح وصريح.وأضاف أن موقف مجلس الدولة من إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات يستند إلى التوافقات التي جرت بين رئيسي مجلس الدولة ومجلس النواب، وإلى الوثيقة التي جرى توقيعها بينهما بحضور نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، معتبرًا أن ما جرى لاحقًا تجاوزًا لهذا المسار التوافقي.وأشار إلى أن عملية اختيار أعضاء المفوضية كانت قد جرت من خلال انتخابات علنية وشفافة، بغض النظر عن الأسماء التي أفرزتها، معتبرًا أن مخرجات "4+4" جاءت خارج الأطر السياسية والقانونية والدستورية، وخارج إطار الاتفاق السياسي الليبي والوثيقة الدستورية الحاكمة للمرحلة الحالية.وشدد السريري على أن الحلول المتعلقة بالأزمة الليبية لا ينبغي أن تكون "ترقيعية" أو تلفيقية وغير قائمة على أسس توافقية، موضحًا أن أحد أبرز أسباب استمرار الأزمة في ليبيا يتمثل في عدم استكمال المسار الدستوري والسياسي وعدم الوصول إلى توافقات بين الأطراف.وقال إن طرح حلول غير توافقية قد يؤدي إلى عدم نجاحها، بل قد يسهم في تعزيز حالة الانقسام، مضيفًا أن هناك أطرافًا ودولًا قد تكون معنية باستمرار الانقسام وعدم الوصول إلى وحدة المؤسسات الليبية.وفيما يتعلق بالملفات التي تحتاج إلى تفاهم بين مجلسي النواب والدولة، أوضح السريري أن الأولوية تتمثل في التوافق على القوانين الانتخابية، مشيرًا إلى أن المقصود ليس إجراء الانتخابات بشكل مباشر، وإنما توفير الإطار القانوني الذي يسمح بإجرائها، وفق القوانين الانتخابية التي أعدتها لجنة "6+6" ونُشرت في الجريدة الرسمية.وأضاف أن هذه القوانين تتيح إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وأن الوصول إلى توافق بشأن آليات الانتخابات الرئاسية والتشريعية، بما في ذلك تشكيل مجلس تشريعي من غرفتين بصلاحيات متوازنة ومحددة، يمثل خطوة عملية نحو إجراء الانتخابات.وفيما يتعلق بمجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، انتقد السريري اختيار شخصيات لا تمتلك الخبرة الكافية، معتبرًا أن عملية الترشيح والاختيار يجب أن تقوم على معايير واضحة وشفافة، وأن تراعي الكفاءة والخبرة، لا أن تتم من خلال ترشيحات غير واضحة أو بعيدًا عن مبدأ الشفافية.في المقابل، قال عضو مجلس النواب عبد المنعم العرفي، في حديث خاص لسبوتنيك، إن مجلس النواب مستعد للتعامل مع مخرجات المسار الأممي واتفاق "4+4"، مشيرًا إلى أن المجلس سبق أن أقر الاتفاق، حتى خلال الجلسة التي أثيرت بشأنها بعض الاعتراضات، موضحًا أن 103 نواب وقّعوا على موقفهم المؤيد للاتفاق.وأضاف العرفي أن اللائحة الداخلية لمجلس النواب تنص على اعتماد القرارات إما من خلال التصويت أو عبر التوقيعات المثبتة أمام أسماء النواب، معتبرًا أن هذا الأمر حُسم من الناحية الإجرائية ولم يعد محل جدل.وأوضح أن الملفات المطروحة تشمل تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية، لافتًا إلى أن عددًا من الإشكاليات المتعلقة بالقوانين الانتخابية جرى حسمها، من بينها مسألة الجولة الأولى، بحيث لا ينتقل المرشح الحاصل على أعلى الأصوات إلى جولة ثانية، إضافة إلى مسألة الجنسية، بحيث يتعين على الفائز التخلي عن الجنسية الأخرى قبل أداء اليمين الدستورية.وقال إن شهر أكتوبر كان يفترض أن يشهد خطوات عملية في هذا الاتجاه، إلا أن ما يعلن من مواقف وتصريحات لا ينعكس بالضرورة على أرض الواقع، معتبرًا أن هناك عوائق تحول دون إحراز تقدم في هذا المسار.وأضاف أن هذه العوائق قد تكون مرتبطة برفض بعض الأطراف للاتفاق، مشيرًا إلى أن هناك أيضًا أصواتًا معارضة له، إلى جانب مدن تمتلك تشكيلات مسلحة وترفض هذه التفاهمات، فضلًا عن طرح مقترحات وبدائل للمسار القائم.من جهة أخرى، قال المحلل السياسي محمد امطيريد، في حديث خاص لـ"سبوتنيك"، إن الخطوات التي اتخذتها البعثة الأممية من خلال لجنة "4+4" تمثل تطورًا مهمًا في مسار معالجة الملفات السياسية والانتخابية في ليبيا، مشيرًا إلى اعتماد الاتفاق من قبل مجلس النواب، بغض النظر عن الجدل المرتبط بمدى استيفائه للإجراءات الدستورية.وأوضح امطيريد أن اعتماد أي اتفاق أو مخرجات ينبغي أن يكون منسجمًا مع الإعلان الدستوري، حتى لا يكون عرضة للطعن، معتبرًا أن ضمان توافق هذه المخرجات مع الإطار الدستوري يمثل أحد الملفات المهمة التي تحتاج إلى معالجة.وأضاف أن من أبرز الملفات التي جرى التوافق عليها الفصل بين الانتخابات البرلمانية والانتخابات الرئاسية، بعدما كان إجراء كل منهما مرتبطًا بالآخر، بحيث يؤدي تعثر أحد الاستحقاقين في السابق إلى تعطيل الآخر.واعتبر أن الفصل بين الاستحقاقين يمثل خطوة مهمة، لأنه يسمح بإجراء الانتخابات البرلمانية حتى في حال تعذر إجراء الانتخابات الرئاسية، والعكس، بدلًا من أن يؤدي تعثر أحد المسارين إلى توقف العملية الانتخابية بأكملها.وأشار إلى أن من بين النقاط المهمة التي جرى بحثها أيضًا فتح باب المشاركة في الانتخابات أمام مختلف الليبيين، دون إقصاء أي طرف، بما في ذلك المدنيون والعسكريون، موضحًا أن هذه المسألة كانت محل جدل في مراحل سابقة، إلا أن هذا الملف شهد، بحسب تقديره، تقدمًا في اتجاه معالجة الإشكال.وفيما يتعلق بالمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، قال امطيريد إنه، بغض النظر عن موقفه من إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية، فإنه لا يرى أن رئيس المفوضية الحالي، عماد السايح، قد قصّر في أداء مهامه، مشيرًا إلى أن المفوضية سجلت خلال انتخابات عام 2021 نحو 2.8 مليون ناخب، وفتحت المجال أمام المرشحين للمشاركة في العملية الانتخابية.واعتبر امطيريد أن حسم ملف المفوضية يمكن أن يسهم في تقليص الخلافات بين الأطراف الرئيسية، ولا سيما في ما يتعلق بالتوافقات السياسية بين المؤسسات التنفيذية والتشريعية.وختم امطيريد بأن نجاح أي مبادرة أممية يتطلب التعامل بجدية مع الأطراف التي تعرقل المسار السياسي، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بما في ذلك الولايات المتحدة، يملكون أدوات ضغط سياسية يمكن استخدامها لدفع الأطراف نحو إنهاء حالة الانقسام والصراع السياسي في ليبيا.
https://sarabic.ae/20261004/رواتب-متفاوتة-وامتيازات-متباينة-هل-يقترب-ملف-الأجور-في-ليبيا-من-التوحيد؟-1117519260.html
https://sarabic.ae/20261003/الإضراب-في-ليبيا-بين-المطالب-العمالية-والقيود-القانونية-أين-يقف-حق-العامل-1117503107.html
https://sarabic.ae/20261002/مبعوثة-الأمم-المتحدة-في-ليبيا-تبحث-مع-نائب-وزير-الخارجية-الروسي-المسار-السياسي-والانتخابات-1117493247.html
https://sarabic.ae/20260929/اعتصام-المعلمين-في-ليبيا-مطالب-بتحسين-الأجور-وتحذيرات-من-تداعيات-تأجيل-الدراسة-1117368908.html
https://sarabic.ae/20260928/خلافات-المؤسسات-السياسية-في-ليبيا-صراع-على-التوافق-أم-معركة-للحفاظ-على-النفوذ؟-1117341023.html
https://sarabic.ae/20260925/ترشح-ليبيا-لمجلس-الأمن-طموح-دبلوماسي-يصطدم-بتحديات-الداخل-والمنافسة-الأفريقية-1117255870.html
https://sarabic.ae/20260922/إغلاق-خطوط-النفط-في-ليبيا-كيف-تتضاعف-الخسائر-مع-استمرار-التوقف؟-1117160981.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/07/17/1115444633_0:0:1080:810_1920x0_80_0_0_07cdd350ca29dcf5ccd11496737671d9.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
أخبار ليبيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار العالم الآن, العالم العربي
أخبار ليبيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار العالم الآن, العالم العربي
أكتوبر السياسي في ليبيا... هل تقترب الأطراف من التوافق على خارطة الطريق الأممية؟
وليد لامة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
تتباين مواقف الأطراف الليبية بشأن مخرجات لجنة "4+4" وآليات تنفيذها، بين رفض من المجلس الأعلى للدولة بدعوى تجاوز الأطر الدستورية والقانونية، واستعداد من مجلس النواب للتعامل معها.
فيما يرى محللون أن التوافق حول القوانين الانتخابية وإعادة تشكيل مفوضية الانتخابات قد يشكلان خطوات مهمة نحو إنهاء الجمود السياسي، وسط تحذيرات من أن الخلافات بين المؤسسات قد تدفع البعثة الأممية إلى البحث عن مسارات بديلة.
وفي هذا السياق، قال عضو المجلس الأعلى للدولة، فتح الله السريري، في حديث خاص لـ"سبوتنيك"، إن مجلس الدولة لديه موقف واضح وحاسم من مخرجات اجتماع "4+4"، ويتمثل في رفضها باعتبارها تمت خارج الأطر الدستورية والقانونية والسياسية المعتمدة.
وأوضح السريري أن أعضاء مجلس الدولة السابقين الذين شاركوا في هذه التوافقات لا يمثلون المجلس، مشيرًا إلى أن المجلس اتخذ بحق بعضهم إجراءات تصعيدية وصلت إلى حد عزلهم، وبالتالي فإن موقف المجلس من هذه المخرجات واضح وصريح.
وأضاف أن موقف
مجلس الدولة من إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات يستند إلى التوافقات التي جرت بين رئيسي مجلس الدولة ومجلس النواب، وإلى الوثيقة التي جرى توقيعها بينهما بحضور نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، معتبرًا أن ما جرى لاحقًا تجاوزًا لهذا المسار التوافقي.
وأشار إلى أن عملية اختيار أعضاء المفوضية كانت قد جرت من خلال انتخابات علنية وشفافة، بغض النظر عن الأسماء التي أفرزتها، معتبرًا أن مخرجات "4+4" جاءت خارج الأطر السياسية والقانونية والدستورية، وخارج إطار الاتفاق السياسي الليبي والوثيقة الدستورية الحاكمة للمرحلة الحالية.
وشدد السريري على أن الحلول المتعلقة بالأزمة الليبية لا ينبغي أن تكون "ترقيعية" أو تلفيقية وغير قائمة على أسس توافقية، موضحًا أن أحد أبرز أسباب استمرار الأزمة في ليبيا يتمثل في عدم استكمال المسار الدستوري والسياسي وعدم الوصول إلى توافقات بين الأطراف.
وقال إن طرح حلول غير توافقية قد يؤدي إلى عدم نجاحها، بل قد يسهم في تعزيز حالة الانقسام، مضيفًا أن هناك أطرافًا ودولًا قد تكون معنية باستمرار الانقسام وعدم الوصول إلى وحدة المؤسسات الليبية.
وفيما يتعلق بالملفات التي تحتاج إلى تفاهم بين مجلسي النواب والدولة، أوضح السريري أن الأولوية تتمثل في التوافق على القوانين الانتخابية، مشيرًا إلى أن المقصود ليس إجراء الانتخابات بشكل مباشر، وإنما توفير الإطار القانوني الذي يسمح بإجرائها، وفق القوانين الانتخابية التي أعدتها
لجنة "6+6" ونُشرت في الجريدة الرسمية.
وأضاف أن هذه القوانين تتيح إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وأن الوصول إلى توافق بشأن آليات الانتخابات الرئاسية والتشريعية، بما في ذلك تشكيل مجلس تشريعي من غرفتين بصلاحيات متوازنة ومحددة، يمثل خطوة عملية نحو إجراء الانتخابات.
وأكد أن توحيد السلطة التنفيذية يمثل أيضًا خطوة أساسية في هذا المسار، مشيرًا إلى أن القوانين الانتخابية التي أعدتها لجنة "6+6" تتضمن نصوصًا تتعلق بتوحيد السلطة التنفيذية.
وفيما يتعلق بمجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، انتقد السريري اختيار شخصيات لا تمتلك الخبرة الكافية، معتبرًا أن عملية الترشيح والاختيار يجب أن تقوم على معايير واضحة وشفافة، وأن تراعي الكفاءة والخبرة، لا أن تتم من خلال ترشيحات غير واضحة أو بعيدًا عن مبدأ الشفافية.
في المقابل، قال عضو مجلس النواب عبد المنعم العرفي، في حديث خاص
لسبوتنيك، إن مجلس النواب مستعد للتعامل مع مخرجات المسار الأممي واتفاق "4+4"، مشيرًا إلى أن المجلس سبق أن أقر الاتفاق، حتى خلال الجلسة التي أثيرت بشأنها بعض الاعتراضات، موضحًا أن 103 نواب وقّعوا على موقفهم المؤيد للاتفاق.
وأضاف العرفي أن اللائحة الداخلية لمجلس النواب تنص على اعتماد القرارات إما من خلال التصويت أو عبر التوقيعات المثبتة أمام أسماء النواب، معتبرًا أن هذا الأمر حُسم من الناحية الإجرائية ولم يعد محل جدل.
وأوضح أن الملفات المطروحة تشمل تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية، لافتًا إلى أن عددًا من الإشكاليات المتعلقة بالقوانين الانتخابية جرى حسمها، من بينها مسألة الجولة الأولى، بحيث لا ينتقل المرشح الحاصل على أعلى الأصوات إلى جولة ثانية، إضافة إلى مسألة الجنسية، بحيث يتعين على الفائز التخلي عن الجنسية الأخرى قبل أداء اليمين الدستورية.
وأشار العرفي إلى أن مجلس النواب، من وجهة نظره، أنجز ما هو مطلوب منه في الجانب التشريعي المرتبط بالانتخابات، ولا سيما فيما يتعلق بتسمية شاغلي المقاعد في مجلس المفوضية واعتمادهم، موضحًا أن الخلاف المتبقي يتعلق بمنصب رئيس المفوضية أو نائب الرئيس، وهو ملف تُرك حسمه للجنة "4+4".
وقال إن شهر أكتوبر كان يفترض أن يشهد خطوات عملية في هذا الاتجاه، إلا أن ما يعلن من مواقف وتصريحات لا ينعكس بالضرورة على أرض الواقع، معتبرًا أن هناك عوائق تحول دون إحراز تقدم في هذا المسار.
وأضاف أن هذه العوائق قد تكون مرتبطة برفض بعض الأطراف للاتفاق، مشيرًا إلى أن هناك أيضًا أصواتًا معارضة له، إلى جانب مدن تمتلك تشكيلات مسلحة وترفض هذه التفاهمات، فضلًا عن طرح مقترحات وبدائل للمسار القائم.
من جهة أخرى، قال المحلل السياسي محمد امطيريد، في حديث خاص لـ"سبوتنيك"، إن الخطوات التي اتخذتها
البعثة الأممية من خلال لجنة "4+4" تمثل تطورًا مهمًا في مسار معالجة الملفات السياسية والانتخابية في ليبيا، مشيرًا إلى اعتماد الاتفاق من قبل مجلس النواب، بغض النظر عن الجدل المرتبط بمدى استيفائه للإجراءات الدستورية.
وأوضح امطيريد أن اعتماد أي اتفاق أو مخرجات ينبغي أن يكون منسجمًا مع الإعلان الدستوري، حتى لا يكون عرضة للطعن، معتبرًا أن ضمان توافق هذه المخرجات مع الإطار الدستوري يمثل أحد الملفات المهمة التي تحتاج إلى معالجة.
وأضاف أن من أبرز الملفات التي جرى التوافق عليها الفصل بين الانتخابات البرلمانية والانتخابات الرئاسية، بعدما كان إجراء كل منهما مرتبطًا بالآخر، بحيث يؤدي تعثر أحد الاستحقاقين في السابق إلى تعطيل الآخر.
واعتبر أن الفصل بين الاستحقاقين يمثل خطوة مهمة، لأنه يسمح بإجراء الانتخابات البرلمانية حتى في حال تعذر إجراء الانتخابات الرئاسية، والعكس، بدلًا من أن يؤدي تعثر أحد المسارين إلى توقف العملية الانتخابية بأكملها.
وأشار إلى أن من بين النقاط المهمة التي جرى بحثها أيضًا فتح باب المشاركة في الانتخابات أمام مختلف الليبيين، دون إقصاء أي طرف، بما في ذلك المدنيون والعسكريون، موضحًا أن هذه المسألة كانت محل جدل في مراحل سابقة، إلا أن هذا الملف شهد، بحسب تقديره، تقدمًا في اتجاه معالجة الإشكال.
وقال امطيريد إن ما قامت به لجنة "4+4" يمثل، من وجهة نظره، تقدمًا مهمًا، خصوصًا أن الجدل بشأن القوانين الانتخابية استمر لسنوات، مشيرًا إلى أن الجزء الأكبر من الإشكالات كان مرتبطًا بالانتخابات الرئاسية، في حين أصبحت القوانين المنظمة للانتخابات البرلمانية متاحة بشكل أكبر لمختلف الأطراف، بما فيها الأحزاب السياسية.
وفيما يتعلق بالمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، قال امطيريد إنه، بغض النظر عن موقفه من إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية، فإنه لا يرى أن رئيس المفوضية الحالي، عماد السايح، قد قصّر في أداء مهامه، مشيرًا إلى أن المفوضية سجلت خلال انتخابات عام 2021 نحو 2.8 مليون ناخب، وفتحت المجال أمام المرشحين للمشاركة في العملية الانتخابية.
واعتبر امطيريد أن حسم ملف المفوضية يمكن أن يسهم في تقليص الخلافات بين الأطراف الرئيسية، ولا سيما في ما يتعلق بالتوافقات السياسية بين المؤسسات التنفيذية والتشريعية.
وختم امطيريد بأن نجاح أي مبادرة أممية يتطلب التعامل بجدية مع الأطراف التي تعرقل المسار السياسي، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بما في ذلك الولايات المتحدة، يملكون أدوات ضغط سياسية يمكن استخدامها لدفع الأطراف نحو إنهاء حالة الانقسام والصراع السياسي في ليبيا.