https://sarabic.ae/20261027/المفتي-الأعلى-طلعت-تاج-الدين-محاولات-تقسيم-روسيا-عبثية-1118128397.html
المفتي الأعلى طلعت تاج الدين: محاولات تقسيم روسيا عبثية
المفتي الأعلى طلعت تاج الدين: محاولات تقسيم روسيا عبثية
سبوتنيك عربي
أكد المفتي الأكبر طلعت تاج الدين، رئيس الإدارة الروحية المركزية لمسلمي روسيا وعضو اللجنة المنظمة لـ"عام وحدة شعوب روسيا"، أن وحدة المجتمع الروسي تستند إلى... 27.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-27T07:00+0000
2026-10-27T07:00+0000
2026-10-27T07:00+0000
روسيا
موسكو
العالم
المسلمين
العالم الإسلامي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/102416/23/1024162302_0:0:3061:1722_1920x0_80_0_0_13b18d7af2bc3520411fc48bcc5dd68c.jpg
وشدد المفتي تاج الدين على أن محاولات تفكيك البلاد على أسس عرقية أو دينية لن تحقق أهدافها، نظراً إلى رسوخ الروابط التي تجمع شعوبها عبر القرون. كما تطرق إلى دور التنشئة الأسرية في ترسيخ القيم الروحية والوطنية، والعلاقات بين أتباع الديانات التقليدية، وضوابط اللباس والزواج في الإسلام، والأسماء الإسلامية الأكثر شيوعاً، مؤكداً أهمية تعزيز التفاهم بين الشعوب وترسيخ قيم الرحمة والتسامح والتعاون.وأوضح أن روسيا، بوصفها وطناً مشتركاً، جمعت على امتداد قرون مجموعات عرقية متعددة، كبيرة وصغيرة، مشيراً إلى أن البلاد تضم نحو 194 مجموعة عرقية، وأن وحدتها استمرت لأكثر من ألف عام. واعتبر أن التفاهم المتبادل والسلام والانسجام، إلى جانب الاحترام بين مختلف المكونات، تشكل الأساس الذي تستند إليه هذه الوحدة.وأضاف أن تعايش الشعوب المختلفة ينسجم مع ما دعا إليه الرسل والأنبياء، بدءاً من آدم عليه السلام، لافتاً إلى أن الرسالات السماوية، بما فيها التوراة والزبور والإنجيل والقرآن الكريم، دعت إلى التمسك بالقيم الروحية والأخلاقية. وفي حديثه عن التحديات التي تواجه وحدة المجتمع، ميّز تاج الدين بين التهديدات الخارجية والمخاطر الداخلية، مؤكداً أن مواجهة النوع الأول تتطلب تماسك المجتمع، فيما ترتبط مواجهة النوع الثاني بمدى الاهتمام بتربية الأجيال الجديدة على القيم الروحية والأخلاقية.وأوضح تاج الدين أن مسؤولية التربية والإرشاد لا تنتهي ببلوغ الأبناء سن الرشد، بل تستمر طوال الحياة، إذ يشكل الآباء والأجداد وكبار السن مصدراً مهماً للمشورة والخبرة والمعرفة التي تساعد الأجيال الأصغر على مواجهة تحديات الحياة.وفي ما يتعلق بالمبادرات التي تنفذها الإدارة الروحية المركزية لمسلمي روسيا في إطار "عام وحدة شعوب روسيا"، أوضح تاج الدين أن المناسبة حظيت باهتمام في خطب الجمعة والفعاليات التي نظمتها الإدارات الروحية الإقليمية، بالتعاون مع الإدارة المركزية.وأشار إلى تنظيم فعاليات مشتركة خلال الصيف مع الإدارات الروحية في مقاطعات تشيليابينسك وكورغان وأورينبورغ، فضلاً عن التحضير لعقد مؤتمر في أكتوبر/تشرين الأول، بعنوان "مُثُل وقيم الإسلام"، بمشاركة مفتين ومديري مؤسسات تعليمية إسلامية وأعضاء هيئات تدريس، إلى جانب ممثلين عن جمهوريات آسيا الوسطى وكازاخستان ودول أخرى. مؤكدا أن الجهود الرامية إلى تعزيز الوحدة الوطنية ستستمر حتى بعد انتهاء العام المخصص لهذه المناسبة.وربط تاج الدين أهمية تعزيز الوحدة الوطنية بالظروف السياسية الراهنة، مشيراً إلى دخول العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا عامها الخامس، وفق تعبيره، ومعبّراً عن اعتقاده بأن الغرب يتجه مجدداً نحو النازية الجديدة والفاشية في أوروبا. كما قال إن "توسع حلف شمال الأطلسي باتجاه الحدود الروسية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي أسهم في تشكيل البيئة الأمنية الحالية". مشيرا إلى أن ممثلين عن مختلف شعوب روسيا، إلى جانب رجال دين ينتمون إلى الأديان التقليدية، يشاركون في العملية العسكرية، مؤكداً أن الحفاظ على الإيمان والقيم الروحية والأخلاقية يمثل أولوية بالنسبة إلى هذه المكونات.نهضة دينية وتوسع في بناء المساجد والمؤسسات التعليميةواستعرض المفتي الأكبر التحولات التي شهدتها حياة المسلمين في روسيا خلال العقود الأربعة والنصف الماضية، معتبراً أن البلاد شهدت، منذ أكثر من ربع قرن، نهضة روحية وأخلاقية انعكست في توسع دور العبادة وتنامي المؤسسات الدينية والتعليمية التابعة لمختلف الأديان التقليدية.وأشار إلى إنشاء عشرات المؤسسات التعليمية الدينية الثانوية التي تتولى إعداد رجال الدين وتأهيلهم محلياً، فضلاً عن افتتاح أول جامعة إسلامية في روسيا عام 1989. وأضاف أن البلاد تضم اليوم نحو عشر جامعات إسلامية في أقاليم مختلفة، إلى جانب "الأكاديمية الإسلامية في بولغار".التعاون بين الأديان التقليدية وتعزيز العمل المشتركوأكد تاج الدين أن أتباع الأديان التقليدية في روسيا يجمعهم الانتماء إلى وطن واحد، مشيراً إلى تأسيس "المجلس الديني المشترك في روسيا" قبل أكثر من عقد من الزمن، والذي تضم عضويته الإدارة الروحية المركزية لمسلمي روسيا، إلى جانب ممثلين عن المسيحية الأرثوذكسية والبوذية واليهودية، برئاسة البطريرك كيريل.وشدد على أن أتباع الأديان التقليدية لا ينبغي أن يعزل بعضهم عن بعض، أو يسمحوا باندلاع الصدامات وسوء الفهم بينهم، معتبراً أن التعايش والتعاون بين هذه المكونات يشكلان أحد الأسس الرئيسية لوحدة شعوب روسيا.تعدد المرجعيات الإسلامية وإمكانية توحيد المؤسساتوأضاف أن الأئمة الذين يتولون شؤون المساجد والمجتمعات الدينية يؤدون، في بعض الحالات، دوراً قريباً من دور المفتي، إذ يقدمون الإرشاد الديني للمؤمنين، فيما يُنصح من يواجه مسألة لا يجد لها إجابة بالرجوع إلى علماء الدين المختصين.وأشار إلى أن وجود قيادة موحدة للمؤسسات الدينية قد يكون نموذجاً مناسباً من الناحية المثالية، مستشهداً ببعض الدول ذات الأغلبية المسلمة التي يوجد فيها مفتٍ عام، وأحياناً وزارة للأوقاف. كما أشار إلى النموذج التركي، حيث يوجد مفتون في المناطق المختلفة يعينهم المفتي العام للبلاد.وأكد تاج الدين أن توحيد المؤسسات الإسلامية لا ينبغي أن يتم بالقوة أو الإكراه، مشدداً على أن الأساس هو وحدة الإيمان بالله وتجنب التفرق. واعتبر أن المؤسسات الدينية التي تسعى إلى ترسيخ هذه المبادئ تؤدي دوراً مهماً في تعزيز التفاهم والسلام والوئام بين الشعوب، وأن التوحيد المؤسسي يمكن أن يتحقق من خلال التفاهم الصادق والالتزام بروح القرآن الكريم وأحكامه.الفتاوى ومواكبة القضايا الدينية المعاصرةوفي ما يتعلق بإصدار الفتاوى، أوضح المفتي الأكبر أن الأحكام الشرعية لا تصدر وفق جدول زمني ثابت أو بصورة روتينية، إذ يتولى أئمة المساجد ورؤساء المجتمعات الدينية المحلية الإجابة عن المسائل اليومية، بما فيها القضايا الأسرية وغيرها من شؤون الحياة.وأضاف أن صلاحية إصدار الفتاوى لا تقتصر على مجلس العلماء، بل تشمل أيضاً المحاضرين ورؤساء الإدارات الروحية الإقليمية، كلٌّ في نطاق اختصاصه الديني والعلمي.علاقات دولية ومراكز التعليم الإسلاميوأكد تاج الدين أن المسلمين في روسيا يحافظون على علاقات واسعة مع العالمين العربي والإسلامي، ومع جمهوريات آسيا الوسطى، مشيراً إلى مشاركة ممثلي المؤسسات الدينية الروسية في مؤتمرات دولية تُعقد في البحرين ومصر والأردن وتركيا.وأشار إلى أن عدداً من الدول العربية والإسلامية بات ينظم مؤتمرات تركز على الفهم الصحيح للإسلام، بهدف الحد من انتشار الأيديولوجيات المتطرفة. واعتبر أن مكة المكرمة تمثل المركز الديني الأبرز للإسلام والمرجعية المعترف بها عالمياً، إلى جانب جامعة الأزهر في مصر، التي يتجاوز تاريخها ألف عام، ومدينة بخارى، فضلاً عن سمرقند ومنطقة آسيا الوسطى عموماً، اللتين شكلتا مركزين مهمين للحياة الإسلامية لأكثر من ألف عام.ولفت إلى أن تركيا ودولاً أخرى أسهمت على مدى قرون في تطوير الفكر والثقافة والعلوم والتعليم الإسلامي تسعى إلى إحياء هذه التقاليد، معتبراً أن تعزيز العلاقات المتبادلة بين المؤسسات العلمية والدينية أمر ضروري، مؤكدا أن المعيار الأساسي في اختيار العلماء المدعوين للتدريس يتمثل في التزامهم بالنهج الإسلامي التقليدي الذي يعزز التفاهم والسلام والوئام بين الشعوب.وأوضح أن هذه المؤسسات لا تزال في مراحل التأسيس والتطوير، بعد انقطاع دام أكثر من 80 عاماً في تدريب الكوادر الدينية، معتبراً أن إعادة بناء منظومة التعليم الديني تمثل مسؤولية أساسية. كما أشار إلى دعم الدولة لهذا المسار من خلال إنشاء "مؤسسة لدعم الثقافة والعلوم والتعليم الإسلامي" بموجب مرسوم رئاسي، مؤكداً ضرورة التزام المؤسسات والأنشطة الدينية بالقوانين الروسية، معربا عن أمله في أن يسهم رجال الدين الذين يتلقون تعليمهم في هذه المؤسسات في تعزيز التفاهم المتبادل والتعاون الأخوي مع الدول والمجتمعات المجاورة.ارتفاع أعداد الحجاج الروسوفي ما يتعلق بالحج، استعاد تاج الدين تجربته في قيادة أول مجموعة من الحجاج عام 1990، والتي ضمت أكثر من 1400 شخص من مناطق مختلفة في البلاد، موضحاً أن التوجه آنذاك كان يهدف إلى إتاحة الفرصة أمام الراغبين في أداء الفريضة.وأشار إلى أن أعداد الحجاج شهدت نمواً مطرداً منذ ذلك الحين، لتصل في الوقت الراهن إلى ما بين 24 ألفاً و25 ألف شخص سنوياً. وتتولى الإدارات الدينية الإسلامية الإقليمية في روسيا مسؤولية تنظيم رحلات الحج. انتشار المسلمين في مختلف الأقاليم الروسيةوأكد أن الوجود الإسلامي لا يقتصر على هذه المناطق التقليدية، بل يمتد إلى الشرق الأقصى وشبه جزيرة كامتشاتكا، كما توجد مساجد في مدينة نوريلسك الواقعة شمال الدائرة القطبية الشمالية، لخدمة العاملين الذين ينتقلون إليها بنظام المناوبات من تتارستان وباشكورتوستان ومناطق روسية أخرى، مشيرا إلى أن انتشار هذه التجمعات يعكس حضور المسلمين في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك المناطق البعيدة عن مراكزهم التاريخية التقليدية.اعتناق الإسلام واحترام حرية المعتقدوفي ما يتعلق باعتناق أشخاص من ديانات أخرى للإسلام، أكد تاج الدين أن اختيار المعتقد شأن شخصي، وأن الدستور الروسي يكفل لكل فرد حرية اختيار دينه.وشدد على أن المسألة لا ينبغي اختزالها في مجرد الانتقال من دين إلى آخر، بل ترتبط أيضاً بتربية الأبناء والأحفاد وفقاً لتقاليد الأسرة ومعتقداتها، منوها إلى التقارب الكبير بين القيم الروحية والأخلاقية في الأديان التقليدية، مشددا على أن احترام الآخرين يشكل جزءاً أساسياً من الالتزام الديني. وفي هذا السياق، توقف عند مبدأ "محبة الجار"، موضحاً أنه لا يقتصر على حسن المعاملة، بل يشمل التسامح ومساعدة الآخرين والتحلي بالرحمة، مع التأكيد أن اختيار المعتقد يظل حقاً شخصياً لكل فرد.تنامي الاهتمام بالمنتجات الحلال والخدمات المصرفية الإسلاميةوأشار تاج الدين إلى تزايد شعبية المنتجات الحلال في روسيا، عازياً ذلك، من بين أسباب أخرى، إلى اعتبارها أغذية صحية، ولا سيما المنتجات ذات الأصل الحيواني وطرق إنتاجها وتحضيرها. وأضاف أن الاهتمام بهذه المنتجات يتزايد داخل المجتمع المسلم، بالتوازي مع تنامي النقاشات المتعلقة بمعايير اعتمادها وتوثيقها.ولفت كذلك إلى تطور الخدمات المصرفية المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية في روسيا، ولا سيما في تتارستان وباشكورتوستان وشمال القوقاز، مشيراً إلى أن مصرف "سبيربنك" يوفر بدوره خدمات من هذا النوع. مؤكدا أن هذه الخدمات لا تزال في مرحلة التطوير، ولم تنتشر على نطاق واسع بعد، مشدداً على ضرورة توافقها مع الأحكام الدينية التي تحرّم الربا.اللباس الإسلامي بين الاحتشام والتقاليد القوميةورأى تاج الدين أن مصطلح "الأزياء الإسلامية" لا يعبر، في حد ذاته، عن نمط حصري من الملابس، موضحاً أن الأساس يتمثل في الالتزام بمبدأ ستر الجسد ومراعاة الاحتشام في الأماكن العامة والمساجد وأثناء الصلاة.وأشار إلى تزايد الاهتمام بهذا المجال، من خلال تنظيم مسابقات ومهرجانات متخصصة. ولفت إلى أن مدينة بلغار التاريخية تستضيف سنوياً، في شهر مايو، احتفالات لإحياء ذكرى دخول الإسلام، يشارك فيها أشخاص يرتدون ملابس تقليدية تتوافق مع المبادئ الدينية.الزواج في الإسلام وضوابط الارتباط بغير المسلمينوفي ما يتعلق بالزواج، أوضح تاج الدين أن القرآن الكريم ينظر إلى الزواج، باعتباره اتحاداً طوعياً يقوم على أسس روحية وقانونية، مشدداً على عدم جواز العيش المشترك قبل إتمام الزواج وفقاً للتقاليد الدينية التي عرضها.وأكد أن الجمع بين العقد الديني والتسجيل المدني يمثل، وفقاً لرؤيته، الأساس اللازم لصحة الحياة الزوجية، أما بشأن الزواج بين المسلمين وغير المسلمين، فأشار إلى أن الأمر يرتبط باختيار الفرد، موضحاً أن القرآن الكريم يجيز الزواج من أهل الكتاب، أي أتباع الديانات التوحيدية الأخرى.الأسماء الإسلامية الأكثر شيوعاً في روسياوفي ما يتعلق بالأسماء الإسلامية المتداولة، أوضح تاج الدين أن اسم محمد يحظى بشعبية كبيرة بين الذكور، إلى جانب أسماء الصحابة، مثل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي. كما أشار إلى انتشار أسماء مستمدة من اللغات الأصلية للمجموعات العرقية المختلفة في روسيا.أما بين الإناث، فتبرز أسماء خديجة وعائشة، إلى جانب أسماء أخرى كثيرة يصعب حصرها، وفقاً لتعبيره.وفي ختام حديثه، أعرب المفتي الأكبر طلعت تاج الدين عن تمنياته لجميع أبناء الشعوب وأتباع الديانات التقليدية بحياة يسودها التكاتف والتفاهم المتبادل والسلام والوئام، مؤكدا أهمية أن يجد الآباء والأجداد سعادتهم في نجاح أبنائهم وأحفادهم، وأن يعيش الإنسان حياته بما يحقق له الرضا عن أفعاله وخياراته، وصولاً إلى نهايتها.واختتم بالتعبير عن أمله في أن يعيش الناس في ظل قيم المحبة والتفاهم، وأن يرحلوا عن الدنيا وهم راضون عن حياتهم، راجين رضا الخالق، بما يجعل السعادة رفيقة الإنسان في كل يوم ولحظة من حياته.
https://sarabic.ae/20250603/شيخ-الأزهر-يضم-رئيس-الإدارة-الدينية-لمسلمي-روسيا-إلى-مجلس-حكماء-المسلمين-1101257091.html
https://sarabic.ae/20250221/مسؤول-بمجلس-الوزراء-الكويتي-المسلمون-في-روسيا-يتمتعون-بحرية-دينية-لا-توجد-في-الكثير-من-البلدان-1098018498.html
https://sarabic.ae/20240728/عضو-فيتجمع-العلماء-المسلمين-بلبنان-روسيا-تشكل-اليوم-حالة-من-العدالة-وحرية-تامة-للديانات--1091205368.html
https://sarabic.ae/20220429/مفتي-روسيا-يدعو-المسلمين-إلى-إقامة-صلاة-من-أجل-منح-أرض-فلسطين-السلام-1061743194.html
https://sarabic.ae/20211019/البنك-الأشهر-في-روسيا-يستعد-لدخول-العالم-الإسلامي-بمنصة-تقدم-خدمة-فريدة-للمسلمين-1050477949.html
https://sarabic.ae/20210802/مفتي-موسكو-المسلمون-في-روسيا-عمرهم-1100-عام--ونتمتع-بكامل-الحرية-1049738029.html
https://sarabic.ae/20200522/تجمع-مسلمي-روسيا-لقاء-بوتين-ومفتي-داغستان-ألهم-السكان-1045507494.html
https://sarabic.ae/20200124/حاخام-الجالية-اليهودية-في-روسيا-فخورة-بعلاقاتها-الطيبة-مع-المسلمين--1044178488.html
https://sarabic.ae/20260513/انطلاق-فعاليات-منتدى-قازان-الدولي-روسيا-والعالم-الإسلامي-بمشاركة-دولية-واسعة-1113367764.html
https://sarabic.ae/20260419/مساجد-موسكو-جواهر-معمارية-تروي-تاريخ-التعايش-في-روسيا-1112690253.html
https://sarabic.ae/20150924/1015727118.html
https://sarabic.ae/20150628/1014769062.html
https://sarabic.ae/20260417/روسيا-تعزز-تعاونها-مع-العالم-الإسلامي-عبر-منتدى-قازان-2026-1112654114.html
https://sarabic.ae/20250512/بوتين-روسيا-تواصل-باستمرار-وبنجاح-تطوير-التعاون-مع-دول-العالم-الإسلامي-1100418769.html
https://sarabic.ae/20260407/مجموعة-الرؤية-الإستراتيجية-روسياالعالم-الإسلامي-تحتفل-بالذكرى-الـ20-لتأسيسها-في-منتدى-قازان-1112363545.html
https://sarabic.ae/20260401/منتدى-قازان-2026-3-معارض-دولية-لتعزيز-التعاون-بين-روسيا-والعالم-الإسلامي-1112171343.html
موسكو
العالم الإسلامي
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/102416/23/1024162302_195:0:2926:2048_1920x0_80_0_0_c1c98b75bb8dea08cd4c78931cb50756.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
روسيا, موسكو, العالم, المسلمين, العالم الإسلامي
روسيا, موسكو, العالم, المسلمين, العالم الإسلامي
وشدد المفتي تاج الدين على أن محاولات تفكيك البلاد على أسس عرقية أو دينية لن تحقق أهدافها، نظراً إلى رسوخ الروابط التي تجمع شعوبها عبر القرون.
وفي مقابلة مع وكالة "سبوتنيك"، تناول تاج الدين واقع المسلمين في روسيا والتحولات التي شهدتها حياتهم الدينية خلال العقود الماضية، مستعرضاً تطور البنية التحتية للمساجد والمؤسسات التعليمية الإسلامية، وأعداد الحجاج الروس، وتنامي الاهتمام بالمنتجات الحلال والخدمات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
كما تطرق إلى دور التنشئة الأسرية في ترسيخ القيم الروحية والوطنية، والعلاقات بين أتباع الديانات التقليدية، وضوابط اللباس والزواج في الإسلام، والأسماء الإسلامية الأكثر شيوعاً، مؤكداً أهمية تعزيز التفاهم بين الشعوب وترسيخ قيم الرحمة والتسامح والتعاون.
يرى تاج الدين أن التعايش بين الشعوب المختلفة في روسيا لا يقوم على سرّ استثنائي، بل على حقيقة أن البشرية تنتمي إلى أسرة إنسانية واحدة، تعود أصولها إلى آدم وحواء، وأن إرادة الخالق تقوم على أن يعيش الناس في سلام ووئام.
وأوضح أن روسيا، بوصفها وطناً مشتركاً، جمعت على امتداد قرون مجموعات عرقية متعددة، كبيرة وصغيرة، مشيراً إلى أن البلاد تضم نحو 194 مجموعة عرقية، وأن وحدتها استمرت لأكثر من ألف عام. واعتبر أن التفاهم المتبادل والسلام والانسجام، إلى جانب الاحترام بين مختلف المكونات، تشكل الأساس الذي تستند إليه هذه الوحدة.

21 فبراير 2025, 05:54 GMT
وأضاف أن تعايش الشعوب المختلفة ينسجم مع ما دعا إليه الرسل والأنبياء، بدءاً من آدم عليه السلام، لافتاً إلى أن الرسالات السماوية، بما فيها التوراة والزبور والإنجيل والقرآن الكريم، دعت إلى التمسك بالقيم الروحية والأخلاقية.
ولفت تاج الدين إلى أن روسيا تشهد، بحسب وصفه، نهضة روحية وأخلاقية في مختلف الأديان التقليدية، مع مشاركة رجال الدين في المدارس والمؤسسات التعليمية، معتبراً أن هذا الحضور يسهم في تعزيز القيم المشتركة وتحصين المجتمع في مواجهة محاولات الانقسام.
وفي حديثه عن التحديات التي تواجه وحدة المجتمع، ميّز تاج الدين بين التهديدات الخارجية والمخاطر الداخلية، مؤكداً أن مواجهة النوع الأول تتطلب تماسك المجتمع، فيما ترتبط مواجهة النوع الثاني بمدى الاهتمام بتربية الأجيال الجديدة على القيم الروحية والأخلاقية.
وأوضح تاج الدين أن مسؤولية التربية والإرشاد لا تنتهي ببلوغ الأبناء سن الرشد، بل تستمر طوال الحياة، إذ يشكل الآباء والأجداد وكبار السن مصدراً مهماً للمشورة والخبرة والمعرفة التي تساعد الأجيال الأصغر على مواجهة تحديات الحياة.
وأكد أن المحبة تمثل عاملاً أساسياً في تجاوز الصعوبات والمحن، إلى جانب دور التربية في تعزيز الإيمان والثقة بالقدرة على مواجهة التحديات. واختصر أحد المبادئ الأخلاقية الأساسية في ضرورة عدم إلحاق الضرر بالآخرين، والعمل على تطوير هذا المبدأ إلى محبة حقيقية تجعل الإنسان يتمنى لغيره ما يتمناه لنفسه، معتبراً أن الالتزام بهذه القاعدة يحد من آثار التهديدات التي تواجه المجتمع.
وفي ما يتعلق بالمبادرات التي تنفذها الإدارة الروحية المركزية لمسلمي روسيا في إطار "عام وحدة شعوب روسيا"، أوضح تاج الدين أن المناسبة حظيت باهتمام في خطب الجمعة والفعاليات التي نظمتها الإدارات الروحية الإقليمية، بالتعاون مع الإدارة المركزية.
وأشار إلى تنظيم فعاليات مشتركة خلال الصيف مع الإدارات الروحية في مقاطعات تشيليابينسك وكورغان وأورينبورغ، فضلاً عن التحضير لعقد مؤتمر في أكتوبر/تشرين الأول، بعنوان "مُثُل وقيم الإسلام"، بمشاركة مفتين ومديري مؤسسات تعليمية إسلامية وأعضاء هيئات تدريس، إلى جانب ممثلين عن جمهوريات آسيا الوسطى وكازاخستان ودول أخرى. مؤكدا أن الجهود الرامية إلى تعزيز الوحدة الوطنية ستستمر حتى بعد انتهاء العام المخصص لهذه المناسبة.
وشدد على أهمية تكثيف التواصل بين مختلف مكونات المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، بما يشمل الأنشطة الرياضية والتعاون داخل روسيا وخارجها. وانتقد القيود التي فرضتها الدول الغربية على التبادل التجاري والثقافي، والتي امتدت، بحسب قوله، إلى منع الرياضيين الروس من المشاركة في المنافسات، معتبراً أن الحد من فرص التواصل المباشر بين الشعوب يفتح المجال أمام الاغتراب وسوء الفهم، وقد يدفع كل طرف إلى النظر إلى الآخر بوصفه عدواً.
وربط تاج الدين أهمية تعزيز الوحدة الوطنية بالظروف السياسية الراهنة، مشيراً إلى دخول العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا عامها الخامس، وفق تعبيره، ومعبّراً عن اعتقاده بأن الغرب يتجه مجدداً نحو النازية الجديدة والفاشية في أوروبا. كما قال إن "توسع حلف شمال الأطلسي باتجاه الحدود الروسية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي أسهم في تشكيل البيئة الأمنية الحالية". مشيرا إلى أن ممثلين عن مختلف شعوب روسيا، إلى جانب رجال دين ينتمون إلى الأديان التقليدية، يشاركون في العملية العسكرية، مؤكداً أن الحفاظ على الإيمان والقيم الروحية والأخلاقية يمثل أولوية بالنسبة إلى هذه المكونات.

19 أكتوبر 2021, 13:12 GMT
نهضة دينية وتوسع في بناء المساجد والمؤسسات التعليمية
واستعرض المفتي الأكبر التحولات التي شهدتها حياة المسلمين في روسيا خلال العقود الأربعة والنصف الماضية، معتبراً أن البلاد شهدت، منذ أكثر من ربع قرن، نهضة روحية وأخلاقية انعكست في توسع دور العبادة وتنامي المؤسسات الدينية والتعليمية التابعة لمختلف الأديان التقليدية.
وأوضح أن عدد المساجد في روسيا ارتفع من ما يزيد قليلاً على 300 مسجد في الاتحاد السوفييتي السابق إلى نحو 8 آلاف مسجد في روسيا وحدها. ولفت إلى أن جمهورية باشكورتوستان، التي كان يوجد فيها 16 مسجداً، تضم اليوم قرابة 1500 مسجد، فيما ارتفع العدد في جمهورية تتارستان من 15 مسجداً إلى نحو 1500 مسجد أيضاً.
وأشار إلى إنشاء عشرات المؤسسات التعليمية الدينية الثانوية التي تتولى إعداد رجال الدين وتأهيلهم محلياً، فضلاً عن افتتاح أول جامعة إسلامية في روسيا عام 1989. وأضاف أن البلاد تضم اليوم نحو عشر جامعات إسلامية في أقاليم مختلفة، إلى جانب "الأكاديمية الإسلامية في بولغار".
التعاون بين الأديان التقليدية وتعزيز العمل المشترك
وأكد تاج الدين أن أتباع الأديان التقليدية في روسيا يجمعهم الانتماء إلى وطن واحد، مشيراً إلى تأسيس "المجلس الديني المشترك في روسيا" قبل أكثر من عقد من الزمن، والذي تضم عضويته الإدارة الروحية المركزية لمسلمي روسيا، إلى جانب ممثلين عن المسيحية الأرثوذكسية والبوذية واليهودية، برئاسة البطريرك كيريل.
وأضاف أن التعاون بين المؤسسات الدينية لا يقتصر على الحوار، بل يشمل تنظيم المساعدات الإنسانية والخيرية للمدافعين عن الوطن والعائلات التي فقدت معيلها. كما أشار إلى توقيع الإدارات الروحية الإقليمية التابعة للإدارة المركزية اتفاقيات رسمية مع أبرشيات الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، في إطار تعاون وصفه بالأخوي في المجالات العامة والثقافية.
وشدد على أن أتباع الأديان التقليدية لا ينبغي أن يعزل بعضهم عن بعض، أو يسمحوا باندلاع الصدامات وسوء الفهم بينهم، معتبراً أن التعايش والتعاون بين هذه المكونات يشكلان أحد الأسس الرئيسية لوحدة شعوب روسيا.
تعدد المرجعيات الإسلامية وإمكانية توحيد المؤسسات
وفي ما يخص تعدد المفتين والمنظمات الإسلامية في روسيا، أوضح تاج الدين أن وجود أكثر من مفتٍ في الدولة الواحدة أمر ممكن، مشيراً إلى أن المفتي هو العالم الذي يقدم حكماً شرعياً في مسألة تهم المؤمن، استناداً إلى القرآن الكريم وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وأضاف أن الأئمة الذين يتولون شؤون المساجد والمجتمعات الدينية يؤدون، في بعض الحالات، دوراً قريباً من دور المفتي، إذ يقدمون الإرشاد الديني للمؤمنين، فيما يُنصح من يواجه مسألة لا يجد لها إجابة بالرجوع إلى علماء الدين المختصين.
وأشار إلى أن وجود قيادة موحدة للمؤسسات الدينية قد يكون نموذجاً مناسباً من الناحية المثالية، مستشهداً ببعض الدول ذات الأغلبية المسلمة التي يوجد فيها مفتٍ عام، وأحياناً وزارة للأوقاف. كما أشار إلى النموذج التركي، حيث يوجد مفتون في المناطق المختلفة يعينهم المفتي العام للبلاد.
وفي روسيا، توجد عدة منظمات إسلامية مركزية، من بينها الإدارة الروحية المركزية لمسلمي روسيا، التي تعد من أقدم المؤسسات من هذا النوع، إذ يعود تاريخ تأسيسها إلى عام 1789، بموجب مرسوم أصدرته الإمبراطورة كاترين الثانية، أي قبل نحو 240 عاماً. وفي المقابل، توجد منظمات أحدث تأسيساً، لا يتجاوز عمر بعضها 50 عاماً.
وأكد تاج الدين أن توحيد المؤسسات الإسلامية لا ينبغي أن يتم بالقوة أو الإكراه، مشدداً على أن الأساس هو وحدة الإيمان بالله وتجنب التفرق. واعتبر أن المؤسسات الدينية التي تسعى إلى ترسيخ هذه المبادئ تؤدي دوراً مهماً في تعزيز التفاهم والسلام والوئام بين الشعوب، وأن التوحيد المؤسسي يمكن أن يتحقق من خلال التفاهم الصادق والالتزام بروح القرآن الكريم وأحكامه.
الفتاوى ومواكبة القضايا الدينية المعاصرة
وفي ما يتعلق بإصدار الفتاوى، أوضح المفتي الأكبر أن الأحكام الشرعية لا تصدر وفق جدول زمني ثابت أو بصورة روتينية، إذ يتولى أئمة المساجد ورؤساء المجتمعات الدينية المحلية الإجابة عن المسائل اليومية، بما فيها القضايا الأسرية وغيرها من شؤون الحياة.
أما القضايا المعاصرة المعقدة، فتُحال إلى مجلس العلماء التابع للإدارة الروحية المركزية لمسلمي روسيا، الذي يتولى إصدار الفتاوى بشأنها. مشيرا إلى أن الشيخ عبد الرزاق عبد الرحمن الأسدي يشغل منصب الأمين العام لمجلس العلماء، واصفاً إياه بالعالم المعروف دولياً، ويعمل في التدريس بالجامعة الإسلامية الروسية التابعة للإدارة المركزية.
وأضاف أن صلاحية إصدار الفتاوى لا تقتصر على مجلس العلماء، بل تشمل أيضاً المحاضرين ورؤساء الإدارات الروحية الإقليمية، كلٌّ في نطاق اختصاصه الديني والعلمي.
علاقات دولية ومراكز التعليم الإسلامي
وأكد تاج الدين أن المسلمين في روسيا يحافظون على علاقات واسعة مع العالمين العربي والإسلامي، ومع جمهوريات آسيا الوسطى، مشيراً إلى مشاركة ممثلي المؤسسات الدينية الروسية في مؤتمرات دولية تُعقد في البحرين ومصر والأردن وتركيا.
وأوضح أن المؤسسات التعليمية الإسلامية الروسية ترسل طلاباً إلى الخارج لاستكمال دراستهم، كما تستضيف محاضرين زائرين، مشدداً على أن اختيار وجهات الدراسة يخضع لاعتبارات تتعلق بطبيعة المناهج والتيارات الفكرية السائدة، في ظل ما وصفه بمحاولات شهدتها العقود الأخيرة لنشر الوهابية والتطرف بين المسلمين في روسيا.
وأشار إلى أن عدداً من الدول العربية والإسلامية بات ينظم مؤتمرات تركز على الفهم الصحيح للإسلام، بهدف الحد من انتشار الأيديولوجيات المتطرفة. واعتبر أن مكة المكرمة تمثل المركز الديني الأبرز للإسلام والمرجعية المعترف بها عالمياً، إلى جانب جامعة الأزهر في مصر، التي يتجاوز تاريخها ألف عام، ومدينة بخارى، فضلاً عن سمرقند ومنطقة آسيا الوسطى عموماً، اللتين شكلتا مركزين مهمين للحياة الإسلامية لأكثر من ألف عام.
ولفت إلى أن تركيا ودولاً أخرى أسهمت على مدى قرون في تطوير الفكر والثقافة والعلوم والتعليم الإسلامي تسعى إلى إحياء هذه التقاليد، معتبراً أن تعزيز العلاقات المتبادلة بين المؤسسات العلمية والدينية أمر ضروري، مؤكدا أن المعيار الأساسي في اختيار العلماء المدعوين للتدريس يتمثل في التزامهم بالنهج الإسلامي التقليدي الذي يعزز التفاهم والسلام والوئام بين الشعوب.
وشدد على أن المعرفة ينبغي أن تُستخدم لبناء العلاقات الإنسانية، لا للإضرار بالآخرين، وأن ينظر الناس إلى بعضهم بعضاً بوصفهم إخوة وأخوات، مشيرا إلى وجود طلاب من كازاخستان وطاجيكستان وأوزبكستان وقيرغيزستان في المؤسسات التعليمية التي ترتبط بها الإدارة الروحية المركزية لمسلمي روسيا، مرحباً بهذا التعاون.
وأوضح أن هذه المؤسسات لا تزال في مراحل التأسيس والتطوير، بعد انقطاع دام أكثر من 80 عاماً في تدريب الكوادر الدينية، معتبراً أن إعادة بناء منظومة التعليم الديني تمثل مسؤولية أساسية. كما أشار إلى دعم الدولة لهذا المسار من خلال إنشاء "مؤسسة لدعم الثقافة والعلوم والتعليم الإسلامي" بموجب مرسوم رئاسي، مؤكداً ضرورة التزام المؤسسات والأنشطة الدينية بالقوانين الروسية، معربا عن أمله في أن يسهم رجال الدين الذين يتلقون تعليمهم في هذه المؤسسات في تعزيز التفاهم المتبادل والتعاون الأخوي مع الدول والمجتمعات المجاورة.

24 سبتمبر 2015, 16:25 GMT
ارتفاع أعداد الحجاج الروس
وفي ما يتعلق بالحج، استعاد تاج الدين تجربته في قيادة أول مجموعة من الحجاج عام 1990، والتي ضمت أكثر من 1400 شخص من مناطق مختلفة في البلاد، موضحاً أن التوجه آنذاك كان يهدف إلى إتاحة الفرصة أمام الراغبين في أداء الفريضة.
وأشار إلى أن أعداد الحجاج شهدت نمواً مطرداً منذ ذلك الحين، لتصل في الوقت الراهن إلى ما بين 24 ألفاً و25 ألف شخص سنوياً. وتتولى الإدارات الدينية الإسلامية الإقليمية في روسيا مسؤولية تنظيم رحلات الحج.
انتشار المسلمين في مختلف الأقاليم الروسية
وعن المناطق التي تضم أكبر التجمعات المسلمة في روسيا، أوضح تاج الدين أنه لا تتوافر إحصاءات إقليمية دقيقة تحدد أعداد المسلمين بصورة قاطعة، لكنه أشار إلى وجود تجمعات كبيرة في تتارستان وباشكورتوستان وشمال القوقاز، إلى جانب مقاطعات تشيليابينسك وسفيردلوفسك وأورينبورغ وأستراخان، ومختلف مناطق حوض الفولغا.
وأكد أن الوجود الإسلامي لا يقتصر على هذه المناطق التقليدية، بل يمتد إلى الشرق الأقصى وشبه جزيرة كامتشاتكا، كما توجد مساجد في مدينة نوريلسك الواقعة شمال الدائرة القطبية الشمالية، لخدمة العاملين الذين ينتقلون إليها بنظام المناوبات من تتارستان وباشكورتوستان ومناطق روسية أخرى، مشيرا إلى أن انتشار هذه التجمعات يعكس حضور المسلمين في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك المناطق البعيدة عن مراكزهم التاريخية التقليدية.
اعتناق الإسلام واحترام حرية المعتقد
وفي ما يتعلق باعتناق أشخاص من ديانات أخرى للإسلام، أكد تاج الدين أن اختيار المعتقد شأن شخصي، وأن الدستور الروسي يكفل لكل فرد حرية اختيار دينه.
وأوضح أن هناك تفاهمًا بين الطوائف الدينية التقليدية يقوم على اهتمام كل جماعة بأبنائها ومجتمعها، مشيراً إلى إيمان المسلمين بوحدانية الخالق، وإلى أن الرسالات السماوية، التي حملها أنبياء من بينهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام، تتصل برسالة دينية موجهة إلى البشرية.
وشدد على أن المسألة لا ينبغي اختزالها في مجرد الانتقال من دين إلى آخر، بل ترتبط أيضاً بتربية الأبناء والأحفاد وفقاً لتقاليد الأسرة ومعتقداتها، منوها إلى التقارب الكبير بين القيم الروحية والأخلاقية في الأديان التقليدية، مشددا على أن احترام الآخرين يشكل جزءاً أساسياً من الالتزام الديني. وفي هذا السياق، توقف عند مبدأ "محبة الجار"، موضحاً أنه لا يقتصر على حسن المعاملة، بل يشمل التسامح ومساعدة الآخرين والتحلي بالرحمة، مع التأكيد أن اختيار المعتقد يظل حقاً شخصياً لكل فرد.
تنامي الاهتمام بالمنتجات الحلال والخدمات المصرفية الإسلامية
وأشار تاج الدين إلى تزايد شعبية المنتجات الحلال في روسيا، عازياً ذلك، من بين أسباب أخرى، إلى اعتبارها أغذية صحية، ولا سيما المنتجات ذات الأصل الحيواني وطرق إنتاجها وتحضيرها. وأضاف أن الاهتمام بهذه المنتجات يتزايد داخل المجتمع المسلم، بالتوازي مع تنامي النقاشات المتعلقة بمعايير اعتمادها وتوثيقها.
وأوضح أن قضايا الاعتماد والتوثيق تُناقش في مؤتمرات دولية، بما في ذلك الفعاليات التي تنظمها مجموعة "روسيا - العالم الإسلامي" للرؤية الاستراتيجية، مؤكداً أهمية المعايير الصحية، إلى جانب المعايير الروحية المرتبطة بالمنتجات الحلال.
ولفت كذلك إلى تطور الخدمات المصرفية المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية في روسيا، ولا سيما في تتارستان وباشكورتوستان وشمال القوقاز، مشيراً إلى أن مصرف "سبيربنك" يوفر بدوره خدمات من هذا النوع. مؤكدا أن هذه الخدمات لا تزال في مرحلة التطوير، ولم تنتشر على نطاق واسع بعد، مشدداً على ضرورة توافقها مع الأحكام الدينية التي تحرّم الربا.
اللباس الإسلامي بين الاحتشام والتقاليد القومية
ورأى تاج الدين أن مصطلح "الأزياء الإسلامية" لا يعبر، في حد ذاته، عن نمط حصري من الملابس، موضحاً أن الأساس يتمثل في الالتزام بمبدأ ستر الجسد ومراعاة الاحتشام في الأماكن العامة والمساجد وأثناء الصلاة.
وأضاف أن المجموعات العرقية المختلفة في روسيا تحتفظ بأنماط تقليدية خاصة بها في الملبس، تتوافق مع المبادئ العامة للاحتشام.
وأشار إلى تزايد الاهتمام بهذا المجال، من خلال تنظيم مسابقات ومهرجانات متخصصة. ولفت إلى أن مدينة بلغار التاريخية تستضيف سنوياً، في شهر مايو، احتفالات لإحياء ذكرى دخول الإسلام، يشارك فيها أشخاص يرتدون ملابس تقليدية تتوافق مع المبادئ الدينية.
الزواج في الإسلام وضوابط الارتباط بغير المسلمين
وفي ما يتعلق بالزواج، أوضح تاج الدين أن القرآن الكريم ينظر إلى الزواج، باعتباره اتحاداً طوعياً يقوم على أسس روحية وقانونية، مشدداً على عدم جواز العيش المشترك قبل إتمام الزواج وفقاً للتقاليد الدينية التي عرضها.
وأشار إلى أن مراسم عقد الزواج تتطلب حضور الوالدين وشاهدين، وأن إتمام العقد في المسجد يجعل الطرفين زوجاً وزوجة وفقاً للأحكام الدينية. وأضاف أن الزواج ينبغي أن يُوثّق رسمياً لدى مكتب التسجيل المدني، موضحاً أنه إذا أُجري عقد الزواج قبل التسجيل المدني، فيجب تقديم ما يثبت أن الزوجين تقدما بطلب لإتمام الزواج رسمياً.
وأكد أن الجمع بين العقد الديني والتسجيل المدني يمثل، وفقاً لرؤيته، الأساس اللازم لصحة الحياة الزوجية، أما بشأن الزواج بين المسلمين وغير المسلمين، فأشار إلى أن الأمر يرتبط باختيار الفرد، موضحاً أن القرآن الكريم يجيز الزواج من أهل الكتاب، أي أتباع الديانات التوحيدية الأخرى.
الأسماء الإسلامية الأكثر شيوعاً في روسيا
وفي ما يتعلق بالأسماء الإسلامية المتداولة، أوضح تاج الدين أن اسم محمد يحظى بشعبية كبيرة بين الذكور، إلى جانب أسماء الصحابة، مثل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي. كما أشار إلى انتشار أسماء مستمدة من اللغات الأصلية للمجموعات العرقية المختلفة في روسيا.أما بين الإناث، فتبرز أسماء خديجة وعائشة، إلى جانب أسماء أخرى كثيرة يصعب حصرها، وفقاً لتعبيره.
وأوضح أن رجال الدين يحرصون، عند استقبال الأسر،لإجراء مراسم تسمية الأطفال، على توضيح معاني الأسماء المختارة، مشدداً على أن اختيار الاسم لا ينبغي أن يستند إلى جمال لفظه أو وقعه على الأذن فحسب، بل يجب أن يراعي معناه ودلالاته، لما للاسم، بحسب اعتقاده، من تأثير في مسار حياة الإنسان ومصيره.
وفي ختام حديثه، أعرب المفتي الأكبر طلعت تاج الدين عن تمنياته لجميع أبناء الشعوب وأتباع الديانات التقليدية بحياة يسودها التكاتف والتفاهم المتبادل والسلام والوئام، مؤكدا أهمية أن يجد الآباء والأجداد سعادتهم في نجاح أبنائهم وأحفادهم، وأن يعيش الإنسان حياته بما يحقق له الرضا عن أفعاله وخياراته، وصولاً إلى نهايتها.
واختتم بالتعبير عن أمله في أن يعيش الناس في ظل قيم المحبة والتفاهم، وأن يرحلوا عن الدنيا وهم راضون عن حياتهم، راجين رضا الخالق، بما يجعل السعادة رفيقة الإنسان في كل يوم ولحظة من حياته.