https://sarabic.ae/20261101/ليبيا-وروسيا-هل-تتحول-العلاقات-التاريخية-إلى-شراكة-اقتصادية-ورهان-على-الاستقرار؟-1118323563.html
ليبيا وروسيا... هل تتحول العلاقات التاريخية إلى شراكة اقتصادية ورهان على الاستقرار؟
ليبيا وروسيا... هل تتحول العلاقات التاريخية إلى شراكة اقتصادية ورهان على الاستقرار؟
سبوتنيك عربي
تكتسب مشاركة ليبيا في قمة "روسيا-أفريقيا" الثالثة أهمية خاصة، في ظل مساعي طرابلس لتعزيز علاقاتها الدولية وتوسيع آفاق التعاون مع موسكو، التي تربطها بليبيا... 01.11.2026, سبوتنيك عربي
2026-11-01T12:27+0000
2026-11-01T12:27+0000
2026-11-01T12:27+0000
أخبار ليبيا اليوم
أخبار روسيا اليوم
حصري
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/1d/1109780785_0:256:2730:1792_1920x0_80_0_0_61fa082ba6188425cd39aaa625a9ac79.jpg
وتأتي زيارة رئيس المجلس الرئاسي الليبي إلى روسيا وحضوره أعمال القمة في وقت تتزايد فيه التطلعات إلى تطوير الشراكة بين البلدين، بما يشمل الملفات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية وإعادة الإعمار. وبين إرث العلاقات التاريخية ومتطلبات المرحلة الراهنة، تبرز تساؤلات بشأن فرص استثمار هذا التقارب في دعم المصالح المشتركة، وتعزيز حضور ليبيا في مسارات التعاون الروسي الإفريقي.علاقات تاريخيةمن جانبه، قال المحلل السياسي الليبي، حسام الدين العبدلي، إن مشاركة ليبيا في قمة "روسيا-أفريقيا" الثالثة تمثل فرصة مهمة لتعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين، وتطوير التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، مشيرًا إلى أن الفعاليات التي سبقت القمة عكست اهتمامًا روسيًا بتوسيع الشراكة مع الدول الإفريقية في مختلف المجالات.وأشار إلى أن منتدى الدول المصدرة للغاز، الذي سبق القمة أيضًا، يمثل تجمعًا مهمًا للدول المنتجة والمصدرة للغاز، في ظل التحديات التي تواجه أسواق الطاقة العالمية، والاضطرابات التي تشهدها الممرات البحرية، خاصة مضيقي هرمز وباب المندب، وما يترتب عليها من تأثيرات على حركة التجارة وإمدادات الطاقة.وأضاف أن القمة ركزت على ملفات مهمة، في مقدمتها التعاون الاقتصادي والإنساني، لافتًا إلى أن العلاقات التجارية بين ليبيا وروسيا شهدت تطورًا ملحوظًا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو ملياري دولار، وفق تقديراته، مع وجود تعاون في استيراد القمح، إلى جانب نشاط شركات روسية في قطاع النفط والغاز الليبي، مثل "غازبروم" و"تات نفط".وأكد أن التعاون مع روسيا يمكن أن يمتد إلى مجالات الزراعة والتكنولوجيا والطاقة الكهربائية، بما في ذلك إنشاء محطات الكهرباء والسدود والمحطات النووية، مشددًا على أهمية الاستفادة من الخبرات الروسية في دعم الاقتصاد الليبي وتطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية.ولفت إلى أن روسيا لها دور كبير، وأن كل الملفات المشتركة بين البلدين مهمة، ولا ننسى أن روسيا وتركيا كان لهما دور في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار عام 2020، الذي أسهم في إنهاء المواجهات العسكرية على العاصمة طرابلس، مؤكدًا أهمية استمرار الدور الروسي في دعم توحيد المؤسسات الليبية وإنهاء الانقسام السياسي، وصولًا إلى حكومة تنفيذية واحدة.وشدد العبدلي على ضرورة أن تدفع القوى الدولية، وفي مقدمتها روسيا والولايات المتحدة وتركيا، نحو تسوية سياسية شاملة، وتشكيل حكومة تنفيذية موحدة، وصولًا إلى الانتخابات، معتبرًا أن استقرار ليبيا لا يخدم الليبيين وحدهم، بل ينعكس إيجابًا على أمن المنطقة والبحر المتوسط.وأكد أن لقاءات المستوى الرفيع بين المسؤولين الليبيين والقيادة الروسية يمكن أن تسهم في تعزيز فرص التوافق الوطني، إذا ما اقترنت بمواقف دولية إيجابية تدعم الحل السياسي، وتحترم إرادة الليبيين في بناء دولة مستقرة وموحدة.آفاق جديدةوأضاف درميش أن العلاقات الليبية الروسية تمتد إلى تاريخ طويل، مشيرًا إلى أن روسيا تُعد دولة كبرى وعضوًا دائمًا في مجلس الأمن الدولي، ومن بين الدول المعنية بمتابعة الملف الليبي، الأمر الذي يمنحها دورًا مهمًا في الجهود الرامية إلى تسوية الأزمة السياسية في ليبيا.وأوضح أن تعزيز العلاقات مع روسيا يمكن أن يفتح المجال أمام إقامة شراكات استثمارية جديدة، والاستفادة من الخبرات الروسية في تنفيذ مشروعات إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية، لافتًا إلى إمكانية الاستعانة بالشركات الروسية في استكمال بعض المشروعات المتوقفة، ومن بينها مشروع خط السكك الحديدية الرابط بين بنغازي وسرت، الذي توقف العمل به منذ فترة.وأشار إلى أن مجالات التعاون بين البلدين لا تقتصر على البنية التحتية وإعادة الإعمار، بل تشمل أيضًا قطاعات النفط والغاز والطاقة، التي تمتلك فيها روسيا خبرات واسعة، ما يجعلها شريكًا محتملًا في تطوير هذه القطاعات وتعزيز قدراتها الإنتاجية والاستثمارية.واعتبر أن مكانة روسيا الدولية وعضويتها الدائمة في مجلس الأمن، فضلًا عن دورها في متابعة الملف الليبي، يمكن أن يساهما في دعم جهود إنهاء الأزمة السياسية، والمساعدة في الوصول إلى دولة تقوم على الدستور والقانون والمؤسسات.وشدد درميش على أهمية تعزيز التنسيق مع روسيا، بالتوازي مع العمل على تحقيق الانسجام والتوافق مع الأعضاء الأربعة الآخرين في مجلس الأمن الدولي، بما يضمن مقاربة دولية متوازنة تدعم الاستقرار في ليبيا، وتفتح المجال أمام بناء علاقات تعاون مستدامة مع مختلف الشركاء الدوليين.فرصة مهمةمن جهته، قال الأكاديمي والخبير الاستراتيجي في التنمية الاقتصادية خالد الكاديكي، إن القمة تمثل فرصة مهمة أمام ليبيا لفتح آفاق استثمارية جديدة، وتعزيز التعاون الاقتصادي مع روسيا، خاصة في قطاعات النفط والغاز والطاقة، من خلال استقطاب الشركات الروسية للمساهمة في تطوير الحقول النفطية، وزيادة الإنتاج، وتحديث المصافي والبنية التحتية المرتبطة بقطاع الطاقة.وأوضح أن الأهمية الحقيقية للمشاركة الليبية في القمة تكمن في القدرة على تحويل الحضور السياسي والدبلوماسي إلى اتفاقيات اقتصادية ومشروعات تنفيذية ملموسة، من شأنها توفير فرص عمل، ودعم القطاع الخاص، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الليبي، بدلًا من اقتصار التعاون على التفاهمات السياسية أو الاتفاقيات العامة.وأشار الكاديكي إلى أن العلاقات الليبية الروسية يمكن أن تمثل بوابة مهمة أمام ليبيا لتنويع شراكاتها الاقتصادية، وتقليل الاعتماد على عدد محدود من الشركاء الدوليين، لا سيما أن روسيا تمتلك خبرات واسعة في مجالات الطاقة والصناعات الثقيلة والنقل والتكنولوجيا.وأكد أن تفعيل اللجنة الليبية الروسية المشتركة، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الشركات الروسية إلى العمل في ليبيا، من شأنهما فتح المجال أمام استثمارات جديدة في قطاعات النفط والغاز والبنية التحتية وإعادة الإعمار، فضلًا عن توسيع مجالات التعاون لتشمل الزراعة والصناعة والتدريب ونقل التكنولوجيا.وشدد الكاديكي على أن نجاح هذه الشراكة يرتبط بقدرة ليبيا على توفير بيئة استثمارية مستقرة، وتذليل العقبات أمام الشركات الأجنبية، بما يضمن تحويل العلاقات التاريخية بين البلدين إلى تعاون اقتصادي مستدام يحقق المصالح المشتركة، ويسهم في تنويع مصادر الدخل وتعزيز التنمية الاقتصادية في ليبيا.وتمتلك ليبيا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في القارة الأفريقية، فضلاً عن كميات كبيرة من الغاز الطبيعي. ووفقاً لوزارة الطاقة الروسية، لا تزال الشركات الروسية مهتمة بالمشاركة في مشاريع الطاقة في ليبيا.وكان رئيس المجلس الرئاسي الليبي قد شارك سابقاً في القمة الثامنة لرؤساء دول وحكومات منتدى الدول المصدرة للغاز.
https://sarabic.ae/20260524/ممثلة-روسيا-لدى-مجلس-الأمن-المحكمة-الجنائية-شرعنت-تدمير-ليبيا-1113700909.html
https://sarabic.ae/20260515/وزير-الثقافة-الليبي-لـسبوتنيك-قازان-فتحت-أبواب-تعاون-ثقافي-جديد-بين-ليبيا-وروسيا-1113448389.html
https://sarabic.ae/20260509/سفارة-روسيا-لدى-ليبيا-تحيي-الذكرى-الـ81-لعيد-النصر-بفعالية-تذكارية-مؤثرة-صور--1113289716.html
https://sarabic.ae/20260421/القائم-بأعمال-وزير-خارجية-ليبيا-نأمل-توقيع-اتفاقيات-جديدة-مع-روسيا-1112744165.html
https://sarabic.ae/20260402/ليبيا-تعزز-شراكات-النقل-مع-روسيا-من-بوابة-منتدى-سان-بطرسبورغ-1112219351.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/1d/1109780785_0:0:2730:2048_1920x0_80_0_0_dc4cbc413bc2a1334b12918dcd0bed14.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, أخبار روسيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك
أخبار ليبيا اليوم, أخبار روسيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك
ليبيا وروسيا... هل تتحول العلاقات التاريخية إلى شراكة اقتصادية ورهان على الاستقرار؟
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
تكتسب مشاركة ليبيا في قمة "روسيا-أفريقيا" الثالثة أهمية خاصة، في ظل مساعي طرابلس لتعزيز علاقاتها الدولية وتوسيع آفاق التعاون مع موسكو، التي تربطها بليبيا علاقات تاريخية ممتدة.
وتأتي زيارة رئيس المجلس الرئاسي الليبي إلى روسيا وحضوره أعمال القمة في وقت تتزايد فيه التطلعات إلى تطوير الشراكة بين
البلدين، بما يشمل الملفات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية وإعادة الإعمار.
وبين إرث العلاقات التاريخية ومتطلبات المرحلة الراهنة، تبرز تساؤلات بشأن فرص استثمار هذا التقارب في دعم المصالح المشتركة، وتعزيز حضور ليبيا في مسارات التعاون الروسي الإفريقي.
من جانبه، قال المحلل السياسي الليبي، حسام الدين العبدلي، إن مشاركة
ليبيا في قمة "روسيا-أفريقيا" الثالثة تمثل فرصة مهمة لتعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين، وتطوير التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، مشيرًا إلى أن الفعاليات التي سبقت القمة عكست اهتمامًا روسيًا بتوسيع الشراكة مع الدول الإفريقية في مختلف المجالات.
وأضاف العبدلي في حديثه لـ"سبوتنيك" أن منتدى الإعلام الروسي الإفريقي، الذي انعقد قبل القمة، شهد مشاركة واسعة من المؤسسات الإعلامية ووكالات الأنباء الإفريقية والروسية، بهدف تعزيز التواصل وتبادل الخبرات بين روسيا وأفريقيا.
وأشار إلى أن منتدى الدول المصدرة للغاز، الذي سبق القمة أيضًا، يمثل تجمعًا مهمًا للدول المنتجة والمصدرة للغاز، في ظل التحديات التي تواجه أسواق الطاقة العالمية، والاضطرابات التي تشهدها الممرات البحرية، خاصة مضيقي هرمز وباب المندب، وما يترتب عليها من تأثيرات على حركة التجارة وإمدادات الطاقة.
وأضاف أن القمة ركزت على ملفات مهمة، في مقدمتها التعاون الاقتصادي والإنساني، لافتًا إلى أن العلاقات التجارية بين
ليبيا وروسيا شهدت تطورًا ملحوظًا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو ملياري دولار، وفق تقديراته، مع وجود تعاون في استيراد القمح، إلى جانب نشاط شركات روسية في قطاع النفط والغاز الليبي، مثل "غازبروم" و"تات نفط".
وأكد أن التعاون مع روسيا يمكن أن يمتد إلى مجالات الزراعة والتكنولوجيا والطاقة الكهربائية، بما في ذلك إنشاء محطات الكهرباء والسدود والمحطات النووية، مشددًا على أهمية الاستفادة من الخبرات الروسية في دعم الاقتصاد الليبي وتطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وبشأن زيارة رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي إلى روسيا ولقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رأى العبدلي أنها تمثل خطوة إيجابية نحو تنشيط العلاقات الثنائية، وتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية، مشيرًا إلى أن موسكو تتعامل مع مختلف السلطات في شرق البلاد وغربها، وهو ما قد يمنحها دورًا مهمًا في دعم الاستقرار السياسي.
ولفت إلى أن
روسيا لها دور كبير، وأن كل الملفات المشتركة بين البلدين مهمة، ولا ننسى أن روسيا وتركيا كان لهما دور في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار عام 2020، الذي أسهم في إنهاء المواجهات العسكرية على العاصمة طرابلس، مؤكدًا أهمية استمرار الدور الروسي في دعم توحيد المؤسسات الليبية وإنهاء الانقسام السياسي، وصولًا إلى حكومة تنفيذية واحدة.
وشدد العبدلي على ضرورة أن تدفع القوى الدولية، وفي مقدمتها روسيا والولايات المتحدة وتركيا، نحو تسوية سياسية شاملة، وتشكيل حكومة تنفيذية موحدة، وصولًا إلى الانتخابات، معتبرًا أن استقرار ليبيا لا يخدم الليبيين وحدهم، بل ينعكس إيجابًا على أمن المنطقة والبحر المتوسط.
وأكد أن لقاءات المستوى الرفيع بين المسؤولين الليبيين والقيادة الروسية يمكن أن تسهم في تعزيز فرص التوافق الوطني، إذا ما اقترنت بمواقف دولية إيجابية تدعم الحل السياسي، وتحترم إرادة
الليبيين في بناء دولة مستقرة وموحدة.
من جهته، قال الأكاديمي والخبير الاقتصادي محمد درميش، لـ"سبوتنيك"، إن مشاركة ليبيا في المنتديات والمؤتمرات والأنشطة الدولية والإقليمية تكتسب أهمية كبيرة، باعتبارها فرصة لفتح آفاق جديدة وبناء علاقات مع مختلف الدول في شتى المجالات، بما في ذلك قطاعات الطاقة والنفط والغاز، إلى جانب إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية.
وأضاف درميش أن العلاقات الليبية الروسية تمتد إلى تاريخ طويل، مشيرًا إلى أن روسيا تُعد دولة كبرى وعضوًا دائمًا في مجلس الأمن الدولي، ومن بين الدول المعنية بمتابعة الملف الليبي، الأمر الذي يمنحها دورًا مهمًا في الجهود الرامية إلى تسوية الأزمة السياسية في ليبيا.
وأوضح أن تعزيز العلاقات مع روسيا يمكن أن يفتح المجال أمام إقامة شراكات استثمارية جديدة، والاستفادة من الخبرات الروسية في تنفيذ مشروعات إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية، لافتًا إلى إمكانية الاستعانة بالشركات الروسية في استكمال بعض المشروعات المتوقفة، ومن بينها مشروع خط السكك الحديدية الرابط بين بنغازي وسرت، الذي توقف العمل به منذ فترة.
وأشار إلى أن
مجالات التعاون بين البلدين لا تقتصر على البنية التحتية وإعادة الإعمار، بل تشمل أيضًا قطاعات النفط والغاز والطاقة، التي تمتلك فيها روسيا خبرات واسعة، ما يجعلها شريكًا محتملًا في تطوير هذه القطاعات وتعزيز قدراتها الإنتاجية والاستثمارية.
واعتبر أن مكانة روسيا الدولية وعضويتها الدائمة في مجلس الأمن، فضلًا عن دورها في متابعة الملف الليبي، يمكن أن يساهما في دعم جهود إنهاء الأزمة السياسية، والمساعدة في الوصول إلى دولة تقوم على الدستور والقانون والمؤسسات.
وشدد درميش على أهمية تعزيز التنسيق مع روسيا، بالتوازي مع العمل على تحقيق الانسجام والتوافق مع الأعضاء الأربعة الآخرين في مجلس الأمن الدولي، بما يضمن مقاربة دولية متوازنة تدعم الاستقرار في ليبيا، وتفتح المجال أمام بناء علاقات تعاون مستدامة مع مختلف الشركاء الدوليين.
من جهته، قال الأكاديمي والخبير الاستراتيجي في التنمية الاقتصادية خالد الكاديكي، إن القمة تمثل فرصة مهمة أمام ليبيا لفتح آفاق استثمارية جديدة، وتعزيز التعاون الاقتصادي مع روسيا، خاصة في قطاعات النفط والغاز والطاقة، من خلال استقطاب الشركات الروسية للمساهمة في تطوير الحقول النفطية، وزيادة الإنتاج، وتحديث المصافي والبنية التحتية المرتبطة بقطاع الطاقة.
وأضاف الكاديكي في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن مجالات التعاون الممكنة بين البلدين تشمل أيضًا مشروعات الطرق والموانئ والمطارات والكهرباء وإعادة الإعمار، إلى جانب نقل الخبرات والتكنولوجيا، والعمل على توطين الصناعات والخدمات داخل ليبيا، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدراته الإنتاجية.
وأوضح أن الأهمية الحقيقية للمشاركة الليبية في القمة تكمن في القدرة على تحويل الحضور السياسي والدبلوماسي إلى اتفاقيات اقتصادية ومشروعات تنفيذية ملموسة، من شأنها توفير فرص عمل، ودعم القطاع الخاص، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الليبي، بدلًا من اقتصار التعاون على التفاهمات السياسية أو الاتفاقيات العامة.
وأشار الكاديكي إلى أن العلاقات الليبية الروسية يمكن أن تمثل بوابة مهمة أمام ليبيا لتنويع شراكاتها الاقتصادية، وتقليل الاعتماد على عدد محدود من الشركاء الدوليين، لا سيما أن روسيا تمتلك خبرات واسعة في مجالات
الطاقة والصناعات الثقيلة والنقل والتكنولوجيا.
وأكد أن تفعيل اللجنة الليبية الروسية المشتركة، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الشركات الروسية إلى العمل في ليبيا، من شأنهما فتح المجال أمام استثمارات جديدة في قطاعات النفط والغاز والبنية التحتية وإعادة الإعمار، فضلًا عن توسيع مجالات التعاون لتشمل الزراعة والصناعة والتدريب ونقل التكنولوجيا.
وشدد الكاديكي على أن نجاح هذه
الشراكة يرتبط بقدرة ليبيا على توفير بيئة استثمارية مستقرة، وتذليل العقبات أمام الشركات الأجنبية، بما يضمن تحويل العلاقات التاريخية بين البلدين إلى تعاون اقتصادي مستدام يحقق المصالح المشتركة، ويسهم في تنويع مصادر الدخل وتعزيز التنمية الاقتصادية في ليبيا.
وتمتلك ليبيا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في القارة الأفريقية، فضلاً عن كميات كبيرة من الغاز الطبيعي. ووفقاً لوزارة الطاقة الروسية، لا تزال الشركات الروسية مهتمة بالمشاركة في مشاريع الطاقة في ليبيا.
وكان رئيس المجلس الرئاسي الليبي قد شارك سابقاً في القمة الثامنة لرؤساء دول وحكومات منتدى الدول المصدرة للغاز.