واتجه العراق خلال عام 2025، إلى إبرام صفقات طويلة الأجل مع شركات عالمية كبرى، مستهدفًا رفع الإنتاج واستثمار الغاز المصاحب وتحسين كفاءة قطاع الكهرباء، وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية.
وتأتي هذه الصفقات في سياق ضغوط متزايدة على البنية التحتية وارتفاع الطلب المحلي، ما دفع بغداد إلى تسريع التعاون الدولي وتفعيل استثمارات ضخمة، والتي رسمت معالم خريطة أكبر صفقات الطاقة في العراق خلال 2025.
أكبر صفقات النفط في العراق خلال عام 2025
بحسب منصة "الطاقة" المتخصصة، تصدرت صفقة تطوير احتياطيات نفطية مع شركة النفط البريطانية "بي بي" مشهد أكبر صفقات النفط في العراق، خلال شهر يناير/ كانون الثاني 2025، مستهدفة تطوير احتياطيات تُقدّر بأكثر من 9 مليارات برميل، ورفع الإنتاج إلى 8 ملايين برميل يوميا.
وبموجب الاتفاق، تعمل وزارة النفط العراقية مع الشركة البريطانية على إعادة تطوير حقل كركوك والحقول المجاورة، استنادًا إلى اتفاق مبدئي يعود إلى أغسطس/ آب 2024، في خطوة محورية ضمن استراتيجية رفع القدرات الإنتاجية.
كما يستهدف المشروع إحالة عمليات إعادة تأهيل وتطوير 4 حقول تابعة لشركة نفط الشمال إلى "بي بي"، مع اعتماد أحدث التقنيات الفنية والهندسية لتحقيق أفضل معدلات إنتاج من النفط والغاز المصاحب.
وفي يوليو/ تموز 2025، دخلت اتفاقية تطوير حقل "حمرين" مع شركة "إتش كيه إن" الأمريكية، والتي تهدف إلى رفع إنتاج الحقل إلى 60 ألف برميل يوميًا، بجانب استثمار الغاز المصاحب بصورة أكثر كفاءة.
وتسعى بغداد، من خلال هذه الاتفاقيات، إلى تعزيز التكامل بين قطاعَي النفط والكهرباء، وهو ما يجعل هذه المشروعات ركيزة أساسية ضمن أكبر صفقات الطاقة في العراق خلال عام 2025.
أكبر صفقات الغاز في العراق خلال عام 2025
تطوير حقل غاز "أرطاوي"، يعدّ إحدى أبرز صفقات الطاقة في العراق خلال 2025، إذ يستهدف تأمين جزء مهم من احتياجات البلاد المتزايدة، ودعم خطط تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز في البلاد، بحلول عام 2027.
وفي سبتمبر/ أيلول 2025، تم توقيع اتفاقيات تشغيل مشروع "تنمية الغاز المتكامل"، بين وزارة النفط العراقية، وشركات "توتال إنرجي" و"قطر للطاقة" و"نفط البصرة".
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أعلن العراق توقيع عقد إنشاء منصة الغاز المسال العائمة مع شركة "إكسليريت إنرجي" الأمريكية، بطاقة استيعابية تبلغ 15 مليون متر مكعب يوميًا.
وتهدف الصفقة إلى تأمين وقود مستقر لمحطات الكهرباء، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، ضمن خطة حكومية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة بحلول عام 2028.
وتندرج هذه المشروعات ضمن أكبر صفقات الطاقة في العراق خلال 2025، لما تحمله من أثر مباشر في معالجة أزمة الغاز والكهرباء، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
أكبر صفقات الكهرباء في العراق خلال عام 2025
شهد شهر مارس/ آذار 2025، توقيع أكبر اتفاقيتين في تاريخ قطاع الكهرباء العراقي مع شركتي "جنرال إلكتريك" الأمريكية و"سيمنس" الألمانية، في خطوة تُعد من أضخم صفقات تطوير منظومة الطاقة الوطنية.
وتهدف الاتفاقيتان إلى رفع القدرة التوليدية بنحو 34 ألف ميغاواط، عبر تطوير وصيانة المحطات القائمة وإنشاء وحدات جديدة، مع إدخال تقنيات حديثة لزيادة الكفاءة دون استهلاك وقود إضافي.
وفي الشهر ذاته، دشّنت وزارة الكهرباء العراقية أول محطة لتحويل النفايات إلى طاقة كهربائية في منطقة النهروان ببغداد، في مشروع يصنف ضمن أكبر صفقات الكهرباء في العراق.
ويعالج المشروع ما يصل إلى 3 آلاف طن من النفايات يوميًا لإنتاج ما يزيد على 100 ميغاواط من الكهرباء، بالتعاون مع شركة "شنغهاي" الصينية، مع تقليل الانبعاثات الملوثة.
أكبر صفقات الطاقة المتجددة في العراق خلال عام 2025
شهد مايو/ أيار 2025، إطلاق أول مجمع سكني مستقل يعمل بالكامل بالطاقة الشمسية في العراق، بالتزامن مع افتتاح محطة طاقة شمسية في القصر الحكومي بالعاصمة بغداد.
وجاء المشروع ضمن خطة حكومية لتخفيف الضغط على شبكة الكهرباء في البلاد، في ظل أزمة مزمنة يعانيها القطاع بسبب محدودية الوقود وارتفاع الطلب خلال فصل الصيف.
وعلى الرغم من أن القدرة الشمسية المركبة في العراق لم تتجاوز 42 ميغاواط حتى نهاية العام 2024، فإن هذا المشروع يمثّل تحولًا نوعيًا في مسار الطاقة النظيفة في البلاد.
وفي شهر يونيو/ حزيران 2025، وقّعت وزارة الكهرباء اتفاقية ضخمة مع شركة أمريكية بريطانية لتنفيذ مشروع طاقة شمسية بقدرة 3 آلاف ميغاواط.
وتشمل الصفقة إنشاء أنظمة تخزين بطاريات بسعة 500 ميغاواط، ومدّ خطوط نقل تيار مباشر عالي الجهد بطول 1000 كيلومتر، إذ تُعدّ هذه المشروعات من أبرز محطات أكبر صفقات الطاقة في العراق خلال 2025.
وأشارت منصة "الطاقة" إلى أن العراق، خلال عام 2025، اتجه إلى إبرام صفقات طويلة الأجل مع شركات عالمية كبرى، مستهدفًا رفع الإنتاج، واستثمار الغاز المصاحب، وتحسين كفاءة قطاع الكهرباء، وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية.