موسكو- سبوتنيك. وأكدت هذه الدول، في سياق ردود فعلها على الغارات الجوية والعملية الخاصة التي نفذتها القوات الأمريكية فجر السبت، أن مثل هذه التدخلات تشكل سابقة خطيرة تهدد السلام الإقليمي والقانون الدولي.
وجاء في إحدى التصريحات المشتركة البارزة: "نعرب عن القلق البالغ والرفض القاطع للعمليات العسكرية الأحادية التي تم تنفيذها في فنزويلا، ونؤكد أن العملية العسكرية الأمريكية تشكل سابقة خطيرة للغاية على السلام الإقليمي".
كما شددت الدول على "ضرورة حل الوضع في فنزويلا بالوسائل السلمية دون أي تدخل خارجي"، معربة عن قلقها الشديد إزاء أي محاولات خارجية للسيطرة على الموارد الطبيعية الاستراتيجية في البلاد، في إشارة واضحة إلى احتياطيات النفط الفنزويلية الضخمة.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس السبت، أن الولايات المتحدة شنت هجومًا واسع النطاق على فنزويلا، وأن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس قد احتجزا ونُقلا خارج البلاد.
وأفادت وسائل إعلام بوقوع انفجارات في كاراكاس، وزعمت أن العملية نُفذت من قبل عناصر من وحدة "دلتا فورس" النخبوية.
ونفت السلطات الفنزويلية معرفتها بمكان وجود مادورو، وطالبت بتأكيد أنه على قيد الحياة. ونشر ترامب لاحقًا صورة زعم أنها تُظهر مادورو على متن سفينة أمريكية.
ووصف عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي العملية بأنها غير قانونية، بينما صرحت الإدارة بأن مادورو سيُحاكم.
أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية عزمها التوجه إلى المنظمات الدولية بشأن تصرفات واشنطن، وطلبت عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي.
وأعربت وزارة الخارجية الروسية عن تضامنها مع الشعب الفنزويلي، وأكدت موسكو قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بترحيل مادورو وزوجته قسرًا من البلاد في إطار الهجوم الأمريكي.
ودعت موسكو إلى إطلاق سراح مادورو وزوجته، ومنع أي تصعيد إضافي للوضع في فنزويلا.