وأوضحت الوزارة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن "العملية الأمنية المحكمة نُفذت في محافظة حلب، قبل يومين، بعد فترة من المتابعة الدقيقة والرصد المكثف لتحركات المطلوب".
وأشارت التفاصيل إلى أن "الوحدات الأمنية داهمت الموقع، الذي كان يتحصن فيه الإرهابي، حيث اندلع اشتباك مباشر انتهى بالسيطرة الكاملة على الموقع واعتقاله دون وقوع أي إصابات في صفوف القوة المنفذة".
وبحسب الوكالة، ضُبط بحوزته حزام ناسف جاهز للتفجير، إلى جانب عدد من الأسلحة الحربية.
ووفقا للداخلية السورية، "يُعتبر "نابغ" من أهم القيادات العسكرية في التنظيم، حيث كان مسؤولاً عن التخطيط والإشراف على عمليات إرهابية عدة استهدفت مناطق مختلفة في سوريا، وكان آخرها محاولة استهداف إحدى الكنائس في مدينة حلب، والتي تم إحباطها بفضل تدخل قوات وزارة الداخلية".
وفي تعليق له عبر منصة "إكس"، أكد وزير الداخلية السوري أنس خطاب، أن "هذه العملية النوعية تعكس التصميم الراسخ على دحر الإرهاب"، مشيرًا إلى أن "الجهود المشتركة والمتواصلة أسفرت خلال الفترة الماضية عن اعتقال عدد من الولاة وتحييد آخرين، وأن الوزارة مستمرة في تكثيف عملياتها لتعزيز الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد".
وكانت وزارة الداخلية السورية، أعلنت الشهر الماضي، تنفيذ عملية أمنية دقيقة في بلدة البويضة بريف دمشق، أسفرت عن تحييد القيادي البارز في تنظيم "داعش" الإرهابي (المحظور في روسيا ودول عدة)، محمد شحادة، المكنى "أبو عمر شداد"، والذي يشغل منصب "والي حوران".
ووفقا للبيان المنشور عبر قناة الوزارة على تطبيق "تلغرام"، جاءت العملية استكمالاً للعملية الأمنية النوعية السابقة في مدينة معضمية الشام، وذلك ضمن الجهود المتواصلة لملاحقة فلول التنظيم الإرهابي.
وبحسب البيان، نفذت العملية الوحدات المختصة في محافظة ريف دمشق، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، وبالتنسيق مع قوات التحالف الدولي، بناءً على معلومات استخبارية مؤكدة ورصد ميداني محكم.
وأكدت الداخلية السورية أن "أبو عمر شداد" كان يشكل خطرًا مباشرًا على أمن المنطقة وسلامة سكانها"، مشيرة إلى أن "العملية تؤكد فاعلية التنسيق المشترك بين الجهات الأمنية الوطنية والشركاء الدوليين في توجيه ضربات استباقية للتنظيمات الإرهابية".
وأوضحت الوزارة أن "هذه الإنجازات تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، ومنع أي تهديد محتمل للسلم الأهلي"، مؤكدة أن أجهزتها الأمنية "ستبقى في أعلى درجات الجاهزية، ولن تتهاون في ملاحقة كل من يتورط في المساس بأمن سوريا وسيادتها".
وجاءت العمليات الأمنية الأخيرة على خلفية هجوم وقع في 13 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين ومدني أمريكي، وقالت واشنطن إن منفذه "مسلح واحد من تنظيم "داعش" في مدينة تدمر وسط سوريا".
وكانت وزارة الخارجية السورية، أكدت في بيان، "التزام سوريا بمكافحة تنظيم "داعش"، وضمان عدم وجود ملاذات آمنة له في الأراضي السورية"، وأنها ستواصل "تكثيف العمليات العسكرية ضده في جميع المناطق التي يهددها"، داعية الولايات المتحدة والدول الأعضاء في التحالف الدولي للانضمام إلى دعم جهودها في مكافحة الإرهاب.