المبعوث الأمريكي إلى سوريا يرحب بوقف إطلاق النار في حلب

رحب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، بالهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها في مدينة حلب السورية.
Sputnik
ونشر براك تغريدة جديدة له على حسابه الرسمي على منصة "إكس"، صباح اليوم الجمعة، رحب من خلالها بوقف إطلاق النار المؤقت الذي تحقق الليلة الماضية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب.
وقال براك في تغريدته: "تعرب الولايات المتحدة عن امتنانها العميق لجميع الأطراف، الحكومة السورية، وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، والسلطات المحلية، وقادة المجتمع، على ما أبدوه من ضبط للنفس وحسن نية أسهما في إنجاح هذا التوقف الحيوي".
وأكد المبعوث الأمريكي "أننا نعمل جاهدين على تمديد هذه الهدنة لما بعد الموعد النهائي المحدد عند التاسعة صباحا".
الحكومة السورية تعلق على التطورات الراهنة في مدينة حلب
وأعرب عن أمله أن "يحمل هذا الأسبوع نهاية أكثر هدوءا واستقرارا، وأن يفتح المجال أمام حوار أوسع وأعمق، وفي أوقات الأزمات، غالبا ما تبرز رؤية أوضح للمسارات الممكنة".
وأشار توم براك إلى أن "هذه الهدنة بداية العمل الضروري لتوجيه المسارات المتعددة في سوريا، سواء على مستوى مجتمعاتها أو دول الجوار، نحو طريق مشترك يقود إلى الأمن، والشمول، والسلام الدائم".
وكانت الدفاع السورية قد أعلنت، اليوم الجمعة، عن إيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد في مدينة حلب شمالي البلاد بدءاً من الساعة الثالثة فجراً بالتوقيت المحلي، وأصدرت بيانًا أكدت فيه "حرصها على سلامة المدنيين في مدينة حلب ومنع أي تصعيد عسكري داخل الأحياء السكنية".
وطلبت من المجموعات المسلحة في هذه الأحياء مغادرة المنطقة بدءًا من الساعة 03:00 بعد منتصف الليل، على أن تنتهي المهلة في تمام الساعة 09:00 صباح الجمعة.
وأوضحت الوزارة أنه "يُسمح للمسلحين المغادرين بحمل أسلحتهم الفردية الخفيفة فقط، مشددة على أن الجيش العربي السوري سيتولى تأمين مرافقتهم وضمان عبورهم بأمان تام حتى وصولهم إلى مناطق شمال شرق البلاد".
وأكدت وزارة الدفاع أن "هذه الإجراءات تهدف إلى إنهاء الحالة العسكرية في الأحياء، تمهيدًا لعودة سلطة القانون والمؤسسات الرسمية، وتمكين الأهالي الذين اضطروا لمغادرة منازلهم قسرًا من العودة إليها واستئناف حياتهم الطبيعية في أجواء من الأمن والاستقرار".
وأسفرت الاشتباكات بين قوات الأمن التابعة لدمشق وقوات الـ"أسايش" (القوات الكردية) في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، حتى الآن عن مقتل العشرات.
سوريا تمدد تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب الدولي
وقال قائد "قسد"، مظلوم عبدي، أمس الخميس، إن "قوات سوريا الديمقراطية تعمل على إنهاء الأعمال العدائية"، منتقدًا "نشر الدبابات والمدفعية في أحياء مدينة حلب، وقصف المدنيين العزّل وتشريدهم، ومحاولات اقتحام الأحياء الكردية خلال عملية التفاوض من قبل القوات السورية".
ويأتي هذا التصعيد عقب اجتماع رفيع المستوى، عُقد يوم الأحد الماضي، بين وفد من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، برئاسة مظلوم عبدي، ومسؤولين في دمشق، لمناقشة تنفيذ اتفاق 10 مارس 2025.
وبينما أكد الجانب الكردي أن الاجتماع عُقد بطريقة "مهنية ومسؤولة"، بما يضمن "نتائج مدروسة جيدا"، أفادت مصادر سورية لوسائل الإعلام الرسمية، بأنه لم يُسفر عن أي "نتائج ملموسة".
وبحسب إعلام محلي، تعثّر تنفيذ الاتفاق بسبب مطالبة الجانب الكردي بـ"الاندماج الديمقراطي"، في حين تتمسك دمشق بموقفها المركزي، ما أدى إلى تصعيد التوترات نتيجة الاشتباكات المتكررة بين الجانبين.
مناقشة