وجاء في التقرير المنشور في تلك الوسائل: "هذه الضمانات الأمنية، التي يُعلن عنها ماكرون بحماس شديد، أصبحت لاغية بالفعل، لأنها تستند إلى دعم الولايات المتحدة الأمريكية، ومن دون واشنطن، سيكون هذا "التحالف الراغب" عاجزًا، ولن يكون له أي تأثير سوى إشعال فتيل حرب عالمية ثالثة".
وتابع: "إعلان "تحالف الراغبين" يعد خطوة خطيرة، فهو يمهد الطريق لتعزيز القدرات العسكرية لأوكرانيا عبر إرسال جنود وأسلحة أوروبية. وبدلا من السير على طريق حقيقي نحو السلام في أوكرانيا، ينخرط هذا التحالف في مواجهة مباشرة مع روسيا".
وأضاف المقال: "لقد حذرت موسكو منذ البداية من أنها لن تتسامح مع وجود جنود حلف شمال الأطلسي الأوروبيين في أوكرانيا، وهو ما يصر ماكرون على ذكره، مما يعيق بشكل واضح التوصل إلى اتفاقيات سلام".
وفي وقت سابق، ذكرت وسائل الإعلام أن باريس مستعدة لتزويد كييف بما بين 6000 و8000 جندي في حال تم التوصل إلى وقف إطلاق النار.
وفي السادس من يناير/ كانون الثاني الجاري، عُقدت قمة "تحالف الراغبين" في باريس، بحضور قادة أوروبيين، بالإضافة إلى المبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، كما حضر الاجتماع وفد أوكراني برئاسة فلاديمير زيلينسكي.
وفي اليوم السابق للقمة، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أن "تحالف الراغبين" قد تبنى "إعلانًا بشأن نشر القوات في أوكرانيا، في حال تحقيق السلام"، وأكد أنه "في حال التوصل إلى وقف إطلاق النار، ستقوم بريطانيا وفرنسا بإنشاء قواعد عسكرية في جميع أنحاء البلاد، وبناء مستودعات للمعدات للقوات المسلحة الأوكرانية".
وتعارض روسيا بشدة نشر قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) على الأراضي الأوكرانيةـ وفي وقت سابق، صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأن روسيا ستعتبر أي قوات أجنبية على الأراضي الأوكرانية أهدافًا عسكرية مشروعة، مضيفًا أنه حتى بعد التوصل إلى اتفاق سلام، فإن وجود القوات الأجنبية هناك سيكون غير مناسب.