محافظ حلب: 6 قتلى وأكثر من 60 مصابا جراء هجمات "قسد"

أكد محافظ حلب عزام الغريب، اليوم السبت، أن "المدينة مرت بأيام عصيبة نتيجة تصرفات قوات سوريا الديمقراطية "قسد" وعدم التزامها بالاتفاقيات المبرمة مع الحكومة السورية".
Sputnik
وقال الغريب، في مؤتمر صحفي، إن "المدينة شهدت نزوحاً جماعياً بلغ 155 ألف شخص من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، حيث تم استقبال هؤلاء النازحين وتقديم الدعم اللازم لهم"، مؤكدا سقوط 6 قتلى وأكثر من 60 مصابا جراء هجمات قسد.
وأشار إلى أن "الجهات المعنية بدأت في تهيئة الأحياء المتضررة لإعادة النازحين إلى منازلهم، مع التركيز على تأمين المناطق بالكامل"، متهما "قسد" بمحاولة منع المدنيين من الخروج من الأحياء، مستخدمة إياهم كدروع بشرية، مما أعاق عمليات الإجلاء وأدى إلى تفاقم الوضع الإنساني.
عراقجي: ندعم استقلال سوريا ونرفض أي إجراء لتقسيمها
وأضاف الغريب أن "قسد" لم تلتزم باتفاقية العاشر من آذار/ مارس الماضي، ولا باتفاقية الأول من نيسان/ أبريل الخاصة بخروجها من الحيين، مما أدى إلى تصعيد العمليات في الأيام الأخيرة ووقوع ضحايا مدنيين.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، في وقت سابق اليوم، عن "إتمام عمليات التمشيط في حي الشيخ مقصود بشكل كامل".
ودعت الهيئة، الأهالي المدنيين إلى الالتزام بالبقاء داخل منازلهم وعدم الخروج في الوقت الراهن، مشيرة إلى وجود عناصر من تنظيم "قسد" وتنظيم "حزب العمال الكردستاني"، يختبئون بين السكان.
كاتس: نتعهد بحماية الدروز في سوريا ونحذر من أي مساس بأمنهم
كما أكدت الهيئة أنه يمكن للمدنيين التواصل مباشرة مع القوات العسكرية المنتشرة في شوارع الحي في حال حدوث أي طارئ، أو للإبلاغ عن أماكن تواجد عناصر التنظيمات المسلحة.
وأمس الجمعة، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري ، تحويل حيّ الشيخ مقصود في مدينة حلب إلى "منطقة عسكرية مغلقة بالكامل، مع فرض حظر تجوال شامل في الحي يبدأ من الساعة 06:30 مساءً (بالتوقيت المحلي) ويستمر حتى إشعار آخر".
وكانت وزارة الدفاع السورية، أعلنت في وقت سابق، الجمعة، عن إيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد في مدينة حلب شمالي البلاد، بدءاً من الساعة الثالثة فجراً بالتوقيت المحلي.
تصويت... برأيك هل فشل اتفاق الشرع – مظلوم عبدي بعد أحداث حلب؟
وطلبت من المجموعات المسلحة في هذه الأحياء "مغادرة المنطقة بدءًا من الساعة 03:00 بعد منتصف الليل، على أن تنتهي المهلة في تمام الساعة 09:00 صباح الجمعة (اليوم)".
وأسفرت الاشتباكات بين قوات الأمن التابعة لدمشق وقوات الـ"أسايش" (قوات الأمن الداخلي الكردية التابعة لقسد) في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، حتى الآن، عن مقتل العشرات.
ويأتي هذا التصعيد عقب اجتماع رفيع المستوى، عُقد يوم الأحد الماضي، بين وفد من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، برئاسة مظلوم عبدي، ومسؤولين في دمشق، لمناقشة تنفيذ اتفاق 10 مارس 2025.
الشرع يبحث مع مسعود بارزاني الأوضاع في سوريا ويؤكد التزام دمشق بـ"ضمان حقوق الأكراد"
وبينما أكد الجانب الكردي أن الاجتماع عُقد بطريقة "مهنية ومسؤولة"، بما يضمن "نتائج مدروسة جيدا"، أفادت مصادر سورية لوسائل الإعلام الرسمية، بأنه لم يُسفر عن أي "نتائج ملموسة".
وبحسب إعلام محلي، تعثّر تنفيذ الاتفاق بسبب مطالبة الجانب الكردي بـ"الاندماج الديمقراطي"، في حين تتمسك دمشق بموقفها المركزي، ما أدى إلى تصعيد التوترات نتيجة الاشتباكات المتكررة بين الجانبين.
مناقشة