وخلال لقائه مع سفيرة المملكة المتحدة عبده شريف، شدد العليمي، على نجاح عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة، واستمرار عملية التطبيع في العاصمة المؤقتة عدن وسائر المناطق المحررة، مشيرا إلى أن هذه الخطوات ستساهم في حصر السلاح بيد الدولة وتمهيد الطريق لعودة المؤسسات إلى عملها الطبيعي داخل البلاد، حسب وكالة الأنباء اليمنية - سبأ.
وأوضح أن "هذا الإنجاز سيعزز الوضع الإنساني، ويسهل تدفق المساعدات، ويبني الثقة مع الشركاء الدوليين"، معتبراً إياه خطوة أساسية نحو توحيد القرار العسكري والأمني على أسس مؤسسية متينة.
في السياق ذاته، تحدث العليمي، عن إعلان تشكيل اللجنة العسكرية العليا، كإطار مهني يجمع كل القوات والتشكيلات العسكرية والأمنية، ويعيد تنظيمها تحت إشراف وزارتي الدفاع والداخلية، مؤكدا أن تشكيل هذه اللجنة يرسل رسالة قوية بأن الدولة اليمنية ملتزمة بأولوياتها الوطنية، وأن استلام المعسكرات كان إجراءً تصحيحياً حاسماً لحماية الجبهة الداخلية، مع التركيز على معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة إيرانياً، سواء بالسلام أو بالحرب.
وأشار إلى أن قرار حل المجلس الانتقالي الجنوبي كان خطوة شجاعة ومسؤولة في مرحلة حرجة، تعكس إدراكاً لخطورة الصراعات الداخلية التي قد تضعف الجبهة أمام التهديدات الحقيقية، مؤكدا التزام الدولة بالتعامل مع تداعيات هذا القرار بعقلانية، دون تشفٍ أو إقصاء، لتجنب أخطاء الماضي التي أدت إلى التهميش أو عسكرة القضايا السياسية.
وشدد العليمي على ضرورة استثمار كل الطاقات الوطنية، المدنية والعسكرية، ضمن إطار الدولة الشرعية وسيادة القانون في المرحلة المقبلة، مجددا إشادته بالدور الرئيسي للمملكة العربية السعودية في تهدئة التصعيد ورعاية الحوار الجنوبي، كجزء من دعم اقتصادي وإنساني وإنمائي شامل.
وشهد مجلس القيادة اليمني، منذ مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2025، أزمة بين رئيسه رشاد العليمي، وعضو المجلس آنذاك عيدروس الزبيدي، الذي قاد المجلس الانتقالي الجنوبي، على خلفية سيطرة الأخير على مناطق شرقي اليمن، ضمن تحركاته لاستعادة الدولة، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من البلاد، قبل تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو/ أيار 1990.
وفي الثالث من ديسمبر الماضي، سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظة حضرموت، عقب هجوم على الجيش اليمني، الذي أعلن مقتل وإصابة 77 من ضباطه وجنوده إثر ذلك، قبل أن تتقدم قوات المجلس إلى محافظة المهرة الحدودية مع عمان، وتستولي عليها دون قتال.
وطالب المجلس الانتقالي الجنوبي، بـ"استعادة" دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من اليمن، وتوحدت مع شماله في 22 مايو 1990، مكوّنة الجمهورية اليمنية، مبررًا ذلك "بتعرض أبناء المحافظات الجنوبية إلى ظلم واضطهاد من الشمال عقب حرب صيف 1994"، على حد قوله.
ويشهد اليمن منذ أكثر من 10 أعوام صراعا مستمرا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.