حكاية 100 عام من الإتقان… الصدف السوري يخطف الأنظار في "القرية العالمية" بدبي

يطلّ الجناح السوري، ضمن أروقة القرية العالمية في دبي، كنافذة نابضة بتراث دمشق العريق، حيث رصدت عدسة "سبوتنيك" واحدة من أقدم الحرف الدمشقية التي حافظت على حضورها رغم تغيّر الزمن. حرفة تمتد جذورها إلى أكثر من مئة عام، وما زالت تمارس اليوم بالروح ذاتها التي حملها الأجداد.
Sputnik
ويقول أحد القائمين على الجناح السوري في القرية العالمية في دبي، مؤيد متيني، لـ"سبوتنيك": "حرفة الصدف والموزاييك التي نمارسها اليوم ليست مجرد مهنة، بل إرث عائلي يعود إلى عام 1919"، مؤكدًا أن عائلته تعمل في هذه الصناعة اليدوية منذ خمسة أجيال، محافظة على الطابع الدمشقي الأصيل الذي يميّز هذا الفن".

ويشرح متيني أن "ما يقدمه في جناح "ياسمين الشام "هو صناعة يدوية 100%، تعتمد على خشب الجوز الطبيعي والصدف الحقيقي، وتنفّذ بالكامل بأدوات تقليدية".

الصدف السوري يخطف الأنظار في القرية العالمية بدبي
ويشير إلى أن "الإقبال على هذه الحرفة في القرية العالمية كبير، إذ يقصد الزوار الجناح السوري للتعرّف على جماليات الحرف الدمشقية ومشاهدة القطع التي تعكس صورة مشرقة عن التراث السوري".
الصدف السوري يخطف الأنظار في القرية العالمية بدبي
ويفصّل متيني مراحل العمل، موضحًا أن "الحرفة تقوم على دمج الموزاييك مع الصدف، إضافة إلى ما يعرف بـ"الصدف العربي" أو "الصدف المعشق". ويبدأ العمل بخشب الجوز الصلب الذي ينحت بدقة متناهية "حبة بحبة"، ثم ترصّ فيه قطع الصدف الطبيعي، وبعد ذلك تضاف خيوط القصدير التي يعتقد البعض أنها فضة وهي خليط معدني يحافظ على لونه ولا يتغير مع الزمن".
الصدف السوري يخطف الأنظار في القرية العالمية بدبي
ويضيف: "كما تستخدم في بعض القطع إضافات من عظم الجمل"، كاشفًا أن "بعض القطع تعد من أندر النوادر، إذ لا تنتج الورشة سوى قطعتين أو ثلاث سنويا بسبب الوقت الطويل الذي تتطلبه التفاصيل الدقيقة والتشطيب النهائي".
الصدف السوري يخطف الأنظار في القرية العالمية بدبي
ويختتم متيني حديثه بالتأكيد أن "ما يقدمه في الجناح السوري هو عمل يدوي سوري أصيل، يحمل روح دمشق القديمة ويعرّف العالم على جماليات الحرفة السورية التي صمدت لأكثر من قرن وما زالت تنجز بالشغف ذاته".
الصدف السوري يخطف الأنظار في القرية العالمية بدبي
وتجمع فعاليات الدورة الثلاثين من القرية العالمية في دبي، هذا الموسم أجنحة تمثل أكثر من 90 دولة من مختلف القارات، من بينها الإمارات، السعودية، مصر، الهند، الصين، اليابان، فرنسا، إيطاليا، المغرب، سوريا، وروسيا، وغيرها من الدول المشاركة التي تحوّل القرية إلى لوحة عالمية نابضة بالحياة.
الصدف السوري يخطف الأنظار في القرية العالمية بدبي
وتعكس الأجنحة المشاركة ثقافات الشعوب وعاداتها وتقاليدها عبر عروض فنية وتراثية، ومأكولات شعبية، ومنتجات حرفية، وتجارب تفاعلية تمنح الزوار فرصة للتعرّف على تنوّع الحضارات في مكان واحد. ويبرز الجناح الروسي هذا الموسم بما يقدمه من عروض فلكلورية وحرف خشبية ومجسمات فنية تعكس التراث الروسي.
مناقشة