وأوضح قاسم، في حديث عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "زيلينسكي يحاول إظهار أنه ما زال قويا وقادرا على المواجهة، في ظل التقدم الروسي على الأرض، وعجزه عن إحداث أي تغيير ميداني، إضافة إلى الموقف الأوروبي المتهالك والمنقسم عل نفسه، والموقف الأمريكي الذي بات أكثر تأثيرا، ولا سيما بعد التهديدات بضم جزيرة غرينلاند".
ولفت في هذا الإطار إلى أن "الأوروبيين سيتجهون نحو مفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية لإرضائها عبر صفقات اقتصادية، في ظل عدم قدرتهم على مواجهتها، ما سيجعلهم يخسرون مرتين مرة في أوكرانيا، ومرة مع حليفهم التقليدي"، معتبرًا أن "دخول الولايات المتحدة إلى غرينلاند سيشكل نهاية لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي".
واعتبر أن التصعيد الروسي باستخدام صواريخ "أوريشنيك" جاء ردا على الاعتداء على مقر الرئاسة الروسية، ولتوجيه "رسالة واضحة إلى الأوروبيين مفادها أن أي دعم إضافي لكييف سيقابل بتصعيد ورد أكثر قسوة".
ورأى قاسم أن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منشغل حاليا بأمريكا اللاتينية، ويعتمد في الملف الأوكراني على عامل الوقت وتقدم القوات الروسية لإضعاف الموقفين الأوكراني والأوروبي، وصولا إلى استسلام زيلينسكي بعد سقوط كل أوراقه العسكرية والسياسية"، معتبرا أن "الدعوة إلى انعقاد مجلس الأمن ستكون آخر أوراقه الخاسرة، في ظل عجز المجلس عن تمرير أي قرار ضد روسيا بوجود الفيتو الروسي والصيني".
وعن موقف المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، واتهامه الولايات المتحدة بتدمير النظام العالمي، أشار قاسم إلى "تزايد تقهقر الموقف الألماني داخليا وخارجيا، في ظل السباق على قيادة الدول الأوروبية بين ألمانيا وفرنسا، رغم التوافق الظاهري بينهما، والتخوف من صعود اليمين المتطرف"، لافتًا إلى "ما قد يترتب على هذا الموقف من تداعيات، قد تترجم بفرض عقوبات على الاقتصاد الألماني أو رفع الرسوم الجمركية".