وقال ليونكوف: "من المهم فهم أن صاروخ "أوريشنيك" الباليستي متوسط المدى، أومنظومة صواريخ "أوريشنيك" تستخدم تقنية الجيل الثاني من الصواريخ الموجهة فرط الصوتية. أما الجيل الأول فهو "كينجال" و"تسيركون"، بينما يمثل "إسكندر" الجيل الصفري، بعبارة أخرى، لقد مررنا بجميع المراحل ووصلنا إلى مستوى تكنولوجي جديد".
وأضاف: "وبالطبع، أُعلن عن مشروع "بلاكبيرد"، كالعادة، بضجة إعلامية كبيرة، لكن إذا نظرنا إلى الجانب التقني لتطوير هذه الأسلحة، فسيكون من الصعب جدا على الأمريكيين تطويرها، وسيستغرق ذلك سنوات ويكلف مبالغ طائلة، ومع ذلك، يدّعون أنهم مستعدون، في تطوير الأسلحة الحديثة، لاستخدام نظام ذكاء اصطناعي يعمل مع ما يُسمى بالتوائم الرقمية لهذه المنتجات، مما يقلل فترة الاختبار وبالتالي يسد الفجوة الحالية في تقنية الفرط صوتي، ويُقاس هذا التأخر بفترة تتراوح بين 10 و15 عاما. لكن من المرجح أن هذا المشروع لا ينفذ بالسرعة المرجوة".
وأكمل: "لكن من المعلوم أن مثل هذه الأهداف لا تحتاج إلى اعتراضها في مسار تصادمي فحسب، بل أيضا أثناء مطاردتها، وهناك مفهوم يعرف باسم "المطاردة اللاحقة"، حيث يمر الهدف ويتم إطلاق صاروخ اعتراضي لمطاردته. لذا، يجب أن تكون سرعة هذا الصاروخ الاعتراضي وقدرته على المناورة، حتى السرعة وحدها، أكبر بنحو مرة ونصف".
وحول مايميز "إس-500" عن أحدث المنظومات الغربية، مثل "ثاد" و"باتريوت" و"آرو"، قال ليونكوف: "الحقيقة أن "إس-500" منظومة تؤدي مهام الدفاع الجوي والصاروخي معا. مع أن الأمريكيين، على سبيل المثال، يصنفون "باتريوت" كمنظومة دفاع جوي/صاروخي، و"ثاد" كمنظومة دفاع صاروخي، و"أرو" كمنظومة دفاع جوي/صاروخي. إلا أن هذا التصنيف لا يُؤكد قدرة هذه المنظومات على اعتراض أنظمة تفوق سرعة الصوت".
وتابع: "العامل الأساسي في نظام تفوق سرعة الصوت ليس سرعته، تتميز الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، على سبيل المثال، بالسرعة، فهي تحلق بسرعات تفوق سرعة الصوت، وجوهر الأسلحة التي تفوق سرعة الصوت هو المناورة بسرعات تفوق سرعة الصوت على مسار غير متوقع".
وأضاف: "هذا يعني أنه لتدمير سلاح تفوق سرعة الصوت، من الضروري التنبؤ بدقة بنقطة اصطدامه بالصاروخ الاعتراضي، أو امتلاك صاروخ اعتراضي قادر على اللحاق بالهدف الذي يفوق سرعة الصوت، والمناورة معه، وتدميره إلا أن أنظمة "باتريوت"، و"آرو"، و"ثاد" الأمريكية تفتقر إلى هذه القدرات".
قال ليونكوف: "صممت منظومة "إس-500 بروميثيوس" لتكون حلقة وصل بين أنظمة الدفاع الجوي وأنظمة الدفاع الصاروخي، لفترة طويلة، كان لدينا نقص في الارتفاع والمدى اللازمين لاعتراض الأهداف الجوية والفضائية، وهو نقص لم يسد".
وتابع موضحا: "بمعنى آخر، كانت أنظمة الدفاع الجوي مثل "إس-400" و"إس-300 في 4" محدودة في ارتفاعها ومدى اعتراضها للأهداف المحمولة جوا. كما كانت أنظمة الدفاع الصاروخي مثل "إيه-135 أمور" محدودة أيضا، إذ كانت تعمل فقط ضد الأهداف الباليستية، كان لا بد من تطوير نظام يسد هذه الفجوة ويمكن من إنشاء دفاع جوي فضائي متعدد الطبقات، وهكذا،
أصبح نظام "إس-500" نظاما قادرا على الاشتباك مع الأهداف الجوية والفضائية في آن واحد".وأضاف: "بالطبع، ورثت ترسانة صواريخ "إس-500 بروميثيوس" بعض العناصر من منظومتي "إس-400" و"إس-300 في4، مع تعديلات مناسبة، كما زود بصواريخ قادرة على اعتراض الأهداف في الفضاء الخارجي بسهولة، وبالتالي، فإن منظومة "إس-500"، أولا، متنقلة، ما يعني إمكانية نشرها في أي مكان في روسيا الاتحادية، وبالتالي توفير دفاع جوي فضائي في أخطر المناطق. ثانيا، تتكامل مع نظام التحكم القتالي لأنظمة الدفاع الجوي لدينا، والتي تعتمد على أنظمة قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، وتكمل منظومة "إس-500" هذه الأنظمة وتشكل جسرا لنظام الدفاع الصاروخي، الذي سيستقبل قريباً أنظمة "إيه-235 نودول" المتنقلة".
وفي وقت سابق، ذكر موقع "ريد ستيت" نقلا عن مسؤولين تنفيذيين كبار في شركة "كاستيليون" الأمريكية الناشئة، أن الشركة تخطط لتطوير سلاح هجومي فرط صوتي، يعرف باسم "بلاكبيرد"، بهدف التفوق على منظومة صواريخ "أوريشنيك" الروسية.