السيسي: الأمن المائي المصري يمثل قضية وجودية وأولوية قصوى بالنسبة لمصر

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على أهمية العلاقات الاستراتيجية والتعاون الوثيق بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك خلال استقباله مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية.
Sputnik
وتطرق اللقاء، وفقا للرئاسة المصرية، إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، حيث شدد السيسي على "أهمية البناء على الزخم، الذي شهدته العلاقات خلال الفترة الماضية، بما يحقق مصالح الجانبين".
كما تم الاتفاق على عقد النسخة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي خلال عام 2026، وزيادة التشاور والتنسيق بين البلدين في الملفات الإقليمية، وعلى رأسها السودان وليبيا والقرن الأفريقي، لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
مصر تكشف عن إجراء للتعامل مع أي طوارئ مائية محتملة
وتناول اللقاء الأوضاع في السودان، حيث أكد السيسي دعم مصر للمساعي الإقليمية والدولية كافة لتحقيق الأمن والاستقرار، مشددًا على "موقف مصر الثابت والداعم لسيادة ووحدة الأراضي السودانية ورفض أي محاولات تهدد أمنه واستقراره، مع التأكيد على ارتباط الأمن القومي المصري بالأمن القومي للسودان".

وبحث الجانبان كذلك القضايا الإقليمية الأخرى، حيث شهد اللقاء "توافقًا في الرؤى حول ضرورة خفض التصعيد وتعزيز العمل المشترك لإيجاد حلول سياسية للأزمات الإقليمية، بما يسهم في تعزيز السلم والاستقرار الإقليمي وحفظ سيادة الدول ومقدرات شعوبها"، كما تم التأكيد على أهمية الأمن المائي المصري كقضية وجودية ومرتبط مباشرة بالأمن القومي للبلاد.

من جانبه، أعرب مسعد بولس، عن تقديره للقاء الرئيس المصري ، مشيدًا بالدور الذي تقوم به مصر في تعزيز السلم والأمن الإقليميين، مثمّنًا التعاون والتنسيق القائم بين البلدين في مختلف الملفات الإقليمية، بهدف خفض التصعيد وتحقيق الاستقرار.
مصر وأمريكا تؤكدان رفضهما أي محاولات تستهدف تقسيم السودان أو الإضرار باستقراره
وفي وقت سابق، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أكد أن أي تهديد لحصة مصر من مياه النيل يُعد "تهديدًا وجوديًا" و"خطًا أحمر" يمسّ الأمن القومي المصري مباشرة.
وشدد الوزير المصري على أن القاهرة "لن تتساهل أو تتسامح" تحت أي ظرف مع أي إجراء يُحدث ضررًا بحقوقها المائية التاريخية.
وجاءت تصريحات عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية جنوب السودان مونداي سيمايا كومبا، حيث كشف عبد العاطي، أنه تناول الملف المائي "باستفاضة" مع الجانب الجنوب سوداني، معربًا عن تطلع القاهرة لـ"دور إيجابي وبنّاء من جوبا في العملية التشاورية الجارية حول اتفاقية الحوض الإطارية (CFA)"، بحسب ما ذكر موقع "الوطن" المصري.
ويعدّ سد النهضة أكبر مشروع بنية تحتية في تاريخ إثيوبيا، ويأتي تدشينه بعد سنوات من الجدل الإقليمي والدولي حول تداعياته على مياه نهر النيل.
وتعتبر مصر أن السد يؤثر سلبًا على حقها التاريخي في مياه النيل، فيما تقول الحكومة الإثيوبية إن "السد سيعزز خطط التنمية وتوليد الطاقة الكهربائية في البلاد".
مناقشة