من جهتها، قالت الاختصاصية الاجتماعية عائشة بن يحمد، إن الفقر يعد حالة اقتصادية اجتماعية ناتجة عن نقص الموارد المالية، ما ينعكس بشكل مباشر على قدرة أرباب الأسر على تلبية احتياجاتهم الأساسية، وفي مقدمتها توفير المأكل والملبس، والسكن اللائق، والعلاج، والتعليم الجيد، وغيرها من المتطلبات الضرورية للحياة الكريمة.
وأوضحت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن عدم توفير هذه الاحتياجات قد يترتب عليه آثار نفسية واجتماعية متعددة، من بينها صعوبة تكوين علاقات اجتماعية سليمة، أو التعرض للرفض الاجتماعي من قبل الآخرين بسبب ضعف الدخل، فضلًا عن حدوث تمييز اجتماعي بين أفراد المجتمع.
وشددت الخبيرة الاجتماعية على ضرورة أن تقوم الدولة بإنشاء فرق ميدانية تضم مختصين اجتماعيين، إلى جانب طبيب زائر محلي، تقوم بزيارات دورية للأسر المحدودة الدخل، بهدف إجراء كشوفات طبية مجانية داخل المنازل، وحصر المشكلات الاجتماعية والنفسية التي تعاني منها هذه العائلات، والعمل على تقديم الدعم النفسي والمادي اللازم لها، خاصة خلال فترات الأعياد والمناسبات الاجتماعية، ومواسم الدراسة، وبما يضمن تقديم هذا الدعم بكل احترام وكرامة.
من جهتها، قالت الاختصاصية النفسية الدكتورة سعاد المجبري إن للفقر تأثيرًا مباشرًا وعميقًا على تكوين السلوك الاجتماعي للأفراد، موضحة أن طبيعة المجتمعات العربية، ومن بينها المجتمع الليبي، تختلف من حيث الخصائص الاجتماعية والاقتصادية، ولكل مجتمع سماته الخاصة وإطاره العائلي الذي ينعكس على سلوك أفراده.