وفي حديث عبر إذاعة "سبوتنيك"، رأى عواد أنه "رغم وجود نية أمريكية للتوصل إلى اتفاق مع روسيا في إطار خفض التصعيد، إلا أن المفاوضات لا تزال شاقة وقد لا تكون الحل الوحيد، وقد تتضمن مسودات وطروحات جديدة لمحاولة احتواء الهواجس والاعتراضات الأوروبية".
ولفت إلى أن "الوصول إلى اتفاق لا يزال مؤجلا، وأن هذه الجولة ليست الأخيرة"، مشددا على أن "أي تفاهم يجب أن يكون على الطاولة وبشكل واضح وصريح".
وفي هذا السياق، أشار إلى أن "الأوروبيين يسعون من خلال الأزمة الأوكرانية إلى إعادة تعريف مصالحهم، ليس فقط مع روسيا، بل أيضا مع الولايات المتحدة، في ظل التوتر القائم مع الإدارة الأمريكية الحالية وسياساتها تجاه الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو".
واعتبر أن "الدول الأوروبية تدفع باتجاه استمرار الأزمة، إذ لا مصلحة لها في التوصل إلى اتفاق يكرس انتصار روسيا أو يقود إلى قبول موازين القوى القائمة على الأرض أو تقسيم أوكرانيا، لافتا إلى أن نظام زيلينسكي يوفر الشروط لاستمرار الأزمة، بما يتعارض مع مصالح الشعبين الروسي والأوكراني".
وفي ما يتصل بملف غرينلاند، لفت عواد إلى أن "الخلاف بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية ليس جوهريا، بقدر ما هو محاولة لكسب الوقت في مواجهة روسيا، وتطويقها عبر المعابر المائية، وتضخيم الدور التركي المتوافق عليه أمريكيا في ملف التسوية الأوكرانية، وهو ما لا يصب في مصلحة روسيا ولا دول العالم، لكون تركيا جزءا من حلف الناتو"، وفق وصفه.
وفي ختام حديثه، أوضح عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني أن "السياسة الخارجية الروسية تحترم القانون الدولي والقانون الإنساني ولطالما دعمت قنوات الحوار والالتزام بما يتم الاتفاق عليه، إلا أن عدم الاستقرار في سلوك الإدارة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي، إلى جانب تنصل الدول الكبرى من التزاماتها بالقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية سعيا لتحقيق مكاسب جيوسياسية، يدعو إلى عدم الاطمئنان إلى ما تخفيه جميع الأطراف".
وأشار إلى أن "السياسات العدوانية والإمبريالية المبيتة تفرض الحروب وتفتح الباب أمام مزيد من التأزيم والملفات الشائكة"، مشددا على "ضرورة أن تبقي روسيا بابا خلفيا مفتوحا لقراءة المشهد الدولي مع حلفائها، ولا سيما في ظل محاولات الاستفراد الأمريكية، داعيا روسيا والصين إلى "التعامل مع المرحلة المقبلة بأدوات ضغط جديدة، في ظل مشهد دولي انتقالي يهدد منظومة القانون والأعراف الدولية".