وقال بيسكوف، رداً على سؤال من وكالة "سبوتنيك": "لقد سجلنا تصريحات أدلى بها عدد من القادة الأوروبيين في الأيام الأخيرة، وتحديداً من باريس وروما وحتى برلين، والتي قد تبدو غريبة، تدعو إلى ضرورة الحوار مع الروس لتحقيق الاستقرار في أوروبا، وهذا يتوافق تماماً مع رؤيتنا".
وأضاف: "إذا كان هذا يعكس فعلاً الرؤية الاستراتيجية للأوروبيين، فهذا تطور إيجابي لموقفهم، قبل فترة وجيزة أدلوا بتصريحات "طوباوية" استبعدت تماماً إمكانية أي حوار مع الروس، واقتصر حديثهم على ضرورة إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا".
واستدرك بيسكوف: "أما الآن، فقد تغير الوضع، حتى هذه العواصم الثلاث المذكورة، وتصريحات قادتها الثلاثة، تعدّ بحد ذاتها تحولاً مهمًا من وجهة نظرنا".
وصرّح بيسكوف بأنه من المستحيل بحث التسوية الأوكرانية دون بحث الأمن الأوروبي في سياق أوسع.
وقال بيسكوف، ردًا على سؤال من وكالة "سبوتنيك": "كما قال الرئيس (فلاديمير بوتين) يوم أمس، "لن يتحقق السلام من تلقاء نفسه"، لتحقيق السلام، يلزم بذل جهود مشتركة على مسارين متقابلين، وهذا تحديدًا ما نتحدث عنه: من المستحيل أيضًا بحث مسألة التسوية الأوكرانية دون بحث الأمن الأوروبي في سياق أوسع".
واستثنى بيسكوف لندن من "فريق التهدئة الأوروبي"، حيث اعتبر أن لندن ترفض الإسهام في السلام والاستقرار في أوروبا، وأن موقفها مدمر.
وقال بيسكوف في ردّه على سؤال صحفي حول رأي الكرملين في تأييد فرنسا وإيطاليا وألمانيا لاستئناف الحوار مع روسيا، بينما تعارضه المملكة المتحدة: "لندن ليست مستعدة بأي حال من الأحوال للإسهام في قضية السلام والاستقرار والوضع المتوقع في القارة الأوروبية؛ بل إن موقف لندن لا يزال هدّاما".
وقال بيسكوف، رداً على سؤال "سبوتنيك"، حول إمكانية التوصل إلى تسوية في أوكرانيا: ""من أجل إرساء السلام، لا بد من تضافر الجهود من كلا الجانبين".
وقال بيسكوف للصحفيين، متحدثا عن تقدير روسيا لجهود الولايات المتحدة الرامية إلى إشراك الجانب الأوكراني في المسار السياسي والدبلوماسي: "نرحب بهذه الجهود ونحافظ على انفتاحنا على عملية التفاوض ونهتم بهذه العملية التفاوضية".
وقال بيسكوف للصحفيين، رداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يراقب الوضع حول غرينلاند وموقفه من المطالبات الأمريكية بالجزيرة: "نلاحظ وضعاً متناقضاً للغاية، ننطلق من مبدأ أن غرينلاند هي أرض تابعة لمملكة الدنمارك، وقد سمعنا تصريحات من الدنمارك ومن غرينلاند نفسها تفيد، بأن غرينلاند لا تنوي بيع نفسها لأحد، كما سمعنا أيضاً تصريحاً من واشنطن يفيد بأنها تعدّ عرضاً مالياً للاستحواذ على غرينلاند بشكل أو بآخر".
وصرح الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في 19 كانون الأول/ديسمبر 2025، بأن أوروبا ستستفيد من استئناف الحوار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيراً إلى ضرورة أن يجد الأوروبيون سبيلاً لذلك خلال الأسابيع المقبلة. وفي مطلع كانون الثاني/يناير، وبأن محادثة مع الرئيس الروسي قد تجرى خلال الأسابيع المقبلة.
وفي 9 يناير/كانون الثاني، صرحت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، بأن على أوروبا بدء الحوار مع روسيا بشأن أوكرانيا، داعية إلى تعيين مبعوث خاص من الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى تسوية في أوكرانيا.