وقال حيدر في حديث لإذاعة "سبوتنيك": "عدم التحرك الدولي بداية من الهجوم الإسرائيلي على إيران، وما قامت به من خرق للسيادة في فنزويلا، فتح شهية الولايات المتحدة الأمريكية التي دخلت في حروب عدة، وبالتالي المصالح الأمريكية تعتبر فوق الجميع، وهذا ما يحرك السياسة الأمريكية".
وأضاف: "من وجهة نظر الإيرانيين، أن الإحساس الأمريكي بأن أحادية القطب تنهار، دعا الولايات المتحدة لإعادة محاولة فرض ما تعتبره الهيمنة والقوة الأمريكية".
وحول ما إذا كان هناك من دور سعودي لتأجيل هذه الضربة، قال حيدر: "الحديث عن تأجيل الضربة والتلويح بالخيار العسكري كان دائما حاضرا منذ عام 2000، وقبل ذلك في الخطابات الأمريكية كافة وفي أي مباحثات نووية، ولكن كان بغطاء دبلوماسي، وليس بهذه الحدة".
وتابع: "ما قامت به إيران في حرب 12 يوما من الرد على إسرائيل بشكل مباشر، أثبت أن لديها قوة ردعية كبيرة، وبالتالي لا أحد يستطيع القول إن هذا التحرك الدولي هو لأجل إيران والحفاظ على النظام في إيران، بل هناك مصالح حتى في الدول الخليجية التي تحركت بحسب المعلومات الصحفية"، لافتا إلى أن "هذه الدول تخشى على نفسها فهي تعرف أن لديها قواعد أمريكية ومصالح في المنطقة وأن لديها نفط".
وأكد حيدر أن "إمكانية إسقاط النظام غير واردة، وأن الحصار الاقتصادي وارد أكثر"، مشيرا إلى أن "التلويح بالخيار العسكري هو محاولة لفرض شروط جديدة، ودفع إيران للذهاب باتجاه طاولة المفاوضات".
وأردف: "سقوط النظام ليس من مصلحة أمريكا ولا دول المنطقة، وإنما هو فقط من مصلحة إسرائيل"، مشيرا إلى أن "محاولات إسقاط النظام هدفه اضعاف النظام لاتخاذ التزامات جديدة منه وتغيير وجهة السياسة الخارجية الإيرانية، للحفاظ والدفاع عن القاعدة الأمريكية الأولى في المنطقة، وهي إسرائيل".
وشدد الباحث في الشأن الإيراني، على أن "إسرائيل ما زال لديها الكثير لضربه في إيران، وهي لم تستطع أن تكمل هذه الحرب بسبب الردود الإيرانية".
وعن الدور الذي يمكن أن تلعبه روسيا في التهدئة، قال حيدر:"روسيا بتحركاتها وكونها عضو دائم في مجلس الأمن، هي قادرة على التواصل مع الأمريكي، وتقييم مستوى المخاطر الموجودة".
وختم حيدر حديثه: "باستطاعة روسيا تحذير الأمريكي من تبعات أي حرب جديدة في المنطقة، لأنها لن تكون هذه المرة ضربة خاطئة، وبالتالي الروسي قادر على التحرك في هذا الإطار وأن يلعب دور الوسيط في هذه المواضيع، خاصة أنه شريك أساسي في موضوع الاتفاق النووي، كما أنه قادر على تذليل بعض العقبات لدفع الحوار نحو المباحثات النووية".