وأشار المسؤولون الأوروبيون إلى أن "الاتحاد الأوروبي قد يضطر إلى اتخاذ إجراءات انتقامية، ابتداء من الأول من فبراير (شباط المقبل)، في حال فشل المساعي الدبلوماسية وعدم التوصل إلى تفاهمات تضمن حماية المصالح الأوروبية".
وذكرت صحف غربية، نقلًا عن مصادرها، أن دول الاتحاد الأوروبي تدرس فرض رسوم جمركية على الولايات المتحدة بقيمة إجمالية قدرها 93 مليار يورو، في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرض رسوم جمركية على دول أوروبية عدة على خلفية اعتراضها على نية أمريكا ضم جزيرة غرينلاند.
وجاء في مقال في صحيفة "فاينانشيال تايمز": "تدرس عواصم الاتحاد الأوروبي فرض تعريفات جمركية على الولايات المتحدة، بقيمة إجمالية قدرها 93 مليار يورو أو تقييد وصول الشركات الأمريكية إلى سوق التكتل، ردًا على تهديدات دونالد ترامب ضد حلفاء الناتو الذين يعارضون حملته للاستيلاء على غرينلاند".
وبحسب المقال، وُضعت قائمة الرسوم الجمركية في الأصل عام 2025، لكن أُجِل البت فيها حتى السادس من فبراير المقبل، لتجنب حرب تجارية شاملة.
وناقش سفراء الاتحاد الأوروبي، أمس الأحد، فرض رسوم جمركية، بالإضافة إلى آلية لـ"مكافحة الإكراه"، والتي قد تُقيِّد وصول الشركات الأمريكية إلى السوق الداخلية للاتحاد الأوروبي، وكتبت الصحيفة أن هذه الخطوة تمثل "أخطر أزمة" في العلاقات عبر الأطلسي منذ عقود.
وأوضحت المصادر أن "الإجراءات المضادة مصممة لمنح القادة الأوروبيين نفوذًا خلال اجتماعاتهم المقبلة مع ترامب، في دافوس".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن أول أمس السبت، عن فرض تعريفة جمركية بنسبة 10%، في فبراير/ شباط المقبل، على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا، والتي سترتفع في يونيو/ حزيران المقبل إلى 25%، و"ستبقى سارية المفعول حتى يتم التوصل إلى اتفاق لشراء الولايات المتحدة لغرينلاند".
ويذكر أن غرينلاند جزء من المملكة الدنماركية. ومع ذلك، صرّح ترامب مرارًا بأن الجزيرة "يجب أن تصبح جزءًا من الولايات المتحدة". وقد حذّرت السلطات الدنماركية والغرينلاندية، واشنطن من الاستيلاء على الجزيرة، مشيرة إلى أنها تتوقع احترام سلامة أراضيها.