فترات التمرين القصيرة هي فترات قصيرة جدا من النشاط البدني المكثف، عادة ما تقل عن دقيقة واحدة، تمارس عدة مرات يوميا مع فاصل زمني لا يقل عن ساعة إلى أربع ساعات بين كل فترة.
يختلف هذا المفهوم عن التدريب المتقطع عالي الكثافة، حيث قد تُمارس عدة فترات من النشاط المكثف خلال جلسة تمرين واحدة مدتها 20 دقيقة. تُشبه التمارين القصيرة تناول وجبات خفيفة على مدار اليوم، بدلاً من تناول وجبة كاملة دسمة، حسب ما ورد في صحيفة "ساينس أليرت"، ونورد أهم ماجاء حول الموضوع.
أظهرت دراسة تحليلية شاملة أن فترات التمرين القصيرة حسنت بشكل ملحوظ اللياقة القلبية التنفسية لدى البالغين الذين كانوا يمارسون نمط حياة خامل، حيث حافظ نحو 83% من المشاركين على هذا الروتين لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر. كما ترتبط اللياقة القلبية التنفسية ارتباطا وثيقا بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
كما تشير بيانات رصدية واسعة النطاق إلى أن ثلاث إلى أربع دقائق فقط يوميا من النشاط البدني المكثف - كالمشي السريع، أو صعود الدرج، أو اللعب النشط - ترتبط بانخفاض معدل الوفيات بنسبة 40% تقريبا، وانخفاض معدل الوفيات بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 50% تقريبا لدى الأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة. تُبرز هذه الارتباطات كيف يمكن لكميات قليلة من الحركة اليومية المكثفة أن تُترجم إلى حماية صحية طويلة الأمد وفعّالة.
فيما يخص الصحة الأيضية، تُظهر الدراسات أن التمارين القصيرة قبل الوجبات الرئيسية يُمكن أن يُخفف من ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد الوجبات لدى الأشخاص الذين يُعانون من مقاومة الأنسولين، وهو عامل خطر رئيسي للإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وبمرور الوقت، قد يُسهم هذا النمط في تحسين مستوى السكر في الدم ووظائف القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى تحسين اللياقة البدنية.
على الصعيد العالمي، لا يلتزم نحو ثلث البالغين بالمستويات الموصى بها من النشاط البدني، وغالبا ما يُعزى ذلك إلى ضيق الوقت وقلة الحافز. تُعالج التمارين القصيرة هذين العائقين بشكل مباشر من خلال: استغراقها ثوان معدودة أو بضع دقائق فقط في كل مرة، مع إمكانية دمجها بسهولة في الروتين اليومي، وعدم الحاجة إلى معدات تُذكر، أو حتى تغيير الملابس، أو السفر.
وتكمن روعة التمارين القصيرة في مرونتها. فلا تحتاج إلى معدات خاصة، أو اشتراك في ناد رياضي، إليك بعض الطرق العملية لإدراجها في يومك:
يُعد صعود الدرج من أكثر أنواع التمارين التي خضعت للدراسة. إذا كنت تعمل في مبنى مكاتب أو تسكن في عمارة سكنية، فلديك معدات رياضية مجانية متاحة لك.
جرب صعود الدرج بقوة - بسرعة كافية لتشعر بضيق في التنفس عند الوصول إلى القمة - لمدة تتراوح بين 20 و60 ثانية، مرتين أو ثلاث مرات خلال اليوم.
جرب صعود الدرج بقوة - بسرعة كافية لتشعر بضيق في التنفس عند الوصول إلى القمة - لمدة تتراوح بين 20 و60 ثانية، مرتين أو ثلاث مرات خلال اليوم.
المشي السريع مفيدا أيضا، بشرط أن يكون قويا.
جرّب المشي السريع لمدة دقيقة واحدة حول المكتب أو جولة سريعة في حديقتك عدة مرات في اليوم. ولكن لتحقيق الفائدة المرجوة، يجب التأكد من أن السرعة كافية بحيث يصعب عليكِ إجراء محادثة.
جرّب المشي السريع لمدة دقيقة واحدة حول المكتب أو جولة سريعة في حديقتك عدة مرات في اليوم. ولكن لتحقيق الفائدة المرجوة، يجب التأكد من أن السرعة كافية بحيث يصعب عليكِ إجراء محادثة.
يمكن ممارسة تمارين وزن الجسم، مثل القرفصاء والاندفاعات وتمارين الضغط على الحائط، في أي مكان تقريبا.
جرّب عشر تكرارات من القرفصاء في كل مرة تُحضّر فيها كوبا من الشاي، أو بعض تمارين الضغط على الحائط قبل الغداء. المهم هو شدة التمرين - يجب أن تشعر بارتفاع معدل ضربات قلبك وضيق طفيف في التنفس.
جرّب عشر تكرارات من القرفصاء في كل مرة تُحضّر فيها كوبا من الشاي، أو بعض تمارين الضغط على الحائط قبل الغداء. المهم هو شدة التمرين - يجب أن تشعر بارتفاع معدل ضربات قلبك وضيق طفيف في التنفس.
وتشير الأبحاث إلى أن الأهم من ذلك هو الانتظام - أي القيام بجولات مكثفة متكررة في معظم الأيام - فهي أهم من السعي إلى الكمال أو ممارسة التمارين لفترات طويلة. مع ذلك، فهي لا تغني تماما عن الفوائد الشاملة لبرنامج متكامل يتضمن: جلسات تمارين هوائية أطول لتحسين القدرة على التحمل والصحة النفسية تمارين تقوية العضلات والعظام تمارين المرونة والتوازن، خاصة لكبار السن.
بالنسبة لكثيرين، تكمن الفائدة الأكبر في الانتقال من حالة الخمول إلى حالة النشاط. ويمكن أن يُحقق دمج بضع فترات قصيرة من التمارين المكثفة في الحياة اليومية نتائج ملموسة.