وأكد الانتقالي الجنوبي، في بيانه، أن "هذا الإعلان المزعوم لا يمت للمجلس أو قياداته بصلة، وأن الأسماء التي ذُكرت فيه لم تُفوَّض بأي شكل ولم تُشعر به".
وشدد على أن "هذه المحاولات المشبوهة تهدف إلى إرباك المشهد الجنوبي وتشتيت الصف الوطني"، مؤكداً أن "مثل هذه الإجراءات لن تؤثر على تماسكه أو صلابة مؤسساته، وأن عمله يسير وفق نهج مؤسسي وقانوني منظم تحت قيادة الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي"، وفقا له.
كما حذر المجلس من "استخدام اسم أو شعاره الرسمي من قبل أي جهة غير مخوّل"، مؤكداً أنه "سيتخذ كافة الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة لمساءلة المتورطين وحماية رمزية المجلس ومؤسساته".
وأكد البيان أن "هذه المحاولات تأتي في توقيت يحاول صرف الأنظار عن الحضور الشعبي الواسع والمليونيات الشعبية الداعمة للمشروع الوطني الجنوبي".
وشهد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، منذ مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2025، أزمة بين رئيسه رشاد العليمي، وعضو المجلس آنذاك عيدروس الزبيدي، الذي قاد المجلس الانتقالي الجنوبي، على خلفية سيطرة الأخير على مناطق شرقي اليمن، ضمن تحركاته لاستعادة الدولة، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من البلاد، قبل تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو/ أيار 1990.
وفي الثالث من ديسمبر الماضي، سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظة حضرموت، عقب هجوم على الجيش اليمني، الذي أعلن مقتل وإصابة 77 من ضباطه وجنوده إثر ذلك، قبل أن تتقدم قوات المجلس إلى محافظة المهرة الحدودية مع عمان، وتستولي عليها دون قتال.
وطالب المجلس الانتقالي الجنوبي، بـ"استعادة" دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من اليمن، وتوحدت مع شماله في 22 مايو 1990، مكوّنة الجمهورية اليمنية، مبررًا ذلك "بتعرض أبناء المحافظات الجنوبية إلى ظلم واضطهاد من الشمال عقب حرب صيف 1994"، على حد قوله.
ويشهد اليمن منذ أكثر من 10 أعوام صراعا مستمرا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.