ويشير الألم المتكرر في الصدغ أو الوجه أو الفك أو بالقرب من الأذن - مرة واحدة على الأقل أسبوعيا - إلى احتمال الإصابة بصرير الأسنان، وكذلك الألم عند فتح الفم أو المضغ. كما أن انغلاق الفك أو سماع صوت طقطقة أو تشنجه يدل على إجهاد عضلي ناتج عن الضغط أو الطحن اللاإرادي.
غالبا ما يسمع الشريك في الفراش هذا الصوت المميز أثناء النوم، بينما قد لا يلاحظه من يضغطون على أسنانهم نهارا إلا عند ظهور الأعراض، حسب ما ورد في صحيفة "ساينس.أليرت".
تنشأ هذه العادة من مزيج من العوامل الجسدية والنفسية وعوامل نمط الحياة، بما في ذلك التوتر والقلق واضطرابات النوم مثل انقطاع النفس النومي التي تُحفز إفراز هرمونات التوتر وتشنجات العضلات. يزداد خطر الإصابة مع التدخين، والإفراط في تناول الكافيين أو الكحول، وتناول بعض الأدوية، أو الإصابة بحالات مثل ارتجاع المريء الذي يُسرّع من تآكل الأسنان، ويرتبط صرير الأسنان أثناء اليقظة بالتركيز أو التوتر، بينما يرتبط صرير الأسنان أثناء النوم باضطرابات في الجهاز العصبي المركزي.
لا تُسبب الحالات الخفيفة ضررا يُذكر، لكن صرير الأسنان المزمن والقاسي يُؤدي إلى تآكل مينا الأسنان، وكسرها، وانحسار اللثة، أو تخلخل الأسنان. كما يُساهم في الإصابة بصداع التوتر، وآلام الأذن، واضطرابات النوم، واضطرابات المفصل الصدغي الفكي، مع تراكم تكاليف العلاج بمرور الوقت.
ويُؤدي انكشاف العاج إلى زيادة حساسية الأسنان للبرودة، والأحماض، ودرجات الحرارة، وعند اقترانه بالارتجاع المريئي، يُؤدي إلى تكوّن حفر أو تشققات أسرع.
يكتشف أطباء الأسنان العلامات مثل حشوات الأسنان المتشققة، وتآكل الحدبات، وتسطح الأسنان، أو حواف اللسان المتعرجة نتيجة الضغط على الأسنان. كما تُؤكد بياض حواف الخدين، وانحسار اللثة، وتخلخل الأسنان، أو تغير وضعية الفم، وجود صرير الأسنان، ما يُميزه عن الارتجاع المريئي وحده من خلال أنماط مينا الأسنان. ويقومون بمراجعة التاريخ الصحي، وجودة النوم، والأدوية المُتناولة أثناء الفحص.
للوقاية، ينصح باستشارة طبيب أو طبيب أسنان لاستبعاد انقطاع النفس النومي عن طريق تخطيط النوم، أو لمعالجة الارتجاع المريئي والتهاب المفاصل. توفر واقيات الأسنان الليلية المصممة خصيصًا أو جبائر الأسنان حماية للأسنان، وتخفف الضغط عليها، وتحمي مينا الأسنان تمامًا مثل واقيات الأسنان الرياضية. كما يقدم العلاج الطبيعي تمارين للفك لعلاج طقطقة الأسنان أو الصداع، بالإضافة إلى مسكنات الألم.
ويجب التقليل من مسببات التوتر عن طريق تقليل الكافيين والكحول، ومنع استخدام الأجهزة الإلكترونية في غرف النوم، والحرص على بناء عادات لتخفيف التوتر مثل تقنيات الاسترخاء. وتجنب مضغ العلكة أو الضغط عليها أثناء النهار، والمداومة على زيارة طبيب الأسنان بانتظام للتدخل المبكر. تستهدف هذه الخطوات الأسباب الجذرية، ما يمنع تحول العلاجات التي تركز على الأعراض إلى دوامة لا تنتهي.