واعتبر قاسم، في كلمة له، أن "أي تهديد يطال المرشد الإيراني هو تهديد موجه إلى محور المقاومة بأكمله"، مؤكدا أن "حزب الله" لن يكون على الحياد في حال شنت الولايات المتحدة أو إسرائيل عدوانًا على إيران.
وأوضح أن "الحزب سيختار طريقة تعاطيه مع أي تطورات وفق طبيعة الظروف في حينها"، مضيفا أن الولايات المتحدة، بالتعاون مع إسرائيل، تسعى للهيمنة على العالم وضرب مشاريع المقاومة في المنطقة.
وحذر الأمين العام لحزب الله، من أن الحرب على إيران قد تشعل المنطقة هذه المرة، مشيرا إلى أن إيران تمكنت من الصمود خلال ما وصفه بـ"حرب الـ12 يومًا"، وأفشلت، تحت قيادة المرشد الإيراني، المشاريع الأمريكية والإسرائيلية.
واتهم نعيم قاسم، خصوم إيران بمحاولة إسقاطها من الداخل عبر الضغط الاقتصادي وإثارة الاضطرابات، قائلاً إن من وصفهم بـ"المخربين" استغلوا التظاهرات لاستهداف القوات الأمنية والشعب، وإحراق المساجد والممتلكات العامة.
وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة الماضي، بأن الولايات المتحدة أرسلت "قوة عسكرية هائلة" نحو إيران تحسبًا لأي طارئ، مشيرًا إلى أنه لا يفضل عدم استخدامها.
وفي تصريح سابق، قال مسؤول إيراني رفيع المستوى، إن الولايات المتحدة ستتلقى ردا حاسما إذا هاجمت إيران وانتهكت سيادتها، مضيفا أن بلاده "ستعتبر أي هجوم أمريكي عليها “تهديدًا وجوديًا”، بخلاف حرب الـ12 يوما في يونيو/حزيران الماضي.
وكانت الاحتجاجات في إيران، اندلعت في أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025، على خلفية تراجع قيمة العملة المحلية، التومان الإيراني.
وتحولت الاحتجاجات في عدد من المدن الإيرانية إلى مواجهات مع الشرطة، وترافقت مع هتافات مناهضة للنظام السياسي في إيران. وأفيد بسقوط ضحايا من جانب القوات الأمنية وكذلك من بين المشاركين في الاضطرابات.
وصرّح دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين، في وقت سابق اليوم، بأن "أي هجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، سيؤدي إلى زعزعة وحالة عدم استقرار في المنطقة".
وقال بيسكوف، خلال مؤتمر صحفي، إن "هذا (الهجوم على إيران) سيكون بلا أدنى شك، خطوة أخرى من شأنها أن تزعزع استقرار الوضع في المنطقة بشكل خطير".
وأضاف: "كما تعلمون، تواصل روسيا بذل الجهود للمساعدة في خفض حدة التوتر، وبالطبع، في هذه الحالة، نتوقع ضبط النفس من جميع الأطراف المعنية، والالتزام التام بالمفاوضات السلمية".