وقال في تصريحات لـ "سبوتنيك"، اليوم الأربعاء، إن هناك جملة من القضايا المحورية التي تتصدر جدول الأعمال السوري الروسي، وعلى رأسها الحرص الروسي الكبير على وحدة الأراضي السورية، وضمان أن تكون البلاد تحت قيادة دولة مركزية قوية.
وأضاف المحلل السياسي أن التعاون القائم بين دمشق وموسكو، لا سيما في الجانب العسكري، هو تعاون وثيق ومستمر، مشددا على ضرورة عدم التفريط في هذه المكتسبات، بل العمل على تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة.
وشدد على أهمية تطور هذه العلاقات، بالنظر إلى التأثير الإقليمي والدولي الواسع الذي تتمتع به روسيا في شؤون المنطقة وفي الملف السوري بصفة خاصة.
وأوضح الأصفري أنه قد يكون هناك نوع من التفاهمات الجديدة حول طبيعة القواعد العسكرية الروسية في سوريا، لبحث ما إذا كانت ستلعب دورا مباشرا في حماية سوريا أم ستستمر كقواعد بحرية فقط.
في الوقت ذاته شدد الأصفري على أهمية الدعم الاقتصادي الروسي، حيث وصف موسكو بصاحبة الأيادي البيضاء في توفير الاحتياجات الملحة للسوريين، وعلى رأسها القمح والنفط.
وأشار إلى أن الشرع يدعو نظيره الروسي إلى تعميق علاقات الصداقة التاريخية التي تربط بين البلدين، وتجاوز أي اعتبارات تتعلق بالنظام السابق، مؤكدا أن العلاقات السورية الروسية تدخل اليوم مرحلة جديدة كليا، وهي علاقات استراتيجية على غاية من الأهمية لا يمكن لأي طرف دولي أو إقليمي تجاهلها.
وأكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، أن روسيا وسوريا نجحتا في الارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي بينهما وهذا التقدم ملحوظ، مشيرا إلى أن التقدم يجب أن يستمر.
وقال بوتين خلال اجتماعه مع الشرع، في الكرملين: "عزيزي الرئيس، أيها الزملاء الأعزاء، يسعدنا جدا أن نراكم مرة أخرى في موسكو".
وأضاف: "لقد تمكنا أيضا من الارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي، حيث بلغ النمو أكثر من 4%، قد لا يكون هذا طموحا بالقدر الذي نتمناه، ولكنه يبقى تقدما كبيرا، وعلينا بالتأكيد الحفاظ على هذا التوجه المتميز".
وتابع: "الآن، في ظل الواقع الجديد، وبفضل جهودكم، وبالأخص جهودكم، تتطور العلاقات بين سوريا وروسيا". وأضاف بوتين: "منذ الزيارة الأخيرة إلى موسكو هناك لجان مختلفة تعمل في مختلف المجالات لتطوير العلاقات بين البلدين".
وأعلن الكرملين، يوم أمس الثلاثاء، أن الرئيس بوتين، والرئيس الشرع، سيناقشان خلال محادثاتهما، اليوم الأربعاء في موسكو، الوضع الراهن وآفاق العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بالإضافة إلى الوضع في "الشرق الأوسط".
وتابع البيان: "تتضمن الخطة مناقشة وضع العلاقات الثنائية وآفاقها في مختلف المجالات، فضلا عن الوضع الراهن في الشرق الأوسط".